الجيش يحصّن إنجازه.. والإرهابيون يهوّلون بانتقام!
 
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثمانين بعد المئتين على التوالي.
لم يرفع الجيش اللبناني معنويات جنوده وضباطه وأهالي بلدات عرسال ورأس بعلبك والفاكهة والقاع واللبوة وحسب، بل معنويات كل اللبنانيين الذين باتوا لا يبالون لا بمعطيات الفراغ الرئاسي ولا النيابي ولا الحكومي، وجلّ همهم أن يبقى أمنهم مصونا وأن يبتعد شبح الارهاب التكفيري الفالت من عقاله عنهم.
ولليوم الثاني على التوالي، واصل الجيش عملية تمشيط محيط المواقع التي وضع يده عليها في جرود بلدة رأس بعلبك، وخصوصا في تلة الجرش الاستراتيجية التي كان يتسلل إليها المسلحون من «النصرة» و «داعش» ويتخذونها منطلقا لهجمات وكمائن تستهدف وجود الجيش في هذه المنطقة منذ آب الماضي.
وأطلق العسكريون ورشة تثبيت مواقعهم وتحصينها، خصوصا في ظل قرار استراتيجي اتخذته قيادة الجيش باستكمال الإجراءات الميدانية الوقائية في المنطقة «حتى النهاية.. ومهما كانت التضحيات».
على الطريق
طلال سلمان
اغتيال التاريخ والهوية:
«داعش» = أميركا وإسرائيل
يتصرف تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، الشهير باسم الدلع «داعش»، على أنه نقطة البدء في التاريخ الإنساني.. وهو يتصرف بثقة من سيسود العالم فيكون كل ما يتبقى بعد إغاراته الوحشية على المبدعين الأوائل لأسباب الحضارة الإنسانية هو التاريخ الجديد للبشرية التي يدمِّر الآن مبادئها وقيمها وإنجازاتها العظيمة في مختلف المجالات التي تعطي الحياة المعنى وأخطرها الأديان السماوية، والدين الإسلامي في الطليعة.
بل إنه يحاول إلغاء التاريخ الإنساني جميعاً، ويجتهد في مسح آثار الحضارة في الأرض التي شهدت انبثاق فجر الحضارة الإنسانية ليبدأ التاريخ الجديد «بإنجازاته» الدموية الباهرة.
إنه يجتهد لمحو سيرة الشعوب جميعاً، ممن عمَّر هذه الأرض العربية التي شهدت بدايات التاريخ الإنساني: يدمّر إنجازاتها الثقافية وإبداعاتها الفنية وقيمها التي كانت لها في مكانة الدين، وهي التي صمدت لعاديات الزمان وإغارات الغزاة الآتين من جاهليات أخرى لم تنتج غير تدمير حضارة الشعوب السابقة من أبناء هذه الأرض الذين سبقوا إلى التمدن والاستقرار، والذين أبدعوا في مختلف مجالات العلوم ووجوه التحضر الإنساني.
جاري التحميل