عون يستخدم «العصا والجزرة» مع الحكومة 
ملاحظتان أساسيتان سجلتا، بالأمس، على هامش المؤتمر الصحافي المؤجل للعماد ميشال عون: اعادة تأكيده المؤكد لما جاء قبلاً على لسانه خلال مناسبات عديدة على شكل مبادرات أو خطابات. وثانياً الهدوء الذي اتسم به حديثه مع أنّه يعلن عودته من جديد الى الشارع للتعبير عن اعتراضه.
إذاً، ما من جديد استثنائي قدمه رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» قد يغيّر مجرى الأحداث أو يقلبها رأساً على عقب، وانما اعادة صياغة للمبادرات التي سبق وطرحها: انتخاب رئيس مباشرة من الشعب، أو اجراء انتخابات نيابية على أساس النظام النسبي ومن ثمّ الرئاسة.
وما بدا لافتاً هو ابتعاد الجنرال عن المفردات الصاخبة الاستفزازية، وكأنّها نوع من تمريرة هادئة للمشاورات الحاصلة خلف الكواليس والساعية الى اعادة تفعيل عمل الحكومة.. بدليل «تخريجة» مقاطعة الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء التي سمحت للأكثرية الحكومية باتخاذ قرارات حيوية لا بدّ منها للمالية، من دون أن تفجّر غضب البركان البرتقالي.
عملياً، ثمة خطان أحمران أثبتت الأيام الأخيرة وجودهما: أولاً، لا لاستقالة الحكومة بقرار واضح من «حزب الله» الذي يدعم اعتراض حليفه البرتقالي شرط أن لا يتجاوز هذا السقف. وثانياً، لن يقبل «حزب الله» أيضاً بتجاوز «تكتل التغيير والاصلاح» وبالتعامل معه من جانب بقية المكونات الحكومية على أنه تابع أو مجرد ممثل لوزيرين



تركيا إلى انتخابات مبكرة: مؤثرات واحتمالات 
حُسم ما كان متوقعاً وطويت مسألة تشكيل حكومة إئتلافية في تركيا لتذهب البلاد الى انتخابات مبكرة تقرر إجراؤها في الأول من تشرين الثاني المقبل.
يُعتبر هذا، لجهة التكتيك، نصراً لرئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، ومن خلفه «حزب العدالة والتنمية»، إذ كما بات معروفاً، فقد عمل أردوغان منذ لحظة إعلان نتائج الانتخابات على خطة إفراغ الانتخابات من مضمونها ورسائلها، بل واعتبارها كأنها لم تكن.
أردوغان الذي كان يقول قبل سنوات لمن يدعونه الى انتخابات مبكرة إن على الأتراك أن يتعوّدوا على إجراء الانتخابات في موعدها أي كل أربع سنوات، لم يستطع أن يتحمل شهرين فقط من عمر البرلمان الجديد، ذهبا في مشاورات ومفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة. هكذا، صار مجلس النواب المنتخب البرلمان الأقصر في تاريخ الجمهورية التركية ولم تتعدَّ فترة عمله 22 ساعة.
خطة أردوغان منذ البداية هي إفشال تشكيل الحكومة الجديدة من جهة، وعدم إعطاء وقت كافٍ لتكليف شخص آخر ليحاول التشكيل من جهة أخرى. لذا تأخّر أولاً في تكليف من يشكل الحكومة شهراً بكامله، ثم عمل احمد داود اوغلو على تبديد الوقت في مفاوضات مع المعارضة، فلم يقترح عليها سوى تشكيل حكومة انتخابات



اغضبوا! 
قبل أيام، لم يكن أحد موجوداً. كنا شعباً مثقلاً بالخيبة. نلوك الألم بمرارة القدر. نظنّ أننا أبناء اللعنة. نساكن أوجاعنا ونصبر عليها. مَن هم فوق، أدنى من أن يُرجى منهم شفاء. هم العلة. هم المصيبة. هم آخرة لبنان واللبنانيين. هكذا كانت قناعتنا.
قبل أيام، كان لبنان موجوداً، كما كان من قبل. متروكاً لهم. هم يتصرّفون به، بوكالة طائفية ومذهبية مبرمة، كأنه من أملاكهم، والناس عندهم، مرابعون أو رعايا أو حاشية... وكان الناس يقلِّدون مواقفهم السابقة، ويسيرون على نهج «فالج لا تعالج». هذا هو لبنان. بل هذا لبنان لهم. لقد تخلّينا عنه في غفلة من ثقافة المواطنة وعقيدة الوطن. هكذا، غلبت «المزرعة» البلد. حكامه من نوع القراصنة، يجيدون القنص على مدار العمر، عمرهم، وأعمار ورثتهم من بعدهم.
ثم حدث ما لم يكن في الحسبان. غادر «شعب» قليل العدد أماكن إقامته، حرَّر طرفاً من شارع في وسط العاصمة. كان لشعارهم «طلعت ريحتكم» وقع التنبيه. تكرّر الصوت مراراً. انضمت إلى الشارع مجموعات جديدة، كانت غاضبة بما فيه الكفاية. ضربهم عُسُسُ السياسة وعسس السلطة. صمدوا. فجّروا غضباً دفيناً. تلقوا بصدورهم قمعاً. منعوا



