تغطيات خاصة #معركة_حلب   #زيكا
أحمد ميقاتي: أعيش في «غوانتنامو لبنان»! 
ازدحم برنامج المحكمة العسكريّة، أمس، بـ»الميقاتيين». أكثر من 8 جلسات تكرّر فيها اسم أحمد سليم ميقاتي وابنه عمر وابن عمّه بلال. وكان حضورهم هو الأهمّ على الإطلاق، بعدما تحوّل إلى أشبه بـ «فيلم درامي». هؤلاء لم يسمعوا بنصيحة وزير الصحة وائل أبو فاعور فأصروا على تبادل القبل.. من خلف القضبان.
هكذا سمح رئيس «العسكريّة» العميد الرّكن الطيّار خليل ابراهيم لأحمد بأن يسلّم على ابنه، إلا أنّه لم يكتف بسلامٍ عابر، بل قرّب وجهه حتى دقّ بالحديد وطبع قبلتين على وجه بلال. المشهد كان مؤثراً على عمر الذي قرّر أن ينهيه على طريقته. فاستلّ يد والده، من خلف القضبان أيضاً، ليقبّلها طالباً الرضى.
انتهى المشهد بحبكة دراميّة عالية بعد أن بدأه «أبو الهدى» بالحديث عن مظلوميّته. الثياب التي اعتمدها الأمنيون مؤخراً في سجن الريحانية لتكون زياً موحداً للموقوفين داخله (عبارة عن أوفرول كحلي ومخطّط عند خاصرته باللون الأحمر)، تشعر أحمد بـ «الإذلال والإهانة». فلم يتوان المتّهم بإنشاء إمارة إسلاميّة تابعة لتنظيم «داعش» في الضنية، عن وصف سجن الريحانيّة بأنّه «غوانتنامو لبنان. اللباس نفسه.. الفرق فقط في اللون الكحلي المعتمد»!
وليس هذا فقط ما يشعر به ميقاتي بأنّه «مظلوم»، بل إنّ سجنه الانفرادي وبقاءه ممدداً على فرشة من دون أن يرى الضوء والشّمس، يشعراه بذلك أيضاً



جوزف سماحة في حوار لم ينشر: أنا ناصري ويساري.. ولا يمكن تجنب الإسلام 
تسع سنوات حافلة مرّت على الغياب الصادم لعلم الصحافة اللبنانية والعربية جوزف سماحة. صاحب «القلم الأخضر» غادر عنوة، وقبل أن يتسنى له إطفاء شمعة «الأخبار» الأولى، وهو المشروع الذي أراد له أن يكون صورة عن وعيه النقدي المطابق، بل ومساهمة إضافية مباشرة وذات أثر في مواجهة حال «الفوات التاريخي» الذي يمسك بهذا الجزء من العالم.
9 سنوات حافلة شهدت خلالها المنطقة العربية أحداثاً عاصفة، فتوالت الأعاصير وكانت الرياح السامة التي قلبت الفصول فصار الربيع شتاء قارساً، والشتاء صيفاً لاهباً. في هذه الغضون أُوقع بسوريا، التي وبالرغم من كل الملاحظات الجوهرية على نظامها السياسي واستئثاره الفج بالسلطة، لا يمكن تجاهل أنها فاضت بالممانعة ودعم المقاومة فكرة وإرادة وتنظيمات، فجرى تحويلها إلى ساحة للموت العميم، وكان للرجعيات وأنظمة الموت في الصحراء العربية، تلك التي سبق لها وقاتلت المشروع القومي الذي جسده جمال عبد الناصر، دور لا يُغتَفَر في الحرب على سوريا، فكانت المشهديات الدموية التي أطلقها الغزو الأميركي لأرض الرافدين ورعاها، وهدفت إلى تكريس الاستباحة، والتعويض عن الفشل في كسر المقاومة



