رغب فيصل سلمان الذي نشأ في أحضان المجلات الأسبوعية بترف الوقت فيها، مقارنة بالصحف اليومية، في العمل في «السفير» مدركاً حساسية أن يكون «شقيق صاحب الجريدة» زميلاً للآخرين الذين لن ينسوا الربط بين الأخوين.
قلم فيصل رشيق، وله أسلوبه الساخر المميز... وقد وجد في الحياة السياسية بطاقمها المعروف مادة خصبة، فأعمل فيها قلمه وما زال، وإن كان قد انتقل ـ بغير قلم ـ إلى التلفزيون في البرنامج ذي الشعبية المميزة «فكر فيها».
حاور فيصل السياسيين بصراحة بأسلوب طريف قد يواجه محاوره من غير أن يجرحه، وعرف الكثير عن صفقاتهم ومباذلهم، وحاول أن يؤشر عليها لكن أحدا لم يحاسب، فعاد إلى أسلوبه الساخر الذي يُومئ ولا يفصح، ويضحك الناس منهم ولو اغفل أسماءهم..
ولأنه ظريف بالسليقة ويعرف كثيرا فقد صار نجم الجلسات والسهرات، داخل أسرة «السفير» وفي الأندية ولقاءات السمر.
عرف دمشق جيداً.. وهناك التقى «الشيخ رفيق الحريري» الذي كان يجيء في مهمة إلى جانب الأمير بندر، بوصفه خبيراُ في الشؤون اللبنانية، ولقد نشأت بينه وبين الرئيس الشهيد علاقة متميزة بلغت مستوى الصداقة.. وقرّبه ظرفه وقدرته على ابتداع المواقف الطريفة والتشنيع على أهل السياسة بما يستحقون.
فيصل سلمان قلم مميز يذوي مع انطفاء «صحافة الورق» شأن مئات الزملاء في لبنان (والآلاف المؤلفة في العالم) وشأن أخيه الأكبر.
ط.س.