كم عمر الفشل؟! 
قبيل إجازة عيد الفطر، تمت إقالة ياسر عبد ربه من أمانة سرّ اللجنة التنفيذية لـ «منظمة التحرير الفلسطينية» من دون إبداء الاسباب. وأبدى عبد ربه امتعاضه من «الطريقة» التي تمّت بها إقالته، باعتبار انها تمت من دون قرار من اللجنة التنفيذية التي هو عضو فيها منذ اربعين عاماً تقريباً. وللعلم، فإن النظام الداخلي للمنظمة لم يورد ضمن هيكليته منصب «أمين سر»، بل هو ابتكار من المرحوم ياسر عرفات من دون سند ومن دون قرار من اللجنة التنفيذية.
ومثل الكثير من السياسيين، حين يخرجون من مناصبهم، تراهم فجأة يبلغون «سن الرشد». وكمثال على ذلك، حين انتهى الرئيس جيمي كارتر من أعباء الرئاسة، اكتشف ان اسرائيل دولة «أبارتهايد»، وهو الذي مارس ضغوطاً ثقيلة على المصريين في كامب ديفيد للوصول الى «معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية». ونلحظ ذلك أيضاً على المستوى الوطني والعربي من دون أن نسوق أمثلة معروفة. وينطبق الحال ذاته على الاخ ياسر عبد ربه، فمنذ أن تمت إقالته وخروجه من دائرة الرئيس المصغرة قال: «ينبغي علينا الاعتراف صراحة بأن خطتنا السياسية منذ أوسلو حتى الآن فشلت فشلاً ذريعاً وتاماً، وأن رهاننا على حلِّ يؤدي الى انهاء الاحتلال عن ارض وطننا عبر المفاوضات كسبيل أوحد انهار كلياً». إن هذا قول يدلل على بلوغ «سن الرشد»، لكن كم هو عمر الفشل الذي يتحدّث عنه الأخ ياسر عبد ربه؟ ومنذ متى أدرك أن العملية السياسية فاشلة؟ وهل كانت إقالته بسبب خلافه السياسي مع الرئيس من أن العملية السياسية فاشلة قد عجلت في بلوغه «سن الرشد»؟!



دمشق في وجوه بعض أهلها 
تركت الحرب أثرها على وجوه الدمشقيّين. وجوه تحمل الأسئلة والتعب والإرهاق، لكن يرافقها الأمل والتحدّي.
اختلطت الأفكار والقيم في الوجوه. ربَّما في أيّام السكينة، لن يجعلك النظر فيها تدرك أيّ فرق بينها. اليوم تدفعك يوميّات الحرب إلى التعمُّق أكثر في التفاصيل، لأنَّك تخاف من اللحظة التي تختفي فيها أحد تلك الوجوه لأيِّ سببٍ كان، أو لأنَّك تريد أن تستمد منها القوة، أو الحبّ. ففي زمن الحرب، أصبح العشق شكلا من المقاومة.
يعود الشباب إلى صورهم قبل سنتين فقط، ليدركوا كيف تبدَّلت وجوههم.. كبرت قبل أوانها. مختلف مشكلات الحياة تواجههم منذ دخولهم سوق العمل والمجال الدراسي. التناقض في سلوكهم اليومي، بين رغبة في البقاء، وظروف تدفعهم للتفكير بالهجرة والبحث عن العمل، كلّه نتيجة عدم معرفة ما سيحدث في اليوم التالي.
كبرت وجوههم حين فقدوا قريباً أو صديقاً قبل أوانه...
في مساحات أخرى من دمشق، تجد مركز إغاثة أو جمعية ثقافية، ربَّما تجد مبادرة تطوعيّة أو مشروع عمل صغيرا، يظهر من خلالهم التعب على وجوه أولئك العاملين، لكنه






بحثاً عن القضية المقدسة في "حروب" العرب على عروبتهم! 
اختفت فلسطين أو هي تكاد تختفي من جدول أعمال ما تبقى من دول عربية، وهي لم تعد كثيرة في أي حال.
.. واختفت أخبار النضال الفلسطيني عن الصفحات الأولى للصحف ومقدمات أخبار التلفزيون، ولم تتبقَّ إلا أخبار باهتة عن أنشطة رئيس "السلطة"، وهي بمجملها زيارات أو لقاءات ثانوية مهمتها تذكيرية... وبالمقابل صار استذكار غزة نادراً، ولا يرد إلا عند زيارة أحد المسؤولين الغربيين بالضرورة، لأن لا زوار عرباً لهذا القطاع المنكوب.
