ملف العسكريين: تميم يعد بالمساعدة.. ولا ضمانات
 
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الرابع عشر بعد المئة.
النواب يقدمون ترشيحاتهم الى انتخابات لن تحصل على الأرجح، أما التمديد الثقيل الوطأة، فيحتاج الى «رافعة»، وربما يكون المدخل إليه فتح مجلس النواب أمام «تشريع موضعي» يغطي هذا التمديد ويبرره، علماً أن إمكانية عقد جلسة تشريعية ستكون موضع بحث بين الرئيس نبيه بري وبعض شخصيات «14آذار»، هذا الاسبوع.
أما الحكومة، فقد انتقل رئيسها وعدد من وزرائها الى قطر أمس، بحثاً عن تسوية لقضية العسكريين المخطوفين، لأن الطريق الى استعادتهم من أيدي الخاطفين في جرود عرسال، تمر حكماً في الدوحة وكذلك في أنقرة.
ويمكن القول إن الرئيس تمام سلام أصاب عصفورين بزيارة واحدة، لأن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وصل الى الدوحة في أعقاب لقاءات الوفد اللبناني مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وعدد من المسؤولين، علماً أنه يُفترض من الناحية البروتوكولية أن يزور الأمير أنقرة لتهنئة أردوغان بانتخابه رئيساً للجمهورية، ما يؤشر الى الطابع الملح لخطوة الرئيس التركي، في ظل التجاذب القطري ـ السعودي، وبعد أيام من طلب الدوحة الى بعض قيادات «الاخوان المسلمين» المغادرة.
على الطريق
طلال سلمان
«النصرة» من قطر وإليها!
لا نعرف على وجه الدقة، كيف كان «الجو» الذي استقبل الوفد الرسمي إلى قطر، ولا إلى ماذا انتهت المباحثات (حتى لا نقول المفاوضات..) حول مصير الجنود المخطوفين، وبالتالي مصير البلدة الصابرة على الحرمان والتي تعيش من الحجر وبه، ومن عطايا «التخوم» بين الأشقاء ورزاياها.
فالطريق إلى قطر حقل ألغام، في الذهاب كما في الإياب، يشابه في مخاطره الطريق إلى المخطوفين في عرسال الواقعة من جريمة الخطف في منزلة بين المنزلتين، إذ جعلتها العصابات المسلحة كأنها الخاطف والمخطوف في آن معاً.
ويختلف قادة الخليج حول توصيف الإمارة المتمردة، قطر، كما حول دورها الذي يتجاوز حجمها بأكثر من المقبول فيحسم من دور كبيرهم المحصَّن بالمقدس ديناً ودنيا ومن أدوار «الأشقاء» الآخرين الذين لا يقلون عنها ثراء، وإن حجبتهم بوهجها المذهب.
هم يتساءلون: هل قطر خاطفة أم مخطوفة؟ هل اختطفها غرور السلطة المضروبة بالغاز فانتفخت وتصدت لأدوار تفوق طاقتها، أم ان الطاقة المخزونة فيها هي التي نفخت في غرورها وزينت لها انها أقدر من مملكة الإسلام والنفط معاً، ومعها إمارات الخليج الأخرى التي صارت بمجموعها مركزاً كونياً مؤثراً في سياسات العالم ومخططات الأكبر والأقوى والأغنى لمستقبله ومواقع الآخرين فيه؟!
ما يعنينا، نحن في لبنان، وقد عرفنا قطر في الوجهين: المعين في زمن المحنة، والمتعاظم نحو دور عالمي يستصغر فيه شأن سائر العرب
جاري التحميل