أعلن الرئيس سليمان فرنجية أن لا حل للحرب في لبنان إلا بانتشار الجيش السوري في كل لبنان، وقال إنه إذا استمر الوضع على هذه الحال «فإن الهجرة أمامنا، وتساءل: كيف يعيش المسيحي في لبنان مقسم... التقسيم يعني تهجير المسيحي».
جاء ذلك في حديث شامل أدلى به الرئيس فرنجية لـ «السفير» في إطار «حوار من أجل الوحدة».
وأكد الرئيس فرنجية في الحوار أن النظام الرئاسي لا يحل المشكلة في لبنان وأنه يوافق على تعديل صلاحيات رئيس الحكومة وإعطائه حق التوقيع على قرارات شخصية تصبح نافذة وسارية المفعول. وأضاف أن قضية الخوف مصطنعة ولا يستفيد منها إلا فريق واحد يريد أن يكون عميلاً لإسرائيل.
وأشار إلى أن الضمانات لا تأتي من الخارج وأن اللجوء إلى سوريا طبيعي لأنها، منا وفينا.. وقال إنه عندما تجرد الميليشيات من الأسلحة تتمكن الدولة من السيطرة لأن الطوائف تتقبل سيطرة الدولة بدلاً من أن تكون تحت سيطرة أفراد.
وأعلن فرنجية أنه يرفض ما يقترحه البعض من إدخال الميليشيات إلى الجيش ذلك أن العقيدتين مختلفتان، وقال إنه سيكون أول من يقدم على حل تنظيم «المردة» ولكنه لا يقدم على ذلك الآن طالما أن العدوّ على الباب.
وأعرب الرئيس فرنجية عن اعتقاده بأنه لا غبار على العرف الذي يعيشه لبنان اليوم في ما يخص توقيع المراسيم. وقال إن شرط الحاكم أن ينسى طائفته عندما يتولى المسؤولية ويتسلم صلاحياته. وأضاف: إذا ما تحيز مسؤول لصالح طائفة أو حزب أو مجموعة فعلى مجلس النواب أن يتدخل ويقوم بواجباته.
وأضاف أن إسرائيل تسللت إلى كل فاعليات لبنان وإخراجها يتجاوز قدرات اللبنانيين.
وأشار إلى أن استعمال القوة هو الحل الوحيد لمسألة الميليشيات وأن الدولة إذا قررت فلا تعجز عن شيء. وأعرب عن اعتقاده بأن ما ينقص الدولة هو القرار أولاً لأنها أقوى قوة على أرضها.
وأشاد الرئيس فرنجية بالرئيس السوري حافظ الأسد وأكد أنه لا يمكن أن تعود الحياة إلى طبيعتها على الأراضي اللبنانية إلا بواسطة الرئيس الأسد. وكرر مع الرئيس الأسد إعلان أن لبنان وسوريا هما شعب واحد في دولتين وأن المصالح الأجنبية جعلت من الشعب الواحد دولتين.
وأعاد إلى الأذهان ما حدث عام 1976 حيث كانت الانقسامات لا تقل عما هو الوضع عليه اليوم إلا أنه في خلال أسبوع واحد وبعد دخول القوات السورية بقرار من الرئيس الأسد أمكن إعادة الوضع إلى حالته الطبيعية.
(منى سكرية ٢٩/٣/١٩٨٧)