صار عند العرب، في مختلف أقطارهم، ما يشغلهم عن فلسطين وقضيتها التي كانت مقدسة..
[ فسوريا غارقة في دمائها نتيجة الحرب فيها وعليها... وقد نال اللاجئون الفلسطينيون إلى سوريا بعض ما نال أشقاءهم السوريين من قتل وحصار وتجويع ونزوح إجباري بعد اجتياح بعض المخيمات من حول دمشق ومناطق أخرى، وقد جاءت نسبة كبيرة من هؤلاء الذين يجبرون على النزوح للمرة الثالثة إلى لبنان الذي يعاني اللاجئون الفلسطينيون فيه من ضيق أبواب الرزق، خصوصاً مع إقفال معظم مجالات العمل أمامهم، وبالذات أمام متخرجي الجامعات، بذريعة منعهم من منافسة المتخرجين اللبنانيين الذين "يهجّون" إلى أنحاء عديدة بحثاً عن فرصة عمل.

أبطال النفايات 
بيروت هي أول مدينة على الكوكب تعيش هذه التجربة التي تمهّد لنهاية العالم. لم يعد أحد يحكي عن الرائحة غير القابلة للوصف. في منتصف هذا «الشيء» ـ ليس جبلاً، بل محيط من النفايات المتعفنة ـ صنعت المنظّمات الإنسانية ممرّاتٍ صغيرة، يعْبر منها السكان مرةّ كل أسبوع للتزود بالمؤن. سكان جدد من الصراصير والجرذان والقطط والكلاب المتوحشة استوطنوا المدينة، التي كانت ذات يوم مفعمة بضجيج أناس لم يكن يرغمهم على البقاء في منازلهم لا الانفجارات ولا موجات الحرّ الشديد ولا الفقر.
بعد فترة من الفوضى، التي كانت أشبه بفترة حداد، أنكر خلالها بداية سكان العاصمة وجود المشكلة، ثم غضبوا وهتفوا: «طلعت ريحتكم».. بعدها، بحثوا دون جدوى عن حلول وسط، ثم، شيئا فشيئاً، استسلموا، في الوقت الذي فاق فيه حجم النفايات الخيّال. صارت بيروت مع سكانها المذهولين محطّةً لأزمةٍ جديدة، لم يتوقع أحد حصولها.
وسط ذلك كله، صنع أشخاص لأنفسهم شهرة محليّة.
حيّ سهيلة
قبل بدء أزمة النفايات، في ذلك الزمن الذي يبدو الآن بعيداً، كان يقال عن سهيلة أنها «قويّة



«الداخلية» أساس الحكم والحداثة في مصر 
بداية الحداثة في مصر ارتبطت بالجيش. ولكن تشكل الحداثة كآليات حكم وإنتاج وإدارة للحياة تمركزت حول «الداخلية». فأغلب مكونات الحوكمة (أي فن إدارة السكان وحياتهم بالكامل) تقع داخل مؤسسة الداخلية أو على هامشها. وفي الوقت الذي تم تكثيف الحداثة وتطبيقها كمنظومة حكم، غاب الجيش، إما بسبب معاهدة لندن 1840 والهزيمة، أو بسبب فشل الثورة العرابية والاستعمار 1882، وحضرت الداخلية بكل قوتها. هيمنة الداخلية على الحوكمة، تشبه ضبعاً أسود قابعاً على صدور الجميع في الغرفة.. بينما لا أحد يراه.
من القلعة إلى عابدين
ظلت مصر تُحكم من «القلعة» حتى استكمل نهائياً بناء قصر عابدين وشبكة مؤسسات الدولة حوله 1872. وظهرت أبرز مؤسسات الحكم الحديثة في مصر بالقرب من بعضها: القصر ووزارة العدل ووزارة الداخلية. بينما لم تتواجد وزارة الحربية ضمن هذه التشكيلة، وكأن للأمر دلالة عميقة عما ستكون عليه الأوضاع في التأسيس الجديد والمركزي لمصر الحديثة. شكلت عابدين وقصرها النقلة الأخطر في الحوكمة في مصر، فانتقل الحكم من خارج المدينة إلى قلبها، بل يمكن القول إنّه تم حينها إنتاج المدينة الحديثة. وهذه كانت



قبرص: بين سحر الشرق وحضارة الغرب 
على مسافة لا تزيد عن مئة وثمانين كيلومترا عن شاطئ بيروت، تستريح جزيرة قبرص، ثالث أكبر جزر البحر المتوسط، بعد صقلية و سردينيا (سواء من حيث المساحة وعدد السكان)، وبمساحة تقارب مساحة لبنان ( 9,250 كم مربع).
