الحملة على مصر تخالف أبسط قواعد المنطق السياسي، وتتعارض مع أهم عناصر المصلحة الوطنية الفلسطينية، ليس فقط في مواجهة الحملة العسكرية الإسرائيلية الراهنة على قطاع غزة، بل في مواجهة أي تحد تواجهه قضية فلسطين، التي كانت القاهرة وستبقى ملاذها الأخير، والعنوان الوحيد الذي يفترض بل يجب أن تقصده إسرائيل، بدلاً من مختلف العناوين العربية والإسلامية الاخرى المنافسة. وهذا ليس كلاماً عاطفياً أبداً، مع أن مصر في حراكها وفي سباتها، هي طليعة العرب والمسلمين، بل هو كلام سياسي، يخدم الفلسطينيين في هذه اللحظة...