دخل يوسف برجاوي «السفير» من باب الرياضة، ولكنه كان أكثر حيوية من أن يحاصر في «زاوية» واحدة، وهكذا فقد تطوع ليكون حرساً على باب «السفير» في الفترة الأولى من حرب السنتين، وكسب أولى معاركه حين اختار شريكة عمره الزميلة وداد ناصر، التي جعلت له ـ وهو العصفور الطيار ـ بيتاً يأوي إليه وعائلة يعتز بها، من ثمراتها الزميلة زينة برجاوي.
يمكن القول إن يوسف برجاوي هو «العارفة» في دنيا الرياضة ولا سيما كرة القدم... وهو قد جاب العالم متابعاً المباريات الدولية والعربية ودورات كأس العالم وكؤوسها الذهبية، وعرف كبار الرياضيين والإداريين، من بيليه إلى جياني إنفانتينو، كذلك فهو قد عرف الفرق العربية وأبطالها، فضلاً عن نجوم الكرة في لبنان، وكان له في كل فريق مناصرون ومناهضون ومحايدون..
ثم انه، في فترة الفراغ، عمل «مراسلاً حربياً» وهكذا غطى إحدى عمليات خطف طائرة للعدو الإسرائيلي واحتجاز ركابها طلباً للإفراج عن مجموعات من الفدائيين الأبطال الذين كانوا محتجزين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
يوسف برجاوي رافق «السفير» في مسيرتها لأكثر من أربعين سنة، رافضاً التقاعد والاعتزال والاعتراف بتقدمه في السن، معتذراً بتجدد الأجيال وتعدد الفرق والمباراة ذات التاريخ في لبنان وسائر الدول العربية مختلف العالم.
لك الصحة يا «ريس».