نقد الحركات الإسلامية من منظور السيد فضل الله 
يُعدّ ‬العلاّمة المرجع السيّد محمد حسين فضل اللّه أحد أبرز روّاد مسيرة الحركة الإسلامية الذين ‬سعوا ‬إلى تصويب أدائها وأهدافها ورفدها بالأفكار التي ‬تغذّي ‬ثمارها وحيويتها، ‬كما سعَوا طيلة أعوام تربو على الستين عاماً ‬إلى بلورة خطابها الديني ‬والفكري ‬والسياسي.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
حاول السيد إبداع نهج لحركة إسلامية جديدة تعمل بكلّ ‬قوّة ووعي ‬وتدقيق من أجل أن ‬يكون الإسلام قاعدة للفكر والعاطفة والحياة، ‬كما لعب دوراً ‬كبيراً ‬في ‬انفتاح بعض الحركات على مقولات سياسية وفكرية حديثة، بعدما كانت تعيش نوعاً ‬من التخلّف الفكري، ‬وكان الطاغي ‬عليها التسطيح وأسلوب الوعظ والإرشاد، ‬ولم تحمل العمق والفكر والكياسة السياسية ولا البُعد الاستراتيجي.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
كما تمتّع بفرادة المنهج، ‬ودقّة التحليل، ‬وثقافة التأمّل، ‬وأسلوب النقد، ‬وحكمة المعالجة، وجدّية المجتهد في ‬مراقبة الواقع وتحليل التطوّرات ومعاينة المستجدّات، من ‬دون أن ‬يظلم أي ‬عنوان من العناوين الإسلامية الحركية مهما اختلفت معه في ‬الرأي ‬أو الموقف.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬






همّام يحذّر من الإيقاف الدولي.. وعينه على رئاسة «اتحاد السلة» 
أطلق رئيس «اللجنة الاولمبية» رئيس «اتحاد الكرة الطائرة» جان همام مواقف وتحذيرات عدة، تتعلق بالوضع الرياضي العام في البلد وخطر الإيقاف من قبل «اللجنة الاولمبية الدولية»، والطموحات في الألعاب الاولمبية المقبلة، إلى طريقة توزيع المساعدات من قبل وزارة الشباب والرياضة، مفجراً مفاجأة بإعلانه نيته الترشح لرئاسة اتحاد كرة السلة في الانتخابات المقبلة.
وأكد همام في حديثه إلى «صوت المدى» نيته العودة إلى الكرة البرتقالية، بعد أن كان ترأس اتحادها في العام 1999 لتشهد اللعبة في عهده بداية «العصر الذهبي» والتأهل للمرة الأولى إلى كأس العالم 2002 بحلول لبنان وصيفاً في بطولة آسيا 2001 التي جرت في الصين، بدعم كبير من باني نهضة كرة السلة الحديثة الراحل الـ «بريزيدان» أنطوان شويري، معتبراً أن كرة السلة تبقى هي اللعبة الوطنية الأولى التي تحقق النتائج المميزة على صعيد الألعاب الجماعية «ويجب أن نحافظ عليها، وبالتأكيد هناك رجال أعمال يقومون بالدعم مثل نعمت افرام ولكن هذا لا يكفي ولا بد من دعم الدولة



صيدا ـ بيروت.. دوّامة سامر اليوميّة 
الله يسترنا من شوبات آب»، يقول الحاج ذو اللّحية البيضاء. يكرّرها رغم أنّ نوافذ «الفان» مشرّعة، والهواء يلعب فيه. لا تفارق المرآة يد السّيدة في المقعد الثّاني، تتفقّد أحمر شفاهها كلّ خمس دقائق، ثمّ تتابع مضغ العلكة بطريقةٍ مزعجة. يجلس سامر على المقعد الأكثر اهتزازاً عند كلّ مطبٍّ أو حفرة: المقعد الخلفيّ. يتّكئ على كتفه الأيمن رجلٌ خمسينيّ، ويشخر. الأغاني الشعبيّة تصرع أذنيه، كما شخير الرّجل. يستعرض السائق مهاراته في القيادة. يتأفّف الحاج من السّرعة. يضمّ سامر رجليه محاولاً الابتعاد قليلاً عن الخمسيني علّه يستيقظ من قيلولته.
ينظر إلى السّاعة، مرّت خمس وأربعون دقيقة، اقترب من الوصول إلى الكولا. «باقي عجقة المدينة الرّياضيّة»، يقول بينه وبين نفسه.
