الحريري في طرابلس.. تلاقِ مع ميقاتي ورزمة وعود جديدة 
حدثان بارزان رافقا زيارة الرئيس سعد الحريري الى طرابلس، أمس، وهي الزيارة الأولى منذ العام 2011، التي تتضمن إقامة لمدة ثلاثة أيام، ولقاءات مع العديد من كوادر «تيار المستقبل» والفاعليات والشخصيات الطرابلسية.
الحدث الأول هو أن الحريري طوى خمس سنوات من الحرب السياسية المفتوحة على الرئيس نجيب ميقاتي، فأعاد وصل ما انقطع بينهما، تمهيدا لفتح صفحة جديدة من العلاقات ربما تتطور الى ما هو أبعد من ذلك، وذلك من خلال زيارته له في دارته في الميناء، وهي أيضا الزيارة الأولى منذ العام 2010 عندما كان الرجلان حليفان في الانتخابات البلدية، وقبل ذلك في العام 2009 في الانتخابات النيابية، فضلا عن مشاركة ميقاتي في الافطار الذي أقامه الحريري غروب أمس في معرض رشيد كرامي الدولي.
والحدث الثاني هو قدوم الحريري الى طرابلس بشكل ومضمون جديدَين، وذلك بهدف مصالحة أهلها وناسها.
في الحدث الأول، فقد أكدت زيارة الحريري الى ميقاتي، أن زعيم «المستقبل» بات على قناعة أن زمن حصرية التمثيل السني قد ولى، وأن لطرابلس خصوصيتها السياسية، وأبوابها الشرعية التي يجب أن يدخل منها



وداعاً بريطانيا.. من يزرع الريح يحصد العاصفة! 
المخاوف والشكوك، الأوصاف الخشنة والجارحة، التداعيات والمجهول، كلها كانت تتطاير بلا توقف أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، لتشكّل غيوم شكوك كثيفة تحاصر النجوم الصفراء للعلم الأوروبي والنصب التذكاري لأبرز الآباء المؤسسين للمشروع الأوروبي.
عشرات الصحافيين، من أنحاء العالم، وقفوا ليتحدثوا عن انفتاح صندوق الشرور بوقوع المحظور؛ بريطانيا قالت كلمتها، تريد الطلاق. مهما جيّر الحدث، وتضخمت توصيفات وقعه، مواساة أو استغلالا سياسيا، يبقى أنه سابقة تاريخية، لن يكون بعدها أكبر تكتل سياسي واقتصادي في العالم كما كان.
لم يستطع صحافيون أوروبيون إلا التصفيق، بحرارة وتواصل، لتجاهل رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر سؤالاً مستفزاً إن كانت هذه بداية النهاية للتكتل الأوروبي. قال يونكر، كأنه يرد على نكتة: «لا». كلمة واحدة وغادر. لتلحقه موجة تصفيق رافقته وهو يغادر. كان تصفيقاً يقول ما لا يعلنه الساسة الأوروبيون، من يعنيهم المشروع الأوروبي: وداعاً بريطانيا، بلا أسف عميق، إنها أوروبا أخرى على وشك الولادة.
الغلاف كان لازمة ضرورية لباقة لا بد منها. النعي كان مداً واحداً على امتداد التكتل الأوروبي. إنها خسارة مؤكدة لا يمكن تعويضها، ردد الزعماء والساسة الأوروبيون. لكن خلف



