جاء إلى «السفير» صبياً لا يتقن حرفة أو مهنة ولكنه يهوى التّصوير..
ولقد وجد عباس سلمان في الزملاء الذين تعاقبوا على إدارة قسم التصوير من يرعاه ويعلّمه أصول هذه المهنة الحساسة.
باشر العمل خائفاً، متابعاً إنجازات زملائه مستمعاً إلى مناقشاتهم مع إدارة التحرير حول «الزاوية» و «الموضوع»، «البورتريه» والقدرة على الإفادة من قدرات الكاميرا والعدسات السحرية.
كانت لعباس عين كالرادار، تلتقط المُضمر أو المعنى أكثر من تركيزها على المألوف والمعتاد.. ولقد أفاد من خبرات زملائه في «السفير» وخارجها، واستمع إلى نصائح المتقدمين من زملائه حتى بات منهم ومعهم.
وكثيراً ما تعرّض عباس وعرّضنا معه «لاشتباكات» مع بعض «النافذين» و«الأقطاب» ممن يريدون أن يخفوا ما يبطنونه ولا يظهرون إلا ما يحسّن صورتهم عند الناس.
عباس هو العين التي ترى ما لا يرى ويعكسها لوحة ناطقة.
تحية لعباس ولجميع الزملاء الذين تركوا بصماتهم ومضوا والذين بقوا مع «السفير» حتى الصورة الأخيرة.