تغطيات خاصة #جنيف_السوري



«السادات» لروبير سوليه: سيرة تشبه حكايات السينما! 
حياة السادات هي أشبه برواية. فالمراهق المتحدّر من عائلة فلاّحين، والذي يحلم بأن يصبح ممثّلاً، انتهى به المطاف إلى أكبر مسارح العالم».
هكذا يقدّم الكاتب الفرنسي، مصري الأصل، روبير سوليه الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ليفاجئ القارئ بتحليل معمّق لهذه الشخصية الاستثنائية، المثيرة للسخرية أحياناً، والمثيرة للإعجاب أحياناً أخرى، والمسلية دوماً، تماماً مثل صفحات الكتاب، الذي نقله الى العربية أدونيس سالم، وصدر مؤخراً عن دار «هاشيت أنطوان» تحت دمغة «نوفل».
السادات، «الذي كان كسولاً في المدرسة»، كان يطمح منذ التحاقه بالكلية الحربية في العام 1936 إلى لعب دور البطولة على المستوى الوطنيّ بطرق عشوائية، وهو ما يبرزه سوليه بشكل واضح في سياق كتابه.
احترف السادات فنّ كتابة الروايات المزدوجة المتناقضة حول المحطات الرئيسية في تاريخ مصر. ففي عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وصف السادات نفسه في مذكراته بأنه الضابط الموالي «للملهم، والمحرّك، والقائد، والينبوع الفيّاض الذي ترتوي منه شجاعاتنا الفتيّة والمتحمّسة». أما بعد وفاة عبدالناصر، فقد حوّر السادات الروايات. فنسب






«طرابلس» يستضيف «إف سي آي» القيرغستاني اليوم 
تخوض مدينة طرابلس اليوم تجربتها الآسيوية الأولى في تاريخها الكروي، عندما يلعب ممثلها بطل كأس لبنان للموسم 2015 فريق «طرابلس» مباراته الأولى ضمن هذا الإطار مع بطل قيرغستان «إف سي آي» على أرض «ملعب رشيد كرامي الدولي» عند الواحدة والنصف ظهراً، في الدور التمهيدي لـ «كأس الاتحاد الآسيوي بكرة القدم»، وسط التفاف واحتضان كاملين من قبل الجمهور الطرابلسي والشمالي الذي يتطلع لوصول فريقه الى مراكز متقدمه على الصعيد الآسيوي بما يساهم في رفع اسم عاصمة الشمال عالياً وحجز مكان لها على الخارطة الكروية الآسيوية.
وقد اكتملت الاستعدادات اللوجستية للمباراة، حيث وصل الفريق الضيف وخاض تدريباته أمس، كذلك وصل مراقب «الاتحاد الآسيوي» الأردني منعم فاخوري ومراقب الحكام البحريني جاسم محمد محمود عبد الكريم، إلى الطاقم التحكيمي اليمني للمباراة المؤلف من أحمد الكاف وأبو بكر العمري ومحمود المجارفي ورشيد الغيثي.
وسيستضيف «ملعب رشيد كرامي» الفريقين وجمهوره اليوم بحلة جديدة، بعد ورشة التأهيل التي خضع لها على نفقة «جمعية العزم والسعادة الاجتماعية» بتوجيهات من الرئيس نجيب ميقاتي بالتعاون مع بلدية طرابلس، لكي يكون الملعب مستوفياً شروط «الاتحاد الآسيوي» على صعيد المدرجات والمنصات وتجهيزات التكنولوجيا والإنترنت،



