«حزب الله» في الزبداني: قاتلناهم فوق الأرض.. وتحتها 
«عينكم على الزبداني..»
قالها المسؤول الميداني بثقة.. وسكت عن الكلام المباح.. وكأنه ينام على أمر كبير، قبل أن ينضم الى كوكبة من الشباب، في فترة استراحة موقتة من تعب المواجهات مع المجموعات التكفيرية التي تخطف تلك المدينة.
دارت الدردشة بينهم بلغة الميدان. استعادوا مشاهد لا تنسى في تلك المواجهات التي توشك ان تنهي اسبوعها الرابع: هنا اقتحمنا.. هناك أطبقنا على مجموعة.. أشكالهم غريبة.. لا يعطون قيمة لقتلاهم، تركوهم على الارض وهربوا.. وهنالك اصطدنا قناصا.. وهنالك ايضا فاجأناهم ولم يخرج احد منهم حيا.
«نحن نقاتلهم فوق الارض.. وتحت الارض ايضا»، قالها الشاب الثلاثيني، في معرض حديثه عن الأنفاق التي حفرتها المجموعات المسلحة، والتي تشبه تلك الأنفاق التي تم العثور عليها في القصير، وبعمق يتراوح بين مترين واربعة امتار، وطولها يتراوح بين 40 مترا و100 متر، وأحياناً اكثر من ذلك، ويتردد انه تم العثور على نفق يزيد طوله عن 300 متر في حي طلعة الوزير في القسم الجنوبي للمدينة. ما زال «فريق التنقيب» عن الأنفاق يعمل، فلدى المقاومة والجيش السوري معلومات عن وجود «شبكة أنفاق» تحت الزبداني، تشكل ملاذا للمسلحين، وبعضها تتفرع منه أنفاق تمتد من حي الى حي. وفريق التنقيب هذا يعمل بالتوازي مع فريق تنقيب آخر، انما عن التشريكات والمفخخات والعبوات التي تم اكتشافها، وتفجيرها، واللافت انها معدة باحتراف، وتبلغ زنة بعضها مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة.



البحث عن بصيص للسير في نفق جنيف السوري الطويل 
إذا حافظت الجهود الروسيَّة والأميركية على مسارها، يمكن انتظار شيء مهم على صعيد الأزمة السورية. هذا لا يعني بأيّ حال حلولاً سحرية ستمطر فجأة. العودة إلى طاولة المفاوضات ستكون الإنجاز. البحث جارٍ الآن عن إطار يُمكن عبْره عقد مؤتمر «جنيف 3». بمعنى آخر، تجب بلورة «محتوى» جديد تُدعى أطراف الصراع السوريون للتفاوض حوله.
هنا تختلف التقديرات، بحسب ميول أصحابها. لكن من أصابت تقديراته سابقاً يقول الآن: ليس في الإمكان سوى المراكمة على ما بنته موسكو وواشنطن حينما ابتكرتا صيغة المسارين. هذا الابتكار اجترحته التفاهمات الروسية ـ الأميركية، ما قاد إلى انعقاد «جنيف 2»، أي أن عقد مؤتمر جديد ينتظر تطوير مبادرات جديدة، تنعقد حولها طاولة المفاوضات، على المسارين المتوازيين: مكافحة الإرهاب والتسوية السياسية.
هكذا يغدو مفهوماً حديث موسكو المفاجئ عن جمع «الأعداء» في تحالف لمحاربة الإرهاب، كما يغدو مفهوماً أيضاً تسريب واشنطن أنَّ النظام مستعد لبحث نقل السلطة. كل هذا كانت له مقدِّمات واضحة يمكن تتبعها بالتسلسل. لكن مع ذلك، فإنَّ التقدّم على المسارين، لن يعني، بأيّ حال من الأحوال، أنَّ ساعة الحلّ السياسي قد حانت: التسوية لا تزال بعيدة، تقودها ماكنة الديبلوماسية الثقيلة، على أمل إيجاد بصيص جديد لمواصلة السير في نفق جنيف الطويل



تحركي يا مصر! 
