إبراهيم: الأمن تحت السيطرة.. وأدعو العرب للمجيء 
يحاول المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ألا يستسلم لقضاء الفراغ وقدره، في دولة منعدمة الوزن، تسبح خارج جاذبية الانتظام العام، بعدما تعطلت مؤسساتها الدستورية، إما بالشغور أو بالشلل.
في السياسة يتحرك ابراهيم في كل الاتجاهات ساعيا الى تقليص خسائر الوقت الضائع عبر محاولة تسويق بعض التسويات ولو كانت موضعية.
وفي الامن ينشط على خطوط الكثير من الملفات الساخنة والمعقدة، محققا الإنجاز تلو الآخر في مواجهة الارهاب، بخلاياه اليقظة والنائمة.
ولأن الأمن سياسي بالدرجة الاولى، يرى ابراهيم ان المبادرة الحوارية التي أطلقها الرئيس نبيه بري تشكل فرصة للانفراج، مشيرا الى ان العناوين التي طرحها للنقاش جوهرية.
أما الاعتراض الشعبي في الشارع، فيعتبره ابراهيم «حراكا عفويا بقاعدته العريضة، ويغلب عليه الطابع الحضاري، من دون ان ينفي ذلك ان أي ظاهرة من هذا النوع في العالم قد تكون معرّضة للاستغلال والاختراق».






حملة على الإنترنت: 160 ألف دولار لبائع الأقلام 
مرةً أخرى اختارت الأزمة السورية وجهاً بشرياً كي ترتديه. لم يكن هذه المرة مهاجراً يعانق طفلته بعد الوصول إلى شواطئ أوروبا، ولا امرأة تخلع ثيابها السوداء بعد الخروج من المنطقة التي تسيطر عليها «داعش». كان وجه عبدالله بائع أقلام الحبر الأزرق في شوارع بيروت.
بدأت الحكاية عندما نشر أحد مؤسسي حساب «أخبار النزاع» على «تويتر» جيسور سايمونارسن (إيسلندي مقيم في أوسلو)، صورة لبائعٍ مجهولٍ، يحمل ابنته النائمة على كتفه، ويبيع أقلام حبرٍ أزرق في شوارع بيروت (25/8). تشبه الصورة عشرات البورتريهات الملتقطة لسوريين يكافحون للنجاة كلاجئين في ظل ظروف الحرب الصعبة. لكنَّ الألم العميق على وجه الأب، أو ربما إيماءات جسده، أو يده السمراء التي تمد الأقلام للعابرين، أو الابنة النائمة مرخيةً ثقلها على كتفه، أو ربما كلّ تلك التفاصيل مجتمعةً، حرّكت حالة من الهوس على مواقع التواصل الاجتماعي، لحشد المتضامين معه، من خلال وسم «اشترِ الأقلام» ByePens.



«بروفة» أخيرة لـ «اللبناني» و«الفلسطيني» قبل لقاء «الكوري» و«الإماراتي» 
اكتملت اللحظة وبات المشهد العام اكثر من رائع، فوجود منتخب فلسطين على ارض لبنانية، هو مناسبة وطنية بامتياز وحدث غير اعتيادي، لمباراة ودية يبدو الهدف منها معنويا قوميا وتحضيريا اعداديا وبروفة أخيرة لـ «اللبناني» حيث يلتقي «الكوري الجنوبي» ولـ «الفلسطيني» الذي سيقابل «الإماراتي»، ضمن التصفيات المزدوجة المؤهلة لـ «مونديال 2018» في ورسيا و «كاس اسيا 2019» في الإمارات.
وكأن كل فريق ارتضى بالنتيجة بعد أداء باهت وودي أكثر من اللزوم وبتشكيلتين غير مكتملتين لكن قياسا على التاريخ والأقدمية والخبرة والإمتياز فان التعادل هو بمثابة الخسارة لـ «اللبناني» الذي كان ينبغي ان يلعب بشكل طبيعي وبوتيرة مقنعة وغير مخيبة لهذه التشكيلة التي يلزمها الكثير من التنقيح بعد النظر بمكنوناتها.
قد يكون المطلوب من اللاعبين ان يؤدوا بهذه الطريقة الخالية من الإيجابيات، والذي لم تحمل الآمال العريضة للمباراة المقبلة، لكن الظروف قد تكون هي التي اوحت للاعبين ان يلعبوا بتلك الطريقة خوفا من الإصابات او انكشاف الخطط، خصوصا ان الفارق الزمني بين مباراة امس ولقاء كوريا يستلزم ان يلجأ المدير الفني رادولوفيتش او المدرب بركات الى



شهادات من الشارع: وجوه ليلة الثلاثاء الحاقدة 
صباح اليوم الأربعاء لا شيء في بيروت. هدوء يتفوّق بدرجات على عنف الليلة الماضية. أشياء تَحسب أنها من المستحيل أن تعبر بسرعة فوق المدينة. لكنها فعلت، وغابت.
يوم أمس (الثلاثاء) عند الحادية عشر ليلاً، تقريباً، تمكّنت العناصر الأمنية وعناصر مكافحة الشغب تحديداً، من سحل مواطنين لبنانيين في وسط بيروت. كانت القصّة أسرع من كبسة زرّ. تطايرت العناصر بعتادها وعنفها وحقدها فوق الناس، تضرب وتشتم وتسحب الناس على الأرض.
قبل أقلّ من نصف ساعة من فضّ الاعتصام بالعنف، سرت شائعة أن الجيش اللبناني حاصر الساحة من كل الجهات، وأنه سيدخل للفضّ. تلا هذا، نداء من جانب القوى الأمنية تمنوا فيه على "أهلهم" إخلاء الساحة. كانوا يطردون الناس من ساحة عامة، وعلى الملأ. لماذا؟ لأنّ شباناً غاضبين أضرموا النار في أسلاك شائكة. لماذا أيضاً؟ لسقوط حجارة فوق رؤوس عناصر أمنية مدججة بالسلاح والحماية، لا تتوانى عن استفزاز المتظاهرين؟



أنظمة رثة ونهَّابة 
هذه أنظمة حاكمة، في عموم المنطقة، وصلت إلى درجة من الاستهتار الكامل بالناس والانفصال عن المجتمع، فتخلت حتى عن إنقاذ «المظاهر» المعتادة التي توحي بانشغالها بالشأن العام، وصارت غير مهتمة بـ «الكذب» عليهم. طمْر شوارع بيروت بالزبالة كان أفضل تجسيد لهذه الحالة، بسبب بساطته ورمزيته المباشِرة. وفي العراق ومصر وسوريا واليمن والجزائر وتونس وسواها.. صار النهب المهول علنيّاً، باسم الدين أو باسم الأمن أو من دون اسم . وحين ينفجر الناس أو يعترضون، فهم ببساطة يُقتَلون، فردياً بالخطف والتعذيب والتصفية، وجماعياً بالقصف والمجازر. ولا حدود. انفجار 2011 كان تعبيراً عن الاصطدام العام للمجتمعات، بكل فئاتها وشرائحها، بذلك الطور الجديد الذي انتقلت إليه هذه الأنظمة، طور البرَّانية الكاملة، بحيث تماهت السلطة مع مجموعة ضيقة للغاية من الطفيليين النهَّابين، المالكين لجماعات قمعية (خاصة وعامة)، المشغولين فحسب بالبزنس الذي يتداولونه، فيما ينهار المجتمع: التعليم والصحة والسكن والشغل والزراعة والصناعة.. والقيم والروابط المشتركة.
وحيث يوجد نفط، فعائداته «شخصية» تتقاسمها المجموعة الحاكمة. كما يجري التحكم بصفقات الاستيراد والتصدير لتقاسمها، وبكل المعاملات والخدمات.. وهكذا لا تعود الزبالة شأناً عاماً يتعلق بالنظافة مثلاً، بل منجم ذهب يتقاتل المتنفّذون علناً على تعيين حصصهم منه. ولو اختلفوا، تطوف الزبالة في الشوارع، ولا بأس من ذلك وسيلة للابتزاز

القنصل حسين حمادي: مليونا سائح في العام 2017 

أسف القنصل الفخري لجمهورية سيراليون في تنزانيا المغترب اللبناني حسين حمادي للظروف التي يعيشها لبنان، "فالعالم بلغ القمر ونحن مذاك التاريخ، وقبله، نختلف مذهبياً وطائفياً ونتخلّف عن مواكبة التطور والحداثة".
القنصل حمادي المولود في مدينة صور الجنوبية، تدرج في تحصيله العلمي من المدرسة الإنجيلية الليسيه ناسيونال، ثم الجامعة الأميركية في بيروت.هو ابن المدير الإقليمي في فرنسبنك الحاج طلال حسين حمادي، والدته السيدة وسام خليل منصور ابنة المغترب الكبير في سيراليون المرحوم خليل عبد الكريم منصور، وقد هاجر في العام 2006 الى تنزانيا التي رحبت بكل لبناني يأتي رغم الصعوبة في الحصول على تأشيرات الدخول والإقامة.
ويقول حمادي ان أعداد اللبنانيين في دول شرق أفريقيا ليست كبيرة أسوة بسائر البلدان الأخرى، لكنهم حاضرون ولديهم تأثير إيجابي. ويتمنى أن يحظى اللبناني المكافح في افريقيا باهتمام الدولة الرسمي كما تهتم الدول الافريقية المضيفة له، ليتسنى له لعب دوره في تفعيل عجلة الاقتصاد اللبناني وإعادة الازدهار الى جميع القطاعات الزراعية والصناعية وخاصة السياحية والخدماتية كما كانت عليه قبل العام 1975.

خيال المتظاهر
وائل عبد الفتاح
كلاهما يبحثان عن ثالث:
المهاجر المغامر الذي ينتصر في رحلته ويصل إلى أرض جديدة، والمتظاهر الخارج من العفن المحيط بأحلام التغيير...
مَن هو الثالث الذي ينقل الأحلام بالتغيير من «المغامرات» أو «القفزات» خارج المتوقع إلى السياسة/ الحكم/ السلطة؟
وهل هذا أوان ظهوره؟ أم أن هذا وقت «الخروج» الكبير بكل ما تحمله رهبة معاندة «الأقدار» السياسية، حيث بدت إفرازات الطبقات السياسية الحاكمة، أقرب إلى ما لا يمكن الإفلات منه... فخلف كل ثورة «داعش» أو ميليشيا موت، آكلة دولة، وتتفجر مع كل انتفاضة قيم متراكمة من سنوات العفن الراقد بكل «شموخ» في وعي ولا وعي المجتمعات التي تحولت إلى «صبيان عصابات» أو بائعي عدمية في الطرق، أو قاذفات لعن الزمن، أو قطعان يصنع منها الزعيم/ الإله/ الحاكم مجده في الأعالي.
من هنا فالأجيال التي تحررت من الاستعمار أطلقت شعارها الفخور: «..لقد جئنا في موعدنا مع القدر..» أما أجيال هذه اللحظة فيعلنون أنهم «ضد القدر..». مغامرات تسميها (الخبرات القديمة) ثورات/ انتفاضات/ حراك... وهي لأول مرة من أجل الحياة.
حدث في مثل هذا اليوم
لوركا سبيتي | المبدعون والعائلة: الزواج يحتاج إلى جرأة.. وكذلك الوحدة
ألهمت «جاكلين روك» بيكاسو، وهي زوجته، بشكل مدهش، فقد توقف عند شكلها الغامض وعنقها الطويل والمستقيم وأدخلها لوحاته في «جاكلين والورود»، و «جاكلين بساقيها المثنيتين»، و «جاكلين على المقعد الهزاز» و «جاكلين بوشاحها الأسود» وغيرها. يوضح كافكا في السيرة الذاتية التي كتبها بعنوان (رسائل الى ابي) بأن سبب فشله في الحياة وهروبه من الحياة الاجتماعية بل وإنكاره مؤسسة الزواج هو والده، فكان الأدب مخلصهُ الوحيد، ربما كانت محنة كافكا في الحياة ورفضه الزواج نعمة علينا وعلى الأدب العالمي. نيوتن الذي كان مشغولا طوال وقته بالعلم لم يفكر بحب امرأة وبالتالي بالزواج، وأنيشتاين اعتبر أن الزواج يقيد المبدع بالالتزامات التي تشغله عن الإبداع. سقراط دعا الى الزواج في كل الحالات: «فلو حصلت على زوجة جيدة فستكون سعيدا ولو حصلت على زوجة سيئة فستصبح فيلسوفا». وغوته فرّق بين الحب والزواج فاعتبر الأول شيئا فكريا، والثاني شيئا واقعيا ولا يمكن أن يخلط الإنسان بين الفكري والواقعي من دون أن يناله العقاب. المبدعون اختلفت نظرتهم للزواج طبعا انطلاقا من طفولة كل منهم وتجربته وتوقعاته وحاجاته وماذا يريد. هنا في هذا النص حكى البعض تجاربهم حول الزواج أو عدمه. حول الإنجاب أو عدمه. حول القدرة على التأقلم مع الآخر أو عدمها. ولكن في هذه المعادلة لا يوجد صح ولا خطأ ولا حقيقة ولا وهم والأهم مما حصل هو نفسه الإنسان.
عباس بيضون | لسنا طوائف ولسنا دولة
يبدو لمن يتابع يوميات السياسة اللبنانية أن الاشتباك الطائفي هو الذي يتصدّر ويحتل الواجهة من سنين طويلة والأمر هكذا. تركت الحرب الأهلية في أعقابها خيطاً دخانياً موصولاً هو السجال الطائفي. انفتح هذا السجال على وسعه وأصبح جهيراً وأوضح من دون استحياء ومن دون الإضمار الذي كان عادة يُلجَأ إليه. الآن يبدو الغبن الطائفي والمطالبة الطائفية معلنَيْن بل هما في أحيان كثيرة عمود الخطاب السياسي. حتى حين يكون الأمر بعيداً أو شبه بعيد يجري إدماجه بطريقة ما في الخطاب الطائفي. بالطبع يملك هذا الخطاب قدرة هائلة على النفاذ والإفحام، فليس غريباً أن تشكو كل الطوائف من الغبن، وليس مستهجَناً أن تكون جميعها غير مستوفية مطالبها وحقوقها. لكل طائفة مشروعية في إحساسها بالغبن، ولكل طائفة حق في أن تشعر بنقص في حقوقها. ثمّة وجه لهذا النقص وثمّة مظهر له في كل مكان ولن تتعب الطائفة حتى تجدَه. لن تتعب حتى تعثر عليه وتتبنّاه ويغدو بسرعة ركناً في خطابها. لا بدّ أن المحاصصة الطائفية لا تترك وراءها إلا شعوراً بالنقص والغبن، فليس ممكناً بعد في المماحكة الطائفية أن تستوفي كل طائفة ما تراه حقاً لها، وليس ممكناً في هذه المماحكة أن تحصل على حصة كاملة، ما دام الأمر سباقاً ومنازعة واشتباكاً، فإن الشعور بالضيم يبقى هو الحافز وهو الباعث وهو الوقود الخاص بالمعركة.
معايير الطمر والكلفة
على أي أساس يفترض تقييم تقنيات وأسعار الطمر؟ هو السؤال الذي يطرح نفسه عندما نفاضل بين العروض أو بين المشاريع المنجزة في المناطق او تلك المقترح على البلديات إنجازها وبعد أن نجيب على سؤال: ماذا نريد ان نطمر؟ فطمر المتبقيات بعد الفرز وفصل المواد العضوية وتلك القابلة لإعادة التصنيع عنها شيء؛ وطمر العوادم فقط شيء آخر. وطمر كل شيء، خيار ثالث مختلف
حبيب معلوف | هل يتبنّى الحراك المدني اتجاهات استراتيجية لإدارة أزمة النفايات؟
بغضّ النظر عن مطالب الحراك المدني وما إذا كان يعترف بالموجود من شرعية أم لا، على الحراك أن يكون لديه برنامج بديل يقترحه. كما على البرنامج البديل أن يكون مدروساً جيداً، قدر الإمكان، انطلاقاً من المسؤولية التاريخية، خصوصاً في ظل عجز السلطات الرسمية وفشل الإدارات الرسمية الواضح. مع الإشارة إلى أن تغيير النظام السياسي يمكن أن يبدأ بإحداث تغييرات جوهرية في الأنظمة المعتمدة في معالجة الكثير من الملفات. لاسيما في المقاربات البيئية والاقتصادية. ومع العلم أيضاً، أن مشكلة النفايات ليست مشكلة تقنية ولا مشكلة بلدية فقط، إنها في الأساس مشكلة اقتصادية وسياسية بامتياز، ناجمة عن الفكر الليبرالي ونظامه وعن النظام الاقتصادي المسيطر، وكنتيجة حتمية لاقتصاد السوق وتحرير التجارة، نظام اقتصادي يقوم على المنافسة الشرسة ويستبيح الموارد ويستنزفها من دون قيد ويشجع على زيادة الإنتاجية وزيادة الاستهلاك، ما يعني في الحصيلة زيادة إنتاج النفايات بشكل لا حدود له. ولذلك يفترض بالمعالجات أن تبدأ من المصدر، أي بتغيير السياسات المنتجة للأزمة عبر اعتماد مبدأ التخفيف من إنتاج النفايات في مصادرها.
علاء حلبي | الحدود السورية ـ التركية: طريق الموت يبدأ من هنا!
قبل بداية العام الحالي كانت الطرق المؤدية إلى تركيا سلسة، سيارات نقل الركاب تعمل كثيرا عبر البلدين، تكاليف الانتقال بسيطة لا تتجاوز الخمسة عشر دولارا (خمسة آلاف ليرة سورية أو أقل)، الأمر الذي وفر طرق دخول ميسرة وبسيطة للمقاتلين الذين وفدوا إلى سوريا من كل حدب وصوب، مقابل موجات نزوح متتالية نحو الأراضي التي تحكمها تركيا، لتمتلئ المخيمات، والقرى القريبة من سوريا بالمهاجرين.
مع حلول العام الحالي اختلفت الأوضاع، تغيرت القوى التي تسيطر على المعابر الحدودية مع تركيا، والتي تشكل مصدر دخل كبيرا لتلك المجموعات المسلحة، كما ارتفعت وتيرة المعارك قرب الحدود، وأصبحت هدفاً لمعظم التنظيمات، «جبهة النصرة» في أعزاز وإدلب، و «داعش» في بعض المحاور، وفصائل أخرى تتنازع في ما بينها للوصول إلى هذه المعابر، بالتزامن مع حصار مطبق على مواقع الأكراد.
وأمام الوضع الحالي الذي رسمته تركيا، من إغلاق وتضييق على الحدود، واقتصار نشاط الحدود للدخول من تركيا إلى سوريا، وإدخال بعض الحالات من الجانب السوري إلى تركيا (مصابو الفصائل المسلحة الذين يتلقون العلاج في المستشفيات التركية، وانتقال القياديين وعناصر الربط بين غرف العمليات في تركيا والفصائل المقاتلة في سوريا)

معلومات

حلمي موسى | حروب إسرائيل التي تغيّرت بتغيّر الذات والأعداء
تبدو إسرائيل في كثير من المرّات وكأنها كيان غريب الأطوار والسلوك، خصوصاً في أدائها العسكري. ويشهد على ذلك حجم التناقض بين التقديرات وطبيعة المخاوف التي يبديها القادة السياسيون والعسكريون والسياسة التي يتبعون. فمن جهة تسمع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وهو يتعامل مع الرئيس الأميركي باراك أوباما فتظن أن إسرائيل هي القوة الأعظم في العالم وليست أميركا. وتسمع تقديرات قادة الجيش الإسرائيلي حول البيئة الاستراتيجية فتشعر أن الدولة العبرية تعيش عصراً ذهبياً تداعت فيه المخاطر الوجودية القريبة ولم يعد هناك خطر وجودي سوى المشروع النووي الإيراني.
ومع ذلك فإن الإسرائيليين والعرب على حد سواء يقرون بقدرات الجيش الإسرائيلي مقارنة بما هو متوفّر من القدرات العربية. ويرى الجميع كيف أن الانقسامات والحروب الداخلية العربية سواء داخل القطر الواحد أو بين بعض الأقطار حرمت العرب من أن يكون لهم جبهة واحدة يمكن أن يقولوا إنها جبهتهم الموحدة. وبالتأكيد كان هذا في مصلحة إسرائيل التي لم تعد تستشعر خطراً من النظام العربي لا بصورته المجتمعة ولا بصورته المنقسمة. وهناك قول بات راسخاً في الذهن الإسرائيلي وهو أنه ليست هناك جيوش
جاري التحميل