«الديبلوماسية الفاعلة»: استعادة الجنسيّة تواجه التفاصيل الإدارية 
لم يستعد أي مغترب لبناني جنسيّته الأمّ لغاية اليوم، وذلك لأنّ الآليات اللوجستية المتعلقة بقانون تطبيق استعادة الجنسيّة الصادر في نهاية العام الماضي والتفاصيل المتشعبة بين البعثات الديبلوماسية ووزارة الداخلية، وتحديدا مديرية الأحوال الشخصيّة، لم تتبلور بعد.
لذا، تبدو الحملة الإعلانية التي أطلقتها وزارة الخارجية والمغتربين، أمس، ضمن مؤتمر «الديبلوماسية الفاعلة» بعنوان «قصّتك أنت» بالتعاون مع «المؤسسة اللبنانية للانتشار»، بالإضافة الى الموقع الإلكتروني وتطبيق «ليبانون كونكت»، هي الحلقة الأسهل، فهما في هذه العملية التي تطال ملايين المتحدرين من أصل لبناني منتشرين في بلدان العالم كله، وخصوصا في بلدان أميركيا اللاتينية.
ولأن «الشيطان يكمن في التفاصيل»، عرض رؤساء البعثات اللبنانية الآتون من 73 بلدا، المشاكل التي تعترضهم سواء بالاتصال بالمتحدرين من أصل لبناني الى حين إقناع هؤلاء بالمجيء الى السفارة لتقديم طلب إستعادة الجنسية، الى العقد التي تواجههم في التأكد من ملفات الأحوال الشخصية والسجلات في وزارة الداخلية، وصولا الى العراقيل التي تسببها الأخطاء اللغوية البسيطة والتي قد تؤخر ملفّا لـ7 اشهر، ومن هذه الأخطاء مثلا كتابة إسم بلدة «قرنة الحمراء» من دون همزة، أو ترجمة عائلة أبيض الى






انتخابات بيروت سبعُ إيجابياتٍ وفضيحة 
حمّى الانتخابات البلدية في بيروت تتصاعد، والكلام على تأجيل الانتخابات يتبدّد. التجربة الديموقراطية الموعودة تحمل إيجابياتٍ غير متوقعة، ولا كأنّ الانتخابات تجري في بلدٍ مَدّد مرتين لمجلسه النيابي، واستغرق نحو ثمانية أشهر للبدء في رفع القمامة تاركاً مكانها روائح نفّاذة.
الإيجابية الأولى: غياب المال السياسي. لائحة السلطة أُعلنت من «بيت الوسط» بالحدّ الأدنى من البهرجة، نظراً للأزمة المالية المُطبقة على صندوق تيار «المستقبل» الانتخابي وصناديقه الأخرى. وبالطبع، لا يتوقّع أيٌّ من الناخبين أن يتقاضى رشوة من شربل نحاس أو من منافسيه على اللائحة اللاسلطوية الأخرى.
الإيجابية الثانية: استعراضيّة البرامج الانتخابية، التي أتاحت مشاركة شعبية في النقاش العام. هذا الانتشار لم يكن متاحاً قبل هبّة «وسائل الاتّصال الاجتماعي». وشكلت فكرة «بوسطة» «مواطنون ومواطنات في دولة» حدثاً بحدّ ذاتها، لا لقلّة المرشحين الذين أقلّتهم، بل لأنها بدت كمن يطوي صفحة شرارة الحرب الأهلية التي أشعلها اعتداء على بوسطة عين الرمانة.
الإيجابية الثالثة: المشاركة النسائية في الترشّح. خطوة إصلاحيّة حقيقية وجريئة أن تعمَد لائحة «بيروت مدينتي» إلى تسمية نصف أعضائها من النساء. ومن المفترض أن



محمد الروّاس: لوحاتي عن الحضور البطولي للمرأة في التاريخ 
بعد غياب استمر لفترة من الزمن عن صالات العرض، يعود الفنان محمد الرواس إلى الساحة الفنية من خلال معرض يقيمه لدى غاليري «أجيال للفنون التشكيلية» (الحمراء، شارع عبد العزيز، بدءا من اليوم الخميس ولغاية 28 الحالي)، وقد ضمّنه تجارب عديدة كان نفّذها خلال السنوات الماضية. يضم المعرض المعنون «تمجيد المرأة» حوالي 15 عملاً تعود إلى فترات زمنية مختلفة، علاوة على أنها نُفذت، أيضاً، بحسب مقاربات وتقنيات متنوعة. حول هذا المعرض وما يحتويه من أعمال كان لنا مع الفنان هذا الحوار.
] يعود تاريخ معرضك الأخير في لبنان إلى عام 2009، ما هو سبب انقطاعك عن العرض خلال كل هذه الفترة؟
ـ لقد أقمت معارض خلال هذه الفترة في مدينة دبي، بعدما انتقلت إلى العمل هناك مع غاليري «آرت سو»، إذ قمت بتنظيم معرضين خلال أعوام 2010 و2012، ثم قررت، الآن، العودة إلى الساحة المحلية لتقديم هذا المعرض الذي سميته «تبجيل المرأة».