بالنسبة للبنانيين تميز قبرص فضيلتان: الأولى أنها أقصر رحلة جوية من بيروت (أقل من نصف ساعة) بحيث لا تكاد تستوعب شراب كوب المرطبات الذي يقدم وحيدا. أما الميزة الثانية فهي في الرقعة الجغرافية الصغيرة للجزيرة، رغم الغنى السياحي الذي تتمتع به، ما يسمح للزائر بمعاينة الجزيرة بالكامل في فترة قصيرة.
جمهورية قبرص دولة استقلت العام 1960 عن بريطانيا. وتم تقسيمها بعد التدخل العسكري التركي العام 1974 إلى جزئين، بأغلبية سكانية يونانية (في الوسط والجنوب)، وأغلبية سكانية تركية (في الشمال) حيث أعلن في العام 1983 قيام جمهورية شمال قبرص التركية في القسم التركي.
تعود تسمية قبرص بهذا الاسم إلى شهرتها القديمة بمعدن النحاس (بالإنجليزية: Copper) الذي كان يستخرج بكثرة من أراضيها. والكلمة الإنكليزية Cyprus مستمدة من التسمية الإغريقية للجزيرة Kypros التي تعني باللاتينية Cuprum أي نحاس.
اضطهاد المدينة
الفضل شلق
المدينة ليست في وعينا. كانت كذلك لدى أسلافنا، سواء اعتبرناهم عرباً أم فينيقيين. معظمنا يسكنون المدينة خلال الأسبوع، ويمضون آخر يوم أو يومين في الريف. يمارسون السياسة خارج المدينة. ينعكس ذلك على الوعي السياسي لدى غالبية الناس، وعي بلدي (بلديات) دون وعي وطني سياسي.
هواء المدينة يجعل المرء حراً، كما كان يقال في القرون الوسطى. لكن عقلنا مغلق ووعينا متهافت. أُغلق العقل بالطائفية، تهافت الوعي بالأصولية. هذه أدت إلى تلك. لدينا في أنفسنا الكثير منهما؛ وذلك برغم اعتزازنا بالحرية في لبنان، وهي صارت أشبه بالفوضى مع انعدام السلطة وغياب مفهوم الدولة، وبرغم اعتزازنا بالديموقراطية التي أغلقنا مؤسساتها. إغلاق العقل وجه آخر لإغلاق بوابات مؤسسات العاصمة كمركز سياسي. وفي الحالتين لا يعود لازماً بقاء المدينة كعاصمة.
عقلنا يحمل وعي بلديات ونكايات وعشائريات وعائليات لا وعيا بالدولة. الدولة مفهوم للمواطنية، ولسنا مواطنين، بل رعايا الطوائف؛ الطائفية تنزع عنا صفة المواطنية، تجعلنا رعايا؛ الدولة في حالة انحطاط حتى لا تكاد تحتاج إلى عاصمة؛ لذلك نضطهد المدينة. كان وعينا بالمدينة قبل الحرب الأهلية أفضل مما هو الآن. كانت تمدنا بموضع السياسة والصناعات والحرف، وكان خارجها يمدها بخدمات الماء والغذاء وغيرهما. وما كان هناك تنافس بين المجالين؛ وما كان هناك كره لدى الواحدة للثانية
حدث في مثل هذا اليوم
مروان فارس | من الصمت إلى الصوت
«تلهم بالاخضرار»
«لكن الشجرة أين تمسك بها؟
من جوهرها فارغة تغيب في السماء والأحجار
لا وادي ولا ساقية عذبة ولها إيقاع
فتنحو للاختفاء
في زاوية المشهد تحمل أصواتاً لها
تجري داخله صحراء ونغمات
ولكن ليس إلا نجمة لها أشعة وانعكاسات
عيسى مخلوف | تجلّيات الشعر والسلوك الديبلوماسي
