الشيخ بهجت غيث: تمرد العقل 
بقي الشيخ بهجت غيث حتى وفاته أمس إبن الأرض. قامته كسنديانة مجاورة لضريح النبي أيوب في قريته نيحا الشوف. لم يقهرها العمل المضني بحثا عن لقمة عيش شريفة في لبنان وأبو ظبي، ولا قهرتها لاحقا مسؤولية مشيخة العقل التي اعتقد أنها تحميه لو حماها، وما أضناها التنافر السياسي مع زعيم الجبل وليد جنبلاط. صوته بقي هادرا كأصوات أبناء القرى العالية والنائية المحصنة بالجبال والملتحفة السماء والنجوم وضوء القمر. صراحته قاربت حدود الصراع غير المتكافئ.
ترعرع بهجت غيث في عائلة متواضعةٍ، وَرِعَةٍ، كريمة وطيبة. ذهب مع بعض إخوته إلى الخليج. كافحوا وتعبوا حتى شربت أرض الإمارات من عرقهم. ثم أسسوا شركة «الجابر» مع رجل طيب مثلهم ومتواضع النشأة مثلهم هو عبيد الجابر... نجحوا في جعل اسم «شركة الجابر» بين كبريات الشركات. ساهموا في إعمار أبو ظبي ودبي وإمارات أخرى. أنعم الله عليهم، فتحوا أبواب شركتهم للبنانيين من قريتهم ومناطق أخرى بينها جزين المجاورة. ساهموا في إنقاذ آلاف الشبان من أتون الحرب. لم يميزوا بين مسلم ومسيحي.
كانت الميول الإيمانية قد بدأت تظهر عند رجل الأعمال الناجح بهجت غيث في الخليج. راح يجمع الشبان ويحدثهم عن الدين والدنيا. تعلم على ذاته. بحث في كتب «الحكمة»



الرقة تنتظر تحريرها من الفيتو التركي: تهديدٌ بإغلاق الأجواء أمام واشنطن 
يحدث أن تتقاطع في «عاصمة» تنظيم «داعش»، في الرقة، تعقيدات المصالح المختلفة التي تحكم معارك الحرب السورية. تعقيدات الخندق الواحد، أو ما يفترض أنه كذلك، وأيضاً الخصوم الذين يقفون خلف أطراف الصراع المحلي. الأبرز هو الخلاصة التي نقلتها مصادر عديدة عن خلافات أميركية ـ تركية تمنع تحرير الرقة، إطلاق معركتها، لدرجة تلويح أنقرة بأنها لن تمنع فقط استخدام قواعدها العسكرية، بل اجوائها. في مستوى آخر، تلفت مصادر إلى «إيجابية» قبول طهران صراحة بمحطة هيئة الحكم الانتقالي في سوريا، للمرة الأولى منذ انخراطها في مجموعة العمل الدولية.
المحطة الأبرز التي عكست تلك الحساسيات كانت اجتماع وزراء خارجية الحلف «الأطلسي»، الاسبوع الماضي، في بروكسل. التناقضات الناجمة عن الخلافات مع أنقرة كانت حاضرةً في كل مكان، على كل منبر، حتى داخل الدائرة الأميركية نفسها. صحيح أن الولايات المتحدة تقف بلا منازع خلف دفة قيادة «الأطلسي»، كذلك بالنسبة لـ «التحالف الدولي ضد داعش»، لكن كل ذلك لا يحجب أن تركيا تحظى بوضع خاص لكون الجبهة السورية تشكل مسألة «أمن قومي مباشر».
تهديد تركي وتهميش أميركي



مبادرة السيسي: ما هي فرص النجاح؟ 
فجأة، ومن دون مقدمات، طرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مبادرة تبدأ بتحقيق مصالحة فلسطينية حقيقية تمهيدًا لتحقيق اتفاق سلام فلسطيني ـ إسرائيلي، يفتح الطريق لتغييرات عميقة في المنطقة، ويحوّل السلام المصري ـ الإسرائيلي البارد إلى سلام دافئ.
لم يوضح السيسي مضمون مبادرته، علماً أنها ترافقت مع حديث عن الوضع في إسرائيل التي طالبها بالاستجابة لمتطلبات السلام، في إشارة فُهِمت وفُسِّرت بأنها تعكس أملاً في حدوث تغيير في الائتلاف الحاكم، يسمح بإطلاق هذه المبادرة.