الخروج البريطاني من «الاتحاد» صفعة أم صحوة؟ 
ما كان محتملاً بات واقعاً. ما كان يُخشى منه قد حصل. بريطانيا العظمى خرجت من الاتحاد الأوروبي بجدارة استفتاء شعبي وبنسبة مشاركة عالية من قبل ناخبي المملكة المتحدة. الجزيرة التي نشأت وحيدة ومنفصلة عن أوروبا، عادت إلى وحدتها وانفصالها، بعيداً عن الاتحاد الأوروبي.
الحدث زلزال. أوروبا اهتزّت والارتدادات كثيرة: خوف من موجة استفتاءات في دول كثيرة بنية الخروج من الاتحاد. التطمينات الرسمية التي جاءت رداً على نتائج الاستفتاء، هي جرعات غير كافية ولا تخفف من منسوب المخاوف التي اجتاحت البورصات العالمية وإدارات المصارف في أوروبا. الهبوط في الأسهم كارثي. من تداعيات هذا الزلزال، أنه قدّم هدية ثمينة لليمين المتطرف والمتربّص بالوحدة الأوروبية من زمان، بحجة فقدان السيادة القومية وأمواج المهاجرين، أكَلة أرغفة الأوروبيين. سيتقدّم اليمين المتطرف باقتراحات لإجراء استفتاءات، وهو يراهن على أن الريح مؤاتية للخروج من الاتحاد.
قد يحصل أفدح من ذلك. خريطة بريطانيا السياسية قد تتعدَّل، ويمكن أن تخسر إيرلندا الشمالية واسكتلندا. خيار إيرلندا الشمالية الذي عبرت عنه صناديق الاستفتاء هو البقاء في الاتحاد الأوروبي، ونتائج اسكتلندا أيدت الاستمرار في عضوية الاتحاد حتى لو خرجت بريطانيا. قد يحصل أن يتنامى الشعور العام بضرورة توجيه الضربات لهذا الاتحاد. فأوروبا



«رَ» 20 دقيقة لرؤيا عن الهوية الفلسطينية والعربية 
بعد أيام قليلة، وتحديدًا في الثّلاثين من حزيران الحالي، يُقفل مهرجان «رَ» باب التقديم لدورته الأولى، المهرجان الذي تأسس هذا العام من قبل مسرحيْن فلسطينيْين؛ «مسرح خشبة» في حيفا و «المسرح الوطنيّ الفلسطينيّ – الحكواتيّ» في القدس. الأوّل، مسرح مستقلّ جديد، افتتح موسمه الأوّل وعمله مع بداية شهر تشرين الأوّل الماضي، واتخذ له مبنى عثمانيّاً قديماً في حيّ وادي الصّليب المهجّر في حيفا، والثّاني هو المسرح المقدسيّ الفلسطينيّ، صاحب تاريخ فنيّ وسياسيّ كبير في القدس المحتلّة، والملاحق باستمرار من قبل مؤسّسات الاحتلال.
اختار كلا المسرحيْن أن يُطلقا على مهرجان العرض الأدائيّ القصير الأوّل في فلسطين الاسم «رَ»، وهو فعل الأمر من «رأى»، جاء بعد بحث حول كلمة قصيرة في اللغة العربيّة تفي بغرض المهرجان القائم على البعد البصريّ له، لأنه فرجويّ وأدائيّ على خشبة المسرح، فتم اختيار «رَ».
في نصّه التعريفيّ، ذُكر أن مهرجان «رَ» هو مهرجان فنيّ سنويّ، ستُقام دورته الأولى في تشرين الثّاني 2016، يستقبل أعمالًا فنيّة أدائيّة وفرجويّة في المسرح، الرقص، الأعمال الإنشائيّة الحيّة، السيرك والأعمال التي تدمج بين حقول فنيّة مختلفة، على أن لا تتعدّى مدتها عشرين دقيقة. يفتح المهرجان أبواب التسجيل أمام فنانين وفرق فنيّة



هل يدخل «النجمة» بين أصحاب الميزانيات الكبيرة؟
البحث عن رئيس قادر ومموّل والهدف الدوري وآسيا
 
هل يدخل «النجمة» بين الأندية أصحاب الميزانيات الكبيرة؟ سؤال بدا يتردّد داخل الأوساط ويشير إلى احتمال أن يعود حامل كأس لبنان واحداً من المضاربين في بورصة اللاعبين لتدعيم صفوف الفريق في الموسم الجديد.
ومن المتوقع أن توضع الأمور على نار حامية للوصول الى صيغة ادارية يتزعمها ممول متمكن أو اكثر من اجل تمكين «النادي» من العودة الى سكة البطولات وعدم الاكتفاء بالنزر القليل.
مصادر تؤكد أن موضوع دعم النادي سيكون من بين اكثر المواضيع التي ستتم اثارتها في ظل المعاناة المادية التي عاشها الفريق في الموسم الماضي، قبل أن يشهد حلولاً جزئية أدت الى تحفيز اللاعبين لدخول المنافسة في الدوري ثم الفوز بكأس لبنان، وقد يكون لـ «آل» الحريري دور هذه المرة من أجل إيجاد المزيد من الدعم والشخصية القادرة على هذه المهمة، خصوصاً أن هناك امتعاضاً لدى هؤلاء من بعض أعضاء الإدارة، في الوقت الذي يقوم به رجل «المهمات الصعبة» نائب الرئيس صلاح عسيران بتدارك الأزمات وانتشال النادي مما هو فيه، وبات بالتالي الرجل الوحيد الذي يتحمّل الأعباء المادية ومنها صفقة اللاعب السوري عبد الرزاق الحسين التي أنجزها بمفرده على الصعيد المادي



