هنا «الفاكهاني».. لم يبق من «الثورة» سوى الحنين 
وصل «الختيار». ركض أولاد الحي باتجاهه. يعرفونه منذ مدة. لا يعرفون منذ متى تحديداً، لكنهم يسمعون أنه مذ وصل إلى المنطقة ولدت جمهورية اسمها «جمهورية الفاكهاني». جمهورية كاملة المواصفات، لها اقتصادها وسوقها وجامعتها ومدارسها وإعلامها وشرطتها وقضاؤها، وإن كانت لا تزيد مساحتها على كيلو متر مربع.
صارت تدخلها سيارات كثيرة بزجاج داكن. سمعوا أهلهم يتهامسون بأسماء قيادات ذلك الزمان. حينها لم تكن تعنيهم هذه الأسماء شيئاً. وحده اسم ياسر عرفات كان يجعلهم يفرحون. يعرف كيف يكسب ودهم كما يعرف كيف يجعل الكبار يحبونه. ما إن يهم بالنزول من مكتبه، حتى يكون قد ملأ جيابه بالسكاكر. يوزعها على الأولاد الذين يدورون حوله بسعادة، فيما أهالي الحي يرمقونه بإعجاب. أولاد الجيران كانوا محظوظين أكثر. كان يسمح لهم باللعب في مكتبه، حتى لو كان لديه زوار.
إنه الرمز الذي صار بينهم منذ غادر الأردن مع مقاتليه، بعد أيلول الأسود. حط الرحال قليلاً في دمشق، قبل أن يستقر في بيروت، التي كان يتردد عليها دائماً أيام العمل السري وبعد إطلاق حركة «فتح» في العام 1965. زنازين بيروت تعرفه أيضاً، هو الذي ألقي القبض عليه ثلاث مرات.. كان ذلك قبل أن تطوبه العاصمة اللبنانية زعيماً لها.
منذ «اتفاق القاهرة»، صار العمل الفدائي مشروعاً في الجنوب اللبناني، لكن الفاكهاني بقيت



إدلب: الجيش السوري يخسر معسكر القرميد 
تتزايد صعوبة المشهد الميداني في شمال سوريا وجنوبها. ففي الوقت الذي تقدمت فيه المجموعات الإسلامية المسلحة، وعلى رأسها «جبهة النصرة»، في مناطق جديدة بإدلب، أطلق رفاقهم في الجنوب معارك جديدة، تتجه هذه المرة صوب الجولان المحتل، وسط تغيرات بارزة سمحت بصعود «داعش» إلى الواجهة .
وسيطر مسلحو «جيش الفتح» على معسكر القرميد في محافظة إدلب، في وقت أكدت مصادر ميدانية أن الطيران الحربي استهدف مواقع المسلحين في محيط المعسكر.
وأضافت المصادر أن انتحاريين وانغماسيين من «جبهة النصرة» فتحوا ثغرة في القاعدة العسكرية، التي تشكل حماية لخاصرة مدينة أريحا، التي انسحبت باتجاهها الوحدات العسكرية، كما تعد نقطة إمداد ورصد نحو إدلب، وتضم الكثير من المعدات والآليات الثقيلة، تم سحب بعضها وترك أخرى، قامت الطائرات الحربية بالإغارة عليها.
وعلى الرغم من أهمية معسكر القرميد من الناحية الميدانية، إلا أن نقاطاً عسكرية لا تزال تحت سيطرة الجيش، وتسمح له بالسيطرة النارية، مثل مطار أبو الظهور والقواعد العسكرية في جبل الأربعين وكذلك أريحا وبلدات كفريا والفوعة ومحمبل



جغرافيا العراق السياسية والحرب العربية ـ الإيرانية (2) 
يقول أحد المؤرخين في القرن السابق إن تطور التاريخ من «تحت» يخلق شروطا جديدة لا يمكن الا ان تكون العمود الفقري للتطور الحر اللاحق. ان الخارج، الاستعماري تحديدا، لا يمتلك هذه الفرص. وهو اذ يمنع هذا التطور الحر للمنطقة اجتماعياً، فإنه يكبلها أيضا بقوانين فشله السياسي والاجتماعي في داخل المتروبول. ان أوباما، اذ يضع خيول طموحاته السياسية وبرنامجه في «التغيير» الاميركي، في اسطبلات الوهابية الخليجية، لن يخدم سوى المجمع الصناعي العسكري ـ النفطي العالمي، على قاعدة العلاقة الجدلية بين القصف اليومي المنهجي بالطيران وتجارة الإعمار اللاحق للشركات الدولية.
