جاء من الجامعة إلى «السفير» مفترضاً أنها بيته الثاني.
ولقد تولى العمل بإشراف المديرة التي لا تعترف بالوقت ولا تقبل التقصير، زينب سلمان... فأشاع جواً من الدماثة والالتزام واعتزازه بهذه الجريدة التي نشأ عليها واعتبر نفسه من أسرتها قبل أن يدخلها موظفاً.
عمل بدأب وإخلاص، هما بعض طبيعته... واغتنت معارفه بالشخصيات وموقعها من الأحداث، وكان لفترة طويلة «الديك» في جمهرة الزميلات في الأرشيف، قبل أن يختار من بينهن شريكة عمره وزميلته في عمله ليلى حمود، وهو واحد من عشرات من الزملاء الذين صارت «السفير» بيتهم بعدما اقترنوا من زميلات لهم في العمل.
اللطيف، فائق التهذيب، مرهف الإحساس، الدؤوب على عمله بإخلاص نادر، مقدماً مع ليلى ثنائي الرقة والصدق والود، مضيفاً إلى باسم السبع وسائر الزملاء الرواد ذلك الجو العائلي المتميز بالدفء ودفع الزمالة في اتجاه الإخوة.
ولقد فقدنا حسن السبع وهو في شرخ شبابه، وقد بات خبيراً محلفاً في الشخصيات والأحداث والتواريخ وهو الذي أوفدته «السفير» فتابع دورة تدريبية في أرشيف كبريات الصحف والمجلات المصرية (الأهرام، دار الهلال، روزاليوسف) فضلاً عن اطلاعه على ارشيف اهم الصحف الصادرة في لبنان.
رحم الله حسن السبع.