«مؤتمر المانحين»: أزمة النزوح طويلة 
انعقد المؤتمر الدولي الثالث للمانحين «لدعم الوضع الإنساني في سوريا»، في الكويت، أمس، وسط أجواء استباقية كويتية ودولية ومؤتمرات فرعية لمنظمات المجتمع المدني غير الحكومية والمنظمات الدولية، دفعت باتجاه زيادة مبالغ الدعم لمعالجة أزمة النازحين السوريين إلى دول الجوار ورفع المستوى الخدماتي والمعيشي للمجتمعات المضيفة. وقد بلغت قيمة التقديمات الأولية «الموعودة» 3.8 مليارات دولار مع وعود بمبالغ إضافية وذلك من أصل 8.4 مليارات دولار تطالب بها الأمم المتحدة.
ومن جديد أساليب الدعم، الاعلان عن مشاريع تنموية سيقوم برنامج الامم المتحدة الانمائي بتنفيذها، بالتعاون مع الدول والجهات المعنية لمدة سنتين قابلة للتمديد، ما أوحى بأن المجتمع الدولي يتعامل مع أزمة النازحين على أنها أزمة طويلة. وهو الامر الذي لا يريح لبنان، وإن كانت الحكومة قد أعدت برنامجاً متكاملاً لإنماء المناطق والبنى التحتية والخدماتية فيها.



نجاح سياسي للسعودية: مصادرة القمة بالحرب! 
هل كان الموعد المباغت لتفجير الأوضاع السياسية في اليمن بما يبرر الحرب على «الحوثيين» فيها (ومن خلفهم إيران)، عشية انعقاد القمة العربية السادسة والعشرين في شرم الشيخ، وبرئاسة مصر، مجرد مصادفة، أم أنه نتيجة قرار مدروس وبهدف الوصول إلى ما تحقق للسعودية (ومعها سائر إمارات الخليج) عبر هذه القمة وبيانها غير المسبوق في صياغته الحربية وفي استهدافه الواضح وهو: التسليم بالقيادة السعودية لهذه المرحلة في التاريخ السياسي للأمة العربية؟!
لم يتعوّد العرب أن يروا المملكة المذهبة في الثياب العسكرية. ولم يألفوا منظر الطيارين السعوديين وهم يقودون أحدث وأقوى الطائرات الحربية في غارات على أفقر بلد عربي، والذي دولته بلا رأس، والميليشيات القبلية فيها أقوى من جيشها. كما أنهم لم يألفوا أن يسمعوا البلاغات العسكرية عن الغارات الناجحة في تدمير «أهدافها»، التي لم يكن تدميرها بحاجة إلى كل هذا الاستعراض العسكري المثير للدهشة.





خان الزيتون، حلب 
يمكن الوصول إلى تلة "خان الزيتون" من وهدتي حي الميدان أو الجابرية، أو من مرتفع تكية الشيخ أبو بكر الوفائي في المنطقة التي حملت اسمه وحافظت عليه، والتي كانت مع محيطها مقراً لسكن الولاة العثمانيين في أواسط القرن التاسع عشر، قبل أن ينقلوا سكنهم إلى قصور شيدت على الطراز الأوروبي في حي "الجميلية" الأحدث عمراناً، في غرب المدينة.
لم يعلم القاضي (محمد سعيد أفندي جابري زاده 1853-1915) حينما قرر تشيد قصره فوق تلة جبل الغزّلات، أنه ستوافيه المنية قبل أن يكمل بنائه ويسكنه، متنعماً بنسائم عليلة تهب عليه من أطرافه الأربعة المفتوحة على البساتين والكروم، ولا بالجولات الرائقة التي خطط للقيام بها في الحديقة الواسعة التي تحيط به. تركه مع الأراضي المحيطة به، ومضى محمولاً على محفة خشبية إلى مقبرة "الصالحين".
سكن المهاجرون الأرمن القصر غير المكتمل. وصلوا في سنة 1915 أي في ذات سنة وفاته، وشيدوا فوق الأرض المخصصة لحديقته بيوتاً من الخشب والصفيح، مطلقين على القصر الذي انفردت كل عائلة بغرفة واحدة منه "خان الزيتون"، نسبة لبلدة "زيتون" في سهل كيليكية التي كانت من تابعية ولاية حلب العثمانية
سلطنة عمان: حضارة تحفظ الهوية وتستند إلى التاريخ 

عُرفت عُمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من اسم. ومن أبرز أسمائها "مجان" و"مزون". وقد ارتبط اسم "مجان" بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومرين. أما اسم "مزون" فإنه ارتبط بوفرة الموارد المائية في فترات تاريخية سابقة. وكلمة "مزون" مشتقة من كلمة "المزن"، وهي السحاب والماء الغزير المتدفق.. وبالنسبة لاسم (عُمان ) فإنه ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن..كما قيل إنها سميت بـ"عُمان" نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل. وقيل كذلك إنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم.