من هنا لا بد من التركيز على فترة قصيرة وبشكل يبدو ضيق جدا لأننا قد نعاني من فقدان النظرة العامة الشاملة، فالأحداث الحقيقية، لا الاعلامية المركبة تتقرر على الأغلب من خلال التواتر العشوائي أولا، والتأكيد المكثف للبراكسيس الانساني. لذلك، من المهم الوقوف بعيداً عن الأشجار والنظر الى الغابة كلها. ان العناية هنا بالتربة التي تحتضن الوقائع، لا تقل عن الاهتمام بالبذور التي غرسها الاحتلال الاميركي في العراق، والمنطقة ومن ثم بالمنجل المطلوب لحصاد غلتها السياسية. والاستعانة بالتاريخ القريب للاحتلال يعتبر ضرورة ملحة وليس تكرارا لممثلين فاشلين على مسرح شعبي جوال. من هذه الزاوية، لا بد من تسليط الضوء وبالإيقاع نفسه وفي الإطار الزمني ذاته، على



سلمى حايك: يكفي أن يكون الفيلم للبناني جمع العالم 
«فوضى» هي الكلمة الأولى التي سمعها الصحافيون يوم أمس الإثنين في المؤتمر الصحافي الذي عقدته النجمة العالمية سلمى حايك مع فريق عمل فيلم «النبي» the prophet الذي أطلقته حايك من بيروت مساء أمس. إذاً هكذا كان الموسيقي غابرييل يارد يحاول ترجمة الكلمة للمخرج العالمي روجر أليرز، لتفسير ما يجري حوله، عندما حاول الصحافيون المدعوون مع المصورين الدخول مع حايك إلى قلب فندق «برايم» في بلس.
فعدد الصحافيين المتواجدين في القاعة كان أكبر بكثير من المساحة المخصصة لهم، والتنسيق كان شبه غائب. بعد حوالي ربع ساعة من الفوضى وحالة الجنون التي عمت القاعة بدأ المؤتمر الصحافي من دون أي مقدمات من المشاركين فيه، وقد شارك حايك في الإجابة عن أسئلة الصحافيين كل من جان رياشي «ممول الفيلم ومحمد فتح الله موزع الفيلم وطارق شدياق من لجنة جبران، كما حضر كل من مخرج الفيلم روجر أليرز ومساعده محمد حريب، إضافة إلى غابرييل يارد واضع موسيقى الفيلم.
بدت حايك فرحة بكل هذا الاهتمام اللبناني، ولو أن الصحافيين بدوا قلقين من فكرة أن تكون النجمة فكرة سيئة عن مجتمعنا اللبناني خصوصاً بعد انقطاع التيار الكهربائي لدقائق. فتولى بعض الصحافيين محاولة تهدئة الأجواء مقنعين الآخرين بضرورة التزام الصمت و



رئيس «العهد» تميم سليمان بعد إحراز اللقب:
اليوم الدوري وغداً آسيا .. وإن غداً لناظره قريب
 
لماذا نادي «العهد»؟ «لأنه يمثل المقاومة.. اليوم الدوري وغداً آسيا وإن غداً لناظره قريب..».
قد يكون الكلام مبالغاً فيه، لكن الحقيقة تعكس ذلك، فرئيس نادي «العهد» تميم سليمان لا يجترح المعجزات، بل إنه يجعلها واقعاً حقيقياً ويكرسها تاريخياً، وعمله في نادي «السد» خير دليل على ذلك.
من كرة اليد إلى كرة القدم الفرق واضح في ذهنية سليمان، وقد يفي الرجل بوعده إذا صمّم، ففي السابق أنجز الكثير للعبة الأولى التي أصابها الاهتراء بعد رحيله، واليوم يضع نصب عينيه كرة القدم، وآسيا بالذات.
