بنت جبيل :
على ابواب الشتاء الاتي والجيوب الخاوية عاد «الجازور» ليأكل ما تبقى من خضار في حقول وبساتين بنت جبيل. يعود الجنوبي المسلح بالفقر ليمتشق جازوره في عتمات الليالي الباردة ليضرب اينما طالت يداه، ويترك الصرخات الممانعة تتردد في الفضاءات، ما همه والبيئة والاحتباس الحراري، وحتى اطلالة حلوة امام نافذة منزله في الصباحات، كل ذلك يتحول الى ترف لا وقت له في ايام الزمهرير المقبل، عندما يكون حديد «الصوبية» أبرد من ثلج كانون وصفيحة المازوت أغلى من لبن العصفور، تصبح تلك الشجرة...