تقع سلطنة عمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وتطل على ساحل يتمد أكثر من 3165 كيلو متراً، يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، الى خليج عمان حتى ينتهي عند مسندم شمالاً، ليطل على مضيق هرمز مدخل الخليج العربي. ومن هذا الموقع تسيطر سلطنة عمان على أقدم وأهم الطرق التجارية البحرية في العالم، وهو الطريق البحري بين الخليج العربي والمحيط الهندي. وترتبط حدود عمان مع جمهورية اليمن من الجنوب الغربي، ومع المملكة العربية السعودية غرباً، ودولة الإمارات العربية المتحدة شمالاً.

حدث في مثل هذا اليوم
حلمي موسى | اليمين الإسرائيلي انتصر لكن الأوضاع صارت أصعب
بدأ الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مشاوراته مع الكتل الانتخابية تمهيداً لتكليف أحد قادة الأحزاب بتشكيل الحكومة. ومن الواضح أن المرشح الأوفر حظاً لتشكيل الحكومة هو زعيم الليكود بنيامين نتنياهو، ليس لأنه زعيم الحزب الأكبر عدداً في الكنيست، وإنما لأنه القادر على نيل تأييد العدد الأكبر من أعضاء الكنيست. وصار هذا واضحاً بعدما أعلن زعيم «كلنا»، موشي يعلون أنه سيوصي بنتنياهو رئيساً للحكومة أمام الرئيس الإسرائيلي في المشاورات.
ولكن ميل الأغلبية في الكنيست، معسكر اليمين (الليكود، البيت اليهودي وإسرائيل بيتنا) والحريديم (شاس ويهدوت هتوراه) لترشيح نتنياهو لا يعني أن مهمة تشكيل الحكومة سوف تكون سهلة. صحيح أن الليكود فاز بعدد كبير من المقاعد (30 مقعداً) وأن شركاءه صاروا أقل عدداً وقوة (البيت اليهودي من 12 مقعداً إلى 8، وإسرائيل بيتنا من 10 إلى 6 مقاعد)، إلا أن حساب البيدر ليس كحساب الحقل. فحاجة نتنياهو والليكود إلى الشراكة مع هذين الحزبين لتشكيل الحكومة باتت أكثر من أي وقت مضى. والأمر يسري أيضاً على شاس التي هبطت من 12 مقعداً إلى سبعة مقاعد
أليئور ليفي | مسار تصادمي
تعطي نتائج الانتخابات الإسرائيلية إشاراتها في الحلبة الديبلوماسية والاتحاد الأوروبي يخطط لاتخاذ سلسلة خطوات سياسية قاسية: يُعدّ نشر أجزاء من تقرير سري للاتحاد الأوروبي في صحيفة «غارديان» البريطانية يوم الجمعة الماضي، وقد حصل موقع «يديعوت» اليوم على التقرير الكامل. ويتضمّن التقرير توصيات بالخطوات الرامية للضغط على الحكومة الإسرائيلية المقبلة لكي تعود إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين.
