إعلاميون لا أبواق 
حسنا فعل فريق «دال» (الدراسات الإعلامية اللبنانية) في كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية بتنظيم مؤتمر اكاديمي عربي في بيروت لبحث مصيبة إعلام العرب بعد ربيعهم الدموي. جرى حديث عن دور الفضائيات والصحافة في الفتن وسفك الدماء على مذابح المشاريع السياسية ورجال الأعمال. فلو أن ثمة ربيعا فعليا مطلوبا، فهو ذاك الذي يحتاجه الإعلام العربي. لا بد من طريقة للانتقال من صفة «الابواق» إلى المشروع التنويري النهضوي لإنقاذ ما بقي من مجتمعات تترنح على وقع الفتن والجهل.
ما عاد الإعلامي العربي منذ اندلاع أولى شرارات «الربيع» (كي لا نقول سنونواته) يفرق بين كونه ينتمي إلى مهنة نقل الخبر وشرحه والاستماع إلى كل وجهات النظر حوله، وبين أن يصبح بوقا في ساحات الاقتتال وبيدقا على رقعة شطرنج دولية اولا، ثم إقليمية لظروف التبعية.
ما قيل في اليوم الأول للمؤتمر مخيف. ففي مصر وحدها شَرَّعَ «الإخوان المسلمون» بعيد وصولهم إلى السلطة 62 قناة دينية. مبنى ماسبيرو الذي يضيق بـ 43 ألف موظف بلغت ديونه لمصرف واحد 22 مليار جنيه. رجال الأعمال يستخدمون الفضائياتِ والصحفَ مخالبَ لهم ضد السلطة لتمرير مشاريعهم. هكذا قال د. سامي الشريف ذو الخبرة الواسعة في العمل الأكاديمي والرسمي الإعلامي. أما الأحزاب التي تمولها الدولة أيضا فلها 62 صحيفة تحولت إلى منشورات تمجد قادتها. الإعلام المصري، وفق شرح د.






الأمير والجنرال واللقاء السعودي الإسرائيلي 
استشعرت الرياض تبدلاً «استراتيجياً» في الدورة الاقتصادية المحيطة بها، فأطلقت برنامج «السعودية 2030» المثير للجدل، بما فيه من «تخلّ» عن «ثوابت»، يتداخل فيها العقائدي بالتقني بالاقتصادي، فالحاجة باتت اليوم للبقاء والاستمرار، بمعزل عن الضوابط والضمانات الغربية الوازنة، وكذلك المتحكمة الى حد بعيد بآلة الإنتاج السعودية. لكن الاستشعار الأعمق، الذي بات يتحكم بنسق «التيارات» الصاعدة داخل قصور الرياض، يعدّ أكثر «ضراوة» وتهديداً لـ «نهائية» السعودية كمملكة قائمة، فـ «الرحيل» الأميركي عن منطقة الشرق الأوسط، أو بالحد الأدنى تراجع الأميركيين عن منسوب معتاد من الانخراط، كان الضامن الأساسي والمعول عليه، في إبقاء المملكة العربية السعودية كقوة عظمى بالميزان الإقليمي، ما يفرض بطبيعة الحال، «خطة» سياسية تتضمن رؤية «ثورية» أخرى، لضمان المتاح من «مكانة» للرياض، في ظل المتغيرات الحالية، القائمة على تحالفات أكثر شراسة، من أي زمن عهدته الأنظمة الخليجية منذ استقلال دولها عن الاستعمار، وحتى ما قبل ذلك.
جاءت الأخبار والمقاطع المصورة وحتى حزم «الإشاعات»، التي تناولت جلسات «حميمية» بين مسؤولين سعوديين سابقين ونظرائهم من «إسرائيل»، لتكلل القراءة الكاملة، لـ «رؤية» الرياض في مرحلة ما بعد الأميركي، أو في مرحلة الاستقطاب الحاد، او ربما بداية تشكيل تحالفات «متناقضة» في الشكل والجوهر، إنما أقدر على تقديم رافد