بسطة العصير: مهنة العاطلين من العمل في رمضان 
ما إنّ يطلّ شهر رمضان حتى تنقلب الحياة اليومية رأساً على عقب. تنام مدينة بيروت صباحاً وتستعيد حيويتها في ساعات الظهيرة. تزدحم الأسواق ببائعي الخضار والفواكه. الحلويات منتشرة في كل مكان لمواكبة الطقوس الرمضانية. تظهر مهن جديدة في هذا الشهر أبرزها بيع العصير على بسطات منتشرة في الشوارع. كل ما تحتاجه هذه المهنة بضع أنواع من الفاكهة، مكنة العصر واختيار الزاوية المناسبة لاستقطاب الزبائن.
في جولة على بعض الأحياء الشــعبية تلاحظ «اجتياح» الشبان للشــــوارع وافتراشهم الطرقات ببسطات لبيع العصير واتخاذهم لها مورداً مالياً أساسياً لهم، إلّا أنّ ذلك يزعج أصحاب المهنة «القدامى» معتبرين أنهم «دخلاء» على هذا السوق ولا يفهمون بـ «المصلحة».
فرص عمل مؤقتة
على أحد أرصفة شوارع الضاحية الجنوبية، يقف يوسف (18 عاماً) أمام بسطة لبيع العصير. يضع قوارير من عصير الفريز، الجلاب، السوس، والليموناضة في إناء ممتلئ بالثلج. يقترب أحد المارة ويسأله: «أنت يلي عاصرهن؟»، ليرد: «لا، هيدا شغل أمي أنا ببيع». يشتري الرجل قنينة عصير فريز بخمسة آلاف ليرة ويمضي



ابتكارات إسرائيلية!! 
«حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات» BDS هي طبعاً حركة سلميّة ولدت في 2004 من اجتماع عشرات المنظمات السياسية الفلسطينية والجمعيات المدنية المتنوعة، وأصدرت إعلان مبادئها وما انفكت مذاك تطوره، فتدقق في ميادين عملها وتحسّن ضوابطها وتقيم نتائجها بعدما اتسعت عالميا لتشمل ألوف المنظمات والروابط في العالم بأسره، من نقابية ومهنية ومدنية كما شخصيات ثقافية وفنية وأكاديمية وما يقال له «ضمائر»، أي هؤلاء الذين تمكنوا من النطق باسم إنسانيتهم الشاملة، سواء بفضل تجربتهم النضالية أو قوة الانجاز إلخ.. و BDS تعقد ورشات عملها في كل مكان، وتتبادل خبراتها وتتراسل مع لجنة المقاطعة الوطنية BNC في فلسطين وممثليها المعتمدين في العالم. وهذه «أممية» مرنة بالطبع، وإن كان هناك مبادئ هامة لا يمكن أبداً انتهاكها وعلى رأسها مناهضة كل عنصرية، ومن هذه استهداف اليهود بوصفهم يهوداً، وهو تعريف «معاداة السامية»، التهمة العزيزة التي يستخدمها الصهاينة كذباً حيال كل نقد لإسرائيل.. ساعين لإرساء معادلة أن «مناهضة الصهيونية هي الشكل الحديث لمعاداة السامية»!



