تقرير «لجنة الانتخابات»: مواقف مكررة واستنتاجات غير دقيقة 
قانون الانتخاب هو الأصل. كل ما جرى قبله ويجري بعده أو على هامشه، لا قيمة له. ولأنه الأصل، فإن أحداً لا يبدو مستعداً للخوض فيه جدياً، في زمن الانتظارات الطويل.
يعرف المصرون على إدراجه على رأس جدول أعمال أي جلسة تشريعية، أن إقراره ليس بالأمر اليسير. هو القانون الذي تجمع كل القوى على أنه أهم من انتخابات رئاسة الجمهورية، فهو الذي يرسم ملامح أي توازنات سياسية جديدة، بما تفرزه من أغلبيات تحدد مستقبل الاستحقاقات، وأبرزها رئاسة الجهورية.
ولأن الاستعداد لإقرار القانون معدوم، ولأن عزله عن الحسابات المحلية ـ الإقليمية لا يعدو عن كونه مجرد أوهام، يدخل البلد في نقاش بلا جدوى حول توصية أقرها المجلس النيابي تقضي بعدم جواز إقرار قانون الانتخاب في غياب الرئيس. ذلك ليس سوى ترفاً سياسياً يهدف إلى تورية حقيقة أن إقرار قانون الانتخاب مؤجل إلى أمد طويل.
في جلسة التمديد الثاني (نهاية العام 2014)، التي ربطت بالتعهد بمناقشة قانون الانتخاب تمهيداً لإقراره، كان النائب وليد جنبلاط قد طالب بهذه التوصية، فكان له ما أراد. لكن أثناء الجلسة التشريعية الأخيرة، وقف النائب ابراهيم كنعان في بدايتها، طالباً سحب التوصية التي أعلن بري عن وجودها، فلاقاه رئيس المجلس، داعياً الهيئة العامة إلى سحبها، ومعلناً تشكيل لجنة مصغرة تناقش قانون الانتخاب خلال شهرين بشكل مكثف. أضاف كنعان: إذا لم تصل اللجنة إلى نتيجة، فعلى رئيس المجلس تحويله إلى اللجان



نتنياهو يرفض المبادرة الفرنسية: «شتاء سياسي» ينتظر إسرائيل 
لم تنتظر إسرائيل طويلاً لتعلن رفضها الرسمي للمبادرة الفرنسيّة الرامية لعقد مؤتمر دولي في باريس، في حزيران المقبل، لتحريك عمليّة التسوية مع الفلسطينيّين، وفق رؤية وبرنامج زمني واضحَين. وأعلنت إسرائيل أنَّ المبادرة الفرنسيّة «تبعد الفلسطينيين عن المفاوضات المباشرة»، مشدّدة على تمسّكها بالمفاوضات المباشرة بوصفها «السبيل الأفضل لحلّ النزاع».
وبرغم أنَّ كبار المسؤولين الإسرائيليّين أبدوا تحفّظاتهم تجاه المبادرة الفرنسيّة فور إعلانها، إلَّا أنَّ هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها حكومة بنيامين نتنياهو رفضها المبادرة الفرنسيّة.
وفي بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة الإسرائيليّة، جاء أنَّ إسرائيل تتمسّك بموقفها القاضي بأنَّ المفاوضات المباشرة هي أفضل سبيل لحلّ النزاع، وأنَّ تل أبيب مستعدّة للجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وجاء الردّ الإسرائيلي الرسميّ، بعدما قامت فرنسا بتوزيع دعوات لعشرات الدول لحضور مؤتمر تمهيدي على مستوى وزراء الخارجيّة يُعقد نهاية الشهر المقبل في العاصمة