قوافل المتخرجين في غزة تواجه مصيراً مجهولاً 
كان التعب والإرهاق يرسم لوحة كئيبة على ملامحه، يفترش أرض ساحة الجندي المجهول حاملاً بيديه يافطة كتب عليها: «أنا خريج بدي شغل، أنا مضرب عن الطعام».
يقول الشاب سعيد لولو: «نزولي اليوم، وإضرابي ليسا لمصلحتي الخاصة فقط، إنما أسعى لتحقيق المطلب العادل لآلاف الشباب، ممّن يتخرجون سنوياً من الجامعات، ولا يجدون فرص عمل لتعيلهم وأسرهم». يعتبر اللولو نفسه صوتاً للمتخرجين والعاطلين عن العمل، وأن اعتصامه دعوة مفتوحة لكل الشباب الغزي الذي يتشارك معه الهموم والمصير المأساوي.
بدأ سعيد اللولو إضرابه عن الطعام يوم الأربعاء الماضي. تخرّج اللولو (29 عاماً) من قسم الإعلام بجامعة الأزهر في العام 2007. تسع سنوات قضاها سعيد في أرجاء وزارات ومؤسسات غزة باحثاً عن وظيفة لكنّ كل محاولاته باءت بالفشل، حاله كحال آلاف المتخرجين من شباب غزة. وهذا ما دفع به إلى الاعتصام وسط ساحة الجندي المجهول. يقول: «منذ سنوات وأنا أتقدم لوزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية. اضطررت للعمل في مهن ومجالات مختلفة، آخرها كان العمل في مطعم فلافل. توقفت عن العمل قبل أشهرٍ عديدة ومن وقتها لم أجد عملاً أعيل به أسرتي



ثورة متمدِّدة وثوريون منسحبون 
في 19 آذار/ مارس 2011، يوم الاستفتاء على تعديلات الدستور التي أدخلها المجلس العسكري الحاكم حينذاك، بعد تنحي مبارك عن الحكم بأقل من شهرين، انتصرت «نعم». وكانت أول هزيمة انتخابية لـ «قوى الثورة» التي حشدت للتصويت بـ «لا».
وقتها أحسسنا بإحباط خفيف، نابع من اﻷمل الذي أعطته إيانا الثورة. كنا طول عمرنا أقلية، وجاءت الثورة لتعطينا إشارة خافتة بأننا ربما لسنا أقلية لهذا الحد، ثم جاء «استفتاء 19 مارس» ليعيدنا إلى وضعنا اﻷصلي. خاب أملنا قليلا، وعانينا اكتئابا خفيفًا مع توالي ظهور أعدائنا كالأشباح. اﻹخوان وأتباع الشيخ حازم أبو إسماعيل، أبناء مبارك وأتباع رجلَي مبارك، عمر سليمان وأحمد شفيق، ومن ورائهم جيوش ضخمة من المحافِظين، من يفضلون القمع على الشتيمة، ومن يفضلون عصا السيد على صرخة العبد. عانينا الكآبة وبدأنا نكتب عن هزيمة الثورة، بعد نجاحها غير المسبوق في تاريخ مصر، بأقل من شهرين، بدأنا نكتب عن هزيمة الثورة.
ولكن اﻷيام مرت وعرفنا طعم الهزيمة الحقيقية، الهزيمة المراوغة التي جاءت عن طريق الانتخابات، ووضعتنا في مواجهة رقمية مع المجتمع. خضعنا للانتخابات، وأُحبِطنا معها. وصلت المسيرة الانتخابية لذروتها بفوز مرشح اﻹخوان المسلمين محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية 2012، ووصوله لسدة الحكم بعدد من اﻷصوات يزيد قليلًا عن غريمه



