لا أثر لطليقة البغدادي.. و«علوكي» إلى ألمانيا! 
برغم أنّ برنامج المحكمة العسكريّة كان مثقلاً بالملفّات التي تعدّى عددها الـ108 وغالبيّتها متّصلة بالإرهاب، إلّا أن اسم سجى الدليمي كان هو الأبرز بين جميع الدعاوى. الداخلون إلى قاعة المحكمة تفقّدوا المقعد الأمامي الذي اعتادت طليقة أبو بكر البغدادي أن تجلس عليه بانتظار دورها، شأنها شأن باقي المدّعى عليهن.
بقي مقعد الدليمي فارغاً، ولم يردّ أحداً حينما نادى رئيس المحكمة العسكريّة العميد الرّكن خليل ابراهيم على اسمها واسم زوجها المدّعى عليه في الدّعوى نفسها والمخلى سبيله الفلسطيني كمال خلف، ولا حتّى «ظهر» وكيل الدفاع عنهما المحامي حنّا جعجع. وكما داخل المحكمة، كذلك في خارجها، غاب صوت جعجع الذي تعمّد عدم الرد على الاتصالات المستفسرة عن سبب تغيّب موكّلته.
وحده لؤي المصري المدّعى عليه في الملفّ بتهمة التدخّل بجرم تزوير بطاقة (الدليمي وأولادها) مع علمه بالأمر، وقف خلف القضبان. اعترض وكيل الدفاع عنه المحامي محمّد صبلوح بسبب عدم إخلاء سبيل المصري وإرجاء الجلسات بسبب الدليمي، معرباً عن اعتقاده أنّها ربّما تكون قد سافرت خارج البلاد مطالباً بمحاكمتها غيابياً.
هذا الأمر نفاه العميد ابراهيم الذي رأى صعوبة محاكمتها غيابياً في الوقت الراهن، خصوصاً أنّ معلوماته تؤكّد استمرار وجودها على الأراضي اللبنانيّة وإلّا لكانت المديريّة العامّة



محاولة لفهم الزيارة السعودية لإسرائيل 
صدمتنا زيارة الوفد السعودي لإسرائيل حقاً، لكنها لم تفاجئنا تماماً.
(1)
لولا الصورة التي نشرت لما صدقنا. اذ ظهر السيد أنور عشقي رجل الاستخبارات السابق الذي أصبح مدير مركز للدراسات في جدة، وسط بعض أعضاء «الكنيست» في القدس. ولاستكمال دلالة المشهد وقف بينهم الجنرال السابق عوفر بارليف أحد صقور «حزب العمل»، الذي قاد وحدة «سيير تمتكال» المسؤولة عن عمليات الاغتيالات في الدول العربية، وكان يتباهى في حملته الانتخابية بأنه قتل العدد الأكبر من العرب أثناء خدمته العسكرية. وممن التقاهم الرجل في القدس المدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد مؤلف كتاب «مملكة الكراهية»، الذي كرسه لإثبات الادعاء بأن السعودية دعمت الارهاب في العالم.
عدد صحيفة «هآرتس» الصادر في 22/7 ذكر ان السيد عشقي (72 سنة)، اصطحب معه وفداً غير رسمي ضم عدداً من الأكاديميين ورجال الاعمال. وأشارت إلى أنه لا يشغل أي منصب رسمي، إلا أن زيارته لم تكن لتتم بغير موافقة السلطات السعودية. لم يظهر أعضاء الوفد في الصور التي نشرت، لكننا فهمنا أن رئيسه الذي استأثر بالأضواء عقد



