حطّمت كايتلن جينر (65 عاماً) أرقام «تويتر» القياسيّة، بعد ظهورها على غلاف مجلّة «فانيتي فير» مساء أمس الأوّل. خلال أربع ساعات على إطلاقه، حاز حسابها الموثّق على مليون متابع (زادوا مساء أمس عن المليونين)، بعد كشفها للمرّة الأولى عن تحويل هويّتها من رجل، اسمه بروس، إلى امرأة.
عرفت جينر الشهرة بعدما فازت بميداليتين ذهبيّتين في رياضة الجري، منتصف السبعينيات. ومنذ العام 2007، كان بروس من أبرز شخصيّات برنامج تلفزيون الواقع «عائلة كرداشيان»، إذ استمرّ زواجه من والدة كيم كرداشيان، كريس جينر، 24 عاماً، وأنجب منها ابنتيه كندال وكايلي. انفصل الزوجان مطلع العام الحالي، قبل أسابيع من إعلان بروس في مقابلة مع دايان سوير على شاشة «آي بي سي» في نيسان الماضي، أنّه يستعدّ لتحويل هويّته الجنسيّة، بعد سنوات طويلة من المعاناة.
اختارت جينر مجلّة «فانيتي فير» لكشف صورتها الجديدة، من خلال غلاف بعنوان: «نادوني كايتلن». ونشرت المجلّة سلسلة صور لجينر بعدسة المصوّرة الأميركيّة الشهيرة آني ليبوفيتز. كما عرضت على موقعها فيديو يظهر جلسات التصوير، على وقع شهادة مقتضبة لجينر، تعلن فيها أنّها تشعر بالحريّة، للمرّة الأولى في حياتها. وتعرّض موقع المجلّة لـ«هجوم» كثيف من الزوّار بعد الكشف عن الصور، ليبلغ عدد زوّراه الفريدين 6 ملايين خلال ساعات.
وطوال يوم أمس، تصدّر اسم «كايتلن» بالأحرف اللاتينيّة لائحة العبارات الأكثر تداولاً على «تويتر» في لبنان والعالم، واستخدم أكثر من 1,5 مليون مرّة. ونشرت أكثر من 230 ألف تغريدة عبر وسم «نادوني كايتلن».
أولاد جينر أعلنوا عن دعمهم لخيارها على «تويتر»، وكتبت ابنتها عارضة الأزياء كندال جينر: «كوني حرّة الآن، أيّتها العصفورة الجميلة». وغرّدت ابنتها كلوي كرداشيان: «لقد منحتنا هذه الحياة، لأنّك كنت قويّة كفاية لتعيشيها. لا يمكنني أن أشعر بفخر أكبر». أمّا كيم كرداشيان فغرّدت: «كوني سعيدة وفخورة، وعيشي حياتك على طريقتك». كرداشيان نالت حصّتها من السخرية على مواقع التواصل، كون صور جينر طغت على أنباء إعلان حملها بمولودها الثاني. وبالفعل، حطّم غلاف «فانيتي فير» الإنترنت، وتسبّب بما يشبه الهستيريا، بعكس صورة كرداشيان قبل أشهر على غلاف مجلّة «بايبر» حين ظهرت عارية بالكامل. يومها روّج للغلاف كمحاولة من كيم وزوجها المغنّي كانيه ويست «لتحطيم الإنترنت»، لكنّه لم يفتعل الضجّة المتوقّعة له.
بعض نجوم الفنّ الأميركيين، تسابقوا على تهنئة جينر على «تويتر»، في مقدّمتهم ليدي غاغا، والممثلة ميا فارو، وكاتبة مسلسل «غيرلز» لينا دونام. كما علّق حساب باراك أوباما الرسميّ على القضيّة، مغرّداً: «يحتاج الأمر إلى شجاعة لتخبر قصّتك». وأعاد الرئيس الأميركي تغريد رسالة وجهّتها جينر لمتابعيها قائلةً: «سعيدة جدّاً بعد نضالي الطويل، بأنّي أعيش ذاتي الحقيقيّة. أهلاً إلى العالم كايتلن، لا أطيق انتظاراً لتتعرّفوا عليها/ عليّ».
على المقلب الآخر، أعلن مغرّدون وصفتهم وسائل الإعلام الأميركيّة «بالمحافظين» و«الجمهوريين» عن سخطهم من تحوّل بروس إلى كايتلن. وانتقد مراقبون معالجة قناة «فوكس» للقضيّة، إذ أصرّت على مخاطبة جينر بصيغة المذكّر. كما اعترض بعض المعلّقين على اختيار جينر للظهور بشكل يتوافق مع التنميطات الإعلاميّة لـ «الأنوثة» و»الجمال»، وموافقتها على إخضاع صورها للتعديلات بواسطة «فوتوشوب».
كاتب المقال الذي منح «فانيتي فير» غلافها، الصحافي الحائز على جائزة بوليتزر باز بيسنجر، قال لصحيفة «نيويورك تايمز» إنّ التحضير للغلاف بدأ العام الماضي. وبحسب بيسنجر، قلّة كانوا على علم بما يحضّر. وتفادياً للتسريب والقرصنة، أعدّت القصّة الصحافية بواسطة كومبيوتر محمول واحد، غير موصول بالانترنت. أمضى الصحافي ثلاثة أشهر مع جينر، في تجربة وصفها «بالسرياليّة»، لكي يتمكّن من سرد حقيقة تجربتها. ومن بين ما كشفه أنّها بدأت بإجراء عمليّات التحوّل منذ الثمانينيات، وأنّها كانت ترتدي ملابس داخليّة نسائيّة طوال السنوات الماضية، حتى خلال ظهورها في برنامج «عائلة كرداشيان». كما أكّد بيسنجر أنّ جينر تحضّر لبرنامج تلفزيوني جديد، يسرد تجاربها اليوميّة.
في حين كشفت مجلّة «فوربس» أنّ العمليّات الجراحيّة التي خضعت لها خلال رحلة التحوّل الطويلة، كلّفت ما يقارب 100 ألف دولار، غير مشمولة بالتأمين.
ليست كايتلن جينر أوّل متحوّلة جنسياً تتصدّر غلاف مجلّة أميركيّة، إذ خصّصت مجلّة «تايم» غلافها للممثلة الأميركيّة لافيرن كوكس (31 عاماً) في العام 2014.
وكانت كوكس أوّل متحوّلة جنسيّاً ترشّح لجوائز إيمي التلفزيونيّة في التاريخ، عن دورها في مسلسل «البرتقالي هو الأسود الجديد».