تغطيات خاصة #جنيف_السوري
«عرس معراب» الرئاسي لا يُنجب في 8 شباط 
استفاقت أدراج المجلس على الأصوات نفسها. الأرجل تتسارع صعوداً، لتصل إلى بهو المجلس.. وأصحابها يبتسمون للكاميرات الموجهة إلى الباب الضخم الذي يحرسه شرطيان. يمر أصحاب السعادة أمام الموظف المسؤول عن تسجيل الحضور، ثم يصلون إلى القاعة العامة. ساعة الانتخاب الرئاسي جرى تأخيرها ساعة، ببركة الصائمين المرمّدين. صار موعد الجلسة عند الواحدة. يوم 8 شباط يوم ولا كل الأيام. تاريخ يرن في الآذان منذ «عرس معراب». عشرون يوماً من الصخب كسرت حدة الفراغ المقيم منذ ما يقارب السنتين، لكنها انتهت أمس بإحباط جديد. حُمّلت الجلسة أكثر مما تحتمل قبل أن تصطدم بحائط الخواء المقيم في مجلس النواب منذ ما قبل سقوط الهيكل التشريعي، ومنذ ما قبل إقفال قصر بعبدا.. ومنذ ما قبل التمديد غير الدستوري للنواب. حتى العرس فقد وهجه عندما لم ينجب رئيساً في 8 شباط. ومن كان يأمل أن يكون هذا اليوم يوماً للسعادة في لبنان، اكتفى بالابتسام عند سماعه أن الإمارات أعلنت عن استحداث منصب وزير دولة للسعادة.
أمران ميزا الجلسة الـ35، زحمة الصحافيين ورمزية حضور الرئيس نبيه بري، الذي كان أول الواصلين. عدا ذلك كل شيء كان مكرراً. وقف عدد النواب الحاضرين عند 58 نائباً، وهو رقم بعيد جداً عن نصاب الثلثين وحتى عن نصاب النصف



الرياض ـ طهران.. موعد خطر على الأرض السورية 
أثار إعلان مستشار وزارة الدفاع السعودية أحمد عسيري استعداد الرياض لإرسال قوات برية إلى سوريا جدلاً واسعاً من جوانب عدة.
فالمملكة، التي لم تخض الكثير من الحروب على مدار تاريخها، ما زالت تخوض مباشرة الحرب في اليمن، بالإضافة إلى عدد من الصراعات الإقليمية الأخرى، تخوضها بشكل غير مباشر عبر دعم أطراف في الصراعات الإقليمية.
ومن جانب آخر، كشفت الموازنة العامة الأخيرة للسعودية عن عجز هو الأكبر في تاريخها، بحيث اضطرت إلى تطبيق سياسات تقشفية قد تكون لها آثار داخلية. بينما تتزايد تكاليف الحرب في اليمن، بالإضافة إلى تكلفة دعم قوى متصارعة وأنظمة في المنطقة، ما يعني رفع تكلفة النشاط العسكري للمملكة في الخارج، ما يزيد من الأعباء الاقتصادية عليها فيما تواصل أسعار النفط التراجع بقوة.
ولكن الجانب الأهم أن الصراع في سوريا يختلف كلياً عن الصراع في اليمن. ففي اليمن تواجه السعودية حركة «أنصار الله» الحوثية، المدعومة من إيران، خصمها ومنافسها الأهم في المنطقة. بينما في سوريا هناك القوات الإيرانية على الأرض، كما تعتبر سوريا نقطة اشتباك بين عدد من الأطراف، وهو ما قد يفرض مواجهات أكبر بكثير من مواجهة



العالم العربي.. مهدداً في حدوده ووجوده 

ليست المشكلة الآن فيمن يقود العالم العربي، وإنما هي في مصير ذلك العالم الذي أصبح في مهب الريح.

(1)
في كلمة ألقاها سفير دولة الإمارات العربية في واشنطن أمام مؤتمر جامعة الدفاع الوطني التابعة لوزارة الدفاع قال ما يلي: إن دولة الإمارات هي التي تقود المنطقة العربية بمبادراتها ومشاركتها في ستة تحالفات مع الولايات المتحدة. أضاف السفير يوسف العتيبة أن بلاده هي الوحيدة التي شاركت وما زالت شريكة للولايات المتحدة في كل العمليات العسكرية خلال الـ25 عاما الأخيرة، سواء في أفغانستان أو العراق أو سوريا. وطبقا لما نشرته صحيفة «القدس العربي» في 10/1 فإن السفير أشار إلى أن في بلاده قاعدة عسكرية أميركية كبيرة بها 3000 جندي، كما أن جميع العمليات التي تقوم بها السفن الحربية الأميركية بالمنطقة تنطلق من ميناء جبل علي. تحدث أيضا عن قيام دولة الإمارات بدور مهم في نشر الإسلام المعتدل من خلال مجلس حكماء المسلمين الذي ترعاه، ويضم علماء متنورين يؤمنون بالفكر الوسطي وليس المتطرف. كما تحدث عن