في يوم الإذاعة العالمي: الراديو باقٍ في لبنان... بفضل زحمة السير 
مع ظهور الراديو في عشرينيات القرن الماضي حُكي عن تهديده للصحافة الورقية. ومع انتشار التلفزيون في خمسينيات القرن الماضي حُكي عن تهديده للراديو. وفي ظلّ الانتشار غير المسبوق لشبكة الإنترنت وتنامي عدد مستخدميها في القرن الحادي والعشرين، حُكي عن تهديدها لكل وسائل الإعلام، بما أنها تشكّل منصّة مفتوحة واسعة الانتشار تختصر أدوات الصناعة الإعلامية من كلمة وصوت وصورة. ومع كلّ هذه التغيّرات الجذرية، بقيت كلّ وسائل الإعلام التي باتت تسمّى بالتقليديّة على قيد الحياة، وها هي الأمم المتحدة تحتفل اليوم بـ «اليوم العالمي للإذاعة» للسنة الخامسة على التوالي. وفي هذه المناسبة، إطلالة جديدة على واقع الإذاعات في لبنان.
تشغل 41 إذاعة ترددات البثّ في لبنان حاليّاً، 19 منها فئة أولى (تبثّ أخباراً وبرامج سياسيّة) و22 فئة ثانية (لا تبثّ الأخبار)، يضاف إليها 13 ترخيصاً بقيت على الورق من دون ترددات. هذه الطفرة الإذاعية ليست بالضرورة دليل عافية، خصوصاً أن فوضى البثّ والتشويش وتأجير الموجات تسيطر على القطاع الإذاعي. لكن لا خوف على تناقص عدد المستمعين ما دامت غالبيتهم تستمع إلى الإذاعات في السيارات، وزحمة السير باقية وتتمدّد.



«اللبناني» يتعادل مع «السعودي» ويصعّب مهمته 
لم يتمكن منتخب لبنان لكرة القدم للصالات من الحفاظ على تقدّمه للمباراة الثانية على التوالي، فتعادل مع نظيره السعودي (3-3) الشوط الاول (2-2)، في مباراته الثانية ضمن المجموعة الاولى لكأس آسيا المقامة في العاصمة الاوزبكية طشقند حتى 21 الحالي.
سجل للبنان عبد العزيز العلوني خطأ في مرماه وأحمد خير الدين وعلي طنيش، وللسعودية محمد قبيسي خطأ في مرماه وعصام سفياني ونواف مبارك.
وعاش المنتخب اللبناني السيناريو نفسه الذي عرفه في المباراة الأولى على ملعب «اوزبكستان ستاديوم»، اذ عجز عن الحفاظ على تقدّمه فخسر نقطتين جديدتين بعدما تعادل مع قيرغزستان ( 4-4) في اولى مبارياته.
لكن آمال لبنان بالتأهل الى الدور ربع النهائي لا تزال قائمة لكنها صعبة، وخصوصاً بعد فوز»الاوزبكي» المضيف على «القيرغزستاني ( 2-1) وعبوره الى الدور المقبل بعدما جمع 6 نقاط من مباراتين. الا ان التأهل اللبناني يتوقّف على فوز «رجال الأرز» على اوزبكستان في مباراة الاحد (الساعة 16.00 بتوقيت بيروت)، وذلك بغض النظر عن نتيجة مباراة «قيرغزستان» والسعودية اللتين تملك كلٌّ منهما نقطة واحدة مقابل نقطتين للبنان



في ذكرى الثورة اليمنية: أخطاء البدايات 
لم يستوعب اليمنيون بعد كيف انفرط عقد ثورتهم السلمية، ولا كيف تحولت مشروعيتها الوطنية وأهدافها إلى مجرد صراع بين قوى سياسية متنازعة على السلطة، وكيف صاروا إلى حرب لا تبقي ولا تذر. يعيش اليمنيون صدمة الحرب، عاجزين عن قراءة تاريخهم القريب وتحديداً مقدمات ثورة 2011 وأداء القوى السياسية اليمنية حينها، وكذلك مقاربة حالة الاستقطاب السياسي والمناطقي والطائفي التي نشأت في عمق الثورة وتعرضت لها شريحة واسعة من المجتمع اليمني، وكيف أنضج ذلك ظروف الحرب الداخلية التي ستمكّن أية قوة مغامرة من استثمارها لتقويض أسس المرحلة الانتقالية. ورغم ما أحدثه إسقاط الحوثيين وصالح لصنعاء بعد ذلك من تدمير ما تبقّى من شكل الدولة، إلا أن الاختلالات السياسية والاجتماعية لم تبدأ بإسقاطهم للعاصمة، بل هي قديمة وعميقة تكمن في خطاب الثورة نفسه وفي آلياتها.
أولى تجلياتها فشل القوى السياسية اليمنية، بما فيها الشباب اللذين تصدروا واجهة الثورة، في إنتاج حالة ثورية نزيهة تستطيع خلق تراكم حقيقي للحفاظ على روح الثورة وتحقيق أهدافها، وأدى ذلك إلى تحولها بعد أقل من شهر ونصف، وتحديداً مع إعلان اللواء علي محسن الأحمر الانضمام إليها إلى صراع سياسي عسكري قبَلي، أعاد فرز هذه القوى داخل جبهتين سياسيتين، إحداهما رأت في الثورة تهديداً لمصالحها السياسية والاقتصادية، والأخرى وجدت في الثورة رافعة لتحقيق مصالحها. كان الفرز، السياسي في



