واحد من كبار المبدعين فكراً وكتابة ورسماً، وان اشتهر بكاريكاتيره المميز الذي ينم عن ثقافة واسعة ورؤيا مستقبلية، فقد كان له تقديره الخاص للخط العربي إذا أعيد إلى أصوله وتم تطويره من داخله وبروحه وليس من خارجه وبمنطق «خواجاتي».
بعد مرحلة من رسم الكاريكاتير ذي الطابع الخاص بأسلوبه وثقافته، فضلاً عن قدرته على الإضحاك، شكل مع زملائه المبدعين وتحت رعاية الراحل الباهر ثقافة ورقة ووعياً احمد بهاء الدين، المجموعة الممتازة التي تولت إنتاج مجلة «صباح الخير»، التي صدرت عن دار روز اليوسف لتكون مجلة الشباب، مشعة بالبهجة والأفكار التي تفتح باب الأمل أمام الأجيال الجديدة.
ولقد جاء محيي الدين اللباد إلى «السفير»، بعدما غادرنا حلمي التوني ليقدم «ماكيت» جديدة، لم نستطع إنجازها وفق معاييره الصارمة... فعاد إلى القاهرة، وتحت الإلحاح وافق أن يدرب بعض الزملاء في الإخراج وسكرتيرية التحرير.
حاول هذا المبدع أن يعزز ثقافتنا فأصدر مجلة أعطاها اسماً بديعاً: «نظر» تناقش قضايا الإبداع في الخط والرسم والتصوير، وترسم منهجاً للقراءة... ومن أسف أنها لم تعمر طويلاً فانطفأت معه. رحمه الله.
ط.س.