«الجيش الأحمر الياباني»: فلسطين قضيتنا.. حتى بعد الممات 
ليس «الجيش الأحمر الياباني» تفصيلاً في تاريخ القضية الفلسطينية. ففي ذروة العمل الفدائي في بداية السبعينيات، كرّست الملامح الآسيوية لعدد من منفذي العمليات ضد إسرائيل، البعد الأممي للقضية الفلسطينية، ولفتت أنظار العالم إليها كقضية حق تعني كل شعوب الأرض وليس من احتلّت أرضهم وطردوا منها فحسب.
وبالرغم من أن هذا الحزب لم يعد موجوداً منذ نهاية الثمانينيات، ورسمياً منذ العام 2001، إلا أن حكايته التي نحت في أحيان كثيرة نحو الأسطورة، ما تزال حتى الآن، لغزاً ومادة رئيسية يتناولها المؤرخون والأفلام والأقلام في كل أنحاء العالم.
ولأن الحزب كان يعتمد على العمل السري في معظم فترات عمله، فقد تعدّدت الروايات بشأن مسيرته واختلفت بشكل جذري أحياناً. حتى أن التضارب في المعلومات لم يستثن البديهيات كتاريخ تأسيسه واسمه.
كانت الفكرة حينها أشبه بالخرافة. ما الذي يجـعل أناساً من «العالم الآخر» يتركون خلفهم كل قضـاياهم ليناصروا القـضية الفلـسطينية.. لا مناصـرتها فحسب، بل تقديم أرواحهم فداءً لها



«النصرة» تتابع تمددها في الشمال السوري 
في تطور لا يعتبر مفاجئاً في الشمال السوري، سيطرت «جبهة النصرة»، بمؤازرة فصائل «جهادية وقاعدية» أخرى تحت مسمى «جيش الفتح»، على مدينة أريحا في ريف إدلب الجنوبي، بعد ستة أيام من تمكنها من تضييق الخناق على المدينة، جراء انسحاب الجيش السوري من معسكر المسطومة، الأمر الذي وضع معظم محافظة إدلب في الشمال السوري، المحاذي لتركيا، تحت سيطرة «النصرة» وحلفائها.
وانطلق الهجوم الذي شنته «جبهة النصرة» على المدينة من محورين، بعد عدة أيام من قصف أريحا بمئات القذائف، إضافة إلى رصدها للحي الشرقي في المدينة بعد تفجير نفق مفخخ في مركز للجيش السوري في جبل الأربعين (حاجز الفنار)، الأمر الذي جعل المدينة بين فكي كماشة.
وأوضح مصدر ميداني، لـ «السفير»، أن الهجوم الذي شنته الفصائل «الجهادية» كان عنيفاً جداً، حيث استخدمت فيه مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، الأمر الذي دفع القيادة العسكرية المسؤولة في المدينة لتنفيذ انسحاب منها، تحت غطاء ناري كثيف، شارك الطيران السوري فيه، وتخللته عمليات إجلاء للمدنيين، الذين توجهوا إلى قرى منطقة الغاب، والتي تمكن الجيش السوري من وقف زحف الفصائل «الجهادية» فيها



«النصرة».. نحو نظام إقليميّ جديد؟ 
هناك أسئلة كثيرة تتزاحم اليوم حول أوراق الصراع الإقليميّ على سوريا وجوارها، وتخرج اليوم إلى العلن بشكلٍ لافت. فبعد احتلال «داعش» لمدينتي تدمر والرمادي، بات التساؤل إذا ما كان التوجّه سيكون نحو حمص أم دمشق أو القلمون في سوريا، أو نحو بغداد في العراق؟ وظهرت «جبهة النصرة» على قناة «الجزيرة» القطريّة، ممــثّلة بأميرها، محتفيةً بانتصاراتها في إدلب وجــسر الشغور والآن أريحا، لتوضح أنّها القوّة الأساسيّة في ما يُسمّى «جيش الفتح»، وأنّها تتحدّى «حزب الله» وإيران قبل السلطة السوريّة وقبل «داعــش»، التي لا خــلاف معــها سوى متى يأتي زمن الخلافة. لا تهــدّد «النصرة» فقط بـ «تحــرير حلب ودمشق»، بل تذهب إلى استنهاض قوى سياسيّة لمعركة تُريدها أيضاً في لبنان.
