حتى في رحيلها استحضرت الفرح، فكان المشهد الجنائزي مفتوحاً على الغناء والموسيقى والجمال... الكلّ راح ينشد مع مكبرات الصوت أغانيها ويصفق جذِلاً على مدى ساعات أربع ونيّف، فبدا أقرب ما يكون إلى تراتيل في طقسٍ ملائكي، غدا شكلاً آخر من صلاة جَماعية وحّدت اللبنانيين الذين تقاطروا إلى مسقط رأسها.
هكذا ودّعت بدادون (قضاء عاليه) «شحرورتها» التي جابت بقاع الأرض وعادت لتحط فوق ذرى بلدتها، وتتفيأ ظلال صنوبرها وسنديانها العتيق، وتدنو من عبقِ ترابها المجبول بالشعر في بيئة اعتنقت...

يمكنكم الاطلاع على المقال المطلوب وأرشيف يصل إلى عشرة أعوام من "السفير" عبر تسجيل الدخول أو الانتساب الى أسرة "السفير"