«سنكون خير ممثل للكرة اللبنانية»، هو وعد أطلقه الآن وقد يترجمه غداً وفي لقاء مع «السفير» يتحدّث سليمان عن علاقته الجديدة بناديه وباللعبة، وكيفية التعاطي معها، فهو صديق اللاعبين ومتابع نشط لكل الشؤون الأخرى المتعلقة بها»، ينبغي عليك أن تحبّ الجميع واللعبة كي تنجح و «العهد» مدرسة بالأخلاق وفنيات كرة القدم فكيف للمرء أن لا يحبّه».






«اتحاد الشباب الديموقراطي» تصفية حسابات؟ 
منذ أسبوعٍ تقريباً وموقع «فايسبوك» يضجّ بالحديث عن الأزمة التي اندلعت داخل «اتّحاد الشباب الديموقراطي»، وذلك بعد إصدار المجلس الوطني في الاتّحاد، لقرارٍ يقضي بفصل تسعة من الأعضاء لنشرهم «شؤوناً داخليةً خاصة، ولقيامهم بالإساءة للمنظّمة وممثّليها في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي»، مع إعطاء المفصولين مهلة يومين للاعتذار عمّا بدر منهم، والتوقّف عن الهجوم على الاتحاد وقيادته، قبل جعل القرار قيد التنفيذ.
أقيم اجتماع المجلس الوطني، الذي أصدر قرار الفصل، يوم الاثنين في الثالث عشر من نيسان الحالي. يوم الثلاثاء في الرابع عشر من نيسان، بدأت القضية تتفاعل على موقع «فايسبوك»، لتبدأ حملات الأخذ والرد التي ما زالت متواصلة حتّى الآن، بين الأعضاء المفصولين الذين رفضوا الاعتذار، من جهة، وبين الاتّحاد، من جهة أخرى.
وإن كان السبب المباشر للفصل هو وضع منشورات على «فايسبوك» تنتقد قيادة الاتّحاد، كما أعلن الأخير، ممّا يعدّ مخالفةً تنظيميّة لقوانين الاتّحاد، فإنّ الأسباب الحقيقية للفصل وللأزمة الحالية لا تبدو تنظيميةً فقط، وهي أعمق بطبيع
سلطنة عمان: حضارة تحفظ الهوية وتستند إلى التاريخ 

عُرفت عُمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من اسم. ومن أبرز أسمائها "مجان" و"مزون". وقد ارتبط اسم "مجان" بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومرين. أما اسم "مزون" فإنه ارتبط بوفرة الموارد المائية في فترات تاريخية سابقة. وكلمة "مزون" مشتقة من كلمة "المزن"، وهي السحاب والماء الغزير المتدفق.. وبالنسبة لاسم (عُمان ) فإنه ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن..كما قيل إنها سميت بـ"عُمان" نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل. وقيل كذلك إنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم.
تقع سلطنة عمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وتطل على ساحل يتمد أكثر من 3165 كيلو متراً، يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، الى خليج عمان حتى ينتهي عند مسندم شمالاً، ليطل على مضيق هرمز مدخل الخليج العربي. ومن هذا الموقع تسيطر سلطنة عمان على أقدم وأهم الطرق التجارية البحرية في العالم، وهو الطريق البحري بين الخليج العربي والمحيط الهندي. وترتبط حدود عمان مع جمهورية اليمن من الجنوب الغربي، ومع المملكة العربية السعودية غرباً، ودولة الإمارات العربية المتحدة شمالاً.

فشل الفتوة المجنح
وائل عبد الفتاح
- 1 -
الحاكم «فتوة» ما زال. هو الذكر المجنح الفائز في معركة «ركوب السلطة» على السلطة، وغير ذلك هي أفعال تزيين لا تجعل «الدول» في عالمنا العربي دولاً ولا المجتمعات مجتمعات.
