سليمان تقي الدين
كل بئر نفط مشروع حرب أهلية
انحسر الضجيج السياسي وكذلك الحراك في ما خص البؤر المتفجرة في العراق وسوريا و «داعش». معارك موضعية على خطوط التماس نفسها لأخذ موقع من هنا وشارع من هناك. لا حديث عن تقدم عسكري لأي من الأطراف ولا حديث عما يجري داخل منطقة نفوذ «داعش» من تنظيم خاص وتركيز لشؤون الإدارة.
التفاوض الإيراني الأميركي النووي يجري بهدوء، وأقل قدر من التصريحات، لكن بتفاؤل لافت، بينما الروس الذين يتولون مبادرة بخصوص سوريا هم أنفسهم لا يرفعون سقف التوقعات عن حدود استكشاف النيات وتبادل الأفكار وضم المزيد من القوى السياسية ولو كانت غير فاعلة عسكرياً لتوسيع الإطار السياسي الذي اختنق في سوريا بين عسكر النظام وعسكر القوى الإرهابية والتكفيرية.
وإذا كانت البحرين نموذجاً صارخاً على القيود التي يفرضها الوضع الإقليمي على الوضع الداخلي فهي رغم المعاناة الطويلة للمعارضة الأكثرية لم تتورط بعد في عنف أهلي ستكون نتائجه الداخلية وتداعياته في الإقليم كبيرة جداً. ربما لهذا السبب تبدو الحالة اليمنية شكلاً من أشكال التعبير عن «المعارضات» الخليجية كلها، وخاصة تلك التي تطالب بالمساواة في الحقوق بمعزل عن المذاهب والطوائف. مع العلم أن هذا النوع من التمذهب اليمني حديث العهد وهو انشقاق داخل الكتلة المذهبية الكبرى
جاري التحميل