القنوات اللبنانيّة تستعدّ لليوم الطويل 
ينتظر استحقاقٌ مهمّ وسائل الإعلام اليوم، يتمثّل بمواكبة تظاهرة ساحة الشهداء عند السادسة مساءً. بعد أسبوع تخبّطت فيه الشاشات بحثاً عن النبرة الأنسب للتعاطي مع التظاهرات، بدأت تعدّ العدّة منذ الأمس للحدث.
قناة «أم تي في» عرضت أغنية «بدّي غيّر النظام» لغدي وأسامة الرحباني (إنتاج 1997)، وأطلقت عدّاداً على يسار شاشتها، للتدليل على الوقت المتبقي للتظاهرة، مُرفقاً بوسم «طلعت ريحتكم». وبثّت القناة إعلاناً تريوجيّاً للتظاهرة، وضعت فيه «خريطة طريق» للمطالب الشعبيّة «الأصحّ». وجاء في الإعلان ذي النبرة الأبويّة: «الطبقة السياسيّة كلّها فاسدة، ولكي لا نضيّع الهدف، ولأنّ سقوط الحكومة يذهب بالبلد إلى المجهول، الأصح أوّلاً أن تطالبوا بنزول كلّ النواب إلى المجلس، وانتخاب رئيس، ثمّ تشكيل حكومة تكنوقراط، حلّ مجلس النوّاب وإجراء انتخابات، تطبيق اللامركزيّة الإداريّة».
من جهتها، خصّصت «أن بي أن» الجزء الأوّل من نشرة أخبارها المسائيّة أمس، للتحضيرات في النبطية وبيروت لمهرجان الوفاء للإمام موسى الصدر، في ذكرى تغييبه، إلى جانب مواقف الرئيس نبيه برّي، بشأن طاولة حوار جديدة. كما أشارت القناة إلى المؤتمر الصحافي لوزير الداخلية نهاد المشنوق، وبرّزت موقفه القائل بالحرص على أمن



محنة فلسطينيي الداخل تحت الاحتلال
ومحن إخوانهم العرب في ظل حروبهم الأهلية!
 
لن يكون الطفل الرضيع علي سعد الدوابشة الذي قضى اختناقاً في منزله الفقير في قرية دوما بقضاء نابلس آخر الأطفال الشهداء، فالاحتلال قام على القتل، جماعياً وفردياً، وعلى هدم القرى وبعض المدن وتشريد أهلها لبناء مستوطنات جديدة لسفاحين مستقدَمين من أربع رياح الأرض ليكونوا مواطني دولة يهود العالم: إسرائيل.
وليس "خبراً" بالنسبة للسفاحين الإسرائيليين الذين أقدموا على إحراق بيوت القرية تاركين لأهلها الذين كانوا على امتداد التاريخ أهلها أن يطلبوا النجاة بأرواحهم، لاجئين مجدداً إلى أية قرية أو مدينة أخرى ليعيشوا فيها مؤقتاً في قلب اللجوء الثاني أو الثالث أو العاشر، لا تهمّ الأعداد. كذلك ليس خبراً بالنسبة لهؤلاء السفاحين أن يقضي سعد الدوابشة والد الطفل علي الدوابشة نحبه قهراً بعد أيام على استشهاد ابنه الرضيع. فالمذبحة الإسرائيلية ستظلّ مفتوحة تلتهم الرجال والنساء والأطفال في القرى والمدن الفلسطينية التي لمّا تزل فلسطينية،