حول الكتابة الصعبة لتاريخ مجتمع مستقل (صورِيّاً) 
هناك خط فاصل فلسفي وعملي على حد سواء، يقسم الإدراك التاريخي. وهو ليس نتاج التطور المتفاوت في الأبحاث. بل هو يمر بالتمييز / الإقصاء. وبوضوح فلا يوجد سوى فاعل واحد يبلور وينظم ويعرف الماضي والحاضر والمستقبل، ما يجب قوله وما يجب السكوت عنه، ما يجب الاحتفاظ به وما يجب تدميره: إنّه المهيمن.المهيمن عليه، المستعمر (وورثتهم) يرسلون إلى الظلمة، إلى سوية ثانية من الفكر وإلى جزء قليل من الذاكرة. وحينما يطالب واحدهم بأن يكون فاعلا في تاريخه الخاص، يصبح لا يطاق، وغير قابل للإنصات إليه، ويرهب. يقطع.
وللتفكير بهذا من دون محاكمة النوايا، نعطي مثال «الحرْكي». هؤلاء تجسيد جسدي (ومكاني طالما جمعوا في معسكرات جنوب فرنسا في 1962 عند إعلان استقلال الجزائر) لما كان قائما في تفكير «الفرنسيين من أصول أوروبية» أصلا، أي «فرنسيي الجزائر» و»فرنسيي فرنسا». الحركيون أشخاص جزائريون قدّموا مساهمة لفرنسا الاستعمارية، وضحّوا بأنفسهم من أجلها، وهي استفادت منهم كثيرا وامتدحتهم، ولكنهم بقوا معتبرين «فرنسيين من أصول شمال إفريقية». بينما في 1962، مع استقلال الجزائر، بقي



في مِصر، ولد داخلي إنسان 
استيقظت بعد العاشرة بقليل، أعددت فنجان القهوة، جلست بجانب النافذة وأنا احتسي القهوة، لكي اختبر الطقس وأقرر ماذا أرتدي، فالطقس في هذا الوقت من السنة متقلب. ارتديت ملابسي وخرجت، يبدو أن ما ارتديت كان مناسباً. في طريقي إلى المعهد الفرنسيّ، كان يمشي بجانبي رجلان يبدو أنهما من الطبقة الكادحة. فملابس أحدهما تنضح ببقع طلاء، والأخر يغطيه الغبار. صرير الرياح يهذو كرجلٍ ثمل يصيح تارةً ويصمت تاليها، الشارع كله مبتل، فهنا من عادات الصباح اليومية أن يرش الماء في الشوارع. غاصت قدمي في إحدى برك الماء المتجمّع، رفعتها غاصباً أريد أن ألعن الماء وعادة رشّ الماء، ولكن، قبل أن أفتح فمي، سرق سمعي حديث ذانك الكادحين، يحادث أحدهما الآخر يقول له: "الثورة هي اللي خربت بيتنا". فيشير الآخر برأسه مؤكداً، ويخبره أن غلاء المواصلات كان مجرد البداية وأن كل شيءٍ قد ارتفع ثمنه وراتبه لم يتحسن. لم أقصد التنصت، ولكن حديثهما استمرّ في لوم ثورة أوصلتهما إلى هذه الحال.





