سليمان تقي الدين يترجل: سنتابع.. على الطريق! 
... ولقد شَيَّعناك في الرحلة الأخيرة، أيها القلم المشع فكراً وثقافةً وإصراراً على أن نكسر حواجز التخلف والتعصب، ومَن جعل كتابته نوراً يهدي إلى الغد الأفضل: كان العديد من رفاق نضالك يتحلقون من حولك في دائرة الحزن وتلمع عيونهم بالإصرار على إكمال الرسالة بالحفر في قلب الصعب.
كانت بعقلين دامعة وقد ازدحم بيتها بمن باغتهم رحيلك المؤقت.
لقد أضفت إليها مكتبة من نتاجك المشع، محتلاً مكانتك بين السلف الصالح من جدودك وأبناء عمومتك الذين أعطوها، بل أعطونا جميعاً، من فكرهم ونتاج عقولهم، في الفكر السياسي كما في الفقه، وفي الأدب والنقد الاجتماعي... لكأن أسرتك، آل تقي الدين، مؤسسة فكرية ـ ثقافية تحترف إنتاج الجديد المختلف من الكتب المرجعية ونشرها أعمدة من نور على طريق أجيالنا الجديدة.
وكنا، أسرتك في «السفير»، نلتف من حول جثمانك معتزين بأننا زاملناك فصادقناك وصرت منا وصرنا معاً نجتهد في زرع مصابيح الكلمة المشعة على الطريق، نحاول قهر الظلمة والتعصب وترسبات عصور القهر الاستعماري والعمى الطوائفي والمذهبي.
رافقناك وقد ترجلت وواكبناك في الرحلة الأخيرة واجمين: لقد رحلت باكراً أيها الذي لم يسقط قلمه من يده، ولم يهجره الإيمان بقدرتنا على التغيير نحو الأفضل؛ استحال الحزن صمتاً عميقاً، ثم سمعناك تهتف من داخل نعشك: هيا إلى العمل، لا تتوقفوا، تابعوا الطريق إلى منتهاه.. اقهروا الضياع والتخاذل وشهوة السلطة، أنظروا إلى الناس من حولكم والتيه يكاد يأخذهم بعيداً عن أنفسهم. قاتلوا بالفكر، بالكلمة البكر، بكشف الزيف والتزوير والتخلف، واجهوا الطائفيين والعنصريين وتجار الشعارات ذات الدوي الذي يعكس الفراغ فيها.



غوارديولا يقود «بايرن» أمام «برشلونة» و«ريال» يواجه «يوفنتوس» 
يعود بيب غوارديولا مدرب "بايرن ميونيخ" الالماني لمواجهة فريقه السابق "برشلونة" الإسباني في قمة نصف نهائي دوري ابطال اوروبا بكرة القدم، فيما يستعيد حامل اللقب "ريال مدريد" الإسباني معاركه القارية مع "يوفنتوس" الإيطالي بحسب القرعة التي سحبت امس في مدينة نيون.
وبعد ان قاد "برشلونة" الى 14 لقبا في اربعة مواسم بين العامين 2008 و2012 بينها دوري الابطال في العامين 2009 و2011، وقبلها نجما في خط وسطه عندما احرز اللقب القاري في العام 1992، يعود "بيب" الى ملعب "كامب نو" في مباراة الذهاب خصما هذه المرة مع بطل ألمانيا "بايرن ميونيخ" في قمة منتظرة.
ويأمل "برشلونة" الثأر من الفريق البافاري الذي اكتسحه في نصف نهائي العام 2013 ذهابا برباعية نظيفة وايابا في برشلونة (3 ـ صفر)، عندما كان الراحل تيتو فيلانوفا، مساعد غوارديولا السابق، يشرف على الفريق الكاتالوني.
واحرز "برشلونة" اللقب اربع مرات في الاعوام 1992 و2006 و2009 و2011، وحل ثانيا في الاعوام 1961 و1986 و1994، فيما توج "بايرن" خمس مرات بين العامين 1974 و1976 وفي العامين 2001 و2013 وحل ثانيا في الاعوام 1982 و1987 و1999 و2010 و2012.






