تغطيات خاصة #معركة_حلب   #ريو_2016
السفير اليوم في بريدك الإلكتروني
تركيا المتحولة من انعطافة إلى أخرى
تركيا الآن دولة شرق أوسطية بالكامل. من انعطافة الى أخرى، تحاول تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان أن تعوّض عما لم يتم توظيفه في الماضي من قدرات وإمكانات، استناداً الى نظرية «صفر مشكلات» التي أطلقها رئيس الحكومة السابق أحمد داود أوغلو. وهي أيضا تُعيد النظر بمرتكزات الدولة التي انشأها أتاتورك على أنقاض السلطنة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى.
تحاول تركيا أردوغان أن تستعيد أدواراً ولّى زمنها، بعدما اكتفت لعقود بطموح العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي والانخراط بالمعسكر الغربي في بدايات الحرب الباردة عبر الانضمام الى حلف شمال الاطلسي.
هل إن ما يحصل في تركيا اليوم يعود الى تحولات في تطلعات الأجيال، أم صراع محوره السلطة والهوية؟ والى أي مدى هذا التحول مرتبط بأردوغان وحزبه وطموحاته، وإلى أي مدى يعكس أحوال البلاد المتغيرة، مثلما هي حال الدول والشعوب في تصوّرها لدورها وموقعها بين حقبة وأخرى؟
في السياسة الخارجية تشهد تركيا تقلبات غير مألوفة، شكلا ومضمونا: سياسة تجمع ما بين الراديكالية والبراغماتية من تناقضات، وفي الحالتين الى حدود قصوى. تُسقط
بين الرابية وبيت الوسط صفقة أم «جهنم دستورية»؟ 
سياسة كلير شكر
مع خفوت لغة الحوار، بنسخته الثانية، مع «تيار المستقبل»، استعادت نبرة العونيين مفردات التصعيد والوعيد تزامناً مع اقتراب استحقاق التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي في أيلول المقبل، فراحوا يبثون أجواء تحذيرية مما قد تحمله تعقيدات الشغور الرئاسي وتداعياته على المؤسسات الدستورية، لا بل على الهيكل الدستوري برمّته.
هذه المرة، تبدو الأمور من منظار العونيين وكأنها فرصة أخيرة متاحة أمام الطبقة السياسية لالتقاط طوق نجاة تقدمه طاولة الحوار الوطني في الخامس من أيلول للتفاهم على سلّة مقايضات تنقذ «بقايا الجمهورية» من براثن الشلل وربما الانهيار التام.
يطلق العونيون نداءهم الأخير، مع أنهم وفي قرارة أنفسهم مقتنعون أنّ المهلة المتاحة، لا تكفي لاجتراح صيغة حل لم تنضج ظروفها، بدليل أنّ خطّ التشاور الساخن بين الرابية وبيت الوسط، على أهميته، عجز وللمرة الثانية على التوالي عن وضع طبخة الرئاسة على نار قوية.
إذاً، لا تزال العقدة في خشبة الرئاسة، ومنشار المفاوضات عاجز عن قطعها. أما «أصل» هذه العقدة فيردّه المطلعون على سير المشاورات الرئاسية، الى مكانين: داخلي، يتمثل بدفتر مواصفات الاتفاق بين ميشال عون وسعد الحريري، وخارجي، يتمثل، بطبيعة الحال، بموقف السعودية
حركة «أحرار الشام» تطرق الباب الإيراني:
تناغم مع المعادلة الإقليمية.. وإسقاط النظام لم يعد ممكناً
 
سوريا عبد الله سليمان علي
توصلت لجنةٌ سرية في حركة «أحرار الشام» الاسلامية في أعقاب مراجعة شاملة أجرتها مؤخراً على مجمل المشهد السياسي في سوريا وتفاعلاته الاقليمية والدولية، إلى إجراء تعديلات جذرية على مبادئ الحركة السياسية ورؤيتها لسوريا المستقبل، بحيث أصبحت الحركة بحسب هذه التعديلات ـ في حال إقرارها ـ أكثر قبولاً لمسار العملية السياسية، وما يمكن أن تنتهي إليه من نتائج متوافق عليها إقليمياً ودولياً، بالإضافة إلى نمو ميل لدى بعض قادتها لفتح نافذة حوار مع إيران بعدما أيقنت قيادة الحركة وكوادرها الأساسية أن إسقاط النظام السوري بات مستحيلاً، وأن التفكير بحل الأزمة السورية من دون إيران هو قراءة خارج الكتاب وغير قابلة لبناء المواقف على اساسها.
وبالرغم من أن المراجعات التي تجريها الحركة على مواقفها السياسية لم تكتمل بعد، وما زالت التوصيات التي خرجت عن اللجنة الموكلة بالقيام بهذه المراجعات بحاجة إلى إقرار من قبل المؤسسات الرسمية كمجلس الشورى، إلا أن مجرد تشكيل لجنة لإجراء مراجعات سياسية، يشير إلى تغييرات جذرية تجري في بنية الحركة وفي طبيعة توجهاتها المستقبلية.
