بيروت المهاجرة 
في زمن الظلمات الذي نعيش وعتمة القلوب التي استقالت من سوادها الرحمة والمحبة، هذا الزمن الذي أُحرق فيه الإنسان حياً والتهم لهبه كتبنا المقدسة، تعود بي الذاكرة إلى الزمن الجميل زمن الترامواي وبيروته التي لا تبارح القلب أبداً، ولا ساحاتها وأسواقها الضاجة بالحياة والتي اغتيلت في ما بعد عمداً ليرفعوا على أنقاضها جسداً جميلاً بلا حياة كل ما فيه للأثرياء فقط. ولا يغيب عن هذا اللّب طيف بيتنا الذي بناه أبي من حجارة رملية ليمضي فيه وأمي حياتهما. وياسمينته التي زرعها بيده وأغصانها اللدنة وعطرها المرحب بالزائرين على بابه والتي يبست وجف عطرها حزناً لفراقه بعد وفاته، ولا تُمحى من الذاكرة تلك الورود المتكئة على حديد سورنا، وشجيرة الأكاسيا وحبيباتها المخملية الصفراء التي لا نديدة لها وشذاها الداخل إلى القلب ترياقاً، وبريق قطرات الماء الراقصة من الفرح على سطح البركة، وصبا الفل المصاحب لقهوة الصباح، وزينة النجوم المنثورة في ليل صيفنا، وأوراق الخريف المتحررة من أغصانها ليفترش صغارها أديم حديقتنا، والشتاء وبرده القارس المولي هارباً من جمرات كانوننا، وأكمام شجرة الميموزا في الحديقة الخلفية وذهبها المبشر بعودة الربيع إلى دارنا، وماء الزهر وعطره الصادق الذي ما زال يجول في ذاكرة أفواهنا وبجانبه الحلو العربي الأصيل المصفف في صدور من نحاس والمبخَّر



«اللبناني» يضع قدماً في ربع نهائي «آسيا الشاطئية» 
وضع «منتخب لبنان» قدما في الدور ربع النهائي للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات «مونديال البرتغال»، بتغلبه على «التايلاندي» (3 ـ 2)، في الوقت الإضافي، الوقت الأصلي (2 ـ 2)، الشوط الأول (2 ـ 1)، لـ «اللبناني»، في المباراة التي أجريت مساء أمس في العاصمة القطرية الدوحة، في إطار الجولة الثانية من المجموعة الرابعة.
وسينتظر «اللبناني» نتيجة المباراة المقبلة بين «الإيراني» و«التايلاندي» لتحديد موقفه من التأهل.
واستحق اللبنانيون الفوز لأنهم قدموا أداء جماعيا وبروح قتالية عالية سمحت لهم بفرض إيقاعهم على «التايلاندي» القوي والمعروف على الساحة الآسيوية، وهم نجحوا في هز الشباك في الثانية الثالثة من بداية الشوط الأول عبر هدافه المميز هيثم فتال بتسديدة قوية من منتصف الملعب، إلا أن الرد التايلاندي كان بعد مرور 15 ثانية بتسديدة خلفية خدعت الكرة الحارس ودخلت إلى يمينه، وقبل أن تستمر فرحة لاعبي «التايلاندي» لفترة طويلة، سجل هيثم فتال الهدف الثاني بعد دقيقة ونصف.
وفي الوقت المتبقي من الشوط، واصل اللبنانيون تفوقهم البدني والفني لكنهم لم ينجحوا في تعزيز النتيجة وسط تألق جميع اللاعبين، وخصوصا المدافع المخضرم محمد



شو بدنا نعمل؟ 
أنهت أمّي أعمالها البيتيّة، تحمّمت، أعدّت عشاءً خفيفاً تناولته مع والدي ونامت. ماتت ليلاً. هكذا فجأة. كان عمرها حوالي الخمسين عاماً. ماتت ودُفنت قبل عودتي