تطبيقات مساعدة اللاجئين: الصورة السوداء تغيّر لونها 
خلال العام الماضي، ووسط زحام اللاجئين الوافدين إلى أوروبا عبر البوابة التركيّة، شُغلت بعض وسائل الإعلام بهواتف اللاجئين الذكية واعتبرت امتلاكهم لها، دليلاً على عدم حاجتهم للراعية. فالهواتف الذكيّة تعدّ «كماليّات» في حياة أشخاص يفترض أنهم فارون من جحيم الموت، يبحثون عن مأوى وطعام يبقيهم على قيد الحياة. انشغلت كبرى الصحف العالمية ومن ضمنها «ذا اندبندت» بالموضوع، واعتبرت أنّه «يفقدهم تعاطف المجتمعات التي ستحتضنهم»، لكن يبدو أن هذا المفهوم قد تغيّر.
في الوقت الحالي، ووسط وجود مئات آلاف اللاجئين السوريين في أوروبا، بدأت الحكومات المستضيفة بإطلاق تطبيقات هاتفيّة، تساعد اللاجئين على الاندماج في دول اللجوء. ذلك يعني أنّ الهواتف المحمولة لم تكن مجرد كماليات، وإنما أساسيات في العالم الجديد. فالحكومات الأوروبيّة اكتشفت أنّ اللاجئين الذين وصلوا إليها بعد رحلة اختاروا خلالها طرق العبور، والتكاليف، ودرسوا القوانين قبل أن يصلوا إلى وجهاتهم البعيدة، ليسوا من محدودي القدرات الذهنية، وليسوا منقطعين عن العالم، بل شبان يعرفون طريقة التعامل مع التكنولوجيا.
ألمانيا السباقة في هذا المجال، أطلقت منذ بدء استقبال اللاجئين السوريين العام 2014 مجموعة كبيرة من التطبيقات والمواقع المتخصصة بخدمة الوافدين، والعمل على



«طرابلس» يستضيف «إف سي آي» القيرغستاني اليوم 
تخوض مدينة طرابلس اليوم تجربتها الآسيوية الأولى في تاريخها الكروي، عندما يلعب ممثلها بطل كأس لبنان للموسم 2015 فريق «طرابلس» مباراته الأولى ضمن هذا الإطار مع بطل قيرغستان «إف سي آي» على أرض «ملعب رشيد كرامي الدولي» عند الواحدة والنصف ظهراً، في الدور التمهيدي لـ «كأس الاتحاد الآسيوي بكرة القدم»، وسط التفاف واحتضان كاملين من قبل الجمهور الطرابلسي والشمالي الذي يتطلع لوصول فريقه الى مراكز متقدمه على الصعيد الآسيوي بما يساهم في رفع اسم عاصمة الشمال عالياً وحجز مكان لها على الخارطة الكروية الآسيوية.
وقد اكتملت الاستعدادات اللوجستية للمباراة، حيث وصل الفريق الضيف وخاض تدريباته أمس، كذلك وصل مراقب «الاتحاد الآسيوي» الأردني منعم فاخوري ومراقب الحكام البحريني جاسم محمد محمود عبد الكريم، إلى الطاقم التحكيمي اليمني للمباراة المؤلف من أحمد الكاف وأبو بكر العمري ومحمود المجارفي ورشيد الغيثي.
وسيستضيف «ملعب رشيد كرامي» الفريقين وجمهوره اليوم بحلة جديدة، بعد ورشة التأهيل التي خضع لها على نفقة «جمعية العزم والسعادة الاجتماعية» بتوجيهات من الرئيس نجيب ميقاتي بالتعاون مع بلدية طرابلس، لكي يكون الملعب مستوفياً شروط «الاتحاد الآسيوي» على صعيد المدرجات والمنصات وتجهيزات التكنولوجيا والإنترنت،