هكذا يتمّ تكريس ترابط العراق مع سوريا مع لبنان في هذه الفوضى العابرة للحدود التي يبرز أقوى لاعبيها كتنظيمات عسكريّة سياسيّة أمنيّة، تعتمد فكراً مؤطّراً متزّمتاً، ينبني على الشحن الديني المذهبيّ. فهل لم يعُد بالإمكان الخروج من إشكاليّة هذه القوى في أيّ بلدٍ على حدة؟
لا علاقة لكلّ هذا، لا بالحريّة ولا بالكرامة ولا بالمواطنة، لا «بثورة سوريا» ولا بـ «ثورة أرز»، ولا بحقوق الكرد أو ديموقراطيّة العراق. بل بالتجاذبات حول نهوض تركيا وإيران كقوّتين






نكبة فلسطين: الذكرى 68 بعناوين عربية متعددة.. 

سنة بعد سنة تتعاظم آثار "النكبة" في فلسطين على مجمل أقطار الوطن العربي، بينما تكتسب إسرائيل صورة "الدولة العظمى" في الأرض العربية مشرقاً ومغرباً.
تكفي مقارنة سريعة، هذه اللحظة، بين وقائع الحياة اليومية في العديد من الدول العربية وبين ما يجري داخل الكيان الإسرائيلي لنتبين فداحة الفوارق بين الأحوال التي يعيشها "المواطن" العربي وتلك التي ينعم بها الإسرائيليون، وهم بأصول أكثريتهم الساحقة "طارئون" على الأرض الفلسطينية استقدموا بالثمن، فضلاً عن إغراء الدين، إلى "واحة الديموقراطية" في هذا الشرق الذي تخلخل الكيانات السياسية فيه مشاريع حروب أهلية مفتوحة على المجهول.
كمثال فقط: في الفترة بين دعوة الإسرائيليين إلى انتخاب أعضاء الكنيست الجديد ونجاح نتنياهو في تشكيل حكومته الائتلافية الجديدة سقط ألف قتيل عربي أو يزيد في أربعة أقطار عربية هي اليمن وسوريا والعراق وليبيا، فضلاً عن مئات البيوت التي هدمت والمؤسسات الحكومية التي دمرت، والتي احتاج بناؤها إلى عشرات السنين وإلى مئات الملايين من الدولارات، وكل ذلك في ظل أنظمة دكتاتورية لا تعترف بالمواطن وحقه في الاختيار.




الديموقراطية والتشدّد الديني
فريد الخازن
مفاهيم عديدة مبعثرة دخلت النقاش العام قبل الربيع العربي وبعده، منها الديموقراطية والحركات الاسلامية، العمل الجهادي بين التطرف و»الاعتدال» والعلاقة بين الدين والدولة. الربيع العربي والفوضى التي افرزها يطرح اشكالية الديموقراطية في زمن التشدد الديني. وهذه لم تعد مسألة نظرية، بل تم اختبارها في الممارسة.
بتبسيط شديد، الديموقراطية هي وسيلة لادارة الشأن العام وتكوين السلطة وتداولها بالطرق السلمية، وهي تعكس ارادة اكثرية المواطنين بوسيلة الانتخاب الحر لمسؤولين لفترة زمنية محددة. شهدت الديموقراطية تطورا في مفهومها المعاصر منذ نحو قرن مع توسّع قاعدة المقترعين وتخفيض سن الاقتراع والترشّح وازالة العوائق القانونية التي تحدّ من حرية العملية الانتخابية وشفافيتها. كما ان مضامين الديموقراطية المعاصرة تبدلت منذ الحرب العالمية الثانية، وهي حاليا ملازمة للاعلان العالمي لحقوق الانسان ولمعايير باتت تشكل إجماعا دوليا وتُعرف بالديموقراطية الليبرالية. الديموقراطية ليست مسألة نظرية او ايديولوجية وهي غير مرتبطة بمنظومة اجتماعية أو دينية تخص بيئات ثقافية معينة دون سواها، خلافا للتعريف المتداول في اوساط الحركات الاصولية، خصوصا المتشدد منها، التي ترفض الديموقراطية من منطلق ديني او تعتبرها نتاجا غربيا لا يصلح للمجتمعات الاسلامية. هذا التحريف لمفهوم الديموقراطية يلائم عادة طموحات الحاكم في الانظمة الاستبدادية، العلمانية أوالدينية
حدث في مثل هذا اليوم
ياسر اسكيف | استبطان الزمن
هل انتهى عصر اللوحة التشكيليّة؟ يبدو أن سؤالاً كهذا، بحديّته المُفرطة، لا يحتمل الإجابة إلا بـ (نعم) أو (لا). ولكنّ الأهميّة التي ينطوي عليها تُغري بتخفيف حدّته قليلاً باستبدال هاجس الانتهاء بالاهتزاز، أو الزعزعة، أو ما يفيد البدء بتحوّل حدّي ما. والسؤال، يستحضر فور طرحه أسئلة شقيقةً طُرحت يوماً وتطرح الآن وستطرح في المُستقبل. هل انتهى عصر القصّة والرواية؟ هل انتهى عصر المسرح؟.... إلخ.