بعد خطاب السيسي، كشفت مصادر إسرائيلية متعددة ومتطابقة بأن ما جاء به لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة جهد بمشاركة أطراف عدة، منها طوني بلير الذي زار مصر وإسرائيل عدداً من المرات لهذا الغرض، ومنها زيارات قام بها إسحاق مولخو، مستشار بنيامين نتنياهو، إلى القاهرة، حيث كان العمل جاريًا على إدخال المعسكر الصهيوني بزعامة إسحاق هرتسوغ إلى الحكومة. الهدف من ذلك كان التخفيف من تطرف الحكومة وتمكينها من المشاركة في تحقيق المبادرة الفرنسية، التي سبق لنتنياهو أن أعلن رفضها، مقابل الاتفاق على شروط ومرجعية عملية التسوية، الجاري العمل بشكل حثيث على إحيائها



ابن الفرّان الذي ضيّع الحزن موهبته 
ولقد حسم «ابن الفرّان» قراره وارتحل ياسين رفاعية عن دنيانا ملتحقاً برفيقة عمره الموهوبة، شعراً ونثراً، التي ملأت حياته فرحاً وحزناً، أمل الجراح.
كان اللقاء الأول مع ياسين رفاعية في بيروت، وعبر جائزة في القصة القصيرة قدّمتها مجلة «الأحد»، وعبر لجنة مميّزة رأسها منشئ مجلة «الآداب» وراعيها طيلة عمره الروائي الراحل الدكتور سهيل ادريس.
فاز، آنذاك، بالمراتب الأولى ثلاثة من الكتاب السوريين الذين سيغدون نجوماً بعد ذلك: غادة السمان، زكريا تامر، وياسين رفاعية. ولقد احتفلنا بهم احتفالاً ممتازاً.
بعد ذلك سيمتدّ اللقاء طويلاً مع الثلاثة الذين ستفترق بهم الطرق، ولكنهم سيغدون نجوماً في حياتنا الثقافية، على اختلاف المواهب والمكانة.. وسنــغدو، بهذه النـــسبة أو تلك، أصدقاء. وما زلت أتذكّر إصرار ياسين رفاعية، عندما التقينا، بعد ذلك، في دمشق، على أن أزوره في بيته في الحي الدمشقي العتيق والذي يقع فوق الفرن الذي كانت تملكه عائلته.
سنلتقي كثيراً بعد ذلك، في بيروت التي انتقل إليها ياسين. وسنعيش معه فصولاً من قصة حبه الأسطورية مع أمل الجراح التي عاشت نصف عمرها مريضة وقيد العلاج في






عن «الترحيل» من معبر رفح 
إذا كان اسمك موجوداً على قوائم المسافرين من غزّة عندما يفتح معبر رفح أبوابه ليومين أو ثلاثة، مرّة كل ثلاثة أشهر، فأنت على موعد مع رحلة من العذاب.
قبل عامٍ ونصف، وبعد محاولتين فاشلتين في السفر، حالفني الحظ بالإفلات في اليوم الثالث من عمل المعبر بعد إغلاق دام لأشهر. انتظرت منذ الفجر أمام الصالة الخارجية للمعبر حتى صاح الضابط الفلسطيني باسمي. خُتِم جواز سفري، ثم ركبت الباص الذي سينقلنا مسافة أقل من كيلومتر واحد إلى الصالة المصرية من المعبر.
انتظرنا لساعاتٍ قبل أن يبدأ الضابط المصري بالمناداة على أسمائنا، ليمنح بعضنا شرف السفر وليعيد الباقين إلى قاع الزجاجة حتّى أجلٍ غير معلوم.
كُنت واحداً من الذين سُمح لهم بمعايشة تجربة السفر عبر بوابة الجحيم، والتي يتعذّب من يخرج منها حتى يصل إلى مطار القاهرة. هذا إذا لم يستمر العذاب معه في البلد الذي يذهب إليه، فقوانين سفر وإقامة الفلسطينيين تختلف عن بقية البشر في العالم.
