عن «مملكة الصمت» التي جعلها عبدالله «دولة العالم»..
طلال سلمان
كسر عبدالله بن عبد العزيز حواجز مملكة الصمت، وإن بحدود، في حياته، ثم أسقطها تماماً في الوداع الأخير الذي لم يغب عنه الخصوم التاريخيون، وازدحم في طوابيره، على امتداد الأيام الثلاثة الماضية، أشتات المؤيدين والمستجدين في ولائهم ومقدّري مواقفه من قادة الغرب والشرق فضلاً عن ملوك العرب ورؤسائهم والأمراء والطامحين إلى القيادة في مختلف أنحاء القارة العربية.
لقد حوّل الملك عبدالله في غيابه الرياض إلى عاصمة كونية، بعدما كان قد جعلها في حياته عاصمة عربية محورية، مكملاً ما كان بدأه الملك الراحل فهد وإن بأفق أوسع وبأسلوب مختلف تميزه الرحابة التي لا تمنع المصارحة التي قد تقطع ما كان متصلاً من أسباب الود، حتى لا ننسى دمشق التي كان غيابها مدوّياً.
نال الرجل الذي بنى جيش الداخل (الحرس الوطني)، فحفظ السلطة للذين أخذوها بالسيف، مكانة عربية مميزة مع رصيد دولي متقدم، لم يسبق أن نال مثلهما إلا القلة القليلة من القادة العرب، ولو في ظروف مختلفة ولأسباب مختلفة.
ربما لهذا تلاقى في وداع هذا الملك البدوي، الذي ظل بدوياً، الأضداد والخصوم والأصدقاء والأحبة، من أبناء العائلة كما من قادة الدول التي كانت بلاده تقاطعها بل وتخاصمها
سليمان تقي الدين
كل بئر نفط مشروع حرب أهلية
انحسر الضجيج السياسي وكذلك الحراك في ما خص البؤر المتفجرة في العراق وسوريا و «داعش». معارك موضعية على خطوط التماس نفسها لأخذ موقع من هنا وشارع من هناك. لا حديث عن تقدم عسكري لأي من الأطراف ولا حديث عما يجري داخل منطقة نفوذ «داعش» من تنظيم خاص وتركيز لشؤون الإدارة.
التفاوض الإيراني الأميركي النووي يجري بهدوء، وأقل قدر من التصريحات، لكن بتفاؤل لافت، بينما الروس الذين يتولون مبادرة بخصوص سوريا هم أنفسهم لا يرفعون سقف التوقعات عن حدود استكشاف النيات وتبادل الأفكار وضم المزيد من القوى السياسية ولو كانت غير فاعلة عسكرياً لتوسيع الإطار السياسي الذي اختنق في سوريا بين عسكر النظام وعسكر القوى الإرهابية والتكفيرية.
وإذا كانت البحرين نموذجاً صارخاً على القيود التي يفرضها الوضع الإقليمي على الوضع الداخلي فهي رغم المعاناة الطويلة للمعارضة الأكثرية لم تتورط بعد في عنف أهلي ستكون نتائجه الداخلية وتداعياته في الإقليم كبيرة جداً. ربما لهذا السبب تبدو الحالة اليمنية شكلاً من أشكال التعبير عن «المعارضات» الخليجية كلها، وخاصة تلك التي تطالب بالمساواة في الحقوق بمعزل عن المذاهب والطوائف. مع العلم أن هذا النوع من التمذهب اليمني حديث العهد وهو انشقاق داخل الكتلة المذهبية الكبرى
جاري التحميل