صلاح ستيتيّة تؤرقه فكرة الموت. تراوده صبحاً ومساء. يلهج بذكرها ويكتبها، شعراً ونثراً. يتذكّر طفولته كأنه يرثيها، ويتأسّف على شبابه. يخبرني أنه رأى في منامه عصفوراً يطير في غرفة مقفلة، يرتطم في الجدار وسرعان ما يختفي. يروي الحلم بشيء من الرهبة، ثمّ يعود، بعد ساعة من الوقت، ليسمعني قصيدة كتبها من وحيه: «يطيرُ الطفلُ، يطيرُ الطفلُ/ صرختُ في الغرفة/ طارَ الطفلُ في الغرفة/ وامّحى في الجدار»... كأنّ الذي يموت فينا، حين نموت، هو الطفل. أسأل صلاح: كيف تُحسَب المسافة، في القصيدة، بين الطفولة والشيخوخة؟ هل تُحسَب بالسنوات والخلايا والأنسجة العضويّة، أم بالقدرة على التفكير والحلم والدهشة؟ ولماذا لا يبدأ الكائن حياته مسنّاً ثمّ يرتقي إلى الطفولة؟
في ديوانه «L›Uraeus» («الثعبان الذي يرى»)، الصادر عن دار «فاتا مورغانا» الباريسية، كما في مجمل كتاباته الشعرية الأخيرة، يقف صلاح ستيتية في البرهة الفاصلة بين الحياة والموت. يرفع رأسه قليلاً وينظر إلى الأمام، ثمّ يلتفت إلى الوراء، ولا يرى شيئاً. ما عسى أن ترى العين في هذه النقطة بالذات، في هذا الموقع المتقدِّم وقد وصله بسرعة تفوق الوصف؟ أين الطفل الذي كانه في بيروت؟ أين الطالب الجامعي الذي سار في شوارع باريس وجالَ في مكتباتها؟ أين هي تلك الأيام والسنوات التي ظنّ أنّها أيامه وسنواته، ثمّ أدرك لاحقاً أنّ الحياة ليست شيئاً نملكه، بل هي الشيء الذي يعبر؟
حبيب معلوف | أزمة النفايات أمام حلول «لا مركزية» على الطريقة المذهبية بدل العلمية
إن أكثر مفهوم حصل على نسب عالية من سوء الفهم في لبنان هو اللامركزية الإدارية، لاسيما في موضوع ادارة النفايات. فمقولة أن تحلّ كل منطقة مشكلة نفاياتها، باتت اليوم أكثر الشعارات تداولاً لحل الازمة الحالية.
اللامركزية لا تعني ادارة لامركزية على الطريقة الميليشاوية، او على طريقة أمراء الحرب. وهي التي تعوّد عليها لبنان في فترة الحرب الأهلية حتى تركت الكثير من رواسبها في عقلية الكثير من اللبنانيين، «المسؤولين» في طليعتهم.
لا يمكن لـ»اللامركزية» أن تكون ناجحة ومستدامة الا بقرار مركزي ناجم عن سلطة مركزية قوية ومتماسكة. فاعتماد الحلول اللامركزية (في قضية إدارة النفايات وغيرها) يجب أن يتم اقتراحه في مجلس الوزراء وأن يقر بقوانين في مجلس النواب، وأن تحدد فيه خطط متكاملة تحدد التقنيات والمواقع والمواصفات، كما تحدّد فيها ادوار الأطراف كافة، من الحكومة إلى البرلمان الى الوزارات الى المؤسسات الى البلديات إلى المنازل والأفراد... لاسيما إذا اعتمد خيار التخفيف والفرز من المصدر، وهما من أركان الخيارات الأنسب لمعالجة النفايات. كما أن مبدأ التخفيف من إنتاج النفايات نفسه يحتاج أيضاً إلى قرار مركزي بداية، كمثل فرض ضرائب ورسوم على المواد التي تتحول إلى نفايات خطرة او
ملاك مكي | مخاطر صحية
يتفق خبراء الصحة على أن المضار الصحية لحرق النفايات أخطر من تكدسها في الشوارع. تشرح أستاذة العلوم الصحية البيئية في «الجامعة الأميركية في بيروت» الدكتورة مي جردي، في حديثها لـ «السفير»، أن حرق النفايات يؤدي إلى انبعاث غازات مُلوِّثة، مثل غاز أحادي أكسيد الكربون، أكسيد النتروجين، وأكسيد الكبريت، ومادة الديوكسين. تؤثر تلك الغازات في الجهاز التنفسي خصوصا عند الأطفال والمتقدمين في العمر، والذين يعانون أمراض الربو، أو في الجهاز التنفسي.
