في تحية كلوفيس مقصود داعية العروبة والاشتراكية الذي لا يغيب.. 
لم تكن مصادفة أن يرحل الدكتور كلوفيس مقصود، الكاتب ـ الداعية، المفكر المميز، المحاضر، الخطيب المفوّه، سفير القضية الفلسطينية بوصفها حبّة العقد في النضال العربي، مع «الاحتفال» بالذكرى المئوية لمعاهدة «سايكس ـ بيكو»، واستباقاً للذكرى المئوية لـ»وعد بلفور»، وهما قد حكما معاً مصير المشرق العربي عبر تقسيمه دولاً شتى تمهّد لغرس الكيان الصهيوني، بالقوة، فيه.
لقد انتدب نفسه هذا الأستاذ الجامعي، ماروني الأب ـ أرثوذكسي الأم، اشتراكي التفكير، عروبي الإيمان، ليكون ـ بداية ـ سفير الجامعة العربية، بل سفير العرب جميعاً إلى الهند، حيث بات داخل بيت زعيمها جواهر لال نهرو وعائلته، ثم إلى دول كثيرة وفي مهمات متعددة، قبل أن يصير في الأمم المتحدة، في نيويورك سفيراً ثم في واشنطن معتمَداً وبيتاً لفلسطين وناطقاً باسم العرب، ثم مناضلاً باسم «الجنوب»، حيث أنشأ قسماً خاصاً في جامعة واشنطن للعالم الثالث.
في بيروت التي نشأ فيها الفتى المولود لأبوين مهاجرين في الولايات المتحدة الأميركية كان كلوفيس مقصود ـ الطالب ـ ثم المتخرّج المعزز بدكتوراه في العلوم السياسية، «داعية» نشيطاً ومبشراً باشتراكية عربية (ظلت حتى الساعة قيد الإنشاء)، ومناضلاً لا يتعب من أجل فلسطين، قضية مقدسة ثم ثورة قدمت الشهداء أفواجاً من أجل التحرير،



هل أحبّ إسماعيل البلبيسي وعمرو دياب موسيقى الراي؟ 
يبدو أن رياح موسيقى الراي التي انتشرت في العالم كله، في تسعينيات القرن الماضي، تركت ختماً على مشوار الأغنية المصرية.
لم يفهم الجمهور المصري اللكنة بشكل جيد، لكنّه تأثر بالإيقاعات، وردّد أغنية «عبدالقادر» مثلاً، بشكل عبثي لا يمت بصلة للكلمات الحقيقية للأغنية، لكن الموسيقى لا تعترف باللهجات المختلفة.
لم تتأثّر أغنية التسعينيات المصرية بـ «الراي» وحده، بل بالموسيقى المغاربية بشكل عام، لذلك علقت أشياء كثيرة في الذاكرة تخص هذا النوع من الموسيقى.
التسعينيات
ومحاولة إكمال الفراغات
في تسعينيات القرن الماضي كانت العديد من التجارب الموسيقية قد تبلورت، بعد أن بدأ بزوغها في نهاية السبعينيات وفي الثمانينيات: محمد منير وعمرو دياب كانا الأبرز، حيث قدّما مشاريع فنية استطاعت أن تنقل الأغنية المصرية من مرحلة رثاء عبد الحليم وأم كلثوم. حميد الشاعري أيضاً كان جزءاً هاماً ومؤثّراً، ويمكن اعتباره الأب الروحي



«قانون الجيل الثالث» في مسيرة تهويد القدس: الحماية تنتهي مع الحفيد/ة 
استأجر سعيد النعاجي منزلاً في حارة باب حطّه في البلدة القديمة في القدس في العام 1923 بقيمة 15 جنيهاً مصرياً من جمعية «كوليل كاليسيا» اليهوديّة.
بعد العام 1948، انتقل العقار إلى «الجيل الثاني»، المتجسّد في ابنه صبحي. ولكن، في هذه المرة، وقع صبحي عقد الإيجار مع «حارس أملاك العدو» في الحكومة الأردنيّة، بقيمة 25 جنيهاً فلسطينياً.
وبوفاة صبحي بعد الاحتلال الإسرائيلي، انتقل العقار إلى «الجيل الثالث»، المكوّن من الحفيد عمران وإخوانه، فوقّعوا عقداً باستئجار العقار من «حارس أملاك الغائبين» الإسرائيليّ، إذ بات يسيطر على الأملاك التي يقول يهود إنها كانت مملوكة لهم قبل العام 1948.
الآن، تعيش العائلة هاجس الإخلاء بسبب «قانون الجيل الثالث» الإسرائيليّ.