لم تغب عن بالي للحظة واحدة خلال الأيام الأخيرة عبارة وردت في حديث لمدير الاستخبارات الأميركية. قال جون برينان أن السياسة الخارجية يمكن أن تتسبب أحيانا بضرر يصيب الأمن القومي. جدير بالذكر أن المجلس الأميركي للشؤون الخارجية، أحد أجهزة المجتمع المدني المتخصصة في السياسة الخارجية والمستقلة عن الدولة، لم يترك هذا التصريح يمر من دون إعلان احتجاجه، وإن بأناقة.
لن أكون الكاتب السياسي الوحيد في مصر الذي حذر مرارا خلال أكثر من عقدين من الضرر الذي يمكن أن يصيب الأمن القومي لدولة ما بسبب تدخل أجهزة بيروقراطية أخرى غير وزارة الخارجية في صنع «سياسة خارجية» مستقلة وتنفيذها من دون التشاور مع الفروع الأخرى للأمن القومي.
في مناسبة أخرى، توقفت طويلا أمام الرسالة التي نشرها الأمير بندر بن سلطان، السفير الأسبق للسعودية في واشنطن، وصاحب الخبرة والعلاقات الوطيدة مع كثير من كبار موظفي البيت الأبيض. اهتمامي بالرسالة يعود إلى عبارة وردت فيها تنقل عن هنري كيسنجر، صديق الأمير، بحسب قوله، تحذيره من خيانة الدولة الصديقة، فضررها أكبر وأخطر من الضرر الناجم عن أعمال عدائية تقوم بها دولة غير صديقة



رسائل من الفضاء الخارجي إلى سكّان مواقع التواصل 
هل تساءلتم يوماً كيف يستحمّ روّاد الفضاء؟ ماذا يأكلون؟ أو كيف يقضون حاجتهم؟ أسئلة بديهيّة على كوكب الأرض تتخطّى المألوف عندما تصبح خارج غلافنا الجويّ. لكن بفضل التطور التقني لا تتطلّب الإجابة عن هذه الأسئلة سوى زيارة لقنوات وكالات الفضاء الدولية على موقع «يوتيوب».
أشهر الفيديوهات من خارج الغلاف الجوّي، سجلّها رائد الفضاء الكندي كريس هادفيلد. صوّر الأخير مجموعة أشرطة نشرت عبر قناة «وكالة الفضاء الكندية»، توثّق يوميّاته من
طبخ السبانخ وتنظيف الأسنان إلى ذرف الدموع وتسجيل الأغاني. كذلك قدّمت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» فيديوهات مشابهة، تظهر كيفيّة غسل الشعر أو العزف على الفلوت في ظلَّ انعدام الجاذبيَّة.
منذ العام 2010، عندما أصبح الإنترنت متاحاً في الفضاء، سجّل الرائد الأميركي تيموثي كريمر، أوّل تغريدة من الفضاء، ما أتاح الانتقال من التسجيل والتوثيق إلى التفاعل المباشر وطرح الأسئلة على روّادٍ لكلّ منهم أسلوبه الخاص في التفاعل مع متابعيه، في محاولة لتقريب المسافة بين سكّان الأرض وزوّار الفضاء. أبرز هؤلاء الرائد الأميركي



«الحكمة» في حلقة مفرغة و«النبي شيت» مستقر إدارياً ومالياً 
تعمل أندية الدرجة الأولى بالمثل المحلي القائل «على قد بساطك مدّ رجليك»، ما يعني إن الإنفاق على الصفقات المحلية والخارجية المتمثلة بشراء لاعبين سيكون بالمدى الذي يمكن أن تتحمّله ميزانياتها، خصوصاً أن حالة من التقشف بدأت تسيطر على مسألة الإنفاق، ما قد يؤثر على بورصة التبادل ويبقي الأمور في خانة لا تتعدى حدود المعقول.
ورغم أن البعض يعيش حالة من الاكتفاء الذاتي الذي قد لا يُغني ولا يُسمن عن حاجة أو جوع، فإن البعض الآخر بدا يجري مروحة من الاتصالات لتأمين مسيرة الفريق خلال الموسم الجديد.