حول الكتابة الصعبة لتاريخ مجتمع مستقل (صورِيّاً) 
هناك خط فاصل فلسفي وعملي على حد سواء، يقسم الإدراك التاريخي. وهو ليس نتاج التطور المتفاوت في الأبحاث. بل هو يمر بالتمييز / الإقصاء. وبوضوح فلا يوجد سوى فاعل واحد يبلور وينظم ويعرف الماضي والحاضر والمستقبل، ما يجب قوله وما يجب السكوت عنه، ما يجب الاحتفاظ به وما يجب تدميره: إنّه المهيمن.المهيمن عليه، المستعمر (وورثتهم) يرسلون إلى الظلمة، إلى سوية ثانية من الفكر وإلى جزء قليل من الذاكرة. وحينما يطالب واحدهم بأن يكون فاعلا في تاريخه الخاص، يصبح لا يطاق، وغير قابل للإنصات إليه، ويرهب. يقطع.
وللتفكير بهذا من دون محاكمة النوايا، نعطي مثال «الحرْكي». هؤلاء تجسيد جسدي (ومكاني طالما جمعوا في معسكرات جنوب فرنسا في 1962 عند إعلان استقلال الجزائر) لما كان قائما في تفكير «الفرنسيين من أصول أوروبية» أصلا، أي «فرنسيي الجزائر» و»فرنسيي فرنسا». الحركيون أشخاص جزائريون قدّموا مساهمة لفرنسا الاستعمارية، وضحّوا بأنفسهم من أجلها، وهي استفادت منهم كثيرا وامتدحتهم، ولكنهم بقوا معتبرين «فرنسيين من أصول شمال إفريقية». بينما في 1962، مع استقلال الجزائر، بقي



في مِصر، ولد داخلي إنسان 
استيقظت بعد العاشرة بقليل، أعددت فنجان القهوة، جلست بجانب النافذة وأنا احتسي القهوة، لكي اختبر الطقس وأقرر ماذا أرتدي، فالطقس في هذا الوقت من السنة متقلب. ارتديت ملابسي وخرجت، يبدو أن ما ارتديت كان مناسباً. في طريقي إلى المعهد الفرنسيّ، كان يمشي بجانبي رجلان يبدو أنهما من الطبقة الكادحة. فملابس أحدهما تنضح ببقع طلاء، والأخر يغطيه الغبار. صرير الرياح يهذو كرجلٍ ثمل يصيح تارةً ويصمت تاليها، الشارع كله مبتل، فهنا من عادات الصباح اليومية أن يرش الماء في الشوارع. غاصت قدمي في إحدى برك الماء المتجمّع، رفعتها غاصباً أريد أن ألعن الماء وعادة رشّ الماء، ولكن، قبل أن أفتح فمي، سرق سمعي حديث ذانك الكادحين، يحادث أحدهما الآخر يقول له: "الثورة هي اللي خربت بيتنا". فيشير الآخر برأسه مؤكداً، ويخبره أن غلاء المواصلات كان مجرد البداية وأن كل شيءٍ قد ارتفع ثمنه وراتبه لم يتحسن. لم أقصد التنصت، ولكن حديثهما استمرّ في لوم ثورة أوصلتهما إلى هذه الحال.


حدث في مثل هذا اليوم
عباس بيضون | لا نندم على الانتفاضات
من مصر إلى ليبيا إلى تونس إلى سوريا إلى العراق إلى اليمن. الانتفاضات شملت وفي وقت واحد تقريباً أقطاراً عدة بل معظم الأقطار العربية. الآن بعد مرور سنين عليها يمكننا أن نتساءل إلى أين انتهت وأين استقرت. لن نجد بسهولة أجوبة، لكن إذا كانت الانتفاضات تواقتت فإن الشبه لن يقف هنا. ثمة وجوه شبه أخرى لا نستطيع أن نردها إلا إلى تقارب وتفاعل أصيلين. في كل من هذه الأقطار نجد أن الانتفاضة حملت إلى السطح نعرات وانقسامات أهلية ودينية ومناطقية ومذهبية وعشائرية.
حملت الانتفاضات إلى السطح ما كانت تختزنه الأوضاع العربية وما كان راكداً فيها، حملت إرث أجيال مختلفة وتراث نزاعات ألفية، كما حملت ما ظل يختمر في الباطن سنيناً وحُجر عليه من أنظمة بوليسية، كانت تحجر وترسّخ في آن معاً وتتغلغل في الانقسامات الأهلية وتستند إلى تكتلات أهلية، وترهب التكتلات المضادة وتضيّق على أنفاسها فتهدأ لتدخل في استقرار مهتز وسكون قلق، إلى أن تجد أن الغطاء ارتفع عنها وانكشفت ولم يعد هناك ما يخفيها، فتشتعل في موضعها وتنشر نارها في القطر، داخله وخارجه، فيتفسخ المجتمع، وتنهار دولة صورية أصلاً، وتعصف بالوضع نزاعات تصل إلى حد الحروب، بل تنشأ كحرب أصلاً. فأنظمة الطغم الحزبية والعسكرية تقوم على حروب موقوفة، كما تقوم على معسكرات وتكتلات متنافسة متعادية. أو أن انكشاف الغطاء عنها يؤدي إلى تأرث عداء لم يكن ملحوظاً بهذه الصورة من قبل، وصمت تحت الخوف والرهبة
سامر محمد اسماعيل | عابد عازرية: قيثارة الشعر
عابد عازرية السوري نشأ في بيئة غير موسيقية إلا أنه تزود بمخزون كبير من الشعر، ما إن نال البكالوريا حتى طار إلى باريس. هناك بدأ عمله الموسيقي على الشعر العربي وتعداه إلى حافظ الشيرازي وغوته ليقدم على مسرح الأوبرا في دمشق إنجيل يوحنا الذي كان ثمرة تعاون موسيقي مع فرنسيين