مثالٌ حيّ: عائلة قرش
يشرح خليلي التفكجي، مدير دائرة الخرائط في «جمعية الدراسات العربية»، فحوى «قانون الجيل الثالث» بأن «الأملاك المستأجرة قبل 1968 تبقى بحوزة المستأجرين حتى



هيلاري كلينتون والاستحقاقات الإقليمية
عبد الله بوحبيب
يتطلع «أصدقاء» الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، منذ ثلاثة أعوام، بحماسة الى التغيير المرتقب في الرئاسة الأميركية علّها تأتي برئيس يساعدهم على الانتهاء من، أو على الأقل، إضعاف خصومهم المحليين والإقليميين. اعتقد «الأصدقاء» ان الرئيس باراك اوباما سينهي النظام السوري كما فعل مع نظام معمر القذافي في ليبيا عام 2011، بعد اتهامه باستعمال سلاح كيميائي في الحرب السورية. لكن اوباما خيّب أملهم بعدما اتفقت واشنطن وموسكو على تجريد سوريا من سلاحها الكيميائي عوض ضرب مواقع النظام العسكرية.
راهن هؤلاء «الأصدقاء» على مرشح من صقور الحزب الجمهوري لأن يصبح الرئيس العتيد لأميركا، لكن دونالد ترامب خيب آمالهم عندما اصبح المرشح المرتقب للحزب، وهو المعروف بسياسته الخارجية الانعزالية واستحالة التكهن بمواقفه. ولأن المرشح الديموقراطي برني ساندرز تموضع الى يسار اوباما، تبقى هيلاري كلينتون الرهان الوحيد، خاصة أنها عُرفت بميلها الى ضرب النظام السُوري عندما كانت وزيرة خارجية الرئيس اوباما.
يتوقع الجميع فوز هيلاري كلينتون على برني ساندرز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي بعد تمهيدية ولاية كاليفورنيا في 5 حزيران، حيث ستحصل هيلاري على
حدث في مثل هذا اليوم
عباس بيضون | ميزان الأرض وميزان المجد
هل ينبغي لحلب أن تكون تاريخاً حتى نصرخ أوقفوا تدميرها. هل نخاف ان نجازف بتاريخ مجيد وذكريات مجيدة ومعالم عظيمة حتى نرفع أصواتنا انتصاراً لها، وماذا عندنا غير الأصوات نرفعها فيما يستمر القصف ويستمر الدمار. وماذا لو زالت حلب عن سطح الأرض ستبقى ذكريات وتبقى في بطون الكتب وفي الاشعار وفي التاريخ. وهل يكفينا ان نستعيض عنها بقصائد المتنبي وأبو فراس الحمداني وشعراء بلاط سيف الدولة وهل يكون القصف مجنونا حقا فيقوّض قلعتها وسوقها وجامعها، ويتركها أثراً بعد عين. وماذا عن حلب عروس الصحراء، ماذا عن المدينة التي كانت بين أقدم المدن وأعرقها، ماذا عن المدينة التي كانت باستمرار عاصمة والتي حاضرها لا يكذّب ماضيها وهي قرون، امضتها أميرة فهل جاء الوقت لتخمد هل جاء الوقت لتستحيل سوريا خرابا. هل سيكون في وسع زمن أعمى، زمن يحيل سوريا من جبل للتاريخ إلى خراب تصفر فيه للريح.
وماذا سيبقى للتاريخ إن نحن أنكرنا الحاضر. ماذا سيبقى للتاريخ إن نحن ضحينا بيومنا وغدنا، إن نحن بادلنا الاحياء بالأموات. إن نحن لم نبق إلا تاريخا، بكم يصفر في الصحراء. ماذا سنفعل إن نحن أنكرنا السوق بل الأسواق والحي بل الاحياء والشعب بل الشعوب والحديقة بل الحدائق والناس بل الآلاف. ان نحن أنكرنا المدينة الحاضرة وبعناها للذكريات وللتاريخ. ماذا نفعل ان تركنا الحياة تخمد ولم نبال إلا بمعالم تجسد فيها الزمن وآثار عفا عليها الوقت. هل نبكي فقط ملاحم لم تعد إلا أصواتاً ومدائح وذكريات ثقيله ماجده. وم
صلاح بوسريف | شَطَط الأرضِ والسماء!