القمة العربية على "السوشال ميديا": غاب ثلثا القادة وحضر نجيب محفوظ 
بالتزامن مع انعقاد القمة العربية في العاصمة الموريتانية نواكشوط، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى منبر للتعبير عن آراء الناشطين عبر هاشتاغ # القمة_العربية الذي حظي بعد فترة قصيرة بمشاركة أكثر من 16 ألف شخص على موقع "تويتر". طغت التغريدات الهزلية والساخرة من القمة ونتائجها "المعروفة" مسبقًا، بالإضافة إلى تفاصيل أخرى تتعلق بالوفود المشاركة وغياب ثلثي قادة الدول العربية (حضر 7 فقط من أصل 21).
قوبلت تسمية القمّة بـ "قمة الأمل" بالسخرية، فكتب أحد الناشطين: "عليهم أولا أن يتقنوا اللغة العربية ونطقها السليم، وبعدها يمكننا الحديث عن أمل في هذه الأمة". كما لاقت "إدانة اللجنة الرباعية العربية" المكونة من السعودية والبحرين ومصر والإمارات ما وصفته بـ "تدخل إيران في شؤون الدول العربية ودعمها للجماعات الإرهابية والتخريبية في الوطن العربي"، أصداء واسعة على "السوشال ميديا". فانقسم الناشطون بين مؤيد لهذه الإدانة ورافض وساخر منها، وكتب أحد المعلقين: "قمّة أخرى تقودها قطر، كل القرارات التي ستصدر عنها معروفة مسبقاً"، في حين علق آخر ساخراً "وكأن ما يجري الآن هو قمة حقيقية، هي مجرد مهرجان خطابي.. ولا أظن أن إيران تتابعها".



محمد حيدر في «العهد» والغاني كوفي ينضم لـ«النجمة» 
صعد الدخان الأبيض من أروقة ناديي «الصفاء» و»العهد» وبات اللاعب محمد حيدر في طريقه لتفتح له أبواب ملعب عباس الموسوي ليشارك «العهد» في الموسم الجديد.
وهي صفقة ستنتهي فصولها اليوم عند توقيع اللاعب رسميا على العقد، وبالتالي فإنها تعتبر الأفضل والأهم والأكبر اذ تجاوزت النصف مليون دولار، ما يعني ان اللاعب نجح في تحقيق مراده عندما قال في اكثر من مناسبة سألعب للنادي الذي يحقق لي ما اريده وبالتالي فإن «العهد» ومنذ ان دخل على الخط بادارته ورئيسه تميم سليمان تمكن من حسم الصفقة ليحط اللاعب اليوم على أرض ملعب الموسوي.
وكانت «السفير» اول من تناول الموضوع في لحظاته الأولى وأعلنت عن الأمرعندما بادرت الإدارة بشخص رئيسها سليمان الى الدخول في الصفقة ومنهم من قال إن اللاعب وقع على مسودة خارجية للنادي، والبعض اشاع ان حيدر ما زال مع «الصفاء» بموجب توقيعه للموسم المقبل لكن اللاعب نفى الأمر في اكثر من مناسبة جملة وتفصيلا.
وأكد مصدر مقرب في نادي «الصفاء» ان المسألة بكل تفاصيلها المادية قد حسمت تماما بالاتفاق بين ادارة الناديين وأن اللاعب سيكون في طريقه اليوم للتوقيع على العقد









إعادة إنتاج العنف المجتمعي الفلسطيني 
نحن لم نبكِ ساعة الوداع، لم يكن لدينا وقت ولا دمع للوداع».. بهذه الكلمات يصف طه محمّد علي تهجيره وعائلته من قرية صفّورية في العام 1948، والصّدمة العنيفة التي لم تترك للناس متسعاً لعاطفتهم. الآن، هناك من يستخدم عبارات قريبة جداً لوصف حالة تهجيرٍ أخرى، تتحوّل فيها العاطفة ترفاً مقابل مهمّة حفاظ الناس على حياتهم: عشرات العائلات الفلسطينيّة في السنوات الأخيرة هُجّرت من قراها هرباً من دوّامة الثأر الدمويّة. قبل أن تسكب العائلات دموع حزنها على ما فقدته، أو خوفها على ما ستفقده، تبدأ مشواراً من الحسابات الماديّة التلقائيّة لتتجهّز للخروج من القرية أو للبقاء بها. وتتضمّن هذه الحسابات عدّ ما تبقى من أموال وتجميعها لتحديد الإمكانيّات الماديّة للمرحلة المقبلة التي قد تحتمل إما ثأراً (فتحتاج مزيداً من السلاح) وإما صلحاً (فتحتاج ديّة)، وإما سجناً ومحاكمات (فتحتاج أموالا طائلة للمحامين). والأهم، إمكانيّة انتقال عائلة، بالعشرات من أطفالها ورجالها ونسائها، إلى حياة وبيوت جديدة، وعالم جديد، دون أن يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم لأخذ حاجاتهم. ثم يأتي فرز العلاقات الاجتماعيّة لضمان مكوثهم في قريةٍ جديدة. فكلّ قرية تنقسّم لعشائر مختلفة، ولا يمكن لعائلة أن تنزل فيها دون أن تستقبلها عائلة أخرى. كما هي تحتاج لعائلات كبيرة ولعلاقات مع شخصيّات اجتماعيّة (عشائريّة تحديداً) تعزز موقفها في الهدنة وجاهات الصلح