وقال مصدر ديبلوماسي في الاتحاد الأوروبي لـ «يديعوت» إن هناك فرصة لا بأس بها لتنفيذ التوصيات، التي يحتاجون حالياً في الاتحاد لاتخاذ قرار بشأن تنفيذها، خصوصاً في ضوء سلوك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والملاحظات التي أطلقها خلال الحملة الانتخابية. وقال ديبلوماسي أوروبي «إننا نتواجد في مسار تصادمي. وواضح للجميع في بروكسيل أنه ينبغي الرد على هذه التصريحات»، في إشارة لكلام نتنياهو عن عدم إقامة دولة فلسطينية في ولايته. ومعروف أن نتنياهو تراجع عن هذا الإعلان، بعد الانتخابات. وكذا الحال مع دعوته يوم الانتخابات الجمهور الإسرائيلي للتصويت، وذلك لأن «
حبيب معلوف | بين جدية جمعية وفولكلور حكومة
يمكن قول مبروك لجمعية «الجنوبيون الخضر» المهتمّة بالسلاحف البحرية والتي اقترحت أن يكون للسلاحف البحرية يوم وطني في الخامس من شهر أيار كل عام. ولكن ألا يُعتبر قرار مجلس الوزراء فولكلورياً بعض الشيء في وقت تسمح الوزارات المعنية والحكومات المتعاقبة باستباحة الشاطئ بشتى أنواع الاعتداءات من دون وجود استراتيجية او مجرد خطة لحمايته من الاعتداءات بمنشآت يُقال عنها «سياحية» وبالردم أو بشفط الرمول (موطن السلاحف الأصلي) او بإنشاء جبال للنفايات الشاطئية وإفراغ مياه المدن الساحلية المبتذلة بالإضافة إلى النفايات الصناعية الصلبة والسائلة؟ ثم ماذا عن حماية باقي الأنواع المقدّرة بالآلاف، تلك التي نعرفها والتي لا نعرفها؟ ومن يجرؤ على المفاضلة بين هذه الأنواع واتخاذ قرارات بحماية بعضها وترك البعض الآخر لمصيره؟
صحيح أن للسلاحف البحرية الوديعة دوراً مهماً في حفظ النظام الايكولوجي البحري، وهي تعتاش من قناديل البحر التي باتت تتكاثر في الفترة الأخيرة وتهدّد رواد الشاطئ، بسبب تراجع أعداد السلاحف... إلا أن في بحرنا آلاف الأنواع التي تحتاج الى الح
حبيب معلوف | هل التعتيم ساعة خير من لعن الضوء الدائم؟
كنا نقول في السابق، «أن تضيء شمعة، خير من أن تلعن العتمة (أو الظلام)». أما اليوم فبات البعض يقول «إن التعتيم لساعة في السنة خير من لعن الضوء الدائم». فما الذي ينفع مناخ العالم من نطفئ الأنوار لساعة كل سنة في وقت نبقي ونزيد من أضوائنا على مدار السنة ومن دون حساب؟ بدأ البعض في لبنان باتباع تقليد عالمي (بدأ العام 2007) يقضي بإطفاء الأضواء في لحظة واحدة لمدة ساعة تحت عنوان «ساعة الأرض»، كحركة رمزية للتذكير بضرورة توفير الطاقة ومحاربة قضية تغيّر المناخ العالمي. قد يبدو مفيداً أن يُقام هذا الاحتفال الرمزي على هذا الشكل لمرة واحدة، اما ان يتكرر كل سنة من دون القيام بجهد إضافي للتقدم باقتراحات عملية لتغيير سياسات الطاقة، فأمر لا يخلو من اتجاهات عبثية أو فولكلورية. وقد كان من المفيد أكثر لو أن
حسان الفطحلي | «السفير» شاهد عيان على كابوس متحف باردو
ليست مهمة سهلة أن أكتب عن تونس الجريحة إثر فاجعة «متحف باردو»، فقد كنت جزءاً من الأحداث وشاهداً عليها. عايشتها ليس كصحافي مراسل لـ«السفير» فحسب، بل كمستشار سام في مجلس النواب ومتحدث رسمي باسم البرلمان، وأشرفت على إنقاذ رهائن من السياح وتنسيق العملية الأمنية وإجلاء مقرّ البرلمان.
وفي الآتي تقرير خاص لـ «السفير» بشأن ما جرى في ذلك اليوم الأسود، وخصوصاً ما لم ينشر عن العملية الإرهابية النكراء التي وقعت في متحف باردو يوم الأربعاء الماضي.
كنت حينها في مكتب رئيس البرلمان التونسي محمد الناصر أثناء استقبال سعادة سفيرة الصين لدى تونس السيدة بيان يانهوا، وعند الساعة 12:08 دقائق ظهراً، تلقيت إشارة من فريق الحراسة الخاصة المرافق لرئيس البرلمان. غادرت المكتب بسرعة وسط مفاجأة رئيس البرلمان الذي اندهش لمقاطعة برتوكول الاستقبال.
استفسرت رئيس فرقة الأمن الرئاسي عما يحدث حولنا، وسرعان ما تعالت أصوات طلقات نارية وأطلق الأمنيون حالة الاستنفار العام لوجود مجموعة إرهابية مجهولة العدد والهوية. عدت إلى مكتب رئيس البرلمان وأعلمته بالواقعة، فأخذ يطمئن سفيرة الصين ومرافقيها من الموظفين السامين
مصطفى بسيوني | «القوة العربية المشتركة»: حماية للأمن القومي.. أم للأنظمة؟
على ألحان نشيد «وطني الأكبر» أعلنت القمة العربية موافقتها على مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة.
القرار لا شك سيذكره التاريخ كأحد أهم القرارات التي اتخذتها القمم العربية، وإن كانت قرارات قمة شرم الشيخ قليلة عموماً.
ولكن الكيفية التي سيتذكر بها التاريخ هذا القرار لا يمكن معرفتها اليوم بدقة، بل ستتوقف على الكثير من التفاصيل.
جاري التحميل