يبطش الإنسان بأخيه الإنسان، وحلب المدينة من سيروي قصة دمائها؟ يتعدد الرواة في مكان لم ترحمه الأرض ولا السماء

دَمٌ كثيرٌ جَرى في حَلَب. جُوعٌ، دَمارٌ، وهُرُوبٌ بالجملة من شَطَط النَّار. لا سُوقَ، لا شارِعَ، لا بَيْتَ بَقِيَ على حالِه. التَّارِيخُ تلاشَى في كَثافَة الهَباء الذي صارَ هو تاريخ المدينة اليومَ. برامِيل مُعَبَّأَةٌ بالخراب، تنزل من السَّماء، لِتُحِيل العِظامَ رَمِيماً. امَّحَتِ «المَدِينَةُ»، تلاشَتْ في الدَّمار الذي طاوَلَها. روائِحُ الأَمْكِنَة، ظِلالُها، وشُمُوسُها التي كانتْ تَنْطَفِئ كُل ظَهِيرةٍ على جُدْرانِ قَلْعَتِها، تلاشَتْ، ولَمْ يَعُد للباعَةِ في الأسْواقِ، وأصْحاب الحِرَف التي تَسَمَّتْ بها فضاءاتُها، مكاناً في هذا «اللاَّمَكان».
ما يَجْرَح القَلْبَ ويُدْميهِ، هو أن يَرَى كيف تَبْطِشُ يَدُ الإنسانِ، بما بناهُ الإنْسان، وكيف أنَّ ما ينْهارُ، ليس الحَجَر، ولا التَّاريخ، بل الإنْسان نفسه. أن يضربَ المدينة زِلْزَلال، أو يُصيبَها طاعُونٌ، أو يَفِيضَ ماؤُها عن الحاجَةِ لَيَغْرَقَ فيها الزَّرْعُ والنَّسْل، هذا أمْرٌ يمكن فَهْمُه، والعَمَل على تفاديه، بما يُهَيِّئُه الإنسان نفسُه من كوابِحَ لِمِثل هذا الخَلَل الذي تَزْخَر به الطبيعة. لكن، أن يُخْرِجُ الإنْسانُ يَدَه من جَيْبِهِ لِيُلْقِي بها في وَجْه إنْسانٍ آخَر، يَحْرِقُه، أو يُفَتِّتُ حياتَه، كما لو أنَّها رُقْعَةَ شَطْرَنْج سَقَطَتْ من فوقِ طاوُلَةٍ فَقَدَتْ قوائِمَها، فهذا ما لا
سامر الحسيني | الفضيحة المتمادية: المياه المبتذلة لري المزروعات!
حين يقترب من المضخة، يشد وثاق شاله جيدا على وجهه ويحكم قبضته على جهازه التنفسي. لا يريد تنشق رائحة السموم التي تفوح من مضخة تسحب مياه الصرف الصحي وترمي مياهها السوداء على مساحات شاسعة من المزروعات الخضراء التي صبغها التلوث باللون الاسود.
المشهد يتكرر على طول مجرى نهر الليطاني، حيث تنتشر مئات من المضخات تعمل على مدار الساعة، وتروي الحقول الزراعية بمياه الصرف الصحي التي تجري وحدها في مجاري الانهر الجافة من مياه الامطار الشحيحة والينابيع التي لم تتفجر هذا العام.
شرّع الجفاف وهبوط معدلات ومستويات المياه الجوفية في البقاع، التوجه الى الاعتماد الواسع على مياه الصرف الصحي التي تعد موردا مائيا اساسيا في هذه الايام امام المزارعين، وهو «اعتماد وتبرير شيطاني»، وفق ما يراه الكثيرون من أبناء البقاع، الذي قدموا عشرات الشكاوى حول هذه الكارثة البيئية التي تزيد من أوجاعهم وآلامهم وأمراضهم وتفتك بهم أكثر من غيرهم حسبما تشير الاحصاءات الطبية التي تؤكد ان الامراض المعوية ترتفع في القرى البقاعية، لا سيما من نهر الليطاني والاراضي الزراعية التي تروى منه، قياسا على القرى المجاورة
أنور عقل ضو | المشاحر بين حسن إدارة الأحراج والقضاء عليها
قبل مئات السنين، كانت «المشاحر» حاجة لا يمكن الاستغناء عنها، فقبل ظهور النفط كانت كل عائلة أو مجموعة من العائلات «تبني» مشاحرها ولم تتأثر المساحات الخضراء من حيث رقعتها واتساعها، ولم يكن ثمة تلوث ناجماً عن أدخنتها بقدر ما نواجه اليوم من عودام أكثر من مليون سيارة، ناهيك عن المصانع ومحطات توليد الكهرباء وغيرها...الخ
وكان الفحم في المناطق الوسطى والساحلية وسيلة التدفئة الوحيدة، حتى أن المنازل القديمة كان يراعي المواطنون في بنائها ترك كوة لتجديد الهواء، منعاً من الاختناق بأول أوكسيد الكربون.
