«مناقصة وسطاء» للمخطوفين.. وجنبلاط يبشّر بـ«عرض جدّي»
 
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثاني عشر بعد المئتين على التوالي.
والشغور الرئاسي سيكون أحد بنود جدول أعمال الحوار الذي سينطلق، على الأرجح، غدا بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، في ظل قناعة الطرفين و«الراعي» الرئيس نبيه بري، بضرورة المباشرة في هذا الحوار، أقلّه للتخفيف من الاحتقان السني ـــ الشيعي، في ظل الحمى المذهبية التي تضرب المنطقة.
اما على خط التفاوض في ملف العسكريين المخطوفين، فإن «مناقصة» الوساطة لا تزال مفتوحة على المزيد من استدراج «العروض»، والتي جاء آخرها من نائب رئيس بلدية عرسال أحمد فليطي، بعدما احترقت تباعا أوراق الوسيط القطري و «أبو طاقية» والشيخ وسام المصري الذي قال لـ «السفير» إن ما حصل أمس أعاد الأمور الى نقطة الصفر، مشيرا الى «وجود جهات متضررة مما نقوم به، تسعى الى إفشال كل التطورات الإيجابية التي حصلت معنا في هذا الملف».
وعلى وقع محاولة «داعش» الإمساك بالارض والقرار في جرود القلمون، أبلغت أوساط أمنية واسعة الاطلاع «السفير» ان هناك تقديرات باحتمال ان يشن «داعش» هجوما على مناطق قريبة من الحدود الشرقية، ما بين عيدي الميلاد ورأس السنة، مؤكدة ان الجيش اللبناني اتخذ التدابير اللازمة للتعامل مع كل الاحتمالات.
وفيما أعلن أحمد فليطي عن أن «تنظيم الدولة الاسلامية واستخبارات الجيش، والوزير وائل أبو فاعور»، وافقوا على اعتماده وسيطاً في ملفّ العسكريين، ابلغت مصادر متابعة لقضية المخطوفين «السفير» ان دور فليطي ليس جديدا، وهو كان ولا يزال بمثابة صلة الوصل بين بعض الجهات الرسمية والخاطفين، لكنه كان ينشط في الظل، وما استجد الآن هو ان فليطي خرج الى الضوء ودوره ظهر الى العلن، ناصحة بعدم المبالغة في التوقعات.
على الطريق
طلال سلمان
«الربيع العربي»
لاجئاً في المملكة المذهبة!
من لبنان، حيث قضت حكمة الشيوخ معززة بنصائح الأصدقاء الأميركيين بقبول «حزب الله» شريك الضرورة في «الحكومة الائتلافية» التي تحظى رئاستها وأكثريتها برضا المملكة المذهبة، بما يمنع سوريا ـ من دون ان يستفزها ـ من لعب دورها المفرد، وهي المنهكة الآن بالحرب فيها وعليها..
.. إلى مصر حيث ورث العسكر انتفاضة «الميدان» بعدما أخرجوا «الاخوان» من حكمها باسم الثورة، ليواجهوا ضعف «الدولة» المضيّعة قدراتها، والمنهوبة ثروتها، والمفقر شعبها حتى العوز، بل الجوع، والخاوية حياتها العامة من «السياسة» حيث لا أحزاب قادرة ولا قوى اجتماعية مؤهلة للشراكة،
... فإلى العراق الذي دمر مقدراته الطغيان واستقدم إليه الاحتلال الأميركي فنهب كنوز آثاره وثروات شعبه ونفخ في نار الفتنة وهو يُخرج عسكره، قبل ان يُدخل ساسة المنافي المتعطشين إلى السلطة والثروة فتباروا في الاختلاس والسرقة والصفقات المشبوهة باسم «التعويض عن حرمان الطائفة»... وهكذا انفتحت عليه أبواب جهنم لتدخل منها جحافل «داعش» فتأخذ عاصمته الثانية وثلث أرضه بلا قتال، ويقف «الخليفة، أبو بكر البغدادي» خطيباً يبشر «أهل السنة» برفع الظلم... ثم يندفع إلى السيطرة على آبار النفط ومصفاته ويُعمل سيفه في ذبح المستضعفين أبناء الأقليات الدينية والقومية، مهدداً بفتح السدود لإغراق عاصمة الرشيد وأرض السواد.
... فإلى ليبيا حيث أسقطت انتفاضة الشعب المضيع الحكم الأبدي «للأخ القائد»، قبل ان تغرق البلاد الغنية بنفطها في دماء أهلها وسط الفوضى المسلحة حيث تولت قطر تغذية «الإخوان» فيها، فكان لا بد ان تجتهد مصر في رد الأذى الذي سيطالها، ثم ساندتها السعودية والإمارات لأسباب خليجية..
جاري التحميل