قوافل المتخرجين في غزة تواجه مصيراً مجهولاً 
كان التعب والإرهاق يرسم لوحة كئيبة على ملامحه، يفترش أرض ساحة الجندي المجهول حاملاً بيديه يافطة كتب عليها: «أنا خريج بدي شغل، أنا مضرب عن الطعام».
يقول الشاب سعيد لولو: «نزولي اليوم، وإضرابي ليسا لمصلحتي الخاصة فقط، إنما أسعى لتحقيق المطلب العادل لآلاف الشباب، ممّن يتخرجون سنوياً من الجامعات، ولا يجدون فرص عمل لتعيلهم وأسرهم». يعتبر اللولو نفسه صوتاً للمتخرجين والعاطلين عن العمل، وأن اعتصامه دعوة مفتوحة لكل الشباب الغزي الذي يتشارك معه الهموم والمصير المأساوي.
بدأ سعيد اللولو إضرابه عن الطعام يوم الأربعاء الماضي. تخرّج اللولو (29 عاماً) من قسم الإعلام بجامعة الأزهر في العام 2007. تسع سنوات قضاها سعيد في أرجاء وزارات ومؤسسات غزة باحثاً عن وظيفة لكنّ كل محاولاته باءت بالفشل، حاله كحال آلاف المتخرجين من شباب غزة. وهذا ما دفع به إلى الاعتصام وسط ساحة الجندي المجهول. يقول: «منذ سنوات وأنا أتقدم لوزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية. اضطررت للعمل في مهن ومجالات مختلفة، آخرها كان العمل في مطعم فلافل. توقفت عن العمل قبل أشهرٍ عديدة ومن وقتها لم أجد عملاً أعيل به أسرتي



ثورة متمدِّدة وثوريون منسحبون 
في 19 آذار/ مارس 2011، يوم الاستفتاء على تعديلات الدستور التي أدخلها المجلس العسكري الحاكم حينذاك، بعد تنحي مبارك عن الحكم بأقل من شهرين، انتصرت «نعم». وكانت أول هزيمة انتخابية لـ «قوى الثورة» التي حشدت للتصويت بـ «لا».
وقتها أحسسنا بإحباط خفيف، نابع من اﻷمل الذي أعطته إيانا الثورة. كنا طول عمرنا أقلية، وجاءت الثورة لتعطينا إشارة خافتة بأننا ربما لسنا أقلية لهذا الحد، ثم جاء «استفتاء 19 مارس» ليعيدنا إلى وضعنا اﻷصلي. خاب أملنا قليلا، وعانينا اكتئابا خفيفًا مع توالي ظهور أعدائنا كالأشباح. اﻹخوان وأتباع الشيخ حازم أبو إسماعيل، أبناء مبارك وأتباع رجلَي مبارك، عمر سليمان وأحمد شفيق، ومن ورائهم جيوش ضخمة من المحافِظين، من يفضلون القمع على الشتيمة، ومن يفضلون عصا السيد على صرخة العبد. عانينا الكآبة وبدأنا نكتب عن هزيمة الثورة، بعد نجاحها غير المسبوق في تاريخ مصر، بأقل من شهرين، بدأنا نكتب عن هزيمة الثورة.
ولكن اﻷيام مرت وعرفنا طعم الهزيمة الحقيقية، الهزيمة المراوغة التي جاءت عن طريق الانتخابات، ووضعتنا في مواجهة رقمية مع المجتمع. خضعنا للانتخابات، وأُحبِطنا معها. وصلت المسيرة الانتخابية لذروتها بفوز مرشح اﻹخوان المسلمين محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية 2012، ووصوله لسدة الحكم بعدد من اﻷصوات يزيد قليلًا عن غريمه



هل حكمت «حماس» غزّة بالإسلام؟ 
دخلت «حركة المقاومة الإسلامية ـ حماس» مساحة الحكم بعد فوزها بالانتخابات التشريعية في العام 2006، بعد سنواتٍ عدَّة من العمل الجهاديّ والسياسيّ، ساعيةً لتطبيق شعارٍ رفعته خلال حملتها الانتخابية: «التغيير والإصلاح». لكنها سرعان ما اصطدمت بواقعٍ غير منتج، بسبب الخلاف مع شريكتها الكبرى «حركة فتح»، بالإضافة إلى رفض دولٍ عربية وأجنبية عدَّة التعامل مع حكومة تترأسها هي.
وبعدما فشلت محاولات استمرار حكومة وطنية برئاسة إسماعيل هنيّة، لجأت «حماس» إلى القوة للسيطرة على المؤسسات الأمنية الرسمية في غزة في العام 2007. إثر ذلك، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن إقالة حكومة هنيّة، وتعطيل المجلس التشريعي، وتكليف سلام فياض تشكيل حكومة طوارئ في الضفة الغربية. فغدت «حماس» متفردةً بحكم قطاع غزّة، وتمكّنت ما بين معارضٍ ومؤيدٍ لقراراتها من فرض نفوذها في غزة، وفق منهجها.
يقول القيادي في حركة «حماس» أحمد يوسف لـ «السفير»: «توجّهات الحركة قبل دخولها إلى الحكومة كانت أكثر وضوحاً ممّا هي عليه الآن، سواء كان ذلك في خطاباتها السياسية المستندة إلى اللغة الدينية، أو الشعارات التي كانت تنادي بها عن تمسّكها بالمشروع الوطني، أو حتى في مجالات عملها الخيرية والدعوية التي كانت السبب في



