الشيخ بيار الجميل أحد مفاتيح اللعبة السياسية اللبنانية، في السلم كما في الحرب.
ففي الأولى شكل، بحزبه، المتّكأ الماروني للسلطة، وفي الثانية كان وحزبه العمود الفقري للمارونية السياسية المحاربة.
هو في الحالين أحد قلة استطاعت أن ترافق النمو السياسي للبلاد، من الاستقلال الى الآن، لكنه يتميز عن هذه القلة بأنه نجح في التوفيق بين الزعامة الفردية، والشمولية الحزبية.
نحن نبهنا الفلسطينيين أنفسهم الى قضيتهم، الى بيع الأراضي والهجرة اليهودية من زمن بعيد، كنا نقول ان القضية الفلسطينية ليست قضية سياسية بل عقائدية مبدئية، تعني أن شعبا طرد من أرضه يجب أن يعود إليها. وقلنا إن كل فلسطيني لا يكون إنسانا ان لم يكن فدائيا.
أي بلد استقبل الفلسطينيين كما استقبلهم لبنان أو استضافهم بهذا الشكل..
تعتقدون أن الخلاف بيننا هو على القضية الفلسطينية؟ انه على الاعمال الفلسطينية، قلنا للفلسطينيين الموجودين في لبنان نحن بلد ضعيف عسكريا، استطعنا المحافظة على حدودنا بالوسائل الديبلوماسية، وقلنا لهم أيضاً، احذروا هذه الاعمال فنحن لا نستطيع ان ندافع عنكم كما لا نستطيع أن ندافع عن أنفسنا، لكنهم تابعوا هذه الاعمال، وهذا التواجد في الجنوب الذي يضرّ بهم وبنا ويجر إسرائيل الى الاحتلال.
قبل اتفاق القاهرة، أصبح الوجود الفلسطيني فوضويا، داخل المقاومة ذاتها، وامتد الى خارجها، فتنادينا لمعالجة هذا الوضع، وطالبوا باتفاق رسمي. وقلنا لهم انه لا يمكن وضع اتفاق رسمي، غير مكتوب، واقترحنا أيضاً سحب السلاح لكي نقول للعالم ان إسرائيل تضربنا أيضاً من دون مبرر، والبرهان انه عندما ضربت إسرائيل المطار، قامت قيامة العالم بأسره، اميركا والاتحاد السوفياتي، بعد اتفاق القاهرة، اوجدتا الحجة لإسرائيل لكي تضربنا.

÷ لماذا وافقتم اذاً على اتفاق القاهرة؟
{ لم نوافق على الاتفاق، كنا دائما ضد، وضد أي اتفاق رسمي مع الفلسطينيين، الكتائبيون في الوزارة او في خارجها لم يوافقوا على الاتفاق.
÷ عارضتم اذاً؟
{ لم يكن الخلاف على اتفاق القاهرة، بل على مبدأ الاتفاق الرسمي، كنا نريد الخلاص، لأنه تعطلت في وقتها الديموقراطية وتعطل مجلس الوزراء ومجلس النواب، رئيس الجمهورية هو الذي وضع الاتفاق، إنقاذا للبلد، واستمررنا بالمعارضة، الى جانب المطالبة بتطبيق اتفاق القاهرة.
÷ ما هو الحل العملي؟
{ لماذا دخلت إسرائيل؟ العمل الفلسطيني الحالي هو الذي يمنع إسرائيل من الانسحاب من الجنوب. الآن أصبحت معركتنا، هي معركة إخراج إسرائيل من أرضنا كما هي الحال في مصر والأردن وسوريا.
÷ ما هذه الصدف أيضاً ان كل ما له نكهة عربية تشعرون في مواجهته بالحساسية؟
{ غير صحيح، هذه انطباعاتكم أنتم عنا، مسألة عروبة لبنان، لا نحن ولا أنتم نستطيع القول بأننا عرب، الاختصاصيون بالتاريخ والجغرافيا هم يستطيعون الفصل.
أنت تقول ان المسيحي يتردد او يتنكر لعروبته أحيانا، هذا واقع لان هذا المسيحي يشعر ان المسلم عندما يقول أنا عربي يستثني المسيحي.
بعد 400 سنة من الاستعمار التركي، حيث ذل المسيحي، كل هذه الأمور تعيد الى أذهان المسيحيين هذا الخوف من الإمبراطورية التركية، لذلك قلنا دائما إنكم اذا أردتم خدمة العرب يجب ان توفروا الاطمئنان للمسيحي. فليتساءل المسلم لماذا يتردد المسيحي أو يتنكر لعروبته؟ لأنه يعتقد أن العربي هو المسلم فقط.
٢٢/٥/١٩٧٨