وضع ضابط الجوازات في الصالة المصرية من المعبر ختم المغادرة على جواز سفري، وكتب فوقه «ترحيل خلال 72 ساعة»، وطلب مني الانتظار في الساحة حتى يأتي المساء، وتبدأ جولة ترحيل المسافرين إلى مطار القاهرة



«قانون الجيل الثالث» في مسيرة تهويد القدس: الحماية تنتهي مع الحفيد/ة 
استأجر سعيد النعاجي منزلاً في حارة باب حطّه في البلدة القديمة في القدس في العام 1923 بقيمة 15 جنيهاً مصرياً من جمعية «كوليل كاليسيا» اليهوديّة.
بعد العام 1948، انتقل العقار إلى «الجيل الثاني»، المتجسّد في ابنه صبحي. ولكن، في هذه المرة، وقع صبحي عقد الإيجار مع «حارس أملاك العدو» في الحكومة الأردنيّة، بقيمة 25 جنيهاً فلسطينياً.
وبوفاة صبحي بعد الاحتلال الإسرائيلي، انتقل العقار إلى «الجيل الثالث»، المكوّن من الحفيد عمران وإخوانه، فوقّعوا عقداً باستئجار العقار من «حارس أملاك الغائبين» الإسرائيليّ، إذ بات يسيطر على الأملاك التي يقول يهود إنها كانت مملوكة لهم قبل العام 1948.
الآن، تعيش العائلة هاجس الإخلاء بسبب «قانون الجيل الثالث» الإسرائيليّ.
مثالٌ حيّ: عائلة قرش
يشرح خليلي التفكجي، مدير دائرة الخرائط في «جمعية الدراسات العربية»، فحوى «قانون الجيل الثالث» بأن «الأملاك المستأجرة قبل 1968 تبقى بحوزة المستأجرين حتى



لأن الكارثة تحتاجهم..
وائل عبد الفتاح
ـ ١ ـ
ليبرمان جاء...
هل انزعج أحد؟
هل اهتم أحد بوصول التطرف إلى وزارة الدفاع؟
هل أصبح الأمر مهما...؟
أتى ليبرمان بعد أيام قليلة من نداء الرئيس السيسي من أجل «سلام اكثر دفئا...» يضمن فيه، بشخصه، أن «دولة فلسطينية» لن تهز أمان سكان «إسرائيل».
وفي انتظار «العجب» الذي وعد به الرئيس السيسي، لم يأتِ غير ليبرمان المهووس.
لكن لا أحد انزعج حتى من «توسيع» كامب ديفيد، أي مجرد انضمام دول عربية إلى مجال المعاهدة التي تطلبت الصمود والتصدي عندما وُقِّعت في العام 1979.
غاب الاجتهاد حتى في صياغة مبادرة من أجل «عدالة» لا تعني الأمان لإسرائيل وحدها، ولا مصير اللاجئين، ولا إنهاء الاحتلال بمعناه السياسي والعسكري والعقائدي.
كما غاب رد الفعل الصاخب الذي كان يدور في إطار ثنائيات «الوطنية والخيانة» وحل نوع من الصمت الغامض الذي يمكن تفسيره بنفاد الصلاحية.
كيف يمكن أن تتهم بروباغندا الأنظمة خصومها السياسيين بأنهم ينفذون مؤامرة صهيونية وهم في الوقت نفسه يدعون إلى سلام دافئ؟ بل وتكشف التفاصيل أن هناك فاتورة «أمان» لا بد أن تدفع لإسرائيل عن دعمها «تثبيت» الأنظمة نفسها عند الحلفاء في الغرب؟
لكن حتى هذه المفارقة لم تعد تثير الدهشة. أصبحت أمرا طبيعيا يصاحب صراع كل قديم للبقاء
حدث في مثل هذا اليوم
ليلى عساف | الستّينيّ يعدّ أصابعه
ـ أبعد من وعاء ضوء
يغوص كل ما هو جلي
طريق مزدحم
حجارة وحروب يثبتها بدبابيس
وقواعد تنسج سكينة المنشودة.
ـ يتابع سيره
صاحبة النظرة الثاقبة قالت:
«عليه ألا يصل....
ليبقى متقداً»
ـ أحس بجذابية كبيرة نحو الأعالي
كائنات صغيرة تنقر قدميه
اللتين تشبهان عجلات تدوسها بإلحاح
متابعاً سيره
مستنشقاً رغبة الصمود.