هل حكمت «حماس» غزّة بالإسلام؟ 
دخلت «حركة المقاومة الإسلامية ـ حماس» مساحة الحكم بعد فوزها بالانتخابات التشريعية في العام 2006، بعد سنواتٍ عدَّة من العمل الجهاديّ والسياسيّ، ساعيةً لتطبيق شعارٍ رفعته خلال حملتها الانتخابية: «التغيير والإصلاح». لكنها سرعان ما اصطدمت بواقعٍ غير منتج، بسبب الخلاف مع شريكتها الكبرى «حركة فتح»، بالإضافة إلى رفض دولٍ عربية وأجنبية عدَّة التعامل مع حكومة تترأسها هي.
وبعدما فشلت محاولات استمرار حكومة وطنية برئاسة إسماعيل هنيّة، لجأت «حماس» إلى القوة للسيطرة على المؤسسات الأمنية الرسمية في غزة في العام 2007. إثر ذلك، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن إقالة حكومة هنيّة، وتعطيل المجلس التشريعي، وتكليف سلام فياض تشكيل حكومة طوارئ في الضفة الغربية. فغدت «حماس» متفردةً بحكم قطاع غزّة، وتمكّنت ما بين معارضٍ ومؤيدٍ لقراراتها من فرض نفوذها في غزة، وفق منهجها.
يقول القيادي في حركة «حماس» أحمد يوسف لـ «السفير»: «توجّهات الحركة قبل دخولها إلى الحكومة كانت أكثر وضوحاً ممّا هي عليه الآن، سواء كان ذلك في خطاباتها السياسية المستندة إلى اللغة الدينية، أو الشعارات التي كانت تنادي بها عن تمسّكها بالمشروع الوطني، أو حتى في مجالات عملها الخيرية والدعوية التي كانت السبب في



عن رعايا الطوائف في الانتخابات البلدية..
طلال سلمان
وأخيراً أعطت السلطة «الرعايا» اللبنانيين ما يشغلهم عن واقع الدولة البلا رأس، والمجلس الذي لا يجلس نوابه فيه إلا للدقائق الكافية لالتقاط صورهم في فراغه، والحكومة التي لا يلتئم عقد وزرائها إلا ليتعاركوا، ثم تنشط مساعي المصالحة (والمصالح) في جمعهم مرة أخرى..
وهكذا سيُسمح للرعايا، على اختلاف انتماءاتهم وفي مختلف أنحاء البلاد، بأن يمارسوا هوايتهم المفضلة: إثبات حضورهم بشطب الآخر أو تحجيمه بل تقزيمه، سواء أكان جاراً دأب على تحدّيهم، أو «خصماً» عائلياً من قديم الزمان ولأسباب عفّى عليها الزمن، ولكن الفرصة الآن مؤاتية للانتقام، ولو متأخراً..
تُرفع الشعارات المفخمة المستعارة من حروب عتيقة... ويمكنك أن تلمح أطياف بعض الراحلين الكبار في شعارات المعركة المستحدثة: جمل مقتطفة من خطب لجمال عبد الناصر، استعادة لكميل شمعون في ثياب الصيد، صور لبشير الجميل باللباس الحربي وقد عقد ساعديه فوق صدره، صور للإمام المغيب موسى الصدر محاطة بشعارات حركة «أمل» وقائدها ـ الرئيس، صور للكبار من القادة الشهداء في المقاومة عبر مواجهة الاحتلال ثم الحرب الإسرائيلية، صور للجنرال عون يقف خطيباً بثيابه العسكرية في القصر الجمهوري ببعبدا ويمناه مربوطة إلى كتفه، وصور عديدة ـ في بيروت أساساً كما في بعض البقاع والشمال ـ للرئيس الشهيد رفيق الحريري ونجله سعد
حدث في مثل هذا اليوم
مفكرة

المتحف اللبناني للفن الحديث
يعقد وزير الثقافة ريمون عريجي مؤتمرا صحافيا في متحف سرسق، الأربعاء 4 أيار عند 11 صباحاً، بمناسبة إطلاق المتحف اللبناني للفنّ الحديث حول العالم.

