بدأنا معاً، وقد اهتم ياسر نعمه، خلال فترة التأسيس بكل التفاصيل التي تحمي الإنجاز: أناقة المطبعة، التوزيع، الاشتراكات، ترشيح من يعرف ليكون في الأسرة، المحاسبة الخ.. وقد استفاد من خبرته في «الحرية» التي كان يتولى شؤونها كافة خارج نطاق التحرير.
ولقد تحمل ياسر نعمه مسؤوليات ثقيلة، في حضوري ثم في فترات غيابي التي كانت تطول أحيانا أكثر من المتوقع، متابعاً التفاصيل وتفاصيل التفاصيل التي يعشق تجميعها وروايتها، كطريق إلى توطيد العلاقات الإنسانية داخل الأسرة.
ابن صور، رفيق محسن ابراهيم (والراحل محمد الزيات) في حركة القوميين العرب بقيادة الدكتور جورج حبش، النقابي المميز، «الراوية» من خزان معلوماته، الدمث في إدارته شؤون الأسرة، العائلي منها والشخصي.. «السياسي» في كل تصرفاته بتحويل الزملاء إلى أصدقاء.
ياسر نعمه الذي بلغ الثمانين ورفض أن يتقاعد لأنه يحب العمل ويحب «السفير» وهو في هذا كان مثل عدد كبير من الزملاء يعتبرون «السفير» بيتهم ومكتبهم ومجمع الأصدقاء والخلان من أهل النميمة.
وبالتأكيد فإن جيلين أو ثلاثة من العاملين في «السفير» بمختلف أقسامها تحريراً ومحاسبة وشؤون موظفين وتوزيعاً ومتابعة للباعة والمكتبات، فضلاً عن شركة التوزيع، لم يعرفوا غير ياسر نعمه مديراً عاماً للمال ومختلف المسائل المتصلة به (السلف وإرجاء الدفع والضمان، والتأمين الخ)..
لتكن لك الصحة والهناء العائلي مع السيدة أم عمار وعمار والشقيقتين مايا وغيدا والعائلة بكامل عديدها.
ط.س.