صفاء تتزوَّج بكامل الفرح وترقص في حضن أمّ الفحم 
صفاء خالد أبو رعد، ابنةُ الثامنة والعشرين ربيعًا، تعيش مع متلازمة «داون». والمرأة ذكيةٌ، وصريحةٌ، نقديّةٌ، تُحِب، تُجامِل، وتُعجَب بمَن يُحسن معاملتها، وتنفر ممّن يقسو عليها. تدخُل كلماتها القلبَ بلا استئذان، لوضوحها. وهي كثيراً ما تردّد كلمة «شكرًا»، ثم: «الله يخليليك ولادك». أضحك، لأنني غيرُ متزوجة. فإذاً، «شكراً لأنك جئتِ لزيارتي»، قالتها أكثر من مرّة. أما والدتها حياة أبو رعد محاجنة فهي سيِّدة من مدينة أم الفحم، التي تتبع اليوم لمنطقة حيفا، بينما كانت قبل النكبة تتبع لمنطقة جنين (الضفة الغربية).
وتُعرف أم الفحم بأنها مدينة مُحافِظة، يتزايد راهناً فيها الاهتمام بالتعليم الأكاديميّ. فيها، يصدر عدد من المجلات والصحف الأسبوعية، ما ساهم ربما بتقبُل المدينة لحفل زواج صفاء. فقد أصرّت على والديها أن يقيما حفل زفافها في بيتها في مدينة أم الفحم، وبلا عريس. الفيديو القصير المصور عن حفل زواجها صنع حالةً على الإنترنت، واستقبلته مئات الصفحات على وسائل التواصل بشديد الحماسة والحب والإحتفاء. ارتدت فستاناً جميلاً يليقُ بها. اختارته باللون الأزرق ليُشبه لون عينيها الزرقاويْن. وقف والداها وأعمامها وأشقاؤها وسائر أفراد العائلة إلى جانبها، وأقاموا لها سهرة عروسٍ تخللها النقش بالحناء. تلقّت النقوط، ولبست الذهب كسواها من العرائس.
ظروف ولادة صفاء ونشأتها



«القصر الكبير» في بانكوك: رائعة الفنّ المعماري التايلاندي 
ليست بانكوك مدينة هامشية في لائحة المدن العالمية. إنها واحدة من كبريات مدن العالم وعواصمه من حيث المساحة وعديد السكان، بل هي واحدة من كبريات المدن العالمية التي يقصدها السياح على الرغم من مناخها الحار والمشبع بالرطوبة. ففي عاصمة تايلاند الكثير من الأماكن والمواصفات التي تجذب الزوار من الخارج والداخل، خصوصًا اذا شملت الزيارة مناطق سياحية أخرى في تلك البلاد وأشهرها «باتايا» والعديد من الجزر بشواطئها الخلابة، حتى أن تايلاند تعتبر من البلدان السياحية الأكثر شعبية في جنوب شرق آسيا.
تشتهر بانكوك بمساحاتها الواسعة وبمراكز التسوق التي تقدم مجموعة من الماركات العالمية والمحلية التي تشد المتسوقين على اختلاف أحوالهم الاجتماعية، أغنياء ومتوسطي الحال وفقراء. لكن أشياء أخرى في بانكوك تجذب السائحين، وبينها معالم تاريخية وجغرافية وحديثة، بينها القصر الملكي التاريخي الكبير الذي يعد معلما رائعًا للفن المعماري التايلاندي.
يصعب على زائري بانكوك تجاهل هذا المعلم العظيم الذي يقول الكثيرون إن زيارة العاصمة التايلاندية لا تكتمل الا برؤيته. يتكوّن هذا الصرح الكبير من مجموعة من التصاميم