«اتحاد الشباب الديموقراطي» تصفية حسابات؟ 
منذ أسبوعٍ تقريباً وموقع «فايسبوك» يضجّ بالحديث عن الأزمة التي اندلعت داخل «اتّحاد الشباب الديموقراطي»، وذلك بعد إصدار المجلس الوطني في الاتّحاد، لقرارٍ يقضي بفصل تسعة من الأعضاء لنشرهم «شؤوناً داخليةً خاصة، ولقيامهم بالإساءة للمنظّمة وممثّليها في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي»، مع إعطاء المفصولين مهلة يومين للاعتذار عمّا بدر منهم، والتوقّف عن الهجوم على الاتحاد وقيادته، قبل جعل القرار قيد التنفيذ.
أقيم اجتماع المجلس الوطني، الذي أصدر قرار الفصل، يوم الاثنين في الثالث عشر من نيسان الحالي. يوم الثلاثاء في الرابع عشر من نيسان، بدأت القضية تتفاعل على موقع «فايسبوك»، لتبدأ حملات الأخذ والرد التي ما زالت متواصلة حتّى الآن، بين الأعضاء المفصولين الذين رفضوا الاعتذار، من جهة، وبين الاتّحاد، من جهة أخرى.
وإن كان السبب المباشر للفصل هو وضع منشورات على «فايسبوك» تنتقد قيادة الاتّحاد، كما أعلن الأخير، ممّا يعدّ مخالفةً تنظيميّة لقوانين الاتّحاد، فإنّ الأسباب الحقيقية للفصل وللأزمة الحالية لا تبدو تنظيميةً فقط، وهي أعمق بطبيع
سلطنة عمان: حضارة تحفظ الهوية وتستند إلى التاريخ 

عُرفت عُمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من اسم. ومن أبرز أسمائها "مجان" و"مزون". وقد ارتبط اسم "مجان" بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومرين. أما اسم "مزون" فإنه ارتبط بوفرة الموارد المائية في فترات تاريخية سابقة. وكلمة "مزون" مشتقة من كلمة "المزن"، وهي السحاب والماء الغزير المتدفق.. وبالنسبة لاسم (عُمان ) فإنه ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن..كما قيل إنها سميت بـ"عُمان" نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل. وقيل كذلك إنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم.
تقع سلطنة عمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وتطل على ساحل يتمد أكثر من 3165 كيلو متراً، يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، الى خليج عمان حتى ينتهي عند مسندم شمالاً، ليطل على مضيق هرمز مدخل الخليج العربي. ومن هذا الموقع تسيطر سلطنة عمان على أقدم وأهم الطرق التجارية البحرية في العالم، وهو الطريق البحري بين الخليج العربي والمحيط الهندي. وترتبط حدود عمان مع جمهورية اليمن من الجنوب الغربي، ومع المملكة العربية السعودية غرباً، ودولة الإمارات العربية المتحدة شمالاً.

هل لا تزال الحرب ممكنة في لبنان؟
فريد الخازن
سؤال يطرحه كثر في زمن أزمات المنطقة وحروبها: هل سيتحول لبنان ساحة حرب، مشابهة لحرب 1975؟ وفي السياق عينه، كيف يمكن أن نفسر أن لبنان لم يعد ساحة لحروبه ولحروب الآخرين، على رغم ما يحيط به من نزاعات لا نهاية لها في المدى المنظور؟
الواقع أن لبنان تغيّر، بعد أربعة عقود على اندلاع الحرب، وكذلك دول الجوار العربي. لبنان اليوم، مجتمعاً ودولة، لا يشبه ما كان عليه في مرحلة ما قبل الحرب، على رغم أن الانقسامات الداخلية ازدادت حدة، وإن تبدلت مضامينها وغاياتها. أما المنطقة فتشهد تحولات جذرية داخل الدول ومجتمعاتها، وهي غير مسبوقة في تداعياتها منذ سقوط السلطنة العثمانية. الحروب مشتعلة في العراق وسوريا وليبيا، وآخرها اليمن، ساحة الاشتباك السعودي ـ الإيراني. حروب سوريا والعراق وصلت شظاياها إلى لبنان، في الشمال والبقاع تحديداً. وانقسم اللبنانيون بين مؤيد ومعارض لهذا الفريق أو ذاك في ساحات القتال العربية، وشاركت «مجموعات جهادية» لبنانية في الحرب السورية وكذلك فعل «حزب الله». متاريس الحرب كانت قائمة في طرابلس وتم ضبطها، بينما المنطقة الحدودية في البقاع لا تزال عرضة لمواجهات عسكرية بين الجيش اللبناني والتنظيمات الإسلامية المتطرفة