عند أسوار أوروك ما يزال يقف عابد عازرية (حلب ـ 1945) ملتمساً ملحمته الموسيقية في اسطوانته (جلجامش ـ 1977) ناقلاً هذا الأخير من الرُقم السومرية القديمة (2500 ق.م)؛ ليرجَّ الغرب بصرخة الشرق في وجه الموت؛ مقتبساً أكثر حكايات البحث عن الخلود؛ فالبحّاثة السوري لا يرى أنّ ثمة شرقاً وغرباً لموسيقى العالم؛ كون حوار الشرق والغرب أمراً بديهياً، والتناقض بين الحداثة والأشكال الفنيّة القديمة لدى (عازرية) ـ كما قال يوماً لمجلة (نوفيل أوبسرفاتور) الفرنسية: «جدل لا طائل منه» فأعماله برهان إضافي على رأيه هذا.
ملامساته الأولى كانت على متن (الموسيقى) قاربه النشوان الذي ما برح ينقّله منذ أكثر من نصف قرن من لجة إلى لجة؛ مرتحلاً من مياهه السورية الأولى نحو أقاصي الأرض
حبيب معلوف | ماذا يفعل «اليونيب» في لبنان؟
خبراء «اليونيب» في لبنان. هل يمكن اعتبار ذلك خبرا عاديا في بلد مثل لبنان فاض بالخبراء كما فاض بالازمات؟ لا يمكن اعتبار شيء في بلد مثل لبنان ضاعت فيه المعايير، وبات يعرف كيف يلبنن أي خيار او خبير او خبر دولي على هواه.
كما اشرنا في مقالات سابقة، يحاول برنامج الأمم المتحدة للبيئة (اليونيب) التدخل لمعالجة ازمة النفايات في لبنان. وبعد رسائل متبادلة مع رئيس الحكومة ومع رئيس اللجنة المكلفة بمعالجة الأزمة وزير الزراعة، زار وفد من المؤسسة منذ مدة لبنان مع ممثلين عن الحكومة البلجيكية لطرح إمكانيات التدخل. وقد خرج بخلاصة، نصح فيها بمعالجة المسألة في لبنان وفق معايير محددة وعدم ترجيح خيار الترحيل والمساعدة على إنتاج استراتيجية بعيدة المدى لإنتاج النفايات.
كما أرسل كتابا منذ شهر تقريبا بعد تلك الزيارة اقترح المساعدة في التغليف والتقنيات الحديثة لمعالجة النفايات، بالإضافة الى تقديم الدعم الفني والمشورة حول عملية التصدير. كما اعلم في كتابه الحكومة اللبنانية انه قام بتحضير الوثائق اللازمة لإجراء المناقصات لتصدير النفايات وفقا للمعايير البيئية الدولية والمعاهدات ذات الصلة...الخ.
الا ان الوفد وصل أمس الى لبنان في وقت توشك الحكومة فيه على توقيع عقد الترحيل مع شركة «شينوك»، بعد حصولها على الموافقة الرسمية الروسية، كما أعلن وزير
مشروع عدلون أكبر من مرفأ: الاختلال البيئي سيُصيب الشاطئ على مسافة 20 كلم
متابعة لملف شاطئ عدلون، أرسلت جمعية بحر لبنان رأياً علمياً لعضو الجمعية شارل لوكور الأستاذ المتقاعد في جامعة باريس الأولى، حول المشروع، أكد فيه «أن بناء مرفأ على شاطئ شبه مستقيم هو بمثابة تحدّ للطبيعة لاسيما وأن ذلك يتطلّب تشييد حواجز كاسرة للأمواج بغية منع هذه الأمواج من الوصول الى الشاطئ». ويلاحظ لوكور «ان المشروع أكبر بكثير من كونه مرفأ للصيادين ويتم التحضير فيه لإنشاءات صناعية او منشآت ضخ للنفط او مشاريع مدنية. ويظهر أيضاً على انه مرفأ للاغنياء اصحاب البواخر الترفيهية ، وقد تم إعطاء الصيادين بعض الأماكن كحجة للمثابرة في المشروع».
برأيه «لحظ القيمون على المشروع بناء رصيف يمتد في البحر على مسافة 250 متراً وكاسر أمواج طوله 600 متر وذلك لحماية مسطح مساحته 15 هكتاراً، مما يعني أن المشروع هو مشروع ضخم وأن عدد البواخر الترفيهية المعدة لكي ترسو فيه كبير جداً لاسيما وان المرفأ مُعَدّ لاستيعاب 400 باخرة. هذا يعني ايضاً أن المشروع يستوجب رؤوس اموال ضخمة لا يمكن تأمينها في الوقت الراهن بل سيتطلب ذلك مدة طويلة جداً».
داليا قانصو | «الكردستاني» وتركيا: حرب جديدة .. ومختلفة
تتصاعد وتيرة الحملة العسكرية التي يشنها الجيش التركي في مناطق الأكراد جنوب شرقي البلاد منذ تموز الماضي، بعد انهيار وقفٍ لإطلاق النار كان صامداً بين أنقرة و«حزب العمال الكردستاني» منذ العام 2013.
ووسط صمت أوروبي وأميركي، مدفوعٍ باعتبارات كثيرة، تأخذ المعارك المفتوحة في هذه المناطق، هذه المرة، بعداً مختلفاً، كما تختلف عن المواجهات السابقة التي اندلعت بين الطرفين، في الشكل أيضاً، إذ إنها تتركز في المدن، التي تحولت إلى ساحة حرب، وسط تعتيم إعلامي تركي ومحاولة خلق واقع ديموغرافي جديد، فيما تشير إلى مشاركة قوية لجيل جديد من المقاتلين الأكراد، يقوم بالتصدي للقوات التركية على الأرض.
وفيما بدأت منظمات دولية غير حكومية تندد بالحملة العسكرية التركية، مع سقوط مئات المدنيين في غضون أشهر، لا تلوح في الأفق أية نية حتى الآن لدى أنقرة لوقفها، أقله ربما حتى موعد حسم مسألة التعديل الدستوري الذي يدعو إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتطبيق النظام الرئاسي في البلاد، بحسب محللين. ولكن هذه الحرب المستجدة ترتبط أيضاً بما يجري داخل الأراضي السورية، مع صعود نجم الأكراد كمقاتلين شرسين في وجه المجموعات المسلحة، والقلق التركي من تمددهم.