شهادات من الشارع: وجوه ليلة الثلاثاء الحاقدة 
صباح اليوم الأربعاء لا شيء في بيروت. هدوء يتفوّق بدرجات على عنف الليلة الماضية. أشياء تَحسب أنها من المستحيل أن تعبر بسرعة فوق المدينة. لكنها فعلت، وغابت.
يوم أمس (الثلاثاء) عند الحادية عشر ليلاً، تقريباً، تمكّنت العناصر الأمنية وعناصر مكافحة الشغب تحديداً، من سحل مواطنين لبنانيين في وسط بيروت. كانت القصّة أسرع من كبسة زرّ. تطايرت العناصر بعتادها وعنفها وحقدها فوق الناس، تضرب وتشتم وتسحب الناس على الأرض.
قبل أقلّ من نصف ساعة من فضّ الاعتصام بالعنف، سرت شائعة أن الجيش اللبناني حاصر الساحة من كل الجهات، وأنه سيدخل للفضّ. تلا هذا، نداء من جانب القوى الأمنية تمنوا فيه على "أهلهم" إخلاء الساحة. كانوا يطردون الناس من ساحة عامة، وعلى الملأ. لماذا؟ لأنّ شباناً غاضبين أضرموا النار في أسلاك شائكة. لماذا أيضاً؟ لسقوط حجارة فوق رؤوس عناصر أمنية مدججة بالسلاح والحماية، لا تتوانى عن استفزاز المتظاهرين؟



المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل.. كمان وكمان! 
في غياب حركة مقاومة مسلحة قد تشغل إسرائيل أو تقارعها، وبينما الدول العربية والإسلامية المجاورة مشتبكة في حروب طائفية وصراعات إقليمية جعلت من «قضيتهم الأولى» أولويتهم الأخيرة، ومع انعدام عملية سياسية قد تختم 25 سنة من التفاوض والإقرار بمحدودية تأثير المقاومة السلمية الشعبية على المحتل، أصبحت حركة «المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات» (BDS) تمثل إحدى أبرز الأدوات المتاحة «للنضال القانوني» والعمل الجماهيري التضامني الدولي المناهض للاحتلال الإسرائيلي. وفي السنوات الأخيرة، تزايدت وتيرة القرارات الصادرة عن الجامعات والشركات والهيئات المالية الدولية بتبني حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات، في إطار حملات عامة، وتحققت بعض النجاحات البارزة مما جعل من الموضوع شأناً لجدل سياسي إسرائيلي داخلي، كما بعثت هذه الاختراقات الأولية الأمل لدى الناشطين بأن تصعيد حركة المقاطعة هي الوسيلة الأساسية لخوض الصراع مع الاستعمار الاستيطاني الصهيوني في المحافل الدولية، بالإضافة للمطالب المتكررة بتطبيقها على الصعيد الميداني الفلسطيني، كما جرى في الضفة الغربية في 2014 في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة.
ومع التقدير لما أنجزته حركة المقاطعة العالمية من انتصارات حتى الآن، وما يمكن أن تحققه نظرياً في حال توسيعها لتشمل دولاً أوروبية وعالمية متعاطفة مع القضية