حدث في مثل هذا اليوم
صقر ابو فخر | ابتهال
أيها الإله المتعالي،
ها أنا جئتُ إليكَ لأجعلَ اعتمادي عليكَ، وأتطلعُ إلى غوثِكَ، فلا ترُدّني خائبَ الرجاء.
أرجوك،
أوقف قطعان الماعز بعيداً عن كرومنا، واستمع إلى نشيجنا. الخناجر في جنباتنا، والفؤوس فوق رقابنا، فارفع سيوف القبائل المتهالكة والمهلكة عن هامات أطفالنا، وامنعهم من أن يحوِّلوا أجسادنا إلى دريئة لبنادقهم، ونحن نعدك بأننا سندعُ قوافل الصيف والشتاء العبرانية تحطّ رحالها آمنة وادعة في غزة ودمشق وحلب والموصل وبغداد والبصرة وحضرموت.
دع أولادنا يهاجرون إلى أوروبا من دون أن يغرقوا في البحر. إنهم يعدّون موتانا. لا بأس، ليتابعوا عدّ أموالهم. أما نحن فلن نعترض على نهب تركيا النفط العربي، ولن نستهجن لو قامت إسرائيل بتنظيم الحجيج في مكة، ولن نسرج خيولنا بعد اليوم، ولن تلتهب بطاحنا المزهرة بأي قتال أو حتى ملاسنة. سننسى أرضنا وتاريخنا ووعرنا وصبّارنا، وكل ما
هدى فخر الدين | بحثاً عن قصيدة النثر العربية
قصيدة النثر تحد وشعراؤها منظّرون أصلاً وثمة بينهم من يرى أن القصيدة وسط بين الشعر والنثر وأن الشعر الخالص شيء آخر، وقصيدة النثر ليست شعراً إذا قارناها بالتراث الشعري العربي سواء في تشطيرها أو توزيعها وغالباً ما نشعر بأنها تكاد تكون مترجمة.
إن الكلام النظري الذي يدور حول قصيدة النثر وتعريفاتها ومواقف مناصريها ومهاجميها، والحديث عن تحققها أو استحالته في الشعر العربي أو في غيره، لا يوصلان الباحث أو القارئ إلى نتيجة شافية. الامتحان الحقيقي لهذه الأفكار والمواقف يكمن في النصوص نفسها. ولذلك رحت أبحث عن قصيدة نثر واحدة تكون حجة أو نموذجاً مسوغاً لقصيدة النثر العربية. إلا أن قراءة أعمال شعرائها من أمثال محمد الماغوط وأنسي الحاج وأدونيس وشوقي أبي شقرا وقاسم حداد ومحمد بنيس وعباس بيضون وغيرهم بيّنتْ لي أن مهمتي شبه مستحيلة. إذ وقعت على نماذج مختلفة جدا وتبين لي سريعا أني لا أبحث في اتجاه شعري معين بل في اتجاهات متعددة. التعميم صعب جدا والأحكام الشاملة متعذرة في ما يتعلق بأعمال شاعر واحد ممن ذكرناهم، فكيف يمكن أن نطلق أحكاما تتعلق بكتاباتهم جميعا.
إلا أن المثير للانتباه هو أن ما يقوله شعراء قصيدة النثر في ما يكتبون من نقد أو تعليقات، أو في ما ينشر لهم من مقابلات، هو الذي يترابط ويشكل نسقاً واضح المعالم أو إطارا
حبيب معلوف | ماذا يفعل «اليونيب» في لبنان؟
خبراء «اليونيب» في لبنان. هل يمكن اعتبار ذلك خبرا عاديا في بلد مثل لبنان فاض بالخبراء كما فاض بالازمات؟ لا يمكن اعتبار شيء في بلد مثل لبنان ضاعت فيه المعايير، وبات يعرف كيف يلبنن أي خيار او خبير او خبر دولي على هواه.
كما اشرنا في مقالات سابقة، يحاول برنامج الأمم المتحدة للبيئة (اليونيب) التدخل لمعالجة ازمة النفايات في لبنان. وبعد رسائل متبادلة مع رئيس الحكومة ومع رئيس اللجنة المكلفة بمعالجة الأزمة وزير الزراعة، زار وفد من المؤسسة منذ مدة لبنان مع ممثلين عن الحكومة البلجيكية لطرح إمكانيات التدخل. وقد خرج بخلاصة، نصح فيها بمعالجة المسألة في لبنان وفق معايير محددة وعدم ترجيح خيار الترحيل والمساعدة على إنتاج استراتيجية بعيدة المدى لإنتاج النفايات.
كما أرسل كتابا منذ شهر تقريبا بعد تلك الزيارة اقترح المساعدة في التغليف والتقنيات الحديثة لمعالجة النفايات، بالإضافة الى تقديم الدعم الفني والمشورة حول عملية التصدير. كما اعلم في كتابه الحكومة اللبنانية انه قام بتحضير الوثائق اللازمة لإجراء المناقصات لتصدير النفايات وفقا للمعايير البيئية الدولية والمعاهدات ذات الصلة...الخ.
الا ان الوفد وصل أمس الى لبنان في وقت توشك الحكومة فيه على توقيع عقد الترحيل مع شركة «شينوك»، بعد حصولها على الموافقة الرسمية الروسية، كما أعلن وزير
مشروع عدلون أكبر من مرفأ: الاختلال البيئي سيُصيب الشاطئ على مسافة 20 كلم
متابعة لملف شاطئ عدلون، أرسلت جمعية بحر لبنان رأياً علمياً لعضو الجمعية شارل لوكور الأستاذ المتقاعد في جامعة باريس الأولى، حول المشروع، أكد فيه «أن بناء مرفأ على شاطئ شبه مستقيم هو بمثابة تحدّ للطبيعة لاسيما وأن ذلك يتطلّب تشييد حواجز كاسرة للأمواج بغية منع هذه الأمواج من الوصول الى الشاطئ». ويلاحظ لوكور «ان المشروع أكبر بكثير من كونه مرفأ للصيادين ويتم التحضير فيه لإنشاءات صناعية او منشآت ضخ للنفط او مشاريع مدنية. ويظهر أيضاً على انه مرفأ للاغنياء اصحاب البواخر الترفيهية ، وقد تم إعطاء الصيادين بعض الأماكن كحجة للمثابرة في المشروع».
برأيه «لحظ القيمون على المشروع بناء رصيف يمتد في البحر على مسافة 250 متراً وكاسر أمواج طوله 600 متر وذلك لحماية مسطح مساحته 15 هكتاراً، مما يعني أن المشروع هو مشروع ضخم وأن عدد البواخر الترفيهية المعدة لكي ترسو فيه كبير جداً لاسيما وان المرفأ مُعَدّ لاستيعاب 400 باخرة. هذا يعني ايضاً أن المشروع يستوجب رؤوس اموال ضخمة لا يمكن تأمينها في الوقت الراهن بل سيتطلب ذلك مدة طويلة جداً».
علاء حلبي | الجيش السوري والأكراد: «اتحاد» الأمر الواقع
أعادت العملية التي تنفذها قوات الجيش السوري، والفصائل التي تؤازرها، في ريف حلب الشمالي رسم الخريطة الميدانية في الشمال المفتوح على تركيا، أبرز ممر للمسلحين والأسلحة والذخائر إلى الداخل السوري، خصوصاً بعد أن تمكن الجيش السوري من فك الحصار عن قريتي نُبُّل والزهراء، و «إتمام» الطوق العسكري في محيط حلب، ما عزل المسلحين الموجودين داخل أحياء المدينة عن الحدود التركية.
ووجد الأكراد في هذا الأمر «فرصة» للتقدم إلى مناطق محاذية لمناطق نفوذهم، ما جعل الأكراد والجيش السوري على تماس مباشر تقريباً، بعد سيطرة الجيش السوري على نقاط عدة في محيط نُبُّل والزهراء، وتقدم «وحدات حماية الشعب» الكردية في مناطق جنوب عفرين.
وأوضح مصدر ميداني، خلال حديثه إلى «السفير»، أن قوات الجيش السوري قامت بتحصين مواقع سيطرتها، وإبعاد المسلحين إلى نقاط بعيدة عن قريتي نُبُّل والزهراء بسيطرتها على ماير، في حين أكد مصدر سوري كردي أن «الوحدات» فرضت سيطرتها على الزيارة، وخريبكة، وتل الفيران، والعلقمية، وتل الحجر، ومرعناز، وديرجمال، وتقوم بالتمهيد للسيطرة على قرية منغ الشهيرة التي تضم مطاراً عسكرياً