حدث في مثل هذا اليوم
أبرار سعيد | لا أريد صباحاً آخر
داخل الجدران
في وسعي أن أخاطب ما ينأى
ومع هذا يسيل تحت الجلد
داخل جدرانه
لصيقاً بباطن ما أعي
في وسعي أن أتنزّه كغَيم
عابرًا غاية المطر دون آهة مثقلة
في وسعي أن أختزل الأزمان في اللحظة التي أتابع فيها مشهداً متخيّلاً
أنسى حاجز الحقيقة، الزجاج والطَّر
هدى جعفر | المثقفون اليمنيون ينقسمون تحت طائرات «عاصفة الحزم»
منذ صبيحة الـ 26 من مارس / آذار واليمنيون يقضون معظم اليوم محدقين في سماء الوطن في انتظار غارات تحالف «عاصفة الحزم» التي شنتها المملكة العربية السعودية مع 9 دول أخرى، بهدف تقويض دولة الحوثيين الحلفاء الأبرز لإيران في اليمن حسب التوصيف السعودي، إنها تجربة جديدة تماما لشعب «الإيمان» و»الحكمة» كونها المرة الأولى التي يصبح فيها «أصل العرب» - كما يحلو لليمنيين تسميته - هدفاً تستعرض فيه 10 دول منها 9 دول عربية قوتها ووعودها الحربية، بصحبة الجملة الأكثر إدهاشا: «أمن السعودية خط أحمر»، تأتي هذه العاصفة بعد سلسلة من الأحداث السياسية التي عصفت بالبلاد بشكل متسارع أدهش العالم بمن فيهم الحوثيون أنفسهم الذين استولوا على كامل البلاد بحلول مارس المنصرم بعدما أصبح اليمن أرضاً خصبة للصراعات
يوسي فيرتر | مفاوضات ائتلافية تراوح مكانها
يوم الثلاثاء يصل بنيامين نتنياهو إلى مقر الرئيس ليطلب منه وينال مهلة 14 يوماً لاتمام تشكيل حكومته الرابعة. وتهشم القول المنسوب له غداة الانتخابات بأنه سيسعى لعرض حكومته الجديدة خلال ثلاثة أسابيع «لأن هناك دولة ينبغي إدارتها» على صخرة السياسة الإسرائيلية التي تمنح 42 يوما لما يسمى، «مهمة التركيب» المضنية.
وما حدث خلال الثلاثين يوما التي مرت على انتهاء الانتخابات و23 يوما على التفويض هو «تقدم» مع شاس ويهدوت هتوراه ومع «كلنا» بزعامة موشي كحلون. وربما توقع اتفاقات ائتلافية حتى يوم الاستقلال 76، وربما لا. فهناك مماطلة ومراوحة وبحر أعصاب مقابل إسرائيل بيتنا والبيت اليهودي. فقط يوم الأربعاء الفائت تم تسجيل حركة في الاتصالات مع رجال البيت اليهودي، حينما جرى الحديث لأول مرة عن وزارات، وزارة موسعة لبينت، وأخرى مسمنة لأوري أرييل، وثالثة لأييلت شاكيد. وهناك تكهنات حول اتصالات سرية ومخاضات وقنوات غير مباشرة أعدت لضم حزب العمل للائتلاف. نعم حزب العمل من دون تسيبي ليفني، وليس تحديدا المعسكر الصهيوني. والسيناريو الذي عرضناه هنا قبل أسبوعين هو اليوم الحديث السائد في الدهاليز السياسية ومصدر الريبة والأجواء العكرة في محيط تسيبي وهرتسوغ
الديبلوماسية أخطر من الحرب
يوفر انتصار الليكود في الانتخابات، والحكومة اليمينية البادية، صورة واضحة نسبياً لشكل تعاطي إسرائيل مستقبلاً مع الواقع السياسي - الأمني في محيطها، على الأقل في العامين المقبلين. وائتلاف بنيامين نتنياهو الرابع لن يكون كثير التناقضات كسلفه، حينما شدّت معسكرات أيديولوحية متنافسة نحو اتجاهات متناقضة. على ما يبدو موشي كحلون سيكون المظهر المعتدل في الحكومة المقبلة، لكنه غير بعيد عن خط نتنياهو الأيديولوجي.
والتحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل لن تتغيّر بالضرورة مع إنشاء الحكومة المقبلة. وهذه هي المسائل الأساسية التي ستواجهها:
متى ستنشب الحرب المقبلة. أحد الردود الشائعة من اليسار على نتائج الانتخابات (إلى جانب تجديد جواز السفر الأجنبي والإعلانات عن قرب نهاية الدولة) يتعلق بخطر الحرب القريبة. فقد قيل لنا إن حكومة نتنياهو - بينت - ليبرمان ستقود حتماً إلى حرب مع الفلسطينيين، إيران، حزب الله أو معهم جميعاً. عملياً، سجلّ نتنياهو في ولاياته الثلاث السابقة مغاير. فالمغامرة الأمنية ميزت رئيس الحكومة فقط في مطلع ولايته الأولى 1996. وبعد أن تورط بفتح نفق الحرم القدسي، الذي قاد إلى الصدام الواسع الأول مع
حبيب معلوف | الخزانات الترابية فرصة زراعية مساعِدة أم عبء؟
مع تزايد الانفجارات والانهيارات في الخزانات الترابية هذا العام، في اكثر من منطقة لبنانية، بسبب تراكم الثلوج وذوبانها السريع وزيادة سعتها بسرعة وقلة صيانتها من جانب آخر... يمكن ان يستفيد البعض لإعادة طرح قضية أفضلية إنشاء خزانات ترابية صغيرة بديلا من السدود الكبيرة المكلفة، لا سيما لاستخدامات الري والقطاع الزراعي الذي يستهلك ما يقارب 70% من المياه بحسب الإحصاءات والتقديرات المحلية والعالمية. فما الذي حصل هذا العام، لا سيما في مناطق بشري وكفرسلوان؟ ما هي الوقائع والتجارب والآراء والأفكار والمعطيات العلمية؟ وما كان دور المزارعين أنفسهم والسياسات الزراعية بشكل عام؟ وما هي آراء الجهات العلمية والفنية المعنية؟ وهل من حاجة الى إعادة النظر بسياسات إنشاء البرك الترابية واستصلاح الأراضي، مع العلم ان بعض خبراء البيئة من الذين كانوا قد طرحوا إمكانية تخزين المياه في برك صغيرة في فصل الشتاء للاستفادة منها في ري المزروعات في فترة الصيف، كانوا قد طر
كتاب عن علوم الزراعة العضوية
صدر حديثا عن المنظمة العربية للترجمة كتاب «علوم الزراعة العضوية وتكنولوجياتها» لالن ف. باركر أستاذ في علوم النبات والتربة وعلوم الحشرات في جامعة ماسوتشوستس، له أكثر من 45 عاماً من الخبرة في التدريس والبحوث في مجال الزراعة العضوية والتقليدية، وفي تغذية النبات وخصوبة التربة. ونقله الى العربية محمد خليل. ينظر الكاتب في كتابه الى الزراعة العضوية ليس بكونها مجرد فلسفةٍ، إنما هي علومٌ بحثيةٌ تجمع بين خصوبة التربة، وأمراض النبات، وعلم الحشرات، والعلوم البيولوجية والبيئية الأخرى. يوفر الكتاب الأدوات اللازمة لتبديد الخرافات حول عرقلة الزراعة العضوية بحيث يتمكن المهتمون (بغض النظر عن تجربتهم) من تعزيز ممارساتهم المتزايدة.