مصر والعرب: ازدياد القمع وهشاشة السلطة
الفضل شلق
هجوم على الصحافة، على الإعلام عامة. يدخل رجال أمنيون إلى مقر نقابة الصحافة في مصر ويعتقلون صحافيين، ويهددون باعتقال آخرين في حال كتب ما يعتبر إهانة لموظف شرطي كبير، فكيف في ما إذا كان رئيساً؟ فنون جديدة في القمع والتنكيل. ضغوط جديدة على مجتمعات تعاني أساساً من ضغوط معيشية كبيرة. شعوب مقهورة على جميع الأصعدة. المأخذ الوحيد عليها بنظر السلطات الحاكمة في المنظومة العربية، من المحيط إلى الخليج، هو انها ملأت الميادين في العام 2011، تكلمت، عبّرت عن مطالبها، بالأحرى صار لها مطالب، صار لها لسان تتكلم به.
لا تخاف أنظمة الطغيان شيئاً بمقدار ما تخاف الكلام، خاصة الكلام المطبوع، بالاذن من غير المطبوع، هذا يجيء ويأتي، تسمعه بأذن ويخرج من الاذن الأخرى. المطبوع يبقى. الكلام المسموع، يؤثر فيك لحظة سماعه. ربما كان تأثيره كبيراً، لكنه ليس كالمطبوع.
تخاف انظمتنا العربية الكلام بجميع اشكاله، لأنها أنظمة هشة، أنظمة فقدت شرعيتها منذ زمن بعيد، وتكرس ذلك في العام 2011، عام الثورة العربية الواحدة من المحيط إلى المحيط. لم تختلف المطالب، التي محورها الكرامة والحرية والعيش الكريم، وإن اختلفت معالجات السلطات لها. حرب أهلية هنا وهناك، احتلال هنا أو فتنة هناك. تهديد بالقمع
حدث في مثل هذا اليوم
ميسون علي | جيل بلا آباء
ترك المؤسسون فراغاً لم يملأه الكتّاب الجدد، المؤسسون طرحوا هوية المسرح بينما الجدد يغرقون في المشاكل الخاصة كما أنهم لا يتابعون مشروعاً كأنهم بلا آباء.

تعاني الكتابة المسرحية العربية اليوم أزمة كبيرة، وذلك لعزوف الأجيال الجديدة عن الكتابة للمسرح، وهذا جزء من أزمة ثقافية عامة ومن ضمنها المسرح، فبعد جيل الرعيل الأول من مثل: محمود دياب ونجيب سرور وألفرد فرج وسعدالله ونوس وممدوح عدوان ووليد إخلاصي وعبد الكريم برشيد وعز الدين المدني وعصام محفوظ، وقعت الثقافة المسرحية في ما يخص الكتابة بما يشبه الفجوة أو الانقطاع، وهذا حال تاريخنا عموماً على الصعد كافة. إذ لم تتراكم التجربة ولم يظهر كتّاب جُدد يملأون الفراغ، لكننا في المقابل نعثر على أصوات شابة، لا تزال محاولات فردية، لم تتبلوّر تجربتها بعد، وبعضها لم يواصل الكتابة للمسرح، بل هجره إلى أشكال كتابة أخرى أكثر إغراءً من كل النواحي.
نصوص جديدة
من الأسماء التي أنتجت نصوصاً جديدة أشير على سبيل المثال إلى حكيم مرزوقي من تونس الذي كتب (عيشة) و (اسماعيل هاملت)، ومراد خلادي من المغرب، وياسر أبو
زيد قطريب | عطب يعوي مثل ذئبةٍ فوق المنصّة!
نعم اختفى الكتّاب المسرحيون إذ لا أحد يكترث بهم والتلفزيون بمسلسلاته أطلق رصاصة الرحمة على المسرح

