«الأحزاب الأرمنية» تحيي مئوية «الإبادة»: ثورتنا ضد الظلم 
أحيا الأرمن في لبنان الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية، بسلسلة احتفالات ونشاطات، حيث أقيم قداس بالمناسبة في كاثوليكوسية الأرمن في انطلياس، ترأسه كاثوليكوس الارمن الارثوذكس لبيت كيليكيا آرام الاول كيشيشيان.
ودشّن كيشيشيان النصب التذكاري الذي أقيم تخليداً للمناسبة، والذي يضم رفات بعض ضحايا الإبادة. وأكد، في كلمة له، «أننا نرفض العنف والكراهية بكل أشكالها وأنواعها. نحن نؤمن بالسلام المبني على العدالة والتصالح بين الشعوب والأمم والأديان». وقال كيشيشيان «نحن لا نعتبر تركيا عدوّنا ولكن لنا مطالب محقة وعادلة منها». ولفت إلى أن تركيا تشوّه الحقائق التاريخية بإضفاء الطابع الديني لمطالبتنا بالعدالة»، موضحاً أنه «ليس لقضيتنا أي علاقة بالدين».
وعقب القداس، انطلقت مسيرة من الكاثوليكوسية باتجاه ملعب بلدية برج حمود، بدعوة من الأحزاب الأرمنية الثلاثة «الهاشناك» و«الطاشناق» و«الرمغافار»، بمشاركة حشد من الفاعليات السياسية اللبنانية والمواطنين. وبوصول المشاركين الى الملعب، أقيم مهرجان خطابي، ألقيت خلاله كلمات باللغة العربية للأحزاب الثلاثة.
رئيس «حزب الهاشناك» الكسندر كشكريان، رأى أن «تاريخ الجمهورية التركية حافل بالمجازر واض



كلنا أرمن 
لن تعترف تركيا بأن ما جرى في العام 1915 كان «إبادة». معظم القضايا المتنازع عليها بين طرفين في العالم لا تجد طريقاً للحسم المشترك. والمسألة الأرمنية ليست أن يجد الطرفان حلولا مشتركة أو وسطية، أي تنازل من هنا أو تنازل من هناك وتحل القضية. إذ إن الإبادة الأرمنية ليست من نوع صراع بين طرفين على غرار حرب فيتنام مثلا، بل كانت في تدبير ممنهج من جانب سلطة هي «الاتحاد والترقي» العثمانية ضد فئة من الناس، هم الأرمن المدنيون الذين كانوا يسكنون في شرق الأناضول، موطنهم الأصلي منذ مئات بل آلاف السنين.
الحلول الوسط إذا هنا غير واردة. إما اعتراف بما حدث أو إنكار.
الأتراك اختاروا طريق الإنكار. لا ينفرد هنا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمفرده في هذا الرفض للحقائق، بل إنها ذهنية واحدة للإلغاء والإبادة متواصلة منذ بدء التاريخ ذي الجذور التركية: بدءا من هولاكو مرورا بجنكيز خان وتيمورلنك، وصولا إلى سليم الأول، جزار العلويين، واستكمالاً بعصابة «الاتحاد والترقي» وطفلها المدلل أتاتورك.
تجيد النخب السياسية التركية استحضار الأمثلة السيئة من التاريخ. فيمكن للإسلامي و «المعتدل» عبدالله غول أن يكون هو من يقترح، بالتكافل والتضامن مع اردوغان، أن



في اليمن حرب الأمراء ضد ثورة الفقراء 
اليمن حديقة خلفية للسعودية منذ انتزاع جيزان وعسير ونجران العام 1934. فالفترة القصيرة التي حاولت فيها مصر جمال عبد الناصر إيجاد موطئ قدم في دعم الجمهوريين، أنهتها على وجه السرعة هزيمة 1967. كما أن جنوب اليمن الذي غرّد خارج السعودية بعض الوقت، قطفته الرياض ثمرة اقتتال «الحزب الاشتراكي» في الجنوب، وفي دعم علي عبد الله صالح العام 1994 «للقضاء على الانفصال». وفي حقيقة الأمر لم يحكم صالح اليمن 33 عاماً منفرداً، إنما تسلّط في الحكم بالشراكة والوئام مع السعودية، عدا حقبة الخلاف السياسي أثناء احتلال الكويت، نتيجة محاولته الخروج من تحت إبط السعودية في حلفه «العربي» مع صدام حسين.