عودة اليسار.. الشيوعي نموذجاً 
نا غريب، أميناً عاماً للحزب الشيوعي اللبناني، بعد ليل الأحزاب الطويل. ضوء أصيل غافَلَ يأسنا من الأحزاب، جرعة أمل ضد إدمان الاستعداد الدائم للاحتضار. حدث ذلك على غفلة من التوقع. مسارات الأمور كانت تشي بأن ما كُتب قد كُتب، وأن تقليد الطوائف مستساغ، وأسلوب المراوحة حكمة، وأن الحفاظ على الرتابة أقصى الممكنات... أحزاب مؤمنة بأمنها في مرحلة اللا وصول الدائمة. الإقامة في الكلام دليل عجز معتق. أحزاب فرغت من عقولها. تقلّد الطبقة السياسية في صياغة التخلف. هجرها المثقفون والمناضلون. هؤلاء الذين خرجوا، صاروا أصفاراً جميلة وغير مقيّدة في حساب التغيير. أسماء تلمع في فضاء مقفل. أصحاب زوايا وتكيات وذكريات. خسرتهم الأحزاب ولم يربحوا غير استقلاليتهم ومعاناة خيباتهم.
الحزب الشيوعي يشبه اليوم شبابه، على صورة من أقام في الشوارع ردحاً نضالياً، على هيئة أصوات وقبضات ومسيرات خبرت المواقع ومصاعب الإنجاز. جيل جديد، صاحب تجربة في الإصغاء لقضايا الناس، وصاحب خبرة في السياسة ببوصلة الناس، ضد اتجاهات الاحتراف المكتبي والبيروقراطي والتنظيمي الحاف والمملّ. جيل من لحظات التماس



قاسم اسطنبولي من صور إلى النبطية.. لكل منطقة فضاؤها 
لامركزية الثقافة تشكّل هاجساً لدى الممثل والمخرج قاسم اسطنبولي الذي أعاد الحياة إلى «سينما الحمرا» في صور بعد تأهيلها وافتتاحها في حزيران من العام 2014 وأصبحت تعرف بمسرح اسطنبولي. وها هو اليوم يخوض تجربة ثقافية جديدة في النبطية من خلال إعادة افتتاح «سينما ستارز» التي أقفلت في العام 1990، ويعتبر مبناها الأقدم تاريخياً في المدينة.
لا يهدأ الشاب الجنوبي ولا يتعب من حفر أرضية ثقافية فنية متعدّدة الآفاق من مشروع إلى آخر، تدفع به أحلام كثيرة تتجسّد وقائع مميّزة بفعل إيمانه بعمل الفريق لا الفرد. ينتقل بين ثلاث مدارس أستاذاً للمسرح، ويجوب الأحلام متأبطاً عشقاً لا تحدّه العوائق للمسرح والفنون؛ يحضّر مع طلاب ورشه التدريبية للمسرح مسرحية بعنوان «العائلة 2» للكاتب ستيفان أوركيني من إخراجه، ويجهّز لمهرجانه المسرحي بين صور والنبطية، وقد يتمدّد إلى مناطق أخرى في آب المقبل الذي سيشهد افتتاح منصة ثقافية فنية من خلال إعادة إحياء «سينما ستارز».
يعلن اسطنبولي في حديث خاص لـ «السفير» انّ مسرح اسطنبولي في صور يحتضن ورشة دائمة مجانية للمسرح كل أحد من العاشرة إلى الواحدة، «نستقبل الجميع بدءاً



«النبي شيت» يحرج «الأنصار» قبل أن يخسر بصعوبة (1 ـ 2) 
أهدر «النبي شيت» فوزا كان بمتناوله وأحرج «الأنصار» قبل أن يخسر بصعوبة (1 ـ 2)، الشوط الأول (1 ـ صفر)، في المباراة التي أجريت أمس على «ملعب بيروت البلدي»، بافتتاح الأسبوع الـ20 لـ»الدوري اللبناني بكرة القدم»، وشهدت طرد لاعبي «الأنصار» محمد قرحاني (77)، والبرازيلي باولو (88).
كان «النبي شيت» الطرف الأفضل وكان بإمكانه الخروج بفوز عريض لو استغل لاعبوه نصف الفرص التي سنحت لهم وأهدروها بسبب تواضع مستواهم الذهني، وخصوصا الثنائي علي بزي وحسين العوطة اللذين تسببا بخسارة فريقهما لكثرة العك والفذلكة في إنهاء الهجمات، بالرغم من الأداء الرفيع الذي قدمه السوري خالد الصالح، الذي فعل المستحيل لنصرة الفريق وسجل هدف السبق في الدقيقة الأولى من الشوط الأول، لكن الثنائي العوطة وبزي لم يتفاعلا مع تحركاته وتمريراته، في حين كان «الأنصار» قريبا من تحقيق التعادل على الأقل في هذا الشوط لكن تباطؤ المهاجمين في إنهاء الهجمات والتسرّع في التسديد على المرمى، وتألق الحارس وحيد فتال حالوا دون ذلك.
ومع بداية الشوط الثاني، نجح أصحاب الأرض بإدراك التعادل عن طريق إبراهيم سويدان (56)، ليتسلم الضيوف المبادرة الهجومية في الوقت المتبقي ويواصلوا تفوقهم الذي لم يخل من الفرص الذهبية، حتى أنهم لم يستغلوا النقص العددي في صفوف أصحاب الأرض بعد طرد محمد قرحاني (77)، وسط محاولات حذرة من لاعبي «الأنصار» التي أسفرت