اليوم العالمي للجاز في وسط بيروت
برعاية اليونسكو وبالتعاون مع حملة «متّحدون مع التراث» ومهرجان بيروت للجاز وبتنظيم من شركة سوليدير، يحيي وسط بيروت يوم الجاز العالمي السبت 30 نيسان والأحد الأول من أيار في منطقة فوش - اللنبي، تزامناً مع إحيائه في عواصم عالمية، بين الساعة السابعة مساءً والحادية عشرة ليلاً، بمشاركة سوق الأكل.
ينُظّم هذا الحدث للسنة الثالثة توالياً وتشارك فيه فرق وعازفون لبنانيون محترفون. وقد استقطب يوم الجاز المتاح للجميع، عدداً كبيراً من محبي هذا النمط الموسيقي في الأعوام الماضية.

عباس بيضون | طريقان
أميركا التي تخطر فوراً في أذهاننا هي أميركا العدوة. منذ قامت أميركا بمساندة إسرائيل كسبت كره العرب قاطبة وصارت بالنسبة لهم الشيطان الأكبر وامبراطورية الشر. إنها كذلك ليس فقط بالنسبة للعرب ولكن أيضاً لملايين المسلمين. مع عداوة أميركا هناك عداوة الغرب والارتياب بالأجانب، وبلغة أخرى، العيش في عالم معاد. ليس غريباً إذاً أن تنبعث عقيدة الجهاد وأن يكون الإسلام الراهن جهادياً، ليس لنشر الدعوة بل للدفاع عنها. وكلاهما، النشر والدفاع، يقومان بالقوة والعنف. الجهاد هو الفيصل بين إسلام قاعد وإسلام مناضل، وإذا استعملنا تعبير الخوارج فالمسلمون القعدة قد يكونون عبئاً على المجاهدين وقد يستحقون لذلك أن يبدأ الجهاد بهم أي عليهم. هكذا تنحل المعادلة المتفارقة ولا تعود مصدراً للحرج أو القلق، معادلة نحن والغرب. لا يعود استثمارنا للعلم الغربي والتكنولوجيا الغربية مصدر حرج أو التباس. نحن في هذه الحال نستثمر العلم والتكنولوجيا ضد مصدرهما الغربي، نوجه إليه السلاح الذي صنعه بدون أي تساؤل، لا يتساءل أحد إذا كان العقل الذي أنتج هذا السلاح حرياً بالتمعن فيه والنظر في مناسبته لنا، بل والتساؤل عما إذا كان هذا العقل ينتج القوة بسبب تفوقه وتقدمه. لقد انتهت هذه الإشكالية وأفضت إلى استبعاد كلي لها. الإسلام نحن ونحن الإسلام ولا عبرة بالتفوق الغربي فهو لا يدل إلى أي شيء. نحن الإسلام والإسلام لا يزال في حرب، كما بدأ ونشأ، ولا يبدل من ذلك الظرف ولا المرحلة. إننا لا نزال في اللحظة ذاتها والبداية نفسها.
حبيب معلوف | تصديق اتفاقية المناخ.. غير الصادقة
لم تكن كل هذه الضجة العالمية حول تصديق ممثلين عن أكثر من 170 دولة (بينها لبنان) على اتفاقية باريس المناخية في الأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع الماضي في مكانها. فهذه الاتفاقية التي ابرمت في باريس (في الدورة الـ21 لمؤتمر الأطراف) منذ ما يقارب الأربعة أشهر والتي كان يفترض ان تهدف إلى خفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري على مستوى العالم، ليست ملزمة للدول ولن تؤدي الى خفض الانبعاثات وإنقاذ المناخ حتى لو تم تطبيقها! وليس ادل على انها «اتفاقية كاذبة»، او في اقل تقدير «شكلية» وغير ذي مفعول حقيقي، سوى هذا الاندفاع القياسي في عدد الدول للتوقيع عليها، في وقت لم تغير أي من الدول سياساتها الحقيقية المسببة لهذه الظاهرة!
حبيب معلوف - لميا شديد | أكبر مافيا لقطع الأشجار بين البترون وجبيل
لم تــــعد قضية التحطيب والتفحيم عمل الحطابين والفحامين دون سواهم. فـــهؤلاء كانوا الاعلم في حمـــاية الغـــابات والاحراج والاكثر حرصا على حياتها، لأنهم يعرفون كيـــف يتعاملون معها، ولأنهم يعيشون منـــها ويحافظون على استدامتها. الا ان المشكلة والمشـــهد في لـــبنان قد تغيرا كليا في الـــسنوات الاخيرة، بعد ان سيطرت المافيات على هذا القطاع بدل اصحاب الكار. فهؤلاء الســـماسرة والتجار لا يعرفون كـــيف تعيش الاحراج ولا يهتــمون لاستــدامتها. يحـــتالون على اصحاب الاراضي وعلى الــــقوانين، يضعـــون يدهـم على امـــلاك الغير، وخصوصا امـــلاك الاوقـــاف والمغـــتربين... وكل هــدفهم الضربات السريعة والربح السريع على حساب حقوق الغير والاحراج والبيئة. آخر المجازر المرتكبة، في احراج البترون وجبيل.
نينار الخطيب | اللاجئون السوريون في أوروبا: حكايات من الضفة الأخرى!
نحن لاجئون هنا، هذا ما علينا فهمه»، يقول مناف، وهو لاجئ سوري يقيم في ألمانيا وينتظر الحصول على الإقامة بعد عناء سفر طويل. لا يخفي مناف إحباطه من الوضع الذي يجد نفسه فيه في الوقت الحالي: «نحن هنا مجرّد أرقام لا أكثر، صحيح أنهم يعاملوننا بطريقة إنسانية، إلا أن هذه الطريقة تشعرنا أننا صنف من الحيوانات القابلة للانقراض وتقوم جمعية مختصة برعايتها».
حال مناف ليس منفرداً. كثيرة هي حكايات السوريين الذين وصلوا إلى أوروبا بحثاً عن الأمان، وتحقيق الأحلام على الضفة الأخرى من المتوسط، بعضهم استطاع أن يحقق حلمه، وبعضهم أصلاً ذهب دون حلم، وآخرون مازالوا ينتظرون على أبواب المحاكم والجهات المعنيّة للحصول على الإقامة، سعياً للملمة أسرهم المتشظية.
لاجئة سورية في هولندا تروي خلال حديثها إلى «السفير» تفاصيل حياة يعيشها لاجئون ضمن سجن تم تحويله إلى مسكن للاجئين في مدينة هارلم الهولندية: «كان سجناً حتى شهر أيار من العام الماضي 2015، حيث أخرجوا منه السجناء وحولوه إلى مقر للاجئين، هو عبارة عن قبة كبيرة ويضم حوالي 400 غرفة سكنية (زنزانة)».
تتابع «هو سجن بمواصفات السجون النظامية من عزل للصوت والحرارة، لا تتجاوز مساحة الزنزانة فيه الأربعة الأمتار، يضم في كل زنزانة مرحاضاً خاصاً