وضعت السعودية يدها على اليمن طريقة للاهتراء المعهودة التي ترتكز على حسابات بدائية للنفوذ في شراء الولاء. في هذا الصدد يذكر الباحث الأكاديمي الإيرلندي المرموق فريد هاليداي، صاحب كتاب «صراع سياسي في شبه جزيرة العرب» (منشورات الساقي، 2008)، أن الإنفاق السنوي السعودي على القبائل اليمنية بلغ 3 مليارات دولار. وبدوره يؤكد شيخ شيوخ قبائل بكيل في مذكراته أن السعودية كانت ترعى قبائل اليمن لا سيما حاشد وبكيل بالمال سنوياً. لكن توزيع المال في اليمن لم يكن لشراء الولاء لتوسيع النفوذ السعودي كما هي حاله في كل مكان، إنما وظيفته السياسية هي على وجه الحصر محاربة محاولات بناء الجيش وباقي المحاولات الجادة في إرساء نواتات



شاشات العالم تتوحّد في ذكرى الإبادة الأرمنيّة 
بخلاف الاهتمام الإعلامي الخافت بذكرى الإبادة الأرمنيّة على مرّ السنوات والعقود الماضية، جاءت مئويّتها لتشغل جميع وسائل الإعلام عربياً وعالمياً أمس. ولم تكن الشاشات التلفزيونيّة اللبنانيّة وحدها من نقل فعاليّات الحدث التذكاري من يريفان، بل توجّهت كلّ كاميرات العالم إلى عاصمة أرمينيا، لنقل الاحتفال الذي حضره عدد من الرؤساء وممثّلي الدول، تكريماً للضحايا الذين يقدّر عددهم بنحو 1٫5 مليون شخص، قضوا في المجازر العثمانيّة العام 1915.
يمكن القول إنّ شاشات وصحف العالم، توحّدت ظهر أمس، لنقل فعاليّات الذكرى، في استكمال لما بدأته قبل أسابيع من استعادة لحكايات الناجين من الإبادة، إلى جانب التذكير بتبعاتها التاريخيّة، وتفاصيلها. في حين اختار الإعلام التركي الهروب من الذكرى، عبر تخصيص مساحات واسعة لنقل مجريات مراسم الاحتفال بالذكرى المئوية لـ «معركة غاليبولي» الذي نظّمته تركيا بالتزامن مع الذكرى المئوية للإبادة، كمخرج لحفظ ماء الوجه، والاستمرار



غوارديولا يقود «بايرن» أمام «برشلونة» و«ريال» يواجه «يوفنتوس» 
يعود بيب غوارديولا مدرب "بايرن ميونيخ" الالماني لمواجهة فريقه السابق "برشلونة" الإسباني في قمة نصف نهائي دوري ابطال اوروبا بكرة القدم، فيما يستعيد حامل اللقب "ريال مدريد" الإسباني معاركه القارية مع "يوفنتوس" الإيطالي بحسب القرعة التي سحبت امس في مدينة نيون.
وبعد ان قاد "برشلونة" الى 14 لقبا في اربعة مواسم بين العامين 2008 و2012 بينها دوري الابطال في العامين 2009 و2011، وقبلها نجما في خط وسطه عندما احرز اللقب القاري في العام 1992، يعود "بيب" الى ملعب "كامب نو" في مباراة الذهاب خصما هذه المرة مع بطل ألمانيا "بايرن ميونيخ" في قمة منتظرة.
ويأمل "برشلونة" الثأر من الفريق البافاري الذي اكتسحه في نصف نهائي العام 2013 ذهابا برباعية نظيفة وايابا في برشلونة (3 ـ صفر)، عندما كان الراحل تيتو فيلانوفا، مساعد غوارديولا السابق، يشرف على الفريق الكاتالوني.
واحرز "برشلونة" اللقب اربع مرات في الاعوام 1992 و2006 و2009 و2011، وحل ثانيا في الاعوام 1961 و1986 و1994، فيما توج "بايرن" خمس مرات بين العامين 1974 و1976 وفي العامين 2001 و2013 وحل ثانيا في الاعوام 1982 و1987 و1999 و2010 و2012.






«اتحاد الشباب الديموقراطي» تصفية حسابات؟ 
منذ أسبوعٍ تقريباً وموقع «فايسبوك» يضجّ بالحديث عن الأزمة التي اندلعت داخل «اتّحاد الشباب الديموقراطي»، وذلك بعد إصدار المجلس الوطني في الاتّحاد، لقرارٍ يقضي بفصل تسعة من الأعضاء لنشرهم «شؤوناً داخليةً خاصة، ولقيامهم بالإساءة للمنظّمة وممثّليها في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي»، مع إعطاء المفصولين مهلة يومين للاعتذار عمّا بدر منهم، والتوقّف عن الهجوم على الاتحاد وقيادته، قبل جعل القرار قيد التنفيذ.