تصدير «الجحيم»
وائل عبد الفتاح
في مصر لا صوت يعلو فوق صوت «توحش» الدولار...
أخبار أسعار الدولار، تستولي على الاهتمام والمشاعر، بما في ذلك خبر اكتشاف محاولة اغتيال للرئيس السيسي في نواكشوط...
هذا الانشغال يحمل مؤشرات مرحلة «الرمال المتحركة» التي كانت أحد أسرار الرعب قبل كانون الثاني (يناير) 2011، لكنها الآن أصبحت «الواقع» ما يعني ذلك حرفيا.
الأزمة أكبر من الدولة لأول مرة، ولهذا أخبار السوق السوداء تنتشر في كل المواقع الرسمية، على اعتبار أنها «الواقع» بينما تصريحات المسؤولين «خيالية» بكل ما تتضمنه من «سلطوية قديمة» و «كفاءة غائبة» تشعل السعر ليتحول الدولار من «عملة» الى «سلعة» بمعناها المادي (لهاث الناس وراء الاحتفاظ والاكتناز باعتبارها عنوانا لمكاسب قادمة أو حفاظا على حياة تتسرب من بين الأيادي) والرمزي (هي سلعة استقرار الدولة والنظام السياسي.. ومؤشر تدهور الدولة الوطنية..).
ولن يخفي على أحد الشعور بأن «بحر الرمال» لم يعد رواية في الخيال، لكنه واقع يومي، يستيقظ فيه سكان مصر على سؤال واحد: «الدولار بكام النهارده»؟ ويخفت في
حدث في مثل هذا اليوم
عزت القمحاوي | «البوكيمون» حقيقة الوجود غير المحتملة!
قد يصبح التطبيق مفيدًا في الحروب؛
فإذا تمكن طرف من نشر آليات وجنود وهميين
يستطيع استدراج العدو إلى الجبهة الخطأ،
وإذا تمكن الطرفان من استخدام التقنية ذاتها،
يمكن أن تتحول الحرب إلى مسخرة؛ وذلك أفضل جدًا
لعبة البوكيمون التي هي صيد الوحوش الصغيرة قد لا تكون افتراضية، وقد تعبر عن الواقع الحقيقي وعن خفة الوجود غير المحتملة
خلال أسبوع واحد فاق عدد مستخدمي تطبيق «بوكيمون جو Pokémon go» عدد مستخدمي برنامج المواعدة على الإنترنت «تيندر Tinder» واقترب من عدد المستخدمين الذين جمعهم تويتر من عام 2006 حتى اليوم، على الرغم من أن التطبيق لم يشمل حتى الآن سوى ثلاث دول، هي أميركا واستراليا ونيوزلاندا، وقد تسبب ضغط المشتركين
عصام التكروري | ديموقراطية... برغر
الديموقراطية ممارسة وثقافة ومن لم يتسن له ذلك يعتبرها لعبة، العرب رغم ولعهم بالوجبات الثقيلة يرون أن وجبة الديموقراطية ويمكن تحضيرها بدقائق ومن دون شيف.