ـ بعد كل هذي الحروب
قطرة ماء
تجعله يبحر
ـ أمام شجرة مزهرة
نذير جعفر | حلب.. أوَّلُ رواية... آخرُ حريق
أكانَ يعني ما يقولهُ ذلك الدرويش الذي كان يقصد مقهى القصر أواخرَ الثمانينيات ظهيرة كلِّ خميس فيخطب خطبته المعتادة واقفاً وينهيها دائماً على أسماعنا بقوله: «حلب نهايتها غريق أو حريق»؟!
أم أن ما قاله الأعمى لصديقه الأعمى ـ الذي كان يعلِّمه استعمال الجوّال باللمس على رصيف جامع زكريا المزدحم ـ بعد سماعه الهتافات المنطلقة من أول تظاهرة هناك: «هبّت رياح الفتنة.. الله يستر من العواقب الوخيمة»، كان إيذاناً بالزلزال المدمّر الذي حدس به قبل وقوعه، وقبل تناسل مئات الجماعات المسلّحة والمحللين الاستراتيجيين وشهود العيان؟
لا يا حلب، ما كان لسيف الدّولة قتالَ الرّوم، وما كان للمتنبي أن يصبح الدهرُ منشداً لقصائده في بني حمدان، ولا كان للسّهروردي القتيل أن يغمس ريشته بدمه ويكتبَ وَجْدهُ بكِ وذوبانَهُ فيك وفرارَه منك إليكِ، ولا كان للنّسيمي أن يصفع قاتليه بالحقِّ، وما كان لفرنسيس المرّاش أن يبدأ عصرَ الرواية العربية بـ «غابة الحق» غيرةً عليكِ، ولا لخير الدين الأسدي أن يكتب «أغاني القبّة» ولهاً بكِ، و «الموسوعة المقارنة» وفاءً لكِ، ولا لأورخان ميسَّر وعلي الناصر أن يجترحا بواكير قصيدة النثر استجابةً لتمرُّدِكِ وعنادك، وما كان لهم
سامر الحسيني | الفضيحة المتمادية: المياه المبتذلة لري المزروعات!
حين يقترب من المضخة، يشد وثاق شاله جيدا على وجهه ويحكم قبضته على جهازه التنفسي. لا يريد تنشق رائحة السموم التي تفوح من مضخة تسحب مياه الصرف الصحي وترمي مياهها السوداء على مساحات شاسعة من المزروعات الخضراء التي صبغها التلوث باللون الاسود.
المشهد يتكرر على طول مجرى نهر الليطاني، حيث تنتشر مئات من المضخات تعمل على مدار الساعة، وتروي الحقول الزراعية بمياه الصرف الصحي التي تجري وحدها في مجاري الانهر الجافة من مياه الامطار الشحيحة والينابيع التي لم تتفجر هذا العام.
شرّع الجفاف وهبوط معدلات ومستويات المياه الجوفية في البقاع، التوجه الى الاعتماد الواسع على مياه الصرف الصحي التي تعد موردا مائيا اساسيا في هذه الايام امام المزارعين، وهو «اعتماد وتبرير شيطاني»، وفق ما يراه الكثيرون من أبناء البقاع، الذي قدموا عشرات الشكاوى حول هذه الكارثة البيئية التي تزيد من أوجاعهم وآلامهم وأمراضهم وتفتك بهم أكثر من غيرهم حسبما تشير الاحصاءات الطبية التي تؤكد ان الامراض المعوية ترتفع في القرى البقاعية، لا سيما من نهر الليطاني والاراضي الزراعية التي تروى منه، قياسا على القرى المجاورة
أنور عقل ضو | المشاحر بين حسن إدارة الأحراج والقضاء عليها
قبل مئات السنين، كانت «المشاحر» حاجة لا يمكن الاستغناء عنها، فقبل ظهور النفط كانت كل عائلة أو مجموعة من العائلات «تبني» مشاحرها ولم تتأثر المساحات الخضراء من حيث رقعتها واتساعها، ولم يكن ثمة تلوث ناجماً عن أدخنتها بقدر ما نواجه اليوم من عودام أكثر من مليون سيارة، ناهيك عن المصانع ومحطات توليد الكهرباء وغيرها...الخ
وكان الفحم في المناطق الوسطى والساحلية وسيلة التدفئة الوحيدة، حتى أن المنازل القديمة كان يراعي المواطنون في بنائها ترك كوة لتجديد الهواء، منعاً من الاختناق بأول أوكسيد الكربون.