الموسيقى أو حين تتسع الزنزانة لأمتارٍ من حرية 
في أحد مشاهد فيلم «The Shawshank Redemption»، يُشغِّل السجين أندي دوفرين اسطوانة فونوغراف «زواج فيغارو» الشهيرة، إحدى روائع موزارت. يترجل نزلاء عنابر السجن من أسرّتهم ولهوهم بخشوع ليترصدوا صوت الموسيقى المتسلل بخفة من مكبرات الصوت إلى آذانهم المشتاقة والمذهولة.
كلحن ريفي هادئ تسبح الموسيقى في الهواء الرطب والآذان. المشهد مبهر، يشبه تلك البحة التي تنفلت بعفوية من حنجرة أم كلثوم متسلقةً حبالها الصوتية في أوجِ سلطنتها، وهي تردد: «كان لك معايا...»، متسربةً تحت جلدِ كل من سمعها. بدت الدقائق وكأنّها سماء رحبة صافية لا تخاف منافسة أي اتساعات أخرى لها، ككّل الأعياد والكرنفالات والضحكات المندفعة من قلوب الصغار.
دقائق من حرية، من موسيقى، كلفت أندي أسبوعين في السجن الانفرادي. بعد خروجه من الانفرادي ولوم أصدقائه له على فعلته، وهل يستحق فعل سماع مقطوعة موسيقية قضاء أسبوعين في زنزانة انفرادية؟ في خضم ذلك المشهد يدور الحوار الآتي بين أندي وصديقه ريد:
ـ «هذا هو جمال الموسيقى، لن يستطيعوا أن يأخذوها منك، ألم تشعروا أبداً بمثل هذا الإحساس تجاه الموسيقى؟».



«أبناء الأرض الطيبة» 
برغم أن السنة دي بتحل ذكرى تحرير سيناء في وقت صعب، فيه عدد كبير من الشباب مقبوض عليهم من البيوت والقهاوي والشوارع عشان عبّروا عن رأيهم برفض ما يعتبرونه تفريطاً في جزء غالي من تراب سيناء، بجزيرتيّ صنافير وتيران، وبرغم أن سيناء تتألم بفعل الإرهاب، وأيضاً بفعل الأخطاء الضخمة في أسلوب التعامل معه، وبفعل التهميش وتعطل التنمية المستمر لعشرات السنين، مع تكرار إعلان المشاريع والميزانيات.. لكن كل ده لن يمنعنا، بل يجعل من الواجب علينا أننا نفكر نفسنا بمعنى 25 أبريل»،
... «نفتكر معنى الأرض اللي حاربنا عشانها بالسلاح والدم، وكمان حاربنا بالديبلوماسية والقانون عشان كيلومتر واحد منها (طابا). ونفتكر إن سيناء 6 في المئة من كامل تراب مصر، يعني أكبر من مساحة الدلتا المصرية بكل محافظتها 3 مرات، سيناء فيها 670 كيلو من السواحل البحرية لم تستغل بعد 34 سنه من التحرير، وفيها كنوز من الخير والثروات الاقتصادية والفرص الاستثمارية، في انتظار أولاد مصر اللي هيخلّوا خيرها لأهلها.
نفتكر إن الإرهاب والتهريب والانفجارات والفقر والمرض مش هي الأفكار اللي مفروض تيجي في بالنا لما نفتكر سيناء، لكن سيناء مفروض تكون صورة الخير والجمال والسلام والازدهار الاقتصادي



