أيها السياسيون.. لماذا «خطفتم» العسكريين؟
 
كتب المحرر السياسي:
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع والثمانين على التوالي.
لا الناس تبالي بالفراغ الرئاسي ولا بمَن يملأه بعد حين، مثلما لا تبالي بالانتخابات أو عدمها.
فقد انطوى أسبوع ثالث، وها هي قضية العسكريين المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية بعد «غزوة عرسال» تستمرّ لغزاً محيراً، من دون أن يجد ذووهم حتى الآن من يقدّم لهم أجوبة تثلج صدورهم المحتقنة، أو تبدّد قلقهم المشرع على أسئلة واحتمالات كثيرة.
لا أرقام نهائية للمفقودين من العسكريين. لا أسماء. لا صور. لا عناوين. كل ما يعرفه اللبنانيون بضع صور عمّمها الخاطفون، أما الدولة اللبنانية، فتعتصم بالكتمان إلى حد أن بعض الوزراء اقترح إنزال عقوبات بالإعلام الذي يصرّ على تناول هذه القضية أمام الرأي العام اللبناني!
لا أرقام ولا أسماء.. والأنكى أن ذوي هؤلاء العسكريين ممنوع عليهم أن يكون صوتهم مسموعاً. أن يعبروا بوسائلهم. أن ينزلوا إلى الشارع. أن يُطلّوا عبر وسائل الإعلام. أن يعقدوا مؤتمرات صحافية.
والمؤسف أكثر أنهم إذا ما فكّروا أن يقطعوا طريقاً، على طريقة «الحاجة حياة» ورفاقها، سينبري لهم الجيش أولاً، لمنعهم من ذلك. تصوّروا سوريالية المشهد: لبنانيون في الشارع للمطالبة بالإفراج عن عسكريين قد يجدون أنفسهم فجأة في مواجهة عسكريين من أولادهم أيضاً،
عبدالله بوحبيب
«لا غالب ولا مغلوب» .. أميركية
شدّد الرئيس الأميركي باراك أوباما، في مقابلة مع الصحافي طوماس فريدمان، على أن واشنطن لن تتدخل جدياً في مناطق كالشرق الأوسط حيث التعددية (الدينية والإثنية والثقافية) من دون أن يكون هناك اتفاق بين مكوّنات الوطن على أساس «لا غالب ولا مغلوب».
ليست هذه المرة الأولى التي يقتبس فيها رئيس أميركي من كبير لبناني عبارة ذات مدلول شامل وعالمي. فـ«لا غالب ولا مغلوب» ابتكرها الرئيس صائب سلام بعد انتهاء حوادث العام 1958 في مستهل عهد الرئيس فؤاد شهاب وأصبحت مذ ذاك مثلاً في حكومات متوازنة تنبثق من موازين قوى متكافئة في نزاع وطني.
قبل الرئيس أوباما، استعمل الرئيس جون كينيدي في حفل تولّيه الرئاسة الأميركية في كانون الثاني 1961 عبارة «لا تسألوا ما يستطيع بلدكم أن يعطيكم، اسألوا ماذا في إمكانكم أن تعطوه». عبارة كتبها الفيلسوف اللبناني جبران خليل جبران قبل قرابة قرن.
المهم اليوم ما قاله الرئيس أوباما في مقابلته مع فريدمان، وماذا يعني باستعماله عبارة «لا غالب ولا مغلوب». المقصود من كلامه العراق.
منذ ظهور داعش والدولة الإسلامية، اشترطت واشنطن وغيرها من البلدان المعنية بالعراق لمساعدته أن تكون هناك حكومة ائتلافية تشعر من خلالها كل مكوّنات العراق بأنها معنية، ولها رأيها في صناعة القرار والوطن وتقدّمه. نتيجة للضغوط الخارجية والداخلية استُبدل رئيس الحكومة نوري المالكي بتكليف نائب من حزبه، وقبلت المكوّنات العراقية العمل معه من أجل استعادة وحدة العراق وازدهاره. جاء تأييد تكليف حيدر
جاري التحميل