وهذا ما يجعلنا نقيم في «صالة انتظار» واسعة، ننتظر ما لا نعرفه، لكننا ننتظر انتظاراً مطلقاً، بلا هدف. ولا تصور، إلا إذا متابعة سير «الذكور المجنحة» في عودتها إلى مصاف الحكم بعد وقت ثار فيه الناس، أو أقلية منهم، رافعين مطالب (الحرية/ العدالة/ التعدد) عبر صدام مع الدولة الأبوية/ دولة الفتوة/ الوصاية والسلطوية.
نحن في مرحلة «ما قبل الدولة». لا بد أن نعترف. ربما لبنان وحده يعترف ضمنياً بأنه «ليس دولة»، أو فعلياً «بالنفوذ المطلق للطوائف وغياب الرئيس الذي لا يعطل شيئاً». لكن بقية الدول (ممالكها وجمهورياتها) لا تعترف لهذا ليس لديها إلا القهر كائناً من كان الحاكم.
فالممالك نفطها لعنة تدفع ثمنه في عز صعودها، وهذا ما نراه حين تتراكم عائدات النفط في دول الخليج ولا تجد مجتمعاً يمنعها من اللهو الخطر في عالم السلاح والمقاولات
حدث في مثل هذا اليوم
لينا هويان الحسن | آدم حنين. . الملاذ الحجري
الدخول إلى محراب الفن، لحظة أدبية رائعة. أن تغادر ضوضاء القاهرة اليومي وتذهب صوب الحرانية الكائنة في الجيزة، حيث المساحات الخضراء الممتدة حتى تخوم الاهرامات.
أن تتبع تلك اللافتات الصغيرة التي تشير إلى متحف آدم حنين، وتصل البوابة المعدنية الكبيرة، تقرع الجرس، يفتح لك الموظف المسؤول عن استقبال الزوار، تدخل ذلك العالم المزدان بمنحوتات من كل أحجام مختلفة ومواد متنوعة، حيث اختار الفنان والنحات آدم حنين إقامة متحفه الخاص، الذي احتوى على أربعة آلاف عمل فني من أعماله النحتية والمرسومة على امتداد خمسين سنة من مشواره الفني. بسبب خوفه من «الضياع» عمل على إنشاء المتحف. استثمر مساحة الحديقة الواسعة في بيته لإقامة متحفه على نفقته الخاصة.
كمال العيادي | التخلص من الغيلان
في خريف 1985 كنتُ شابًّا يتوقّد حماسة، تخلّص للتوّ وبأعجوبة من معاطف غيلان القيروان والمدرسة الصّوفيّة الصارمة المُحنّطة. وكنتُ قد حللتُ ضيفًا مُشاكسًا على كُتّاب وشعراء العاصمة الذين استقبلوني في البداية بتوجّس وريبة، بسبب عدائهم المُزمن مع المدرسة القيروانيّة، وتلقفني الطّلبة اليساريون منهم، رغبة في تدجيني وضمّي خطيًّا إلى جماعاتهم المتناحرة، وطمعًا في فوائد إتقان الكتابة بالخطّ الكوفيّ الجميل الذي سيوفّر عليهم مشقة البحث كلّ يوم عمَّن سيكتبُ لهم المنشورات النّارية ويستنسخ لهم الشعارات على رقع الأقمشة البيضاء التي تعلّق فجرًا على حائط وسور مبنى الجامعة.
كنتُ أيامها أفاخرُ بأنني أكتبُ على بحر الكامل فقط، ككلّ فحول الشّعراء، وأتعالى على بقيّة البحور وأتجنّب خصوصًا الكتابة على بحرالوافر والهزج والرجز والرملوالسريع والخفيف والمقتضب والمتقارب، حمار الشّعراء الأنصاف كما كنّا نُسميه.
كُنتُ صهريجًا يغلي ويمور من الغرور، وكانت ثقافتي ثقافة عناوين وقشور. أحفظ كالببّغاء وأردد مقولات وشعارات جوفاء وأدافع عنها بعناد وشراسة.