معلومات

حلمي موسى | انشغالات إسرائيل المستقبلية بالأخطار المستجدة
تنشغل أوساط إسرائيلية كثيرة في الآونة الأخيرة بتحليل معطيات الصراع على أكثر من جبهة في ظل تفاقم الخلاف بين هذه الأوساط حول أفضل السبل لتلافي تصعيد محتمل يقود إلى مواجهة كبيرة أو شاملة. ورغم التغيير الجوهري في تشكيلة المخاطر الاستراتيجية التي تعاني منها الدولة العبرية فإن انتقال الثقل من التهديدات التقليدية إلى التهديدات المتنوعة أثار جملة تساؤلات حول مواضع تركيز الجهود والموارد. وخلافا للأنماط المعهودة التي كان فيها معظم الجهد الإسرائيلي يوجه ضد دول عربية وجيوشها التقليدية بل وحتى ضد إيران ومشروعها النووي صار التركيز علنا على خطر حزب الله وحماس.
ويبدو أن تصريح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي آيزنكوت عن أن الجيش الإسرائيلي صار يتعامل مع حزب الله بوصفه موضع التهديد المركزي في الواقع الراهن أثار سجالا في أوساط مختلفة داخل الدولة العبرية. إذ اعتبره البعض خطأ جسيما لأنه بدل أن يركز على الخطر الإيراني، كما يتعامل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، صرف الأنظار عن هذا الخطر وتوافق مع الرؤية الأميركية واعتبر حزب الله هو الخطر المركزي. وطالب بعض هؤلاء رئيس الأركان بإعادة النظر في هذا المنطق الذي يعيد تغيير الحسابات في هيئة الأركان بشأن سلم أولويات بناء القوة وتحديد الاحتياجات
جاري التحميل