في مِصر، ولد داخلي إنسان 
استيقظت بعد العاشرة بقليل، أعددت فنجان القهوة، جلست بجانب النافذة وأنا احتسي القهوة، لكي اختبر الطقس وأقرر ماذا أرتدي، فالطقس في هذا الوقت من السنة متقلب. ارتديت ملابسي وخرجت، يبدو أن ما ارتديت كان مناسباً. في طريقي إلى المعهد الفرنسيّ، كان يمشي بجانبي رجلان يبدو أنهما من الطبقة الكادحة. فملابس أحدهما تنضح ببقع طلاء، والأخر يغطيه الغبار. صرير الرياح يهذو كرجلٍ ثمل يصيح تارةً ويصمت تاليها، الشارع كله مبتل، فهنا من عادات الصباح اليومية أن يرش الماء في الشوارع. غاصت قدمي في إحدى برك الماء المتجمّع، رفعتها غاصباً أريد أن ألعن الماء وعادة رشّ الماء، ولكن، قبل أن أفتح فمي، سرق سمعي حديث ذانك الكادحين، يحادث أحدهما الآخر يقول له: "الثورة هي اللي خربت بيتنا". فيشير الآخر برأسه مؤكداً، ويخبره أن غلاء المواصلات كان مجرد البداية وأن كل شيءٍ قد ارتفع ثمنه وراتبه لم يتحسن. لم أقصد التنصت، ولكن حديثهما استمرّ في لوم ثورة أوصلتهما إلى هذه الحال.


سوريا بوابة نفوذ روسيا بعد إيران وتركيا
فريد الخازن
لولا الثورة البلشفية في 1917 لكانت روسيا، ممثَّلة بمندوبها سيرغي سازانوف، شريكة بريطانيا وفرنسا في اتفاقية سايكس - بيكو في 1916 لاقتسام المغانم في حال هزم الحلفاء السلطنة العثمانية في الحرب العالمية الاولى. فضحت روسيا الاتفاق السري الفرنسي - البريطاني وخرجت من المعادلة الاقليمية بعد الثورة. وكانت حصة روسيا من الاتفاق المفترض تتضمن أجزاءً من تركيا المجاورة جغرافياً لروسيا وارمينيا.
عادت روسيا الى المنطقة دولة عظمى سوفياتية في مواجهة الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، خصوصا مع وصول خروتشوف الى السلطة، بعد ستالين الذي حصر اهتماماته الخارجية بالمحيط الأوروبي للاتحاد السوفياتي. اتّبعت موسكو سياسة خارجية متحركة في الخمسينيات مع احتدام الحرب الباردة في المنطقة. مصر، بقيادة جمال عبد الناصر، شكّلت المحور المؤيد لموسكو ومعها سوريا في مواجهة المحور العربي المتحالف مع الغرب بقيادة العراق تحت الحكم الهاشمي، وفي التوجه نفسه الاردن والسعودية. وسرعان ما توسع النفوذ السوفياتي في العالم العربي بعد العدوان الثلاثي في 1956، تبعه بعد عامين إطاحة النظام الملكي في العراق. حسمت موسكو موقفها
حدث في مثل هذا اليوم
سامر محمد اسماعيل | المثقف السوري: دون كيشوت الدراما التلفزيونية
المثقف في الدراما التلفزيونية متعدّد الوجوه. هناك حسني البرظان الذي يمثل الصورة الهزلية للمثقف، المدّعي الذي يعيش تحت مقالب غوار الشعبي وهناك أيضاً المثقف الثوري الذي خان أمله في الثورة. أما المثقفات فلهن أحياناً صورة مشرقة عثر عليها المؤلفون في التاريخ السوري