«الحكمة»
قد يكون «الحكمة» واحداً من بين الذين ما يزالون يدورون في حلقة مفرغة وفي المجهول، إذ تحاول الإدارة العمل على جبهتين، كرة السلة وما تحتاجه من ميزانيات ضخمة للغاية وكرة القدم التي لا تأخذ حتى الساعة الاهتمام ذاته، ما يعني أنه سيترتب على عاتق صندوق النادي الكثير، لأن الفريق الذي عاد إلى الدرجة الأولى، بعد أن قضى في



أبطال النفايات 
بيروت هي أول مدينة على الكوكب تعيش هذه التجربة التي تمهّد لنهاية العالم. لم يعد أحد يحكي عن الرائحة غير القابلة للوصف. في منتصف هذا «الشيء» ـ ليس جبلاً، بل محيط من النفايات المتعفنة ـ صنعت المنظّمات الإنسانية ممرّاتٍ صغيرة، يعْبر منها السكان مرةّ كل أسبوع للتزود بالمؤن. سكان جدد من الصراصير والجرذان والقطط والكلاب المتوحشة استوطنوا المدينة، التي كانت ذات يوم مفعمة بضجيج أناس لم يكن يرغمهم على البقاء في منازلهم لا الانفجارات ولا موجات الحرّ الشديد ولا الفقر.
بعد فترة من الفوضى، التي كانت أشبه بفترة حداد، أنكر خلالها بداية سكان العاصمة وجود المشكلة، ثم غضبوا وهتفوا: «طلعت ريحتكم».. بعدها، بحثوا دون جدوى عن حلول وسط، ثم، شيئا فشيئاً، استسلموا، في الوقت الذي فاق فيه حجم النفايات الخيّال. صارت بيروت مع سكانها المذهولين محطّةً لأزمةٍ جديدة، لم يتوقع أحد حصولها.
وسط ذلك كله، صنع أشخاص لأنفسهم شهرة محليّة.
حيّ سهيلة
قبل بدء أزمة النفايات، في ذلك الزمن الذي يبدو الآن بعيداً، كان يقال عن سهيلة أنها «قويّة



جدل تموز العراقي 
في كل عام، ومع حلول ذكرى 14 تموز، اليوم الذي قاد فيه عبد الكريم قاسم تحركاً عسكرياً أفضى الى انتقال العراق من الملكية الى الجمهورية، يتم إحياء الجدل حول ذلك الحدث ومعانيه في تاريخ العراق الحديث. يحدث انقسام تلقائي بين فريقين. الفريق الأول يعتقد أن ذلك اليوم نقل العراق إلى السياسات السلطوية والراديكالية العقائدية والعسكرة، وأنهى الأمل بتطور تدريجي للنظام الملكي وللحياة الدستورية. أمّا الفريق الثاني فيرى أن «ثورة» قاسم كانت خياراً شعبياً أنهى حقبة من الحكم «الرجعي» القائم على تحالف النخب المسنودة من بريطانيا، مع الإقطاع، وتهميش الغالبية الاجتماعية، وان الثورة أطلقت عملية إصلاح اجتماعي وتحديث، وكانت ستؤمن تقدماً كبيراً لو لم يتم الانقضاض عليها من تحالف القوى «الرجعية» والقوميين.
بأي حال، كمعظم النقاش المعاصر حول التاريخ، فان الجدل العراقي حول تموز هو جدل حول الحاضر أيضاً. وهكذا، فلا يمكن لتموز، كأي حدث كبير في العراق العربي، أن يهرب تماماً من الثنائية السنية-الشيعية، إذ يرى كثير من الشيعة أن العهد الملكي وضع لبنات الحكم الاقصائي «السني» وهيمنة الأقلية، وفق السردية التي قدّمها حسن العلوي



قبرص: بين سحر الشرق وحضارة الغرب 
على مسافة لا تزيد عن مئة وثمانين كيلومترا عن شاطئ بيروت، تستريح جزيرة قبرص، ثالث أكبر جزر البحر المتوسط، بعد صقلية و سردينيا (سواء من حيث المساحة وعدد السكان)، وبمساحة تقارب مساحة لبنان ( 9,250 كم مربع).
بالنسبة للبنانيين تميز قبرص فضيلتان: الأولى أنها أقصر رحلة جوية من بيروت (أقل من نصف ساعة) بحيث لا تكاد تستوعب شراب كوب المرطبات الذي يقدم وحيدا. أما الميزة الثانية فهي في الرقعة الجغرافية الصغيرة للجزيرة، رغم الغنى السياحي الذي تتمتع به، ما يسمح للزائر بمعاينة الجزيرة بالكامل في فترة قصيرة.