معلومات

أودي سيغل | إرهاب من دون هدف
من اللقاء المستعجل قبل حوالي أسبوعين مع رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن في المقاطعة، رسخت في رأسي لحظة واحدة مقلقة. ليس السفر في الشوارع القذرة لرام الله، ولا الجلسة في مطعم فاخر، يوحي بأن الامور على ما يرام، ولا الحديث الذي منحني انطباعا بأن الرجل فعلا يبذل جهده، ولا الشعور بالمدينة النائمة، خلافا تاما لكل التصورات عنها في الجانب الإسرائيلي. اللحظة التي رسخت في رأسي هي فعلا قبيل عودتنا إلى داخل إسرائيل.
وبعد سفر في الأحياء الضائعة، الأحياء العربية خارج الجدار الفاصل، التي هي ظاهريا تحت السيطرة الإسرائيلية من دون سيطرة للسلطة عليها، وبعد إمعان النظر في البيوت الفارغة التي تنتظر انفجار الثورة العقارية الفلسطينية، وصلنا إلى الحاجز. في الطريق للتفتيش رافق سيارتنا ثلاثة صبية في العاشرة من أعمارهم، وربما أكثر قليلا. أوهيد حمو، مراسلنا الممتاز في المناطق ورائد إبراهيم المخرج الرائع لأخبار القناة الثانية، تحدثا إليهما. لقد حاولوا أن يبيعوا لنا أشياء فارغة فألقينا لهم بعشرة شواقل.
كانت الساعة العاشرة والنصف ليلا وكانوا هم في الشوارع، بين السيارات، يجمعون قروشا. أحدهم قال لنا إنه من الخليل وأضاف مبتسما: «جدي كان مفلسا. ووالدي كان مفلسا وأنا أيضا كذلك». إنه لم يكن يشتكي وإنما يشير إلى ذلك بكل طبيعية. روحه كانت تحمل تسليما صامتا. ومع ذلك لم يكن فيها يأس، أو غضب. ربما أن هذا سيأتي
جاري التحميل