من يعرف كيف يصف مهمة كل صحافي «على الأرض» يوم سقوط الطائرة؟ كنا ننظر في وجوه بعضنا البعض، نبحث عن الفضول الذي ينتابنا أمام كل قصة، لنفاجأ بوجوم يطغى على معظمنا، ونحن نردد محرجين: «صعب السؤال».
أكثر ما كان يخنقنا تدريجاً، هو تماسنا المباشر مع أسى ما نسمع، وما نرى في وجوه الناس.
في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، كانت القصص تلتف من حولنا. كيفما التفتنا صادفنا عائلة متكاتفة حول مصابها... وتنتظر.
هي قصة كل أم تهرع باتجاه مدخل الطوارئ. خائفة هي، لكن تُبقي في عينيها بريقا...