يركز الكتاب على معالجة القضايا والمفاهيم ذات الصلة جنباً إلى جنب مع التطبيقات العملية، وتتناول فصوله مواضيع هامة، كخصوبة التربة وتغذية النبات، ومتطلبات النباتات الفردية، والأسمدة الزراعية والأسمدة الخضراء، والتغطية والحرث، والحشائش، والحشرات، ومكافحة الأمراض، وكذلك الزرع الرفيق والتخزين. يعتبر هذا الكتاب مرجعاً قيماً ومثالياً للمزارعين والمستشارين الزراعيين، وعلماء التربة والنبات في الأوساط الأكاديمية والصناعية الذين يهتمون بالزراعة العضوية.
الا ان الكاتب، بابتعاده عن فلسفة البيئة وتركيزه على الجانب العلمي والعملي، لا ي
وسيم ابراهيم | العقول الغربية الباردة: لنعمل بصبر.. وننتظر رحيل بوتين!
سيكون من الأفضل تثبيت صورة شخصية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لا فرق إن كان مبتسماً أو عابساً، لتكون خلفية ترفيهية لهذه الكلمات التي ترددها علناً مراكز أبحاث غربية: «جميعنا نتفق على أنه من المستحيل ممارسة تأثير على فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين، لكن علينا التفكير بطرق أخرى في الوصول والتأثير. نعم نحتاج إلى ديبلوماسية مع بوتين والرجال الذين حوله، لكن دائماً مع الإبقاء في ذهننا الرؤية على المدى الطويل أن روسيا لن تبقى دائما تحت حكم هذا النظام».
كان ذلك جزءاً من خلاصات مطولة، حملتها بضعة مراكز أبحاث تناوئ علنا السياسة الروسية، وتسهر على توسيع النفوذ الأوروبي، لتضعها أمام المشرعين في البرلمان الأوروبي. هنا لا داعي للف والدوران، تماما كما فعلت صاحبة تلك الكلمات البروفسور ماري ميندراس، الباحثة في مدرسة باريس المرموقة للعلاقات الدولية والعلوم السياسية.
ما تدعو إليه ميندراس بوضوح هو نداء يأس تجاه إمكانية العمل مع موسكو، ومواصلة المطامح الأوروبية في مدّ النفوذ إلى الشرق المتاخم لروسيا. هكذا تقول للأوروبيين إنه لا أمل في موازنة كهذه، إلا في روسيا ما بعد بوتين.
سألتها «السفير» في مقابلة إن كان هذا الاستنتاج دقيقا، فأجابت، من دون تردد، «نعم، سيكون هناك في النهاية روسيا ما بعد بوتين بالطبع
حسان الفطحلي | «السفير» شاهد عيان على كابوس متحف باردو
ليست مهمة سهلة أن أكتب عن تونس الجريحة إثر فاجعة «متحف باردو»، فقد كنت جزءاً من الأحداث وشاهداً عليها. عايشتها ليس كصحافي مراسل لـ«السفير» فحسب، بل كمستشار سام في مجلس النواب ومتحدث رسمي باسم البرلمان، وأشرفت على إنقاذ رهائن من السياح وتنسيق العملية الأمنية وإجلاء مقرّ البرلمان.
وفي الآتي تقرير خاص لـ «السفير» بشأن ما جرى في ذلك اليوم الأسود، وخصوصاً ما لم ينشر عن العملية الإرهابية النكراء التي وقعت في متحف باردو يوم الأربعاء الماضي.
كنت حينها في مكتب رئيس البرلمان التونسي محمد الناصر أثناء استقبال سعادة سفيرة الصين لدى تونس السيدة بيان يانهوا، وعند الساعة 12:08 دقائق ظهراً، تلقيت إشارة من فريق الحراسة الخاصة المرافق لرئيس البرلمان. غادرت المكتب بسرعة وسط مفاجأة رئيس البرلمان الذي اندهش لمقاطعة برتوكول الاستقبال.
استفسرت رئيس فرقة الأمن الرئاسي عما يحدث حولنا، وسرعان ما تعالت أصوات طلقات نارية وأطلق الأمنيون حالة الاستنفار العام لوجود مجموعة إرهابية مجهولة العدد والهوية. عدت إلى مكتب رئيس البرلمان وأعلمته بالواقعة، فأخذ يطمئن سفيرة الصين ومرافقيها من الموظفين السامين
جاري التحميل