هذه الأسئلة كما يشير الدافع إلى طرحها تُغيّب جوهر العنصر موضوع السؤال، وتنحاز إلى أدوات وكيفيّات الإنتاج، ودافعها إلى هذا هو الثورة الرقمية التي باتت تطاول بتقنياتها وآلياتها أشكال الإبداع الإنساني كافة. إن الحديث عن انتهاء عصر اللوحة يستدعي بالضرورة حديثاً عن الكثير من المُنتجات التي أبعدت الآلةُ يدَ الإنسان عن إنتاجها، لكنها شأن اللوحة، أو أي مُنتَج آخر، لم تفقد استبطانها للزمن الإنساني. والمثال الأوضح على ذلك هو الساعات يدوية الصنع، والتي ما زالت تُنتج وتُوزّع وتُستهلك بأسعار خيالية أحياناً، رغم إغراق السوق بالساعات الرقمية، مُنفردة، أو ضمن الهواتف المحمولة.
عباس بيضون | قصيدة منحولة
«قامات التمرد والحداثة» اسم ضخم لكتاب يتناول بحسب ما خط على غلافه «الحداثة الثانية في لبنان» الكتاب كما لا يوضح عنوانه محصور بالشعر، هو عبارة عن حديث مع كل شاعر ومختار منه وسيرة مختصرة له، ويحسن لي أن أذكر الشعراء الذين تناولهم الكتاب بالاسم «شوقي أبي شقرا، ربيعة أبي فاضل، يوسف بزي، شوقي بزيع، عباس بيضون، مهى بيرقدار، نعيم تلحوق، ربى سابا حبيب، جمانة حداد، ندى الحاج، ماجدة داغر، شربل داغر، أمين ألبرت الريحاني، عبده لبكي، الياس لحود، وديع سعادة، ديزيره سقال، محمد علي شمس الدين، جودت فخر الدين، زاهي وهبة»، اللائحة كما ترون طويلة وتتبع في ترتيبها التسلسل الألفبائي، ما يوحي بالحياد وعدم التحيز، أما مؤلفو الكتاب فهم ثلاثة كما ورد على غلاف الكتاب. ربى سابا حبيب ودومينيك خوري ونانسي ميلع. إنهم ثلاثة لكنهم لا يتساوون من حيث إسهامهم ومن حيث مستوى هذا الإسهام ومقامه، الأولى «الدكتورة ربى سابا حبيب» كما هو اسمها على الغلاف،
حبيب معلوف | 9 مركبات كيميائية صناعية سامّة في غذائنا
عندما يتعلق الأمر بالبحث عن كيفية تناولنا الطعام الصحي والنظيف، يشعر غالبيتنا بالضياع، وبخاصة أن كثيراً من الناس يستهلكون وجبات مصنعة خفيفة أو سريعة، من دون أن يتناولوا ما تحتاجه أجسامهم فعلياً من مغذّيات وبالقدر الكافي؛ مثل الخضار والحبوب والفواكه. على سبيل المثال، يعاني غالبية الناس (من دون إدراكهم) من نقص في مركب «أوميغا 3»؛ ما يؤدي إلى اضطرابات في المزاج والتهابات وإرهاق. كما أن الكثيرين يعانون من نقص في المستوى المطلوب لفيتامين «د» الذي يساعد الجسم في امتصاص الكالسيوم الموجود في بعض الأطعمة التي نتناولها؛ وهذا النقص تحديداً يتسبب في كثير من المشاكل الصحية، ابتداء من أمراض القلب والأوعية الدموية، وصولاً إلى الربو.