يزيد ارتفاع درجة الحرارة من وتيرة تحلل المواد العضوية الموجودة في النفايات، ما يؤدي إلى انبعاث غاز الميثان المضر بالجهاز التنفسي. تضيف رئيسة دائرة الأمراض الانتقالية في وزارة الصحة العامة الدكتورة عاتكة بري أن حرق مواد البلاستيك يؤدي إلى انبعاث غازات مسرطنة على المدى الطويل. من جهة أخرى، يؤدي تراكم النفايات إلى تكاثر القوارض والحشرات التي تنقل أمراضا معينة مثل داء الليشمانيا (آفة جلدية)، واللدغات الجلدية. وفي حال لامس الذباب الأطعمة يلوثها، ويسبب التسمم الغذائي.
وكانت «السفير» نشرت في 23/07/2015 أنواع الجراثيم التي يمكن أن تنتقل بواسطة الذباب الذي يلوث الأطعمة والمياه، أو عبر لمس النفايات مباشرة، ثم تناول الأطعمة
أبرز الجماعات السلفيّة الجهاديّة
لم يظهر الفكر السلفي الجهادي في قطاع غزّة إلّا بعد خوض حركة «حماس» مُعترك الانتخابات التشريعيّة العام 2006. وحتّى ما قبل ذاك العام، كانت حركتا «حماس» و «الجهاد الإسلامي» هما الفصيلان الإسلاميّان البارزان اللذان تم تصنيفهما كفصيلي «مقاومة إسلامية» فقط، من دون التعمّق في الامتدادات الأيديولوجية لماهيّة هذا الفكر الإسلامي.
وتنقسم الجماعات السلفيّة في فلسطين إلى جماعات دعوية، وأخرى جهاديّة. الأولى تنتشر في الضفة الغربيّة وقطاع غزّة، وجُل اهتمامها هو الدعوة إلى الله. أما الجماعات الجهاديّة، فيقتصر وجودها على القطاع فقط، ولا يُذكر أنها نشأت في الضفة الغربية مطلقاً، فمن هي أبرز الجماعات السلفية في غزة؟
جماعة «جند أنصار الله»
نشأت الجماعة في أواخر 2008، وكانت تقول إنَّها تسعى من خلال الجهاد لإعلاء كلمة الله، ونصرة نبيّه، ودفع العدو عن ديار المسلمين. وتعتبر الجماعة مقربة أيديولوجيّاً لتنظيم «القاعدة».
كان يقودها السلفي الفلسطيني عبد اللطيف موسى، المعروف بـ «أبي النور المقدسي»، الذي أعلن في 15 آب 2009 الإمارة الإسلاميّة في «أكناف بيت المقدس»، أثناء

معلومات

حلمي موسى | الصدام مع أميركا والخوف من العزلة الدولية
لا شيء أشد إثارة للمخاوف لدى الكثير من عقلاء الإسرائيليين أكثر من أن تُفرض العزلة على دولتهم وأن تضطر لمواجهة مصير كمصير نظام التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا. ويقود هذا الخوف الكثير من الإسرائيليين للإعراب عن القلق من طريقة تعاطي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مع الإدارة الأميركية التي تبدو أكثر خوفاً على إسرائيل حتى من نفسها. وتحاول الإدارة الأميركية خوض نضال لإنقاذ إسرائيل من مخاطر جموحها عبر استخدام سياسة العصا والجزرة.
وهي من جهة تعرض على إسرائيل رزمة معونات عسكرية هائلة بقصد تعويضها عما تعتبره خسائر أصابتها جراء الاتفاق النووي وتلوّح لها بعصى التهديد بالمقاطعة، ليست الأميركية وإنما الدولية، وفق ما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وتعمد الإدارة الأميركية عبر منظمة جي ستريت اليهودية اليسارية لتشكيل ثقل مضاد للوبي الصهيوني اللاهث خلف نتنياهو والجمهوريين. ولم يكن عابراً قيام عدد من الساسة الإسرائيليين وبعضهم أمنيون سابقون مثل رئيس الشاباك الأسبق وقائد سلاح البحرية الجنرال عامي أيلون بتأييد الاتفاق النووي واعتباره جيداً لإسرائيل.
كما لم يغيّر كثيراً من موقف إسرائيل قناعة الأغلبية حتى بين الجمهوريين الأميركيين بضعف فرص الإطاحة بالاتفاق، خصوصاً إذا أصرّ الرئيس أوباما على استخدام حق النقض
جاري التحميل