يصل إلى موقف الكولا. ينزل من الـ «فان» بسرعة ويشعل سيجارة. يفضّل رائحة الدخان على رائحة البول المستوطنة في الموقف، في انتظار مرور سيّارة أجرة. تمرّ السيارة الأولى. «الرّوشة؟



هادي، الرئيس العقبة 
تخوض السعودية حرباً في اليمن، على حدودها الجنوبية، بمواجهة جماعة الحوثي المرتبطة ـ ولو بشكل محدود - بإيران، وضد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الحالم بالعودة إلى السلطة عبر تحالف عسكري/ جهوي أبرمه مع الحوثيين. وبعد أكثر من ثلاثة أشهر، تواجه السعودية العديد من العقبات أمام تحقيق أي انتصار، نتيجة عوامل وتحديات معقدة. لكن أكبر مشكلة تواجهها هي الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي. يحتاج المرء أن يكون فاقد البصيرة تماماً كي لا يدرك، بعد 3 أعوام، منذ ترؤسه، ليس أن الرئيس هادي لم يكن رجل المرحلة الذي توقعه اليمنيون والقوى الخارجية فحسب، بل إنه أصبح عقبة حقيقية أمام فرص السلام نفسه في هذا الصراع المحتدم. وخوض السعودية الحرب لإعادته إلى السلطة صعب التحقق، وسيواجه العديد من التحديات الواقعية على الأرض، حتى ضمن المعسكر المناهض للحوثيين. والأهم، تنعدم فرص توحيد الجيش اليمني تحت قيادة رئيس يعتبر الكثير من قادته العسكريين أنه خذلهم في مراحل مختلفة وسلمَ مؤسساته تدريجياً إلى ميليشيات. إضافة إلى ذلك، لا يوجد وحدة عسكرية واحدة تقاوم الحوثيين دفاعاً عن عودة الرئيس هادي، بل هي تفعل دفاعاً عن وجودها المباشر. وحتى في الجنوب، فإن الرئيس هادي لا يمتلك أي تأثير على الجماعات التي تواجه الحوثيين، بل يُعد بعضها عملياً مناهضاً لهادي وليس فقط غير موالٍ له.
من ناحية ثانية، لعب الرئيس هادي دوراً كبيراً، هو وطاقمه، في تعبيد الطريق أمام الحوثيين للوصول إلى السلطة. ومن الصعب أن تكون أدوات التسليم هي نفسها أدوات الاستعادة في بلد معقد كاليمن. لقد أدى تلويح الرئيس هادي المتكرر بمشروعي الأقاليم والدستور اللذين لا يتمتعان بشعبية لدى عموم اليمنيين، ومحاولته تمرير هذين بالقوة، إلى مفاقمة الغضب الشعبي الذي بنا عليه الحوثيون صعودهم في بادئ الأمر. كما أدت رغبته في التخلي عن حلفائه الجدد (الإخوان المسلمين) الى تواطئه في تسليم المعسكرات للحوثيين في لحظات معينة. ويروي ديبلوماسي غربي زاره ليلة سقوط عمران في 8 تموز/ يوليو 2014، بأن الرئيس كان منهمكاً في متابعة مباراة كرة قدم كأس العالم بين البرازيل وألمانيا في تلك الليلة، وغير آبه بما يجري على بعد 50 كيلومتراً من العاصمة. وفي 21 أيلول/ سبتمبر، بدأ وزير الدفاع اليمني حينها، محمد ناصر احمد، بتسليم معسكرات "نقم" للحوثيين بتوجيه هاتفي من الرئيس هادي.



مسيحيو لبنان بين القومية والمذهبية
فريد الخازن
بعد انهيار السلطنة العثمانية، دخل العالم العربي مرحلة القومية بتلاوينها المختلفة، لا سيما العربية والسورية. ومن العروبة المناهضة للعثمانية انتقل العالم العربي الى الطرح القومي الداعي الى وحدة الأمة على قاعدة التاريخ المشترك واللغة الواحدة. وبموازاة الطروحات القومية، برزت محاولات لإحياء الخلافة الإسلامية وحملت في طياتها صراع نفوذ بين القادة العرب، فكان البديل الممكن جماعة الإخوان المسلمين في مصر بقيادة مؤسسها حسن البنا في 1928. في حقبة الانتداب البريطاني والفرنسي انخرط العالم العربي في معركة الاستقلال التي أخذت أشكالا ومضامين مختلفة في دول المنطقة. وبعد نكبة 1948 ونشوء دولة اسرائيل أصبح النزاع العربي - الاسرائيلي المحور الأساس في حركة السياسة العربية، داخل الدول وفي ما بينها. في خضم هذه التحولات، كان للمسيحيين موقع ودور. منظّرو القوميات الحديثة، العربية والسورية، كانوا من جذور مسيحية. انطون سعاده كتب في «نشوء الامم» وميشال عفلق «في سبيل البعث»، وغيرهم كثر ناضلوا في أحزاب اليسار بجناحيه، الشيوعي والاشتراكي.