هل حكمت «حماس» غزّة بالإسلام؟ 
دخلت «حركة المقاومة الإسلامية ـ حماس» مساحة الحكم بعد فوزها بالانتخابات التشريعية في العام 2006، بعد سنواتٍ عدَّة من العمل الجهاديّ والسياسيّ، ساعيةً لتطبيق شعارٍ رفعته خلال حملتها الانتخابية: «التغيير والإصلاح». لكنها سرعان ما اصطدمت بواقعٍ غير منتج، بسبب الخلاف مع شريكتها الكبرى «حركة فتح»، بالإضافة إلى رفض دولٍ عربية وأجنبية عدَّة التعامل مع حكومة تترأسها هي.
وبعدما فشلت محاولات استمرار حكومة وطنية برئاسة إسماعيل هنيّة، لجأت «حماس» إلى القوة للسيطرة على المؤسسات الأمنية الرسمية في غزة في العام 2007. إثر ذلك، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن إقالة حكومة هنيّة، وتعطيل المجلس التشريعي، وتكليف سلام فياض تشكيل حكومة طوارئ في الضفة الغربية. فغدت «حماس» متفردةً بحكم قطاع غزّة، وتمكّنت ما بين معارضٍ ومؤيدٍ لقراراتها من فرض نفوذها في غزة، وفق منهجها.
يقول القيادي في حركة «حماس» أحمد يوسف لـ «السفير»: «توجّهات الحركة قبل دخولها إلى الحكومة كانت أكثر وضوحاً ممّا هي عليه الآن، سواء كان ذلك في خطاباتها السياسية المستندة إلى اللغة الدينية، أو الشعارات التي كانت تنادي بها عن تمسّكها بالمشروع الوطني، أو حتى في مجالات عملها الخيرية والدعوية التي كانت السبب في



وفد اقتصادي لبناني يزور بلغاريا 
انعقد الملتقى الاقتصادي اللبناني البلغاري في مقر غرفة التجارة والصناعة البلغارية،  وذلك من خلال مشاركة وفد اقتصادي لبناني برئاسة د. نبيل فهد نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان المتواجد في بلغاريا،  وبمشاركة 19 شركة لبنانية و40 شركة بلغارية مهتمة بايجاد شراكة مع نظيراتها في لبنان.
 وقد تألف الوفد الاقتصادي اللبناني من السادة: د. نبيل فهد، ربيع صبرا المدير العام لغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، نبيل عيتاني رئيس المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "ايدال"، احمد علاء الدين رئيس مجلس الاعمال اللبناني البلغاري، واعضاء المجلس محمود صيداني وريان قوتلي وانطوان عبود وفادي درويش، ايلي صوما رئيس اتحاد نقابات منشئي وتجار الابنية في لبنان، احمد ممتاز نائب رئيس جمعية تجار بيروت، باسم بواب عضو مجلس ادارة جمعية تجار بيروت، هشام الاشقر نائب رئيس جمعية تجار الشوف، ورجلي الاعمال عماد بكري وجهاد واكيم،