وانتبهتُ بعد ذلك بسنوات طويلة، وبعد حرث في غابة الخبز واللّغة والغربة والوحدة وال
من هنا وهناك
صواريخ معيقة
لو كان لدى ايران اليوم صواريخ «اس 300» عملياتية، وقررت اسرائيل مهاجمتها صباح غد ـ لكانت هذه أوبيرا مختلفة تماما، وذلك لان هذا سيكون عائقا أعلى بكثير من ذاك الذي وقف امام سلاح الجو في «حملة اوبيرا» التي دمر فيها المفاعل النووي في العراق. غير أن ليس لدى الايرانيين حاليا صواريخ كهذه، ويبدو أنه لن تكون لهم في السنتين ـ الثلاث سنوات القريبة القادمة. اما في اسرائيل، التي لم تهاجم ايران في السنوات العشر التي كان يمكنها فيها أن تهاجمها - فلا يبدو انه يوجد اليوم من يتخذ مثل هذا القرار في المستقبل المنظور. وبالتالي يمكن، ظاهرا، التحلي بالهدوء ـ غير أن الواقع اكثر تعقيدا بكثير: فنحن نوجد في ذروة ازمة دولية آخذة في التفاقم ونبدأ في احتمال آثارها. لكن القصة هنا سياسية وهي ترمز الى انهيار نظام العقوبات على ايران.
«يديعوت» 14ـ 4
اتهام
أمير تيفون | أشد عداء من أوروبا
فيما تحتدم المواجهة الكلامية بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما وتتفاقم، تشير جهات رسمية في تل أبيب بالإيجاب تحديداً إلى الرد الأوروبي على إعادة انتخاب رئيس الحكومة، نتنياهو. ومنذ فوز نتنياهو في الانتخابات، اكتفت الحكومات الأوروبية وكذلك الاتحاد الأوروبي نفسه، بإصدار بلاغات ترحيب عمومية أرسلت لنتنياهو، جرى فيها التشديد على أهمية العملية السياسية وحل الدولتين. وكان هذا خلافاً لحرب التسريبات التي نشبت مع واشنطن.
والمثال الأبرز الذي تشير إليه جهات إسرائيلية بالإيجاب هو رد وزيرى خارجية الاتحاد الأوروبي، فريدريكا موغريني، التي تحدثت مع نتنياهو هاتفياً وأيضا نشرت بلاغا رسميا بعد ذلك. وحثت موغريني نتنياهو على العمل من أجل التقدم نحو حل الدولتين مشددة على مدى أهمية الموضوع لأوروبا، لكنها تجنبت «توبيخ» نتنياهو على أقواله المثيرة للخلاف في هذا الشأن عشية الانتخابات. وقال لـ «والا» مصدر رسمي مقرب من رئيس الحكومة، أن «الشعور هو أن الاتحاد الأوروبي يقول لنتنياهو – نحن نمنحك فرصة، فيما البيت الأبيض لا يمنح نتنياهو ولو نصف دقيقة تسامح».
النفط والغاز في مؤتمر
طغى على «المؤتمر الدولي الأول حول الغاز والنفط في حوض البحر الأبيض المتوسط» الذي نظمته «جامعة رفيق الحريري» نهاية الاسبوع الماضي، المداخلات والمحاضرات المستبشرة والتي تعتبر أن هذا القطاع يمكن ان يحدث نقلة نوعية في واقع الاقتصاد اللبناني. وبالرغم من بعض المداخلات التي تناولت إمكانية الاستفادة من الطاقات المتجددة، لم تتطرق أية مداخلة في هذا المؤتمر الى العواقب البيئية لهذا الخيار باستثناء المداخلة شبه الوحيدة التي تناولت الجانب البيئي من مسألة التنقيب عن النفط والغاز واستخراجه للدكتور ميشال ابو فاضل من جامعة نيوجرسي الاميركية الذي تحدث عن متابعة جامعته لكيفية معالجة ومتابعة الكوارث النفطية، لا سيما في خليج المكسيك. كما قدم عرضا عن الأبحاث التي قامت بها الجامعة لمتابعة الكوارث البيئية المتعلقة بالتسربات النفطية وتقنيات المعالجة المستخدمة، لا سيما الخصائص الكيميائية والفيزيائية للنفط والغاز.