في لبنان بدأت الثنائية السياسية تشق طريقها في الوسط المسيحي في مرحلة الانتداب مع بروز توجه منفتح على الداخل العربي مثّله بشاره الخوري و «الكتلة الدستورية»
حدث في مثل هذا اليوم
جعفر العلوني | شاعر أولاً
ليس جديداً على أدونيس، الشاعر والمفكر والمنظّر المخضرم، أن يثير الجدل دائماً بعد كلّ مقابلة أو محاضرة أو حوارٍ يجريه، وآخرها هذه المرة، كان حواره مع أسرة «السفير» الأسبوع الفائت.
كان أدونيس كعادته، جريئاً في الطرح وفي النقد. يعلم مسبقاً أنَّ كلامه سيثير الكثير من الجدل وردود الأفعال حوله من قبل المهتمين بالشأن الثقافي. لكن هذا لم يمنع أدونيس من أن يقول كلمته الجريئة، وأن ينتقد برأيه، محرّمات ظلت تكبل عالمنا العربي، وفي أولها مسألة الدين.
لا يشك اثنان أن ما قاله صاحب «الثابت والمتحول» عن القراءة السائدة للنصوص الدينية، والنص القرآني خاصة، أي، الرؤية الإسلامية للإنسان والعالم، صحيحٌ. فهي كما يقول سادت أو تمأسست على الشكل الآتي: «محمد خاتم الأنبياء، أي لا نبيَّ بعده، وبالتالي فإن الحقائق التي نقلتها النبوة المحمدية في كل ما يتعلق بالماضي، والحاضر، والمستقبل هي حقائق نهائية ولا حقائق بعدها، وبالتالي ليس هناك للفرد حق في أن يعدّل أو يغيّر أو يضيف أو يحذف، بل ينبغي أن يعيش في عالم مغلق».
ولكن هذا الرأي قد يزعج البعض، فهو يمس المعتقدات الدينية التي لطالما كانت حساسة، وبالتالي يدفع بنا إلى القول: إن أدونيس ضد الدين! فماذا يريد أدونيس؟
عباس بيضون | لا التاريخ ولا السياسة
أدونيس أحد رموزنا الثقافية والشعرية والفكرية، ذلك يجعل كلمته وازنة، خاصة حين تتناول ظرفاً حاضراً، فرجل بهذا الحضور لا مجال لمحاورته باستخفاف. استخفاف كهذا سيكون من دون شك وقبل كل شيء استخفافاً بمجلة «شعر» ومجلة «مواقف» و «الثابت والمتحول» و «أغاني مهيار الدمشقي» و «مفرد بصيغة الجمع»، و «ديوان الشعر العربي» و «ديوان النثر العربي» وهذه أمور لا سبيل إلى الاستخفاف بها، فهي علامات في ثقافتنا ولا يسعنا أن نغفل عنها في معرض الكلام عن تاريخنا الأدبي والثقافي الراهن. ثم اننا لا ننسى أن أدونيس الشاعر والمفكّر أكثر سربِهِ حضوراً وأكثرهم إثارة للجدل وأكثرهم تأثيراً، فنحن إذ نناقشه نفعل ذلك بالجدية التي تستحقها قامة مماثلة. غير أن هذا بطبيعته لا يلزمنا بأفكاره ولا يلزمنا بأحكامه.
من المماحكة أن نتكلم عن عَلَوية أدونيس أو أن نردّ مواقفه إليها، فأدونيس مذ كان فتى وهو يناهض الاتباع المطلق لأي دين ولأي مذهب. من المماحكة أن نستعيد للمرة الألف حكاية جائزة نوبل وكأنها عارٌ على أدونيس، كما العودة المتكررة إلى أبياته التي حيّا بها الثورة الإيرانية حين كانت مداً جارفاً وحين اجتذبت عشرات المثقفين، وتعييره بها.