صراع نفوذ يحيّد العلاقة بين تركيا وإيران
فريد الخازن
بين تركيا وإيران صراع نفوذ منذ القدم، ساحته العالم العربي. في زمن الإمبراطوريات لم يكن للحدود حرمة ولا للقوميات وزن. ومع الدول الحديثة منذ نحو قرن الى اليوم، اختلفت المعايير والمعطيات، فبات للاقتصاد حساب وللايديولوجيا موقع وللسيادة والقانون اعتبار وللنظام العالمي دور مؤثر.
استقرت العلاقات بين العثمانيين والفرس منذ مطلع القرن التاسع عشر. وجاء ترسيم الحدود بين إيران وتركيا في العام 1932 استناداً الى معاهدة قصر شيرين في العام 1639. بعد انهيار السلطنة العثمانية، ذهبت تركيا، الدولة الناشئة بقيادة مصطفى كمال (اتاتورك)، باتجاه الغرب، سياسياً وثقافياً، ولم تعد الى المحيط الإقليمي إلا مع حزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب أردوغان. وقد يكون الحزب الحاكم في تركيا منذ العام 2002 نسخة جديدة منقحة عن «تركيا الفتاة»، التي نادت بالتتريك باسم القومية التركية. مارست «تركيا الفتاة» نفوذها عبر جمعية الاتحاد والترقي في مطلع القرن العشرين وناهضت التوجّه الاسلامي للسلطان عبد الحميد، بينما «تركيا فتاة» أردوغان تتبنى الأسلمة، والتتريك المعاصر يستهدف الأكراد. منطلقات الطرحين مصدرها واحد، على رغم الاختلاف في المضمون والأهداف بحسب ظروف كل من الحقبتين.
في إيران كان الانتقال من نظام الشاه المتحالف مع الغرب الى إيران الإسلامية التي اصطدمت مع المعسكرين الغربي والشرقي. بدأت المواجهة بين واشنطن وطهران مباشرة
حدث في مثل هذا اليوم
باسل الزين | رَسَمَ نهرًا وغرق فيه
غريب
أشتمُّ رائحةٓ موتٍ قريبٍ
يتسرّب من مسامات ذاكرة
وأرى جنازةً قادمة
ثمة متشرّد أضاع الدرب إلى قلبه
وفجر التبس في مرايا الضباب
غريب يُسدِلُ عيني مٓيْت
ويهمس في أذنه بكلمات مبهمة
عباس بيضون | طريقان
أميركا التي تخطر فوراً في أذهاننا هي أميركا العدوة. منذ قامت أميركا بمساندة إسرائيل كسبت كره العرب قاطبة وصارت بالنسبة لهم الشيطان الأكبر وامبراطورية الشر. إنها كذلك ليس فقط بالنسبة للعرب ولكن أيضاً لملايين المسلمين. مع عداوة أميركا هناك عداوة الغرب والارتياب بالأجانب، وبلغة أخرى، العيش في عالم معاد. ليس غريباً إذاً أن تنبعث عقيدة الجهاد وأن يكون الإسلام الراهن جهادياً، ليس لنشر الدعوة بل للدفاع عنها. وكلاهما، النشر والدفاع، يقومان بالقوة والعنف. الجهاد هو الفيصل بين إسلام قاعد وإسلام مناضل، وإذا استعملنا تعبير الخوارج فالمسلمون القعدة قد يكونون عبئاً على المجاهدين وقد يستحقون لذلك أن يبدأ الجهاد بهم أي عليهم. هكذا تنحل المعادلة المتفارقة ولا تعود مصدراً للحرج أو القلق، معادلة نحن والغرب. لا يعود استثمارنا للعلم الغربي والتكنولوجيا الغربية مصدر حرج أو التباس. نحن في هذه الحال نستثمر العلم والتكنولوجيا ضد مصدرهما الغربي، نوجه إليه السلاح الذي صنعه بدون أي تساؤل، لا يتساءل أحد إذا كان العقل الذي أنتج هذا السلاح حرياً بالتمعن فيه والنظر في مناسبته لنا، بل والتساؤل عما إذا كان هذا العقل ينتج القوة بسبب تفوقه وتقدمه. لقد انتهت هذه الإشكالية وأفضت إلى استبعاد كلي لها. الإسلام نحن ونحن الإسلام ولا عبرة بالتفوق الغربي فهو لا يدل إلى أي شيء. نحن الإسلام والإسلام لا يزال في حرب، كما بدأ ونشأ، ولا يبدل من ذلك الظرف ولا المرحلة. إننا لا نزال في اللحظة ذاتها والبداية نفسها.
حبيب معلوف - لميا شديد | أكبر مافيا لقطع الأشجار بين البترون وجبيل
لم تــــعد قضية التحطيب والتفحيم عمل الحطابين والفحامين دون سواهم. فـــهؤلاء كانوا الاعلم في حمـــاية الغـــابات والاحراج والاكثر حرصا على حياتها، لأنهم يعرفون كيـــف يتعاملون معها، ولأنهم يعيشون منـــها ويحافظون على استدامتها. الا ان المشكلة والمشـــهد في لـــبنان قد تغيرا كليا في الـــسنوات الاخيرة، بعد ان سيطرت المافيات على هذا القطاع بدل اصحاب الكار. فهؤلاء الســـماسرة والتجار لا يعرفون كـــيف تعيش الاحراج ولا يهتــمون لاستــدامتها. يحـــتالون على اصحاب الاراضي وعلى الــــقوانين، يضعـــون يدهـم على امـــلاك الغير، وخصوصا امـــلاك الاوقـــاف والمغـــتربين... وكل هــدفهم الضربات السريعة والربح السريع على حساب حقوق الغير والاحراج والبيئة. آخر المجازر المرتكبة، في احراج البترون وجبيل.
حبيب معلوف | تصديق اتفاقية المناخ.. غير الصادقة
لم تكن كل هذه الضجة العالمية حول تصديق ممثلين عن أكثر من 170 دولة (بينها لبنان) على اتفاقية باريس المناخية في الأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع الماضي في مكانها. فهذه الاتفاقية التي ابرمت في باريس (في الدورة الـ21 لمؤتمر الأطراف) منذ ما يقارب الأربعة أشهر والتي كان يفترض ان تهدف إلى خفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري على مستوى العالم، ليست ملزمة للدول ولن تؤدي الى خفض الانبعاثات وإنقاذ المناخ حتى لو تم تطبيقها! وليس ادل على انها «اتفاقية كاذبة»، او في اقل تقدير «شكلية» وغير ذي مفعول حقيقي، سوى هذا الاندفاع القياسي في عدد الدول للتوقيع عليها، في وقت لم تغير أي من الدول سياساتها الحقيقية المسببة لهذه الظاهرة!
سناء علي | أن تكون صحافياً في سنوات الخلسة
أتذكر حتى اليوم تاريخ 15 آذار 2011. يومها كنت في السوق المجاورة لمنطقة سكني في قدسيا. عدت إلى المنزل بعد اتصال والدتي التي اخبرتني أنها سمعت عبر التلفزيون عن تظاهرات كبيرة خرجت في قدسيا! بالتأكيد يومها لم يكن هذا الكلام صحيحاً على الإطلاق، لكنّ السوق لم تعد موجودة اليوم، وقدسيا أصبحت منطقة مغلقة بقوة السلاح والميليشيات المتمترسة فيها.
أخذتني الصدمة ككل السوريين من تسارع الأحداث بعد آذار العام 2011، وكنت أشعر بالذعر لمجرد التفكير باحتمال سماع صافرات سيارات الإسعاف في شوارع المدينة. لم أقل أن لا تظاهرات خرجت حينها وأن الأوضاع في البلاد كانت وردية، لكنها لم تكن «سلمية» أبداً كما صوروها منذ اليوم الأول.
خلال الأشهر اللاحقة بدأت الأحداث تأخذ منحىً جديداً ومخيفاً وأصبح يوم الجمعة تحديداً مشروع جريمة يجب الاستعداد له نفسياً وجسدياً، فمعظم التفجيرات الكبيرة كانت تقع يوم الجمعة.
مرّ عام كامل ونحن ننتظر أن يكون الشهر الجديد هو بداية النهاية، وما زلنا إلى يومنا هذا كذلك