أقيم اجتماع المجلس الوطني، الذي أصدر قرار الفصل، يوم الاثنين في الثالث عشر من نيسان الحالي. يوم الثلاثاء في الرابع عشر من نيسان، بدأت القضية تتفاعل على موقع «فايسبوك»، لتبدأ حملات الأخذ والرد التي ما زالت متواصلة حتّى الآن، بين الأعضاء المفصولين الذين رفضوا الاعتذار، من جهة، وبين الاتّحاد، من جهة أخرى.
وإن كان السبب المباشر للفصل هو وضع منشورات على «فايسبوك» تنتقد قيادة الاتّحاد، كما أعلن الأخير، ممّا يعدّ مخالفةً تنظيميّة لقوانين الاتّحاد، فإنّ الأسباب الحقيقية للفصل وللأزمة الحالية لا تبدو تنظيميةً فقط، وهي أعمق بطبيع
سلطنة عمان: حضارة تحفظ الهوية وتستند إلى التاريخ 

عُرفت عُمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من اسم. ومن أبرز أسمائها "مجان" و"مزون". وقد ارتبط اسم "مجان" بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومرين. أما اسم "مزون" فإنه ارتبط بوفرة الموارد المائية في فترات تاريخية سابقة. وكلمة "مزون" مشتقة من كلمة "المزن"، وهي السحاب والماء الغزير المتدفق.. وبالنسبة لاسم (عُمان ) فإنه ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن..كما قيل إنها سميت بـ"عُمان" نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل. وقيل كذلك إنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم.
تقع سلطنة عمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وتطل على ساحل يتمد أكثر من 3165 كيلو متراً، يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، الى خليج عمان حتى ينتهي عند مسندم شمالاً، ليطل على مضيق هرمز مدخل الخليج العربي. ومن هذا الموقع تسيطر سلطنة عمان على أقدم وأهم الطرق التجارية البحرية في العالم، وهو الطريق البحري بين الخليج العربي والمحيط الهندي. وترتبط حدود عمان مع جمهورية اليمن من الجنوب الغربي، ومع المملكة العربية السعودية غرباً، ودولة الإمارات العربية المتحدة شمالاً.

هل لا تزال الحرب ممكنة في لبنان؟
فريد الخازن
سؤال يطرحه كثر في زمن أزمات المنطقة وحروبها: هل سيتحول لبنان ساحة حرب، مشابهة لحرب 1975؟ وفي السياق عينه، كيف يمكن أن نفسر أن لبنان لم يعد ساحة لحروبه ولحروب الآخرين، على رغم ما يحيط به من نزاعات لا نهاية لها في المدى المنظور؟
الواقع أن لبنان تغيّر، بعد أربعة عقود على اندلاع الحرب، وكذلك دول الجوار العربي. لبنان اليوم، مجتمعاً ودولة، لا يشبه ما كان عليه في مرحلة ما قبل الحرب، على رغم أن الانقسامات الداخلية ازدادت حدة، وإن تبدلت مضامينها وغاياتها. أما المنطقة فتشهد تحولات جذرية داخل الدول ومجتمعاتها، وهي غير مسبوقة في تداعياتها منذ سقوط السلطنة العثمانية. الحروب مشتعلة في العراق وسوريا وليبيا، وآخرها اليمن، ساحة الاشتباك السعودي ـ الإيراني. حروب سوريا والعراق وصلت شظاياها إلى لبنان، في الشمال والبقاع تحديداً. وانقسم اللبنانيون بين مؤيد ومعارض لهذا الفريق أو ذاك في ساحات القتال العربية، وشاركت «مجموعات جهادية» لبنانية في الحرب السورية وكذلك فعل «حزب الله». متاريس الحرب كانت قائمة في طرابلس وتم ضبطها، بينما المنطقة الحدودية في البقاع لا تزال عرضة لمواجهات عسكرية بين الجيش اللبناني والتنظيمات الإسلامية المتطرفة
حدث في مثل هذا اليوم
يوسف غزاوي | جورج بازليتز.. الرسم بالمقلوب
إسمه الأصليّ «هانس جورج كيرن» ، وُلد في الثالث والعشرين من كانون الأوّل عام 1938 في ألمانيا (Deutschbaselitz, saxe). والده مُدرّس، والعائلة تسكن في المدرسة التي يُدرّس بها الوالد.