حبيب معلوف | بداية العد العكسي لأزمة نفايات
يبدأ اليوم العد العكسي لساعة الصفر التي سيُعلن فيها انتهاء مهلة موعد إقفال مطمر الناعمة بعد أسبوعين. الكل يعرف أن لا معجزات ستحصل قبل هذا التاريخ وان التمديد هو الخيار الوحيد والمنطقي المتوفر. فبعد فشل المناقصات وبعد أن أخذ رئيس الحكومة على عاتقه تمديد المهلة في المنطقة التي لم يتقدم إليها أحد، على أن يعود الى مجلس الوزراء في اول جلسة يعقدها للبت بالموضوع... وبما أنه تمت الدعوة الى جلسة هذا الخميس، فمن الأفضل الاستفادة من هذه الفرصة والتمديد للحالة الراهنة على قاعدة جديدة وعدم انتظار العروض، كون هذا الموضوع قد تكون له انعكاسات أخطر من موضوع التعيينات.
فهل تستفيد وزارة البيئة والحكومة من الوقت الضائع لإعداد خطة بديلة أكثر شمولية ومعقولية؟
في الحقيقة لم نفهم أصلاً لماذا تم الإصرار على تمديد المناقصات بعد أن تأكد للجميع انها لم تكن معقولة ولا مقنعة لأسباب عدة طالما تناولناها. فاذا لم تتغير الأسباب والشروط، فما الداعي لإعادة المناقصات نفسها؟ إلا إذا كان هناك اتفاق مع متعهدين معينين لفرضهم كيفما كان كأمر واقع بعد انتهاء المهل! وهذا احتمال لا نريد ان نضعه في الحسبان.
أنور عقل ضو | كيف يمكن الاستفادة من مخلّفات الأحراج؟
قبل سنوات عدة، وفي موجة الحرائق التي اجتاحت أحراج الصنوبر في المتن الأعلى، خسر المواطن شوقي أبو حمزة من بلدة العبادية (قضاء بعبدا) كل ما يملك من أشجار صنوبر مثمر على قطعة أرض يملكها في أسفل البلدة، مساحتها 20 الف م2. تقع الأرض على أحد منحدرات «وادي لامرتين»، وتحديداً في الجهة المقابلة لبيت مري (قضاء المتن)، فيما نجت بعض الأحراج القريبة رغم الحرائق التي استمرت مشتعلة عشرة أيام واستدعت تدخل طوافات الجيش اللبناني، والسبب أن هذه الأحراج كان قد تمّ تنظيفها و «تقشيشها» من قبل المجلس البلدي.
حيال هذين المشهدين، بين صنوبرات التهمتها الحرائق وأخرى قريبة منها لم تجد النيران سبيلاً إليها، بدأ أبو حمزة حماية أحراج قريبة، فاستقدم عمالاً لتنظيفها من مخلفات التقليم والأعشاب البرية لحماية أراضٍ يملكها على مقربة من منزله، وقد نتج عن هذا العمل كميات هائلة من مخلفات الغابة. من هنا انطلقت فكرة الإفادة من هذه المخلفات وتحويلها إلى قوالب بأحجام مختلفة واستخدامها وقوداً لمدافئ الحطب في الشتاء.
كرس أبو حمزة في ما أحضر من معدات وابتكر من آلات لمعالجة هذه المخلفات مفهوم الاستدامة، بمعنى أنه أصبح للنفايات ثمن وقيمة مادية من جهة، فضلاً عن حماية الأحراج
احمد علام | عامان على «ثورة 30 يونيو»: تصحيح للمسار.. أم عودة إلى الوراء؟
عامان مرّا على «ثورة 30 يونيو» التي اسقطت نظام «الاخوان المسلمين».
تلك «الثورة» أو «الموجه الثورية»، كما يحب أن يسميها البعض، جمعت أطيافاً عدة ومتناقضة من أبناء الشعب، ممن وَحّدهم هدف إطاحة نظام الاستبداد باسم الدين، الذي كرّسه «الاخوان المسلمون»، خلال عام واحد من حكمهم.
وحدة الهدف هذه كانت السبب الرئيس في نجاح الحراك الجماهيري الذي شهدته مصر في هذا اليوم التاريخي، لكنها جمعت تناقضات خطيرة في الوقت ذاته.
ومن بين المشاركين في «ثورة 30 يونيو» رجال الرئيس المخلوع حسني مبارك، او المستفيدون من نظامه، وهؤلاء شاركوا بهدف إعادة مصر إلى ما قبل «ثورة 25 يناير»، بما يضمن عودة نفوذهم والحفاظ على مصالحهم.
ومن بين من شارك او ساعد على الحشد رجال أعمال لا يبحثون إلا عن مصالحهم التي تآكلت خلال عهد «الاخوان».
وعلى هذا النحو ايضاً، شاركت المؤسسة العسكرية في الحراك الجماهيري، عبر انحيازها الى مطالب الملايين، في اطار صراعها الحاد ضد «الاخوان المسلمين
جاري التحميل