وقد أكد ابو فاضل لـ «السفير» ضرورة ان تأخذ بالحسبان من الآ
حبيب معلوف | اعتراضات بيئية منتظرة
تكاثرت في الفترة الاخيرة حركات الاعتراض الشعبية والمناطقية تحت عناوين بيئية؛ فمن الاعتراضات على قضية ادارة النفايات لا سيما في مطمر الناعمة (مع توقع حصول اعتراضات اوسع في اللحظة التي سيعلن فيها عن مواقع جديدة لمتعهدين جدد)، الى الاعتراض على انشاء معامل للاسمنت في زحلة وعين دارة وجنتا، الى الاعتراض على السدود غير الضرورية وغير المدروسة كما في جنة وحمانا، الى الاعتراض على تلوث المعامل الحرارية لتوليد الطاقة الكهربائية كما في الجية سابقا والزوق (نهاية هذا الاسبوع)... وغيرها من الحركات الاعتراضية المتفرقة التي يمكن ان يضاف اليها الاعتراض على إضافة الفلور الى الملح والاعتراض على شق طرق في الوديان وما تسببه ردمياتها او في الأماكن التراثية... والتي تتصف في غالبيتها بالمناطقية وبعدم ترابطها من جهة وبالمشروعية والأحقية من جهة اخرى.
كما تتصف هذه التحركات في معظمها بأنها ناجمة عن امتعاض السكان المحيطين بمواقع المنشآت الملوثة وليس نتيجة تحرك حركة بيئية منظمة لها خلفيتها الفكرية الشاملة وبرامجها البديلة (او المعالجة) لهذه المشاكل.
ليس لدى الحكومة حجج قوية لاقناع الناس بسياساتها في انتاج الطاقة و
ملاك حمود | «حَرَج» باكستان يدفعها بعيداً عن حرب اليمن
لا مؤشرات على احتمال مشاركة باكستان في الحرب على اليمن. وبرغم الحلف الإستراتيجي السعودي ـ الباكستاني، يبدو أنّ الأخيرة باتت في موقف حرج، خصوصاً بعد إعلان الرياض مشاركتها في «تحالف الحزم»، قبل إعلامها، ومن جانب آخر، هناك حليفها الإيراني الذي يرفض التدخل السعودي في اليمن، ويعمل عبر قنوات ديبلوماسية للتوصل إلى حلّ سياسيّ يجنّب البلاد مزيداً من
علاء حلبي | السوريون الأرمن: موسم آخر للهجرة!
على وقع الحرب المستمرة في سوريا، يستذكر السوريون الأرمن هذه الأيام الذكرى المئوية لـ «المجزرة الأرمنية» وعمليات التهجير العرقي التي تعرضوا لها قبل قرن في تركيا، حيث شكلت سوريا لهم في تلك الأيام موطن استقرار، واندمجوا في المجتمع وساهموا في بناء الحضارة السورية طيلة القرن الماضي، موزعين بين مختلف المناطق، إلا أن وجودهم الأكبر تركز في حلب ومنطقة الجزيرة والعاصمة دمشق، فأصبحوا جزءا من سوريا، والتي يتعرضون في الوقت الحالي لعمليات تهجير منها، وفق تعبير كثيرين.
قبل اندلاع الحرب السورية، تجاوز عدد الأرمن السوريين المئة ألف، إلا أن هذا العدد تناقص بشكل كبير مع استمرار نزيف الدم السوري، الذي كان الأرمن جزءا منه، لتبدأ رحلات النزوح الداخلي، واللجوء إلى دول الجوار، والهجرات إلى الدول القابعة خلف البحار، فأنتجت الحرب خريطة جديدة للتوزع الديموغرافي السوري، يرى فيه كثير من الأرمن مشابهاً لذلك التوزع الذي أنتجته الحرب التركية ضد الوجود الأرمني، مع خلافات بسيطة، فالحرب في سوريا استهدفت الجميع، و «الأرمن جزء من الجميع بطبيعة الحال»، وفق تعبير الصيدلاني آرمين نباتيان الذي خرج من مدينة حلب واستقر مع عائلته في السويد في الوقت الحالي.
آرمين، الذي يطغى على حديثه الانتماء الوطني على حساب انتمائه العرقي أو الديني، يشير، خلال حديثه إلى «السفير»، إلى أن «هجرتنا من تركيا كانت انتقائية ضد المكون
جاري التحميل