على امتداد ثلاث وأربعين سنة، أو أكثر قليلاً، كان الدكتور حسن عواضه محامينا وهو من أساطين أهل القضاء، ثم إنه كان رئيساً للتفتيش المالي في الثورة الإصلاحية التي قادها الرئيس الراحل فؤاد شهاب، وقد أنجز في موقعه ذاك الكثير، ثم تفرغ للمحاماة... فصار مرجعنا القانوني وبطل الدفاع في وجه من يحاول التجاوز علينا أو اتهامنا بما ليس فينا.
وكان حارس المرمى، إلى جانبه، ثم خليفته بعدما تقاعد وهو في عز صباه الذي لا يشيخ، المحامي القدير أدولف تيان... ولطالما نبّهنا وحذّرنا ونصحنا بالنّكات والطرائف التي جمعها من ممارسة المهنة.
وبفضل هذين القانونيين المميزين كسبنا كل الدعاوى التي رُفعت ضدنا، وأخطرها الدعوى الملفّقة بنشر وثائق سرية، والتي تحوّلت إلى تظاهرة نادرة في تاريخ القضاء، إذ تطوّع خمسمائة محامٍ للدفاع عن «السفير» والطعن في قرار التعطيل الذي حجبها لعشرة أيام (وإن هي استمرت في الصدور بأفضال محسن ابراهيم الذي قدم لنا امتياز «بيروت المساء» لتصدر به «السفير» فلا تغيب عن جمهورها) وهو قاضي القضاة الذي حكم ببراءتنا.