وقد لعبت التطورات الميدانية وامتداداتها الاقليمية والدولية، بالإضافة إلى الضغوط التركية، دوراً مهما في دفع الحركة نحو إجراء مراجعاتها السياسية ومحاولة إدخال تعديلات على
بعلبك بين زمنين.. المدينة والناس والمهرجان 
فنون محمد شرف
ستون سنة مرّت على مهرجانات بعلبك.. ستون سنة عمل، إذ كانت توقفت لأعوام طويلة خلال الحرب. تغيّرت أشياء كثيرة في المدينة والأحوال، مثلما تغيّرت العروض التي تقدّم. وحدها الأعمدة لا تزال شامخة تذكر بأزمان عديدة مرّت على مدينة الشمس. لهذا، هل تبدو مهرجانات بعلبك الدولية على تماس مع أهل المنطقة، أم أنها مهرجانات لمن يأتي من البعيد؟ سؤال يحاول أن يعيد قراءة ذلك من منطلق ذاتي.
أكثر ما يذكّرنا بأن مهرجاناً يُقام في «الدار»، قوى الأمن المنتشرة على الطرقات وعند مفاصلها. في الأيام العادية لا نلحظ وجودها؛ اللهم إلاّ بعد وقوع «خناق» بين أفراد على أفضلية المرور، قد ينتهي بسرعة، ومن دون رصاص، أو تبقى آثاره في النفوس بانتظار مناسبة أخرى للتقاتل. ينشغل رجال الأمن بهمومهم، كما ينشغل تجار المدينة، أصحاب حوانيتها، بإحصاء الأيام العشرة الأولى من الشهر، إذ تفرغ بعدها جيوب المواطنين، وتفرغ معها حوانيتهم، بعدما تخفّ الحركة وتخفّ معها البركة، الخفيفة أصلاً.
لم يعُد البائعون يحسبون للمهرجان حساباً، إذا ما استثنينا مقاهي عدة تقع على الطريق المؤدي إلى مدخل الهياكل. يعتكف القادمون عن سلوك طريق أخرى، وليس من يشجّعهم على القيام بذلك، وفي حال حضور التشجيع يحضر قبله حذر لا يستند دائماً إلى أسباب مقنعة. حادث أمني واحد في المدينة، وفي جوارها غالباً، يكفي لإطلاق
كأس «السوبر»: لقب سادس لـ «النجمة» أم ثانِ لـ «الصفاء»؟ 
كرة قدم علي مصطفى
لقب سادس لـ «النجمة» ام ثان لـ «الصفاء».. مرة أخرى تشرع المدينة الرياضية أبوابها لاحتضان «سوبر القمم» بين الفريقين في الخامسة من بعد ظهر اليوم ايذانا بالاعلان عن بدء الموسم الكروي 2016 ـ2017.
وفاز «النجمة» باللقب خمس مرات اعوام 2000 بتغلبه في النهائي على «الساحل» (2ـصفر) و2002 على «الأنصار» بركلات الترجيح (4ـ2)، و2004 على «العهد» (2ـصفر)، و2009 على «العهد» بركلات الترجيح (7ـ6)، و2014 على «السلام» زغرتا (4ـ1).
وأحرز «الصفاء» اللقب مرة واحدة عام 2013 على حساب «الساحل (1ـصفر).
هي «سوبر» وفق قواعد اللعبة لكن ليست بالضرورة أن تأتي اسماً على مسمى من الناحية الفنية، لأن كل فريق منهمك في ترتيب أوضاعه، من دون أن يعني عدم أهميتها وسعيهما من أجل الظفر باللقب، علما أن مباراتهما في «كأس النخبة» لم ترق الى مستوى يؤهلهما لأي دور ريادي هذا الموسم، وإن فاز «النجمة» (2 ـ صفر)، إضافة لفوزه على «الأنصار» (1 ـ صفر)، في النهائي، ما يعتبر تفوقا ملحوظا لجهة اكتمال جاهزيته البدنية بوجود عناصر شابة واعدة أمثال محمد مرقباوي ومصطفى كساب وحسين شرف
«الأخلاق العامة» في المدينة البائدة (٤) 
دنيا وسيم ابراهيم
من حسن حظ رئيس الوزراء الإيطالي وضيفيه، المستشارة الالمانية والرئيس الفرنسي، أن الزلزال لم يضرب الجزيرة التي عقدوا فيها قمتهم. يمكن للأمر أن يكون حتى أسوأ، نظرا لموقع قمتهم قرب ساحل نابولي الذي وصله الاهتزاز. هناك يتنفّس بركان «فيزوفيو»، الناشط دائمًا. لكن للغاضبين من سياساتهم، من حسن حظ الزعماء أن البركان اندلع في غابر الزمان، منهيا سلالة إله كانت لعنته تتجاوز الحياء المعاصر. الحضارة، المعتقدات والممارسات، التي جسدتها مدينة بومباي الايطالية أبادها البركان عن بكرة أبيها. مرّ على ذلك ألفا سنة. لكن حتى سنوات قليلة مضت، كان متحف نابولي لا يزال يحجر على لقى أثرية، قطع فنية، يخجل من عرضها حرصًا على «الأخلاق العامة». يمكن زيارة المدينة البائدة، فهي وجهة تجعل الاوتستراد على مدخلها مغلقا أحيانا من زحمة السير.
كأن بومباي وضعت في ثلاجة، لتخرج إلى النور مجددًا، بعد 17 قرنًا من انطفاء الحياة فيها. الانفجار الكبير لبركان «فيزوفيو» كان مدمرًا. ظلت الحمم تتدفق والمقذوفات الصخرية تتطاير خلال خمسة أيام. لكن ما أباد الحياة، كما تقدر معظم الدراسات اللاحقة، هي الغيوم الحارقة والغازية، بدلالة أن غالبية الجثث وجدت فوق طبقة الرماد البركاني
جريدة اليوم 27 آب 2016
جاري التحميل