هذا الموسم وكل موسم درامي تجود مسلسلات التلفزيون على جمهورها بشخصياتٍ عديدة، قدّمت صوراً متنوعة عن المثقف السوري؛ منها ما بات يُصرّ على تنحيته من الواجهة الاجتماعية عبر كاركترات أقرب إلى «دون كيشوت» يحارب طواحين السلطة والاغتراب والعجز وسخرية الآخرين؛ ومنها مَن عزّز حضوره الفاعل في قلب المجتمعات الحديثة؛ مدينةً انتهازية البعض وتعاليهم على أبناء قومهم؛ أو مصوّرةً إياهم في دور الضحية؛ وفي هذه وتلك لماذا حرصت الدراما التلفزيونية السورية على تقديم صور نمطية ـ في أغلبها ـ عن شخصية هذا المثقف؛ وهل هي انعكاس واقعي عن حال المثقفين والثقافة؟
عبد الرحيم الخصار | عبد الكبير الخطيبي.. من لاعب الكرة إلى لاعب الفكر
عبد الكبير الخطيبي كما هو في حديث مع ابن أخيه مراد الخطيبي. توفي أبوه باكراً لكن أمه القوية ساندته، بدأ لاعب كرة لكن ولعه بالقراءة جاء به إلى مستقبل آخر، مارس الشعر لكنه انصرف إلى الفكر. أقام صداقات مع كبار أمثال رولان بارت الذي كتب عنه وجاك دريدا وجان جينيه كتب بالفرنسية لكنه كان ناقداً للغرب ومغربياً صميماً

«روزييس» كما سماها الرومان قديما، أو
حبيب معلوف | ماذا يفعل «اليونيب» في لبنان؟
خبراء «اليونيب» في لبنان. هل يمكن اعتبار ذلك خبرا عاديا في بلد مثل لبنان فاض بالخبراء كما فاض بالازمات؟ لا يمكن اعتبار شيء في بلد مثل لبنان ضاعت فيه المعايير، وبات يعرف كيف يلبنن أي خيار او خبير او خبر دولي على هواه.
كما اشرنا في مقالات سابقة، يحاول برنامج الأمم المتحدة للبيئة (اليونيب) التدخل لمعالجة ازمة النفايات في لبنان. وبعد رسائل متبادلة مع رئيس الحكومة ومع رئيس اللجنة المكلفة بمعالجة الأزمة وزير الزراعة، زار وفد من المؤسسة منذ مدة لبنان مع ممثلين عن الحكومة البلجيكية لطرح إمكانيات التدخل. وقد خرج بخلاصة، نصح فيها بمعالجة المسألة في لبنان وفق معايير محددة وعدم ترجيح خيار الترحيل والمساعدة على إنتاج استراتيجية بعيدة المدى لإنتاج النفايات.
كما أرسل كتابا منذ شهر تقريبا بعد تلك الزيارة اقترح المساعدة في التغليف والتقنيات الحديثة لمعالجة النفايات، بالإضافة الى تقديم الدعم الفني والمشورة حول عملية التصدير. كما اعلم في كتابه الحكومة اللبنانية انه قام بتحضير الوثائق اللازمة لإجراء المناقصات لتصدير النفايات وفقا للمعايير البيئية الدولية والمعاهدات ذات الصلة...الخ.
الا ان الوفد وصل أمس الى لبنان في وقت توشك الحكومة فيه على توقيع عقد الترحيل مع شركة «شينوك»، بعد حصولها على الموافقة الرسمية الروسية، كما أعلن وزير
مشروع عدلون أكبر من مرفأ: الاختلال البيئي سيُصيب الشاطئ على مسافة 20 كلم
متابعة لملف شاطئ عدلون، أرسلت جمعية بحر لبنان رأياً علمياً لعضو الجمعية شارل لوكور الأستاذ المتقاعد في جامعة باريس الأولى، حول المشروع، أكد فيه «أن بناء مرفأ على شاطئ شبه مستقيم هو بمثابة تحدّ للطبيعة لاسيما وأن ذلك يتطلّب تشييد حواجز كاسرة للأمواج بغية منع هذه الأمواج من الوصول الى الشاطئ». ويلاحظ لوكور «ان المشروع أكبر بكثير من كونه مرفأ للصيادين ويتم التحضير فيه لإنشاءات صناعية او منشآت ضخ للنفط او مشاريع مدنية. ويظهر أيضاً على انه مرفأ للاغنياء اصحاب البواخر الترفيهية ، وقد تم إعطاء الصيادين بعض الأماكن كحجة للمثابرة في المشروع».
برأيه «لحظ القيمون على المشروع بناء رصيف يمتد في البحر على مسافة 250 متراً وكاسر أمواج طوله 600 متر وذلك لحماية مسطح مساحته 15 هكتاراً، مما يعني أن المشروع هو مشروع ضخم وأن عدد البواخر الترفيهية المعدة لكي ترسو فيه كبير جداً لاسيما وان المرفأ مُعَدّ لاستيعاب 400 باخرة. هذا يعني ايضاً أن المشروع يستوجب رؤوس اموال ضخمة لا يمكن تأمينها في الوقت الراهن بل سيتطلب ذلك مدة طويلة جداً».
داليا قانصو | «الكردستاني» وتركيا: حرب جديدة .. ومختلفة
تتصاعد وتيرة الحملة العسكرية التي يشنها الجيش التركي في مناطق الأكراد جنوب شرقي البلاد منذ تموز الماضي، بعد انهيار وقفٍ لإطلاق النار كان صامداً بين أنقرة و«حزب العمال الكردستاني» منذ العام 2013.
ووسط صمت أوروبي وأميركي، مدفوعٍ باعتبارات كثيرة، تأخذ المعارك المفتوحة في هذه المناطق، هذه المرة، بعداً مختلفاً، كما تختلف عن المواجهات السابقة التي اندلعت بين الطرفين، في الشكل أيضاً، إذ إنها تتركز في المدن، التي تحولت إلى ساحة حرب، وسط تعتيم إعلامي تركي ومحاولة خلق واقع ديموغرافي جديد، فيما تشير إلى مشاركة قوية لجيل جديد من المقاتلين الأكراد، يقوم بالتصدي للقوات التركية على الأرض.
وفيما بدأت منظمات دولية غير حكومية تندد بالحملة العسكرية التركية، مع سقوط مئات المدنيين في غضون أشهر، لا تلوح في الأفق أية نية حتى الآن لدى أنقرة لوقفها، أقله ربما حتى موعد حسم مسألة التعديل الدستوري الذي يدعو إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتطبيق النظام الرئاسي في البلاد، بحسب محللين. ولكن هذه الحرب المستجدة ترتبط أيضاً بما يجري داخل الأراضي السورية، مع صعود نجم الأكراد كمقاتلين شرسين في وجه المجموعات المسلحة، والقلق التركي من تمددهم.