جمهورية قبرص دولة استقلت العام 1960 عن بريطانيا. وتم تقسيمها بعد التدخل العسكري التركي العام 1974 إلى جزئين، بأغلبية سكانية يونانية (في الوسط والجنوب)، وأغلبية سكانية تركية (في الشمال) حيث أعلن في العام 1983 قيام جمهورية شمال قبرص التركية في القسم التركي.
تعود تسمية قبرص بهذا الاسم إلى شهرتها القديمة بمعدن النحاس (بالإنجليزية: Copper) الذي كان يستخرج بكثرة من أراضيها. والكلمة الإنكليزية Cyprus مستمدة من التسمية الإغريقية للجزيرة Kypros التي تعني باللاتينية Cuprum أي نحاس.
سوريا.. قلب الحروب النابض
نصري الصايغ
لم يحن زمن رسم الخرائط بعد. طاولات التفاوض مهجورة ومجهولة الإقامة. الحرب، بعد عامها الرابع، ما تزال في بدايتها. لم ترسُ المنطقة المشتعلة على مشهد أخير، ولا هي في صدد ذلك. طاقتها على الاشتعال متجددة، وقدرتها على العدوى منتشرة. التوقعات المفترضة لشكل المنطقة في ما بعد، ضئيلة الصدقية، التوقع الوحيد السائد هو التالي: الحرب هي السياسة. لم ينعقد زمام التفاوض.
الذين يتحدثون عن خرائط مرسومة سلفاً، ينتمون إلى «كابوس المؤامرة». موجودة في التاريخ، ولكنها ليست التاريخ. باستثناء «مؤامرة سايكس ـ بيكو»، خضعت المنطقة لسياسات معلنة وفجة، استعمارية من الخارج واستبدادية من الداخل. لم يكن ذلك مرسوماً بالسر، كان مطبَّقاً بفجاجة ووحشية. «إسرائيل» ليست مؤامرة. هي مشروع علني كتبته الصهيونية وروّجته في عواصم القرار ونفّذته بقوة السلاح والاغتصاب، على مرأى العالم، الذي رأى وغض الطرف على الجريمة.
لا حاجة لفك رموز «المؤامرة» والانشغال «الميتا ـ سياسي» بالتصدي لها، ما دامت الأحداث التي اندلعت بعد «البوعزيزي»، فاجأت الجميع، وجرفت ما كان مكرَّساً ومرسوماً وثابتاً وراسخاً. لم يتنبأ أحد بما حدث في تونس، ولا في مصر، ولا في ليبيا، ولا في اليمن، ولا في سوريا، ولا في العراق... وعليه، فإن تنسيب «داعش» للفعل المؤامراتي،
حدث في مثل هذا اليوم
عبد الرحيم الخصار | عبد اللطيف اللعبي... لغة رجل سينتحر
عبد اللطيف اللعبي هو واحد من الشعراء الذين سهرتُ أقرأ لهم بحب، ربما لم يعد في زماننا شعراء نسهر من أجلهم، أو على الأقل هم نادرون جداً، واللعبي ينتمي إلى هذه الندرة. حين سُئلت في أحد الحوارات قبل أكثر من عشر سنوات عن الشعر المغربي قلت: «إذا مات عبد اللطيف اللعبي سأبكي بغزارة»، أعتقد اليوم أنني لم أكن مبالغاً، فقصيدته الطويلة «الانهيارات» مثلا التي يهديها الشاعر إلى أندريه شديد هي واحدة من أروع القصائد التي قرأت في حياتي. «الشمس تحتضر» و «احتضان العالم» و «شجون الدار البيضاء» و «شذرات من سفر تكوين منسي» هي كتب عالية الكعب في خزانة الأدب المعاصر، وهي رف رفيع مستقل بذاته في خزانة الأدب المغربي.