اقتفاء أثر الكتّاب المسرحيين، يوصل إلى نتيجة تشبه المقولة المختصة بالقصائد عندما قال البعض: «كثر الشعر وقلّ الشعراء»، فديوان العرب ليس بصحة جيدة أكثر من أبي الفنون رغم كثرة مطبوعات الشعر وندرة التأليف المسرحي إلا أن الحال من بعضه في الفنون العربية للأسف!
منذ أيام استعراضات أمراء المؤمنين عندما كانوا يصنعون كرنفالات أثناء ذهابهم إلى الصلاة، سمّينا ذلك أعمالاً مسرحية، في حين كانت المسارح القديمة في تدمر وبصرى تؤكد أن الحلبات السورية لا شك قد شهدت بروفات كثيرة منذ فترات ما قبل الميلاد بكثير! ربما حدث نوع من القطع التاريخي مع ما كان يُفترض أن يصلنا بواسطة اللغات القديمة التي لا نعرف عنها الكثير وكذلك عبر التنقيبات الأثرية التي تولى «داعش» مؤخراً الإجهاز عليها في أكثر من مكان في هذا الوطن، ليبقى خيار واحدٌ لانتقال الذكاء وعدوى الفنون وهو (اللوغوس السوري) الذي لا شك أنه قد ضرب ذائقة أبي خليل القباني فصنع منه أباً للمسرح منذ قرابة قرنٍ ونصف
حبيب معلوف - لميا شديد | أكبر مافيا لقطع الأشجار بين البترون وجبيل
لم تــــعد قضية التحطيب والتفحيم عمل الحطابين والفحامين دون سواهم. فـــهؤلاء كانوا الاعلم في حمـــاية الغـــابات والاحراج والاكثر حرصا على حياتها، لأنهم يعرفون كيـــف يتعاملون معها، ولأنهم يعيشون منـــها ويحافظون على استدامتها. الا ان المشكلة والمشـــهد في لـــبنان قد تغيرا كليا في الـــسنوات الاخيرة، بعد ان سيطرت المافيات على هذا القطاع بدل اصحاب الكار. فهؤلاء الســـماسرة والتجار لا يعرفون كـــيف تعيش الاحراج ولا يهتــمون لاستــدامتها. يحـــتالون على اصحاب الاراضي وعلى الــــقوانين، يضعـــون يدهـم على امـــلاك الغير، وخصوصا امـــلاك الاوقـــاف والمغـــتربين... وكل هــدفهم الضربات السريعة والربح السريع على حساب حقوق الغير والاحراج والبيئة. آخر المجازر المرتكبة، في احراج البترون وجبيل.
حبيب معلوف | تصديق اتفاقية المناخ.. غير الصادقة
لم تكن كل هذه الضجة العالمية حول تصديق ممثلين عن أكثر من 170 دولة (بينها لبنان) على اتفاقية باريس المناخية في الأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع الماضي في مكانها. فهذه الاتفاقية التي ابرمت في باريس (في الدورة الـ21 لمؤتمر الأطراف) منذ ما يقارب الأربعة أشهر والتي كان يفترض ان تهدف إلى خفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري على مستوى العالم، ليست ملزمة للدول ولن تؤدي الى خفض الانبعاثات وإنقاذ المناخ حتى لو تم تطبيقها! وليس ادل على انها «اتفاقية كاذبة»، او في اقل تقدير «شكلية» وغير ذي مفعول حقيقي، سوى هذا الاندفاع القياسي في عدد الدول للتوقيع عليها، في وقت لم تغير أي من الدول سياساتها الحقيقية المسببة لهذه الظاهرة!
وسام عبد الله | معارضون: «الثورة» مستمرة في قلوبنا
تبدل المشهد الذي تم تناقله منذ بداية الأحداث في سوريا. فمن التظاهرات إلى العمل المسلح، ومن «التنسيقيات» إلى الفصائل المسلحة، ليتبدل معها دور معارضين سوريين شاركوا في التظاهرات، وأصبحوا يقيمون ما حصل في «ثورتهم» ومستقبلها على ضوء التجارب الشخصية التي عاشوها، والتي شكلت انتقالاً من مكان إلى آخر، إن كان من جهة مكان الإقامة أو نظرتهم إلى مستقبل بلادهم.
الصحافي شيار خليل يتحدث لـ«السفير» عن مشاركته في التظاهرات منذ البداية، فيقول «شاركت في تظاهرات في عدة مناطق، في دمشق وريفها، وحلب وريفها، واقتصرت مشاركتي على تنظيم تظاهرات سلمية تناهض العنف والسياسات المركزة من قبل الأجهزة الأمنية السورية، وتركز على العيش المشترك لكل المكونات، بما فيه التظاهر السلمي لإسقاط النظام».
ويضيف «انتقلت بعدها للعمل الإعلامي وتوثيق انتهاكات النظام إعلامياً، بصفتي صحافيا أكاديميا. بعدها تم اعتقالي من قبل الأجهزة الأمنية السورية على خلفية نشاطاتي السلمية والإعلامية، حيث تم اعتقالي لعامين وبضعة أشهر وأفرج عني بموجب صفقة وضغط دوليين، وبعدها هربت إلى تركيا لحماية نفسي ولعدم استطاعتي ممارسة عملي

معلومات

جاري التحميل
جاري التحميل