معلومات

آفي يسسخاروف | ليس هكذا يصنع السلام
قبل أسبوعين التقى الرئيس الفلسطيني ابو مازن مع مجموعة صحافيين إسرائيليين (وأنا بينهم) في رام الله. والرئيس الذي يعرف العديد من المراسلين بأسمائهم أعرب عن مواقف حازمة ضد العنف والإرهاب، وكرر الدعوة لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل. ويوم الأربعاء الفائت، بعد بضع ساعات فقط من العملية القاسية في باب العمود نفذها ثلاثة شبان من قباطية، التقى أبو مازن في مكتبه ذاته بمجموعة من أهالي المخربين الذين قتل أبناؤهم إسرائيليين ولم تعد جثامينهم. في اللقاء وعدهم بمساعدتهم في ترميم بيوتهم التي دمرتها القوات الإسرائيلية.
وربما اعتبر أبو مازن هذه بادرة إنسانية تجاه العائلات، وربما عمل رحيم. لكن كان على الرئيس أن يفكر أيضا بشكل تفسير المجتمعين الفلسطيني والإسرائيلي لذلك: عمل تعاطف ودعم مع أعمال المخربين، تحديدا في الأسبوع الذي حاول فيه شرطي فلسطيني قتل ثلاثة جنود وخرج ثلاثة شبان من عائلات فتحاوية للقتل في البلدة القديمة في القدس. بكلمات أخرى، ليس هكذا يصنع السلام، ليس هكذا تطلق رسالة ضد العنف والإرهاب.
صحيح أن السلطة الفلسطينية تعمل ضد الإرهاب، وتمنع عمليات وتوقف مشبوهين بالنية لتنفيذ عمليات. ومع ذلك، عندما تخرج الرسالة في كل وسائل الإعلام الفلسطينية
جاري التحميل