وبالرغم من زيادة عدد خبراء التغذية كثيراً في السنوات الأخيرة، وزيادة نصائحهم وإرشاداتهم؛ الا ان سوق الإعلانات لا تزال هي التي تحدد الاتجاهات الحقيقية للمستهلك، من دون أن تخضع لاية رقابة صحية. كما ان العديد من الدراسات الخاصة
حسين سعد | «سماد عضوي» من بقايا الموز وروث البقر
لم يعد مربّو الأبقار قريباً من المنازل السكنية، بحاجة الى سماع تأفف جيرانهم من تراكم «روث» الأبقار وانبعاث الروائح منه، فبات باستطاعتهم، خصوصاً الذين لا يملكون أرضاً لتسميدها، التخلص منها وقبض ثمنها، لتتم معالجتها وتحويلها الى سماد مركب «كمبوست» بعد خلطها بنصوب واوراق الموز التي تنتهي صلاحيتها الزراعية والإنتاجية، ما يساهم في التخفيف من المشاكل البيئية من جهة وتسميد الارض بشكل منتظم من جهة اخرى.
يتولى المركز الزراعي التابع لجمعية «إنماء القدرات في الريف» في منطقة العباسية منذ فترة إنتاج «الكمبوست» الزراعي، من خلال عملية خلط مادتي اوراق الموز وروث البقر وتخميرها على درجات حرارة عالية، حسب الأصول الفنية، وثم تجفيفها «تنشيفها» وبيعها لاحقاً كسماد لأصحاب الأراضي الزراعية، بعدما يخضع لفحوص مخبرية في الجامعة الاميركية.
احمد علام | الناشط السيناوي سعيد اعتيق لـ«السفير»:
الإرهاب نتاج سياسات خاطئة.. والدور الإسرائيلي واضح
يرى الناشط السيناوي سعيد اعتيق أن كل الانظمة التي تعاقبت على حكم مصر منذ رحيل الرئيس جمال عبدالناصر، استغلت الوضع في سيناء لضمان استمراريتها.
ويقول اعتيق، في حوار مع «السفير»، ان الحكومات المصرية تعاملت مع سيناء بإهمال شديد، وتسفيه متعمّد، الأمر الذي حوّل شبه «ارض الفيروز» الى بؤرة للارهاب.
ويشرح اعتيق الاسباب التي حوّلت شبه الجزيرة المصرية الى ارض خصبة لنمو الجماعات التكفيرية، وآخرها تنظيم «داعش»، ودور مختلف الاطراف في تنامي هذه الظاهرة، فضلاً عن الحرب التي تخوضها الدولة المصرية حالياً ضد الارهاب ودور القبائل فيها.
وفي الآتي نص الحوار:
} كيف تقيّم الوضع الآن في سيناء؟
- منذ أكثر من 30 عاماً، لم تصل سيناء إلى الوضع المتردي الذي نشهده حالياً. ما تعيشه سيناء اليوم هو نتاج لسياسات مارستها اطراف عدّة، وعلى رأسها الدولة المصرية.
لقد تُركت سيناء بأخطاء سياسية فادحة من كل الأنظمة السابقة، وغابت اي رؤية وطنية في معالجة الاوضاع هناك. الدولة المصرية لم تعمل على تنمية التوجه الوطني لدى الأهالي، وكل الأنظمة، منذ رحيل الرئيس جمال عبدالناصر، استغلت سيناء لضمان بقائها تحت شعار «الحرب على الارهاب».
سيناء: معطيات ديموغرافية
تبلغ مساحة شبه جزيرة سيناء نحو 61 ألف كيلومتر مربع وعدد سكانها 597 ألف نسمة، منهم نحو 419200 نسمة في محافظة شمال سيناء، 177900 نسمة في جنوب سيناء.
ويمثل الحضر 40 في المئة من إجمالي السكان، والبدو نحو 60 في المئة، وفقا لتقديرات تقريبية غير نهائية.
وفي سيناء أربع شرائح سكانية:
١ ـ أبناء القبائل
٢ ـ الحضر، ومنهم العرايشية أي سكان مدينة العريش وينتمي بعضهم الى أصول تركية بقيت في المكان بعد اندثار الخلافة العثمانية، بالإضافة الى عائلات عدة حضرية في الشيخ زويد ورفح.
٣ ـ الفلسطينيون المهجرون منذ العام 1948، ويقدر عددهم بنحو 25 الف نسمة، وتسكن غالبيتهم في العريش.
جاري التحميل