أنهى عام 1950 دراسته الابتدائيّة قبل أن يُتابع دراسته الثانويّة حتى عام 1955. دخل عام 1956 إلى المدرسة العليا للفنون الجميلة في برلين الشرقيّة لدراسة الرسم. أقام صداقات مع عدد من الفنانين المعروفين حينها، ما لبث أن طُرد من هذه المدرسة بعد فصلين دراسيّين «لنقصان النضج الاجتماعيّ - السياسيّ» عنده!
انتقل في العام 1957 إلى برلين الغربيّة لمتابعة دراسته في المدرسة العليا للفنون الجميلة. استقرّ هناك حيث تعرّف على زوجته المستقبليّة. نفّذ حينها أول أعماله التلقائيّة. سافر بعد عام إلى أمستردام في هولندا ثمّ إلى باريس حيث درس فن المختلّين عقليّاً (ذوي الحاجات الخاصّة). تبنّى في العام 1961 اسمه الجديد «جورج بازليتز» حيث بدأ يعرض أعماله حينها مستعملاً اسمه الجديد. تزوّج عام 1962، و
ناهدة عقل | حرب أهلية في سرفيس
ثمّة مَن لا يعرف وسيلة النقل الشائعة في سوريا والمسمّاة (سرفيس)، وهي حافلة صغيرة كورية الصنع على الأغلب، تتّسع لأربعة عشر راكباً، وتضطّرُ وأنتَ صاعدٌ ونازلٌ منها إلى الانحناء على نحوٍ غير لائق.
لذا عادةً ما أُفضِّل الجلوس في المقاعد الأقرب إلى باب النزول؛ فهو المكان الوحيد الذي لا تضطّرُ فيه لإنزال الراكبين أو حشرهم كيما تنزل، وتحظى بمظهر أكثر لياقةً أثناء الانحناء، ناهيك عن أنّكَ تستمتع بمراقبة جميع الجالسين قبالتك.
منذ شهرٍ تقريباً كنتُ أجلسُ في هذا الموضع بالضبط من «سرفيس (مهاجرين ـ باب توما)
من هنا وهناك
خطاب بار ايلان
اعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس بشكل رسمي بأن خطاب بار ايلان الذي ألقاه في العام 2009، وأعرب فيه عن استعداد لإقامة دولة فلسطينية، لم يعد ذي صلة. ففي نهاية الأسبوع نشر في نشرة الكنس «عالم صغير» عن مواقف الاحزاب بالنسبة لإقامة دولة فلسطينية. وكانت نائبة الوزير تسيبي حوتوبيلي التي اجابت على استبيان باسم الليكود قد عقبت بان «رئيس الوزراء أبلغ الجمهور بان خطاب بار ايلان لاغٍ. كل السيرة السياسية لنتنياهو هي كفاح ضد اقامة دولة فلسطينية». في أعقاب ما نشر في هذه النشرة وفي الاجابة على اسئلة المراسلين، جاء من مقر انتخابات الليكود أن «رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال انه في الوضع الناشئ في الشرق الاوسط – كل أرض تخلى سيستولي عليها الاسلام المتطرف ومنظمات الارهاب المدعومة من ايران. وعليه، فلن تكون اي انسحابات او اي تنازلات، الامر ببساطة لم يعد ذا صلة
من هنا وهناك
ضجة كحلون
كحلون لن يقبل العرض السخي، وذكر أنه في الماضي وعده نتنياهو بحقيبة سلطة اراضي اسرائيل ووزارة المالية ولم يقم بالوفاء بوعده. كحلون دعا الناخبين الى عدم الانخداع وراء ما وصفه بـ «مناورة انتخابية لنتنياهو، هذه مسألة ليست شخصية، هذه مسألة طريق، مسألة اهتمام بالإنسان». كحلون قال: «لقد شبع الجمهور من الوعود، هذا لا يحلّ المشاكل الصعبة في المجتمع الإسرائيلي. فقط إذا أعطانا الجمهور ما يكفي من القوة فسنستطيع ضمان أن أي حكومة ـ سواء لهرتسوغ أو نتنياهو ـ ستسير في طريقها». واصل كحلون وقرص نتنياهو: «حتى الآن لم أر أي شاب أو شابة ترك البلاد بسبب التهديد الايراني أو بسبب داعش، لكنني قابلت في الخارج الكثير من الشباب الذين تركوا لأنهم فقدوا الأمل».