معلومات

جاري التحميل
ألون بن دافيد | الأمر بيدنا
ليس بديهياً أن حريتنا ووجودنا ليسا مضمونين إلى الأبد. ولكن ما تغير هذه الليلة هو أنه خلافاً لأجيال سابقة، لا خطر من إبادتنا. نعم هناك أنفاق وإرهاب، والمحيط يزخر بتنظيمات تريد بنا السوء، ولكن لا أحد منها – ولا كلها مجتمعة قادرة على تهديد وجودنا كشعب حرّ في أرضه. بعد 3000 عام من خروجنا من مصر تحوّلت السيادة الإسرائيلية في السنوات الأخيرة إلى أمر واقع في الشرق الأوسط. صحيح أن المنطقة لا تستقبلنا بترحاب، ولكن لا أحد حقاً قادر على تحدينا. مَن كان يؤمن قبل خمس سنوات أن الجيش السوري، لخطر الأكبر على إسرائيل، سيتبخّر؟ مَن حلُم أن قادة وضباطاً إسرائيليين يلتقون بشكل روتيني مع نظرائهم الروس؟ وأجهزة الاستخبارات من دول أخرى ستقيم صلة وثيقة وجارية مع الاستخبارات الإسرائيلية؟ إذا كان ثمة خطر على حريتنا، فهو منّا فقط.
ومثل تيهنا في الصحراء، يتعذّر على الكثيرين منا اليوم استيعاب واقع أننا بتنا أحراراً. وهم يختارون للبقاء عبيداً للخوف، ولشعور المؤقت والخطر الدائم الذي تحب قيادتنا تغذيته. عبيد لبلاغات الحث من وسائل الإعلام، التي تخلق شعوراً بأننا تحت هجوم دائم وأن ليس أي شيء مضموناً. هذه الليلة يحق لنا أن ننظر إلى نصف الكأس المليء.
هذا الأسبوع كان امتحاناً مثيراً انتهى بإثبات إضافي أن حماس في غزة غير معنية حالياً بمواجهة أخرى. فقد شاهدوا الجيش الإسرائيلي يدمّر نفقهم. والنفق ليس «قطرة في
جاري التحميل