كانت المشحرة جزءاً من نمط حياة، تُرصف أعوادها وسط طقوس احتفالية، بخبرة متوارثة، وتبنى بشكل مخروطي، وتغطى بعد ذلك بالتراب وتضرم بها النار من ثغرة تتيح الاحتراق البطيء، ويتصاعد الدخان من التراب المغلف بها. وبالرغم من أن صناعة الفحم كانت تتخطى حدود الاستهلاك المنزلي، حيث كان يصدّر إلى المناطق الساحلية، من خلال وسائط نقل بدائية، إلا أن أجدادنا كانوا يراعون الاستدامة، أكثر من برامج تعدها مراكز الأبحاث، فكانت حياتهم لصيقة بالأرض، يخصصون الأغصان الناجمة عن التقليم لـتأمين مستلزمات المشحرة والتدفئة. فالغصن المستقيم من دون عقد يذهب إلى المشحرة، وباقي الأغصان والفروع الكبيرة خصوصاً تخصص لمستلزمات التدفئة، ويكنسون
نينار الخطيب | اللاجئون السوريون في أوروبا: حكايات من الضفة الأخرى!
نحن لاجئون هنا، هذا ما علينا فهمه»، يقول مناف، وهو لاجئ سوري يقيم في ألمانيا وينتظر الحصول على الإقامة بعد عناء سفر طويل. لا يخفي مناف إحباطه من الوضع الذي يجد نفسه فيه في الوقت الحالي: «نحن هنا مجرّد أرقام لا أكثر، صحيح أنهم يعاملوننا بطريقة إنسانية، إلا أن هذه الطريقة تشعرنا أننا صنف من الحيوانات القابلة للانقراض وتقوم جمعية مختصة برعايتها».
حال مناف ليس منفرداً. كثيرة هي حكايات السوريين الذين وصلوا إلى أوروبا بحثاً عن الأمان، وتحقيق الأحلام على الضفة الأخرى من المتوسط، بعضهم استطاع أن يحقق حلمه، وبعضهم أصلاً ذهب دون حلم، وآخرون مازالوا ينتظرون على أبواب المحاكم والجهات المعنيّة للحصول على الإقامة، سعياً للملمة أسرهم المتشظية.
لاجئة سورية في هولندا تروي خلال حديثها إلى «السفير» تفاصيل حياة يعيشها لاجئون ضمن سجن تم تحويله إلى مسكن للاجئين في مدينة هارلم الهولندية: «كان سجناً حتى شهر أيار من العام الماضي 2015، حيث أخرجوا منه السجناء وحولوه إلى مقر للاجئين، هو عبارة عن قبة كبيرة ويضم حوالي 400 غرفة سكنية (زنزانة)».
تتابع «هو سجن بمواصفات السجون النظامية من عزل للصوت والحرارة، لا تتجاوز مساحة الزنزانة فيه الأربعة الأمتار، يضم في كل زنزانة مرحاضاً خاصاً

معلومات

جاري التحميل
من هنا وهناك
أثر يعلون
يحظى وزير الدفاع موشيه يعلون في الآونة الاخيرة بعطف شديد بالذات من خارج صفوف حزبه وبعناق شديد من اليسار ايضا، ولكن داخل الليكود ضعفت مكانته. استطلاع خاص أجري بناء على طلب «معاريف» يؤكد هذه التقديرات ويفيد بأنه لو وقف يعلون على رأس الليكود في الانتخابات القادمة بدلا من نتنياهو، لكان الليكود فقد قوته. أما اذا ترأس يعلون المعسكر الصهيوني بدلا من هرتسوغ، لصار الحزب الثاني في حجمه في الكنيست. كما يتبين من الاستطلاع بأن «حزب الاحلام» بقيادة موشيه كحلون، جدعون ساعر ويعلون كان سيحظى بانجاز معتبر من 17 مقعدا. ويفترض بالاستطلاع ان يقلق جدا رئيس المعسكر الصهيوني اسحق هرتسوغ، بسبب وضعه شديد السوء، والحزب بقيادته يتحطم. أجرى الاستطلاع معهد البحوث «بانلز بوليتكس» إثر خطاب يعلون الذي دعا فيه ضباط الجيش الى الإعراب عن رأيهم بلا خوف، حتى خلافا لمواقف القيادة السياسية.
«معاريف» 17-5
إسرائيل والعرب
جاري التحميل