بدأ اللعبي يكتب منذ عامه الرابع عشر مباشرة فور اطلاعه على أدب دوستويفسكي، وواظب على الكتابة طيلة ستة عقود، وأثرى خزانة الأدب بأكثر من ثلاثين كتابا، معظمها شعر، وهو الآن في عامه الثالث والسبعين، لم يتم تكريمه في أرضه، وبدل أن تمنحه بلاده جائزة واحدة في الأدب منحته ثماني سنوات من السجن، ومنحته الرقم 18611، الذي يعوض اسمه في ظلام الزنازين، وأعتقد أن سنوات السجن كانت أيضا جائزة، فهي التي عمقت تجربة الشاعر في الحياة وفي الأدب وجعلت منه اللعبي الذي نفخر به
عصام التكروري | العرب يذهبون إلى الجنّة
كان الحلم العربي الذي بشّر فيه دعاة الوحدة العربية يقول بإقامة دولة عربية واحدة لا تؤمن بالحدود المُصطنعة، وتضم الشعب العربي؛ بوصفه أمة ذات ماض مجيد، يوّحد أبناءها مصير مشترك وهدف واحد، ويكون الإسلام فيها حاملا للعروبة.
كان على رواد هذا الحلم، وتحديداً من المشرق العربي؛ أن ينتظروا قرناً ونيفاً حتى يروا هذا الحلم يتحقق مع بضع تعديلات طالته؛ سواء لجهة البنية أو لجهة العمق، وعليه، وبسرعة لم يتوقعها أكثر المنظّرين إيماناً «بالحتمية التاريخية»، تم إسقاط ثلاثة أنظمة عربية في غضون أربعة أشهر من قبل جماهير كانت هي ذاتها «طليعة ثورية» لدرجة دفعت كلّ النُخب الفكرية للالتحاق بركب «الثورات» كي يتجنبوا «لعنة التاريخ»؛ أما الأنظمة العربية الأخرى - وتحديداً تلك التي لا تعرف من التعددية إلا جواز الجمع بين امرأتين فأكثر- فقد قررت الرضوخ لإرادة شعوبها الراغبة «بالجهاد» فأمدتها بكل أسبابه، وعرفاناً بالريادة المشرقية لفكرة الوحدة العربية؛ فقد توجه الجميع فرادى وثُنى ومن كل فجٍ عميق إلى سوريا والعراق؛ كي يهدموا الحدود المصطنعة ويعيشوا تحت راية واحدة، وفي تعديل لم يتوقعه أكثر القوميين تفاؤلاً «بالمستقبل المشرق للأمة» تجاوزت الوحدة العربية إطارها القومي لتسبح في فضاءات أممية، فعلى الأرض السورية تجتمع اليوم 88 دولة عربية وإسلامية تمثّل القارات الخمس مجتمعةً، من جيبوتي إلى جزر المالديف، ومن
عدنان طباجة | رفض استخدام مكب الكفور في النبطية
أعادت «شركة الإدارة والتعهدات» المتعهدة نقل نفايات «اتحاد بلديات الشقيف» فتح «مكب الكفور» لاستقبال النفايات فيه ظهر أمس، بحسب رئيس بلدية النبطية الدكتور أحمد كحيل، وذلك بعد إقفاله خلال عطلة عيد الفطر بذريعة قيامها بأعمال حفر وتوســيع له، لاستقبال المزيد من النفــايات فيه، ما أدى إلى إصدار المدعــي العام البيئي في النبطية قراراً بعدم مشروعية الحفريات المذكورة، لكون أرض المكــب تعــود ملكــيته لوزارة المــالية، الأمر الذي أدى إلى إقفاله أمام شاحنات النفايات خلال عطلة عيد الفطر، ما كاد يتسبب بأزمة نفايات في المنطقة. واعتباراً من ظهر أمس باشرت الشاحنات المحملة بالنفايات رمي حمولتها في المكب بشكل طبيعي، بعد توقف الشركة عن أعمال الحفر والتوسيع فيه بناء على القرار القضائي الآنف الذكر، وقد أصدرت بلدية النبطية بياناً أعلنت فيه إعادة فتح مكب الكفور أمام النفايات، وانتهاء الأزمة التي نجمت عن إقفاله خلال عطلة عيد الفطر.
