لا صوت، لا هواء، لا مطر، ولا دمع يخرق ثقل الصمت في باحة مستشفى رفيق الحريري الحكومي.
الأجساد المتلاصقة تتزاحم لتسرق نظرة من قسم الثلاجات.. ترتجف، وتهتز ولا يساندها إلا الصف التالي من المنتظرين.
الرجفة تنتقل بالتواتر بين أهال ينتظرون خبرا،ً لا يريدونه أن يأتي. وعندما بدأت الجثامين بالوصول قرابة الواحدة ظهراًُ، اختار الكل سكونه الخاص، وتمنى لو ينقل حفنة من الحياة إلى حبيب ينام الآن في كيس. وتمنى قبل ذلك لو يعرف إن كان حبيبه نائم إلى الأبد.
الهواء البارد الموبوء بالموت، جمد عيون ذوي...