كانت المشحرة جزءاً من نمط حياة، تُرصف أعوادها وسط طقوس احتفالية، بخبرة متوارثة، وتبنى بشكل مخروطي، وتغطى بعد ذلك بالتراب وتضرم بها النار من ثغرة تتيح الاحتراق البطيء، ويتصاعد الدخان من التراب المغلف بها. وبالرغم من أن صناعة الفحم كانت تتخطى حدود الاستهلاك المنزلي، حيث كان يصدّر إلى المناطق الساحلية، من خلال وسائط نقل بدائية، إلا أن أجدادنا كانوا يراعون الاستدامة، أكثر من برامج تعدها مراكز الأبحاث، فكانت حياتهم لصيقة بالأرض، يخصصون الأغصان الناجمة عن التقليم لـتأمين مستلزمات المشحرة والتدفئة. فالغصن المستقيم من دون عقد يذهب إلى المشحرة، وباقي الأغصان والفروع الكبيرة خصوصاً تخصص لمستلزمات التدفئة، ويكنسون
نينار الخطيب | اللاجئون السوريون في أوروبا: حكايات من الضفة الأخرى!
نحن لاجئون هنا، هذا ما علينا فهمه»، يقول مناف، وهو لاجئ سوري يقيم في ألمانيا وينتظر الحصول على الإقامة بعد عناء سفر طويل. لا يخفي مناف إحباطه من الوضع الذي يجد نفسه فيه في الوقت الحالي: «نحن هنا مجرّد أرقام لا أكثر، صحيح أنهم يعاملوننا بطريقة إنسانية، إلا أن هذه الطريقة تشعرنا أننا صنف من الحيوانات القابلة للانقراض وتقوم جمعية مختصة برعايتها».
حال مناف ليس منفرداً. كثيرة هي حكايات السوريين الذين وصلوا إلى أوروبا بحثاً عن الأمان، وتحقيق الأحلام على الضفة الأخرى من المتوسط، بعضهم استطاع أن يحقق حلمه، وبعضهم أصلاً ذهب دون حلم، وآخرون مازالوا ينتظرون على أبواب المحاكم والجهات المعنيّة للحصول على الإقامة، سعياً للملمة أسرهم المتشظية.
لاجئة سورية في هولندا تروي خلال حديثها إلى «السفير» تفاصيل حياة يعيشها لاجئون ضمن سجن تم تحويله إلى مسكن للاجئين في مدينة هارلم الهولندية: «كان سجناً حتى شهر أيار من العام الماضي 2015، حيث أخرجوا منه السجناء وحولوه إلى مقر للاجئين، هو عبارة عن قبة كبيرة ويضم حوالي 400 غرفة سكنية (زنزانة)».
تتابع «هو سجن بمواصفات السجون النظامية من عزل للصوت والحرارة، لا تتجاوز مساحة الزنزانة فيه الأربعة الأمتار، يضم في كل زنزانة مرحاضاً خاصاً

معلومات

جاري التحميل
بن كسبيت | القادم والغادي
قبل الغوص في التفاصيل الصغيرة، نظرة خاطفة للصورة الكبيرة: الاستخفاف الذي يُبديه رئيس حكومة إسرائيل بالحلبة السياسية، بالأسرة الدولية، بوزراء حكومته، بقيم دولته، بموطني امبراطوريته، ينبغي أن يقضّ مضاجعنا كلنا. بعد أسابيع طويلة يدير نتنياهو معركة معقدة ومركبة كي يدخل المعسكر الصهيوني للحكومة. وهو يقنع كل راغب في الاقتناع بالاستعداد للإعصار السياسي المتوقع في الشهور القريبة. وهو يجنّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ويعد زعماء أجانب. وينسج اتفاقاً مع هرتسوغ يعدُه فيه بالكثير. وبعدها، في ليل دامس، ينقلب 180 درجة، فيطيح بموشي يعلون ويضم إسرائيل بيتنا. خطط لأمر، وفعل عكسه. هذا تبخيس الحكم. هذه انتهازية سياسية تدفع حتى ميكافيلي للشعور بالخجل.
ويبدو أن ليست هناك ألعوبة لا يلجأ إليها نتنياهو، لضمان بقائه في الحكم. ولا شيء لديه فظ. لا خطوط حمراء، لا توازنات وكوتبح، فقط هدف واحد، أسمى: استمرار حكم العائلة القيصري على شعب صهيون المصفّق له. والمذهل، أن كل هذا يمرّ بهدوء. الأنصار فرحون، الخصوم خائبون، الإعلام مخصي، والمعارضة بكماء
جاري التحميل