على صعيد آخر تداعى «تجمع الأندية والجمعيات الأهلية والمدنية في النبطية» و«جمعية تجار محافظة النبطية» وعدد من الشخصيات والفعاليات البيئية والاجتماعية للقاء في بلدية النبطية ترأسه رئيس البلدية الدكتور أحمد كحيل، وتم خلاله البحث في الإجراءات المنوي القيام بها ووضع خطة العمل المناسبة، رفضاً لاقتراح وزير البيئة محمد المشنوق، توزيع نفايات بيروت على بقية المــناطق اللبنانية ومنها مكب الكفور في منطقة النبطية.
أنور عقل ضو | المشكلة تحاصر قرى غرب عاليه والشحار أيضاً
تواجه بلديات عاليه الغرب والشحار في قضاء عاليه تحديات فرضتها التطورات المتسارعة عقب إقفال «مطمر الناعمة – عين درافيل»، حالة إرباك قائمة الآن في معظم القرى والبلدات، لا سيما في القرى المحيطة والقريبة بالمطمر، لعدم القدرة على رفع ومعالجة النفايات وتاليا القبول بفتح المطمر إلى أن يقبل الجميع بخطة وزارة البيئة واستكمال التلزيمات بعد فض العروض.
وثمة مخاوف حقيقية من أن تكون البلديات مضطرة للطمر العشوائي أو الحرق، خصوصا أن الطمر قد يبدأ فعلا في بعض القرى بصفة المؤقت، لكن وسط مخاوف من أن يصبح المؤقت دائما، فنكون أمام مطمر ناعمة مصغر في كل بلدة وقرية، فضلا عن أن بلديات أعلنت أنها ستعمد إلى حرق النفايات على ما قال رئيس بلدية عين عنوب جمال عمار من «اننا سنرفع النفايات وضررها عن أهلنا حتى إذا اضطررنا إلى حرقها مؤقتا بانتظار أن يتبلور مشروع حل دائم على مستوى اتحاد بلديات غرب عاليه – الشحار».
النفايات بدأت تفيض اذا من المستوعبات، وسط حالة طوارئ أعلنها اتحاد بلديات الغرب، والعمل على مسارين، مؤقت يتمثل في رفع الضرر المباشر عن المواطنين، ودائم من خلال انشاء مصنع للفرز والمعالجة. ولكن الخيار الثاني دونه عقبات، فحتى الآن لم ترض اي بلدة بإقامة منشأة للمعالجة على أراضيها.
جهاد أبو مصطفى | غزة: ماذا لو تم قبول بيعة «داعش»؟
في الثاني من شباط العام 2014، نشر «مجلس شورى المُجاهدين ـ أكناف بيت المقدس»، في شبه جزيرة سيناء المصريّة، بياناً أكّد فيه أنهم «مُلزمون بنصرة رجال الدولة الإسلاميّة وتثبيت أركانها». وبعد مرور تسعة أيّام، نشر تنظيم جهادي سلفي آخر مقطعاً مُسجّلاً يعلن فيه تأييده لـ «داعش». مُذّاك، أعلنت عدّة جماعات سلفيّة في قطاع غزّة ولاءها لـ «داعش»، ضاربةً عرض الحائط بالبيان الذي نشرته القيادة المركزية لتنظيم «القاعدة»، في 22 كانون الثاني 2014، بقيادة أيمن الظواهري، وأعلنت فيه أنه ليس لـ «القاعدة» صلة بتنظيم «الدولة».
لم يمرّ وقت طويل حتّى انتشر مقطع مُسجّل، قيل إنَّه لعناصر سلفيّة جهاديّة في قطاع غزّة، تُعلن فيه مُناصرتها ومُبايعتها لـ «داعش». لكنّ القائد الروحي للمجموعة الفلسطينيّة التي أيّدت «داعش»، أبو الوليد (63 عاماً)، كشف لاحقاً، أنّ «الخليفة» أبو بكر البغدادي، رفض طلب الولاء والبيعة من مجموعته، ومن كل مجموعات السلفيّة الجهاديّة في قطاع غزّة. سبب ذلك، أنّ السلفيّة الجهاديّة في القطاع ما زالت «مُشتتة ومُنقسمة»، رغم أنَّ المجموعات اتفقت هذه المرّة على مُبايعة «داعش»، والتئامها تحت اسم واحد، بعد سنوات من التشتُّت التنظيمي

معلومات

جاري التحميل