رئيس سيراليون:مستقبل العالم في أفريقيا 
يسعد جريدة "السفير" بأن تقدم لقرائها حول العالم، قصة سيراليون، هذه البلاد التي يقود دفة مركبها الرئيس ارنست باي كوروما، لتصبح واحدة من الدول الأكثر نجاحا بعد مرورها بفترة من النزاعات (نسبة النمو في سيراليون من أعلى النسب في العالم بحسب التقارير الدولية).
يحظى رئيس هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والتي تمتد على مساحة 28،000 ميل مربع ( 71000 كيلومتر مربع) باحترام عالمي، وقد حاز على العديد من الجوائز لادارته الحكيمة للبلاد، ولنجاحه في تحقيق التنمية الاقتصادية تدريجيا، وتغيير وجه سيراليون من بلد كانت قد اجتاحته يوما حرب امتدت لأحد عشر عاما، إلى دولة وقفت بكل فخر لتنافس البلدان الاخرى في التقدم، ليس فقط داخل غرب أفريقيا، ولكن في جميع أنحاء قارة أفريقيا.
يعود تاريخ سيراليون إلى الأيام التي قامت فيها بريطانيا باختيار هذا البلد الافريقي الجميل لتوفير منزل للعبيد المحررين. اليوم، يحكم هذه المستعمرة البريطانية السابقة رئيس تقدمي، في بلد يضم أربعة عشر تجمعا عرقيا متكاملا على نحو فعال، لتشكل بلداً يمتلك مجموعة متنوعة من الموارد المعدنية، بما في ذلك الالماس، وخام الحديد،
أردوغان وصدام: تشابه وتعارض
فريد الخازن
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يترك صاحباً له، داخل البلاد وخارجها. بعد نحو قرن على قيام الدولة الحديثة بنظام علماني أرسى ركائزه مصطفى كمال (أتاتورك)، وبعد نحو نصف قرن من محاولات أنقرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، يحاول أردوغان إدخال تركيا في مدار أنظمة الحكم السلطوية وتقويض العلمانية والسير باتجاه مشروع إسلامي بقدر ما تسمح له موازين القوى بين الحكم والمعارضة.
أوجه التشابه بين أردوغان وصدام حسين قائمة وإن لم تكن متطابقة. لعل الجامع الأبرز بين الرجلين العداء للأكراد وهوس السلطة، أي سلطة، داخل البلاد أو في أي مكان خارجها. حرب أردوغان المتواصلة ضد الأكراد، أينما حلّوا، تلتقي مع استهداف صدام الأكراد إلى حد الإبادة الجماعية. وبعدما بلغ استبداد صدام درجات عليا، انتقلت طموحاته التوسعية إلى دول الجوار: الحرب مع إيران في 1980 بعد عام على الثورة الإسلامية لاسترجاع أراض عراقية من بلاد فارس ولاحقاً غزو الكويت العربي وضمّه محافظة عراقية. ولم يتراجع صدام إلا بعد الهزيمة العسكرية
حدث في مثل هذا اليوم
احمد الفخراني | رحلة الموسيقى الشعبية... من الهامش إلى المتن
بشهادة ميلاد، تاريخها يخصّ شقيقه الذي توفّى لحظة ولادته ومنحته ثلاث سنوات أكبر، وبسحابة بيضاء على عينيه، يقرر حسن أبو عتمان أن يترك محل الحلاقة الأشهر في المحلة الكبرى، ليعيش بحي شعبي بمدينة الجيزة.
متعدّد المواهب، يكتب الأزجال، وشارك في فرقة مسرح شركة الغزل والنسيج 10 سنوات، قبل أن يستقيل ليفتتح مشروعه الخاص، الخطاط. فنان بالفطرة، حتى أنه تعامل مع ممارسته لمهنة الحلاقة بوصفها فناً، لوحة يرسمها لوجه إنسان.
في الجيزة، يبدأ رحلته مع محمد رشدي، بأغنية بنت الحلال، تعقبها أغاني حسن ونعيمة، عشرية والأغنية الأشهر عرباوي.
كل شيء عادي، لا نجاح استثنائي. لكن الأرض تمهّد.
1967، ترخي الدولة عقب الهزيمة قبضتها عن الفن
لوركا سبيتي | المبدعون والعائلة: الزواج يحتاج إلى جرأة.. وكذلك الوحدة
ألهمت «جاكلين روك» بيكاسو، وهي زوجته، بشكل مدهش، فقد توقف عند شكلها الغامض وعنقها الطويل والمستقيم وأدخلها لوحاته في «جاكلين والورود»، و «جاكلين بساقيها المثنيتين»، و «جاكلين على المقعد الهزاز» و «جاكلين بوشاحها الأسود» وغيرها. يوضح كافكا في السيرة الذاتية التي كتبها بعنوان (رسائل الى ابي) بأن سبب فشله في الحياة وهروبه من الحياة الاجتماعية بل وإنكاره مؤسسة الزواج هو والده، فكان الأدب مخلصهُ الوحيد، ربما كانت محنة كافكا في الحياة ورفضه الزواج نعمة علينا وعلى الأدب العالمي. نيوتن الذي كان مشغولا طوال وقته بالعلم لم يفكر بحب امرأة وبالتالي بالزواج، وأنيشتاين اعتبر أن الزواج يقيد المبدع بالالتزامات التي تشغله عن الإبداع. سقراط دعا الى الزواج في كل الحالات: «فلو حصلت على زوجة جيدة فستكون سعيدا ولو حصلت على زوجة سيئة فستصبح فيلسوفا». وغوته فرّق بين الحب والزواج فاعتبر الأول شيئا فكريا، والثاني شيئا واقعيا ولا يمكن أن يخلط الإنسان بين الفكري والواقعي من دون أن يناله العقاب. المبدعون اختلفت نظرتهم للزواج طبعا انطلاقا من طفولة كل منهم وتجربته وتوقعاته وحاجاته وماذا يريد. هنا في هذا النص حكى البعض تجاربهم حول الزواج أو عدمه. حول الإنجاب أو عدمه. حول القدرة على التأقلم مع الآخر أو عدمها. ولكن في هذه المعادلة لا يوجد صح ولا خطأ ولا حقيقة ولا وهم والأهم مما حصل هو نفسه الإنسان.
منظمات تتباحث في الأزمة
تستمر اللقاءات والندوات في محافظة عكار على المستويين المدني والسياسي، حيث عقد محافظ عكار عماد لبكي اجتماعا مع رؤساء اتحادات بلديات عكار بهدف متابعة كل المستجدات على صعيد أزمة النفايات، وتحديدا عقب تكرار رمي كميات من النفايات في مناطق متفرقة من عكار.
كما نظم المجلس المدني لإنماء عكار ندوة علمية تحت عنوان «واقع وحلول النفايات في عكار»، بمشاركة عدد من الخبراء في مجال معالجة النفايات، وذلك في قاعة «نايت ستار» في العبدة، تطرق فيها الخبير المهندس فاروق مرعبي «لواقع النفايات في عكار»، لافتا الى «أن كمية النفايات في عكار تبلغ حوالي الـ350 طنا يوميا قبيل النزوح السوري، وينتج الفرد حوالي 0.75 كلغ يوميا، ويقدر معدل الفرد النازح في إنتاج النفايات حوالي الـ70 كلغ ويتم التخلص من النفايات بطريقة بدائية ورميها في مكبات عشوائية ثم حرقها، وأشار الى أن المكبات العشوائية حتى 2011 بلغ 39 مكباً، وأكد أن عملية التخلص من النفايات تستنزف البلديات ومواردها وتترواح المبالغ المخصصة لإدارتها بين 15 و70% من عائدات البلديات، وتصل الكلفة الى 70 دولارا للطن الواحد».
أنور عقل ضو | «محارق» على الطريق الدولية
إذا استمرت الحال على ما هي عليه مع تفاقم أزمة النفايات، فستغدو الطريق الدولية بين بعلشميه والحازمية مرورا بالكحالة والجمهورية واللويزة «طريق محارق». تترافق هذه الحال مع مسرحية التلزيمات وفض العروض امس والتي جاءت نتيجة «تسويات في ما بين الشركات المتقدمة»، كما يقال، وسط مخاوف ألا تجد الشركات أمكنة لجمع النفايات في المناطق غير المحمية بغطاء سياسي، فيما الأقضية الخاضعة لنفوذ السياسيين ستكون العقبات أسهل، ما دام المكب سيكون مطلب المتنفذ، وسيزينه بالتأكيد على الحفاظ على صحة المواطنين والحرص على سلامتهم وسط المكبات والمحارق المنتشرة... بالرغم من أن الشركات المتقدمة التي رست عليها المناقصات تفتقر إلى الخبرة في مجال المعالجات (طرابلس نموذجا)، بالرغم من وجود شركات عالمية.
وتأتي المحارق وهي تنتشر يوما بعد يوم على الطريق الدولية في مصلحة هؤلاء، فضلا عن تحول الغابات والأحراج إلى مكبات تعالج بالطمر أو الحرق، من مرتفعات وادي لامرتين نزولا الى نهر بيروت ومتفرعاته.
رصدت «السفير» سابقا محرقة في حرج صنوبر يقع بين ال