في معرض انتقاده للمظاهرات السلمية التي نظمتها النقابات المهنية والاتحادات الطلابية الفرنسية ضد قانون العمل قال الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي ـ في خطاب ألقاه في نيس بتاريخ 26 آذار 2016 ـ «إننا لا نستطيع أن نقبل أن يتظاهر أصحاب الرؤوس الفارغة في «ساحة الجمهورية» ليلقنوننا دروسا في الديموقراطية الفرنسية». إحدى دلالات موقف ساركوزي هذا هو انه يؤكد أن الغرب يؤمن انه ثمة ديموقراطية «مُعدّة للاستهلاك المحلي» وممارستها مشروطة بامتلاك المعرفة السياسية، مقابل ديموقراطية «مُعدّة للتصدير» والتي حظيت بكل أشكال الدعم (كلها) من جانب ساركوزي وزعماء الغرب قاطبة إبان موجة الربيع العربي فهؤلاء ساندوا كل من نزل إلى الميادين بغضّ النظر عن سوية المعرفة السياسية لديهم طالما أنهم سيأخذون بلادهم ـ عن علم أو عن جهل ـ إلى الدرك الذي طالما حلم الغرب بأخذه إليه، ولما تحقق ذلك في بعض الدول بدأنا نتساءل ما إذا كانت الشعوب العربية تستحق الديموقراطية. في الواقع، هذا السؤال يبدو مشروعا من منطلق أن النتائج الأولية للتجربة الديموقراطية لبعض الدول
حبيب معلوف | الـ «بيئة» في صفحتها... الأخيرة
مَن يسكن في علب الباطون ويتنقل في علب معدنية ويعمل في علب مكتبية ويسهر في علب ليلية ويتغذّى من علب بانتظار انتقاله الى العلبة الأخيرة... لن يشعر بشيء خطير ومهم إذا احترقت غابة او أزيل جبل او تمّ ردم شاطئ.
مَن ينغمس بحياته الخاصة وبتأمين حاجاته الخاصة المصنوعة بالإعلانات... لن يجد وقتاً للتأمل في مدى سعادته بما يستهلك.. مَن يَعِش مع الموجودات ومن أجل اقتناء السلع والاستهلاك فلن يفكّر في قضية الوجود.. مَن يظن أن الخلاص بات فردياً فلن يسأل ماذا سيحصل في «الشأن العام». من يجد أن كل شيء بات منهاراً أمامه من سقوط الدولة التي لا بديل عنها لتسيير الشأن العام والمؤتمنة على حفظ الموارد وحقوق الناس الحاليين والآتين، فلن يهتم لجريدة أو صفحة في جريدة.
في الفلسفة البيئية التي حاولنا العمل على إنتاجها وتأسيسها منذ بداية التسعينيات في صفحة «بيئة»، ليس هناك من معنى تراجيدي للموت. فمعظم المفاصل الأساسية لهذه الفلسفة مستمدة من مراقبة حركة الطبيعة وحياتها وآليات اشتغالها. فالموت في الطبيعة هو جزء من دورة الحياة. فالشجر المثمر، ينتج الكثير من البذار قبل أن يشيخ ويموت. والبذار ينتقل من مكان إلى آخر ليعود وينبت ويساهم في تجديد الحياة.

معلومات

جاري التحميل
حلمي موسى | القومية الدينية تريد إعادة تصميم المجتمع الإسرائيلي
من الوجهة الظاهرية تبدو الدولة العبرية شديدة التجانس والاتحاد وقادرة على حل كل مشاكلها مقارنة بما يحدث في محيطها العربي. ومن المؤكد أن ثمة فارقاً جوهرياً بين ما يحدث في أغلب المناطق العربية وما يحدث في إسرائيل، خصوصاً في العلاقة بين الدولة والفرد. ومع ذلك هناك أوجه شبه تزداد اتضاحاً مع مرور الوقت، خصوصاً لجهة العجز عن إيجاد حلول طويلة الأمد لمشاكل موضوعية قائمة في المجتمع. ومعروف أن إسرائيل، أكثر من سواها من دول العالم، تعاني من وجود تناقضات وخلافات داخلية وعلى أكثر من صعيد.
فالجمهور الإسرائيلي هو جمهور مهاجر قادم من طيف واسع من الدول متباينة الثقافات والميول والاتجاهات. ورغم مرور أكثر من مئة عام على الفكرة الصهيونية وحوالي 70 عاماً على إنشاء الدولة فإن بوتقة الانصهار الصهيونية لم تفلح في القضاء، مثلاً، على الفارق بين الأشكناز والسفارديم ولم تردم الهوة بينهما. وبدا دليل ذلك واضحاً مؤخراً في تقبّل وزير التعليم نفتالي بينت توصيات لجنة تعزيز تراث يهود الشرق والأندلس والتي في مقدمتها الإقرار بالاختلاف وبالظلم الذي لحق بهم في الدولة العبرية.
جاري التحميل