معلومات

جاري التحميل
عاموس هارئيل | ثمن كلام نتنياهو الأمني
لم تقد المعارك العسكرية المركزية الثلاث التي خاضتها إسرائيل في قطاع غزة، منذ خطة الفصل ـ عملية «الرصاص المسكوب» 2008، و «عمود السحاب» 2012 و «الجرف الصامد» 2014 ـ إلى أي تغيير أساسي في ميزان القوى بينها وبين حماس. وهدف الجيش، كما صيغ في كل واحدة منها، سيبقى على حاله حتى إذا بدأت جولة قتال جديدة. وأثناء الحرب، تتطلع إسرائيل لإحداث ضرر كبير، كافٍ لترميم الردع تجاه حماس، على أمل أن يتيح هذا، حسب تعبير رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، «لإطالة الفترات الفاصلة»، أي إطالة الهدنة قدر الإمكان حتى المواجهة المقبلة.
وقد انجرّت حكومات إسرائيل لكل هذه المعارك بقدر من انعدام الرغبة، تحت ضغط مزدوج: استفزازات حماس وانتقادات سياسية وإعلامية داخلية، في ضوء تدهور الوضع الأمني في مستوطنات غلاف غزة. ويبدو أنه ليس صدفة أن إيهود أولمرت 2008 ونتنياهو 2012 خرجا للحرب في غزة قبل وقت قصير من انتخابات الكنيست. في الجولة الأخيرة، قبل عامين، أعلن نتنياهو عن انتخابات جديدة بعد وقت قصير من حرب انتهت ثانية بتعادل أثار ضدها انتقادات.
والتغيير الكبير في الصورة الاستراتيجية في القطاع لم تحدثه إسرائيل ولم ينجم عن حرب. فالانقلاب العسكري في مصر في تموز 2013، أعاد للحكم الجنرالات، الذين طردوا
جاري التحميل