معلومات

حلمي موسى | تسخين وتبريد المواقف الإسرائيلية على الجبهات
رغم انشغال إسرائيل الظاهر بالاتفاق النووي الإيراني إلا أن اهتمامها الساخن يتركز على دول الطوق، خصوصاً الجبهة الشمالية، وعلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وجاء سقوط أربعة صواريخ على هضبة الجولان المحتلة واصبع الجليل والغارات والقصف الإسرائيلي لمواقع في العمق السوري لتظهر أن الذراع الإسرائيلي موجّه إلى المحيط القريب. كما أن تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تدفع الكثير من المعلقين للتساؤل عما إذا كانت الأوضاع تقترب من نشوب انتفاضة أم لا.
ومن الواضح أن العمليات الإسرائيلية، سواء التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة أو تلك التي ينفذها المستوطنون تخلق توتراً يساعد على الاعتقاد بأن شيئاً ما قد ينفجر بشكل واسع. حدث هذا مع تصاعد التهديدات في الأسبوع الفائت بكسر التهدئة من جانب فصائل فلسطينية إذا ما وقع مكروه للمحامي الأسير محمد علان المضرب عن الطعام. وتشير الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع قضية الأسير العلان وصولاً إلى قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بإلغاء قرار اعتقاله الإداري إلى رغبة إسرائيلية في منع التصعيد.
وواضح أن قرار إسرائيل عدم التصعيد في الأراضي المحتلة مقابل قرارها التصعيد في الجبهة الشمالية يشهد على تطلعات إسرائيل المتناقضة في الجبهتين. ففي الجبهة
جاري التحميل