«معاريف» 16-3
مشكلة الاستطلاعات
حبيب معلوف | متى محاسبة قطّاع طرق الأنهار؟
لا نعرف ما هي الحكمة من التمييز بين الغابات والأنهر وتخصيص يوم لكل منهما منفرداً (اسبوع بين موعدهما) بالإضافة إلى يوم المحيطات ويوم المياه... للاحتفال بهم عالمياً؟ وماذا عن الوديان وقمم الجبال. ماذا عن الواحات والصحاري... الخ.
على الأرجح، إن ما دفع الى ذلك، هو صدور تقارير خاصة عن حالات خاصة لهذه الأجزاء من الطبيعة، دفعت إلى إلقاء الضوء بشكل او بآخر على قسم صغير من الأرض، لاسيما بعد تقدم علم البيئة وكشفه عن أنظمة بيئية مختلفة. بعيداً عن هذه المعطيات العلمية التي لم ينتهِ الجدل حولها بعد، لا بأس بالتذكير ببعض هذه الانظمة بشكل منفرد بين حين وآخر، شرط أن لا تهمل باقي الانظمة، مع التذكير بما بين قمم الجبال والغابات والوديان والينابيع والانهر والبحار من اتصال ووحدة حال.
ذكّر وزير البيئة في يوم الأنهار العالمي (الأسبوع الماضي) «ان وزارة البيئة تولي الاه
حبيب معلوف | كلفة الحرب البيئية.. لا تُحصى ولا تُعوَّض
كتب الكثير عن الآثار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنفسية للحرب الاهلية في لبنان، إلا أنه لم يُكتَب الكثير عن الأثر البيئي لهذه الحرب، بالرغم من ظهوره الواضح والمتمادي. فبالاضافة الى حجم الدمار الكبير الذي لحق بكل شيء، وردميات المباني التي رُمِي معظمها على الشاطئ، كان للتحوّلات الديموغرافية والهجرات الداخلية بسبب الحرب الأثر الأكبر في تغيير معالم ومقومات الطبيعة اللبنانية وتآكل الكثير من المساحات الخضراء. فالفرز المناطقي والطائفي والمذهبي دفع الكثير من اللبنانيين الذين كانوا يعيشون في أماكن مختلطة الى الهجرة الى مناطق لها لون طاغٍ معين لاسيما على المناطق الساحلية والعاصمة وضواحي بيروت وساحلَي كسروان والمتن حتى باتت الكثافة السكانية على مساحة لبنان عالية، بل الأعلى في منطقة شرق البحر المتوسط (تبلغ اليوم نحو 400 في الكلم المربع، 70% من السكان يقيمون في المناطق الساحلية و80% في المدن).
فالكثير من هذه المناطق التي كانت خضراء، تزيّنها بساتين الليمون أو بعض الأحراج المثمرة كالصنوبر والزيتون، تم اقتلاعها و «زرع» أرضها بالاسمنت والباطون بشكل عشوائي وغير منظم. مع ما يتطلّبه هذا البناء السريع، بظروف الحرب، ا
سعدى علوه | محكمة حقوق إنسان عربية.. بمعايير مشوّهة!
«نظام أساسي معيب لمحكمة غير فعالة»، بهذه الجملة يمكن اختصار موقف المنظمات الحقوقية العربية من النظام الأساسي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان الذي أقره مجلس جامعة الدول العربي على المستوى الوزاري في دورته (142) في القاهرة في أيلول العام 2014.
المنظمات نفسها أعلنت موقفها هذا في المؤتمر الذي نظمته «اللجنة الدولية للحقوقين» و «المفكرة القانونية» تحت عنوان «المحكمة العربية لحقوق الإنسان على ضوء التجارب الإقليمية والدولية»، في تونس نهاية الأسبوع المنصرم، لتطالب الدول العربية بـ «عدم التصديق على النظام الأساسي للمحكمة، والاستماع إلى وجهة نظر المجتمع المدني الحقوقي العربي»، بغية تعديله وضمان ملاءمته مع القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، كما أكد المؤتمرون.
جامعة مقفلة على المجتمع المدني!
أضاء المؤتمر في جزء أساسي منه على علاقة المجتمع المدني، أو الحقوقي العربي، مع جامعة الدول العربية، والتجاهل التام لمنظماته وخصوصاً من قبل الأجسام السياسية الأساسية في الجامعة المتمثلة بالقمة العربية ومجلس وزراء الخارجية. كما ينسحب التجاهل نفسه على سكريتاريا الجامعة.
فمن الذي يتحمل مسؤولية العلاقة المفقودة بين الجهتين؟ وهل تأخر المجتمع المدني العربي في اعتبار جامعة الدول العربية كيانا مؤثرا على حياة الشعوب العربية وليس مجرد ناد للديكتاتوريات؟
جاري التحميل