عرفت باسم السبع قبل الشروع في مشروع إطلاق «السفير».
كان يتردّد عليّ في منزلي في الشياح ـ شارع أسعد الأسعد: شاب دمث، يتشوّق إلى المعرفة، وحب الصحافة في دمه، فقد نشأ مع جريدة «الهدى» التي كان يصدرها والده أحمد السبع وعشق المهنة وقصد الجامعة ليدرس عنها.
ولقد رافقني من البيت إلى «السفير»، وشهد معي جلسات تكوين الأسرة استعداداً لإصدارها، يتابع التفاصيل بشغف ويعطي رأيه من دون تعصب أو أحكام مطلقة. اختار باسم أن يكون «في المطبخ»، يريد أن يتعلّم. ولقد أخذ الكثير عن ابراهيم عامر وبلال الحسن وحلمي التوني وميشال حلوه، ويتابع إنجاز الصفحات، ثم يقصد إلى المطبعة فيشرف على التصحيح، بغير طلب.
كان «يشرب» المهنة التي أحبّ وأعطاها جهده وسهر الليالي ويعمل بصمت... لكن دماثته كانت تجعله موضع ثقة الكل.
وستمضي سنوات قبل أن نكتشف في باسم السبع موهبة الكتابة، ثم الخطابة.
ولقد عاش معنا عشرين عاماً ثم غادرنا إلى السياسة، حافظاً الودّ، محافظاً على «السفير» في قلبه، باعتبارها بعض الصفحات المضيئة في تاريخه أيضاً.
ط.س.