أمر الاعتقال الإداريّ الأول الذي يوقّعه ليبرمان: حسن الصفدي أسيراً 
بدأت قضية منسّق الوحدة الإعلاميّة في «مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان» حسن الصفدي باعتقالٍ استمر 40 يوماً بحجة التحقيق معه على خلفية تهمة «السفر إلى دولة معادية»، وهي لبنان. ولكنه بات اليوم أسيراً معتقلاً لستة أشهر بموجب الاعتقال الإداريّ الذي لا يحدّد لائحة اتهامٍ ولا يحقّ لمحامٍ أو سواه الاطلاع على أسبابه. ونظراً لكون قوانين حكومة الاحتلال تملي أن أمر الاعتقال الإداري بحق المقدسيّين يشترط توقيع وزير حرب الاحتلال، فقد تم الحصول على موافقته في اعتقال حسن الصفدي وباسل أبو دياب إدارياً، في اليوم المقرّر للإفراج عن حسن. وكانت موافقته على هذين الأمرين هي الموافقة الأولى للوزير الجديد، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» اليمينيّ المتطرّف أفيغدور ليبرمان.
حسن هو كاتبٌ صحافيّ وزميلٌ تعاون مع ملحق فلسطين متخصّصاً في المواد البحثيّة، وتحديداً في موضوع الأسرى. وهو ليس الشاب الأول الذي يعتقل في سياق «السفر إلى دولة معادية»، فقد حدث الأمر سابقاً مع الشاب سامر أبو عيشة الذي خضع لتحقيق مدته 44 يوماً لسفره إلى لبنان، ومشاركته في المخيم القوميّ العربيّ. ومن بعد التحقيق، بقي في الحبس البيتيّ، ثم أعطي قراراً بالإبعاد عن مدينته القدس، ورفض القرار. اعتصم في منزله حتى تم اعتقاله، وهو يقبع منذ قرابة الستة أشهر في السجن






من قضية جامعة إلى نزاع بلا قضية تجمع
فريد الخازن
لا يشبه النزاع العربي ـ الإسرائيلي، في جذوره التاريخية ومضامينه السياسية وأبعاده القومية، أياً من النزاعات الإقليمية المعاصرة. حروب عديدة شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، بدأت وانتهت، ولم تكن حول كامل الأرض وحق الشعب في ماضيه وحاضره ومستقبله، مثلما هو الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. حرب فيتنام، مثلا، شغلت العالم طيلة عقدين، وكانت سبقتها حرب كوريا التي كادت أن تُشعل حرباً عالمية ثالثة بترسانة نووية.
في زمن مضى كان يمكن وضع النزاع العربي - الإسرائيلي في سياق واضح المعالم: في خانة الاستعمار أو الحرب الباردة، منها حرب السويس في 1956، أو في إطار الصراع بين الاحتلال والمقاومة، لاسيما بنظر الرأي العام البعيد جغرافياً وسياسياً ووجدانياً عن النزاع وأهله.
لكن مع الحروب المشتعلة في المنطقة وغزوات التنظيمات الجهادية السلفية، لم يعُد للنزاع العربي - الإسرائيلي فرادة أو خصوصية، ولا حتى اهتمام من المحيط العربي والعالم، رغم تنامي التعاطف الأوروبي مع الفلسطينيين في السنوات الأخيرة. يبدو النزاع اليوم تقليدياً، مُتعِباً للقريب والبعيد، للمناصر والمعادي، بلا أفق أو بريق جاذب، خلافاً للنزاع - القضية الجامعة في مراحل سابقة
حدث في مثل هذا اليوم
لوركا سبيتي | دريد لحام غوار الباكي
دريد لحام الذي كان أبوه ينتقل على دابة بين مشغرة والشام اشتغل صبي حداد وكواء ومشعّلا في حارة اليهود. يذكر أمه فتدمع عيناه، وما حدث في سوريا مرده إلى مرتزقة. ويبقى في سوريا لأنه لا يريد استبدال هويّته بورقة مكتوب عليها لاجئ.

كيف حالك؟ «بعدني منيح»، هكذا أجاب عن سؤال فضفاض يُطرح كل يوم بين الناس، ويُجاب عليه عند كل طرح وبدون تفكير بذات الجواب: منيح.. ولكنه وضع قبلها «بعدني» «رغم الجروح والألم الذي يحيطنا، رغم الموت الذي يقتفي أثرنا، رغم الحزن الذي بات صديقنا، «بعدني منيح». ولكن من أين تأتي بهذا الأمل؟ وهو يهمّ بالإجابة، راح خيالي صوب التاريخ والجغرافيا، ومن المحيط الى الخليج تمشيت، ومن القعر الى السطح، وبين المكان والزمان والبعد الحادي عشر الذي ربما يثبَت وجوده بعد وقت، وبين كل الذي حصل وما زال يتكرر بذات التفاصيل الرتيبة والهزيلة والدموية، كأن مخرجاً هندس مشهديته وظل يعيدها الى الأبد، لم يتعب هو ولا الممثلون استكانوا، فتشت عن «الأمل» عن كائن يسكن فوق شجرة أو في كهف، أو ربما هو طريق تحيطها الأشجار وتوصل الى مكان (مع أني مقتنعة بأنه شعور ينبع من الداخل لا غيث، شعور فقط، وفقط هنا ليس
مروان فارس | اسكندر حبش.. باب الحديقة، باب الليل
الشعر عملية تحويل من جوهرة إلى ماسة هكذا يتحول الإيقاع عند اسكندر حبش إلى صورة وينتقل الشعر من احتمال إلى احتمالات وإلى انفلات وهرب إلى مكان له أن يكون.

إنّه محطة في انتقال الشعر من المعطى التاريخي للشعر في انتقاله من حالة الوجود الممكن إلى الوجود اللا ممكن. ذلك لأن حالة الشعر في انتقاله هذا هي حالة جديدة في المحطّات الممكنة للفكرة وهي تنتقل إلى الصورة. تتحوّل الفكرة هذه لتصبح صورة تستقرّ داخل حركة العقل التي لا تتوقف في تفسيرها للوجود. إذن إن الصورة هي حالة جديدة في مسار انبثاق العقل من مسلماته القديمة إلى مسلمات جديدة.
كل شيء لا يبقى كما هو. كل شيء يتغيّر في الرؤيا لتصبح طريقة لانبثاق الكون من جديد. أعتقد أن هذه هي مهمة الشعر: إعادة إنتاج للكون بطريقة تلامس الجوهرة وهي تتحوّل إلى ألماسة توضع في عنق فتاة جميلة. عند هذا الحدّ تقرأ إسكندر حبش وهو يحوّل الجوهرة إلى ألماسة توضع في عنق امرأة جميلة
دراسة الأثر البيئي الأولى لسدّ جنّة «غير الكافية» والثانية هي «السائدة»
في جديد ملف سد جنة، برز فيلم فيديو تمّ توزيعه يعبر عن رأي المهندس في وزارة الطاقة منذ 40 سنة اندريه عطا الله الذي أعلن في الندوة التي نظّمتها وزارة الطاقة دفاعاً عن سدّ جنة، أنه هو الذي لزم «خطيب وعلمي»، وأن مشكلة سد جنة ليست في مدى قوة منشآته، بل في حجم التسرب الذي سيحصل فيه أسوة بسد القرعون وسد شبروح. مطالباً بالاستعانة بكارستولوغ لدراسة طبقات الارض وامكانية تخزينها للمياه، مبدياً شكوكه بأن الموقع المختار لسدّ جنة ليس قابلاً لتخزين المياه. وقد طرح العديد من الأسئلة حول هذا الموضوع، لاسيما السؤال الجوهري: «هل سيتم دفع تكاليف تقارب المليار دولار على سد لن يستطيع أن يحتفظ بالمياه التي سيجمعها؟».
كما تجدر الاشارة للرأي المفصل الذي أعلنه وزير البيئة محمد المشنوق للرد على التساؤلات حول سبب إجراء دراستين لتقييم الأثر البيئي لسدّ جنّة، وقانونية مثل هذا الإجراء، والمعايير التي تعتمد على أساسها أيّ منهما، مطالباً بوقف الاعمال بالسد لحين استكمال الدراسات. الا ان المتابعين للملف أكدوا أمس ان الأعمال مستمرة وبوتيرة عالية جداً، بالإضافة الى الحديث عن تسوية تحت الطاولة بتمرير سد جنة مقابل تمرير مناقصات النفايات، لاسيما في منطقة برج حمود!
ماذا يقول القانون؟
حبيب معلوف | رمزية السير فوق الجبال
للمسيرة التي حصلت أمس في جبال عين دارة رمزية متعددة الأوجه والوظائف. من جهة تعبّر عن الرفض بدل الوقوف والتفرّج على المآسي البيئية، ومن جهة ثانية تعبّر عن ضعف الحراك البيئي في لبنان عامة، أمام إصرار المستثمرين على استثمار كل شيء وأي شيء مدرّ للمال والثروة بكثير من التكبّر والتجبّر والاعتداد بإمكانية إزالة جبال من أماكنها!
رمزية مسيرة عين دارة، تعبر أيضاً عن معظم الملفات البيئية الرئيسية التي تهزّ أركان الطبيعة اللبنانية وثروات لبنان الطبيعية وتعبّر عن سوء إدارة الموارد عندنا، بالإضافة الى تعبيرها عن فشل النظام السياسي المتحكّم بكل شيء والمخرب كل شيء. فهذه المنطقة عانت طويلاً من آفات متعدّدة بدأت بالمقالع والكسارات والمرامل، الى طرح الأماكن المشوّهة بفعل هذه الآفة الى مطمر بديل للنفايات (فوق مصادر المياه الجوفية)، مروراً بمشاريع إنشاء السدود المكشوفة المُضرّة وغير الضرورية، الى مشاريع معامل الإسمنت التي تتنقل مشاريعها غير المدرجة ضمن استراتيجية عامة، كما باقي المواضيع، من مكان مرفوض الى آخر، والتي يحاولون فرضها بقوة رأس المال المستثمر والمسيطر وليس بقوة الاستراتيجيات والقوانين والحاجات الحقيقية للبناء
سناء علي | أن تكون صحافياً في سنوات الخلسة
أتذكر حتى اليوم تاريخ 15 آذار 2011. يومها كنت في السوق المجاورة لمنطقة سكني في قدسيا. عدت إلى المنزل بعد اتصال والدتي التي اخبرتني أنها سمعت عبر التلفزيون عن تظاهرات كبيرة خرجت في قدسيا! بالتأكيد يومها لم يكن هذا الكلام صحيحاً على الإطلاق، لكنّ السوق لم تعد موجودة اليوم، وقدسيا أصبحت منطقة مغلقة بقوة السلاح والميليشيات المتمترسة فيها.
أخذتني الصدمة ككل السوريين من تسارع الأحداث بعد آذار العام 2011، وكنت أشعر بالذعر لمجرد التفكير باحتمال سماع صافرات سيارات الإسعاف في شوارع المدينة. لم أقل أن لا تظاهرات خرجت حينها وأن الأوضاع في البلاد كانت وردية، لكنها لم تكن «سلمية» أبداً كما صوروها منذ اليوم الأول.
خلال الأشهر اللاحقة بدأت الأحداث تأخذ منحىً جديداً ومخيفاً وأصبح يوم الجمعة تحديداً مشروع جريمة يجب الاستعداد له نفسياً وجسدياً، فمعظم التفجيرات الكبيرة كانت تقع يوم الجمعة.
مرّ عام كامل ونحن ننتظر أن يكون الشهر الجديد هو بداية النهاية، وما زلنا إلى يومنا هذا كذلك

معلومات

جاري التحميل
من هنا وهناك
مَن المسؤول؟
تبشر وسائل الإعلام بأن المستشار القضائي للحكومة والنيابة ينشغلان الى اعناقهما في فحص اعمال رئيس الحكومة وزوجته داخل البيت (هل ستنتهي بدون دعوى، مثل الكثير في السابق؟ فضيحة). بيبي تورز وتمويل ميمران. صحيح أنهم يرمزون الى المزيد من الفحوص العميقة والسرية في قضايا ثقيلة، لكن مع نجاحات الماضي لنتنياهو بسبب غياب الأدلة أو بسبب غياب القوة لدى المستشارين القانونيين، يحتمل أن تكون النتائج مشكوكاً فيها. حتى الآن تقديرات محللتنا لشؤون نتنياهو، تقول إن التحقيق يتم فقط تجاه الرغوة التي فوق المياه الراكدة. في الوقت الحالي تكون في الذاكرة الجماعية الكثير من الافعال والاخفاقات في سلوك نتنياهو في السنوات الاخيرة وممنوع أن نتعود عليها أو ننساها أو نغفرها. مثلاً حرب الجرف الصامد ومن سقط فيها ومن فقد فيها وأنفاقها: مَن الذي أخفق؟ مَن المسؤول؟ الانتفاضة الحالية: ما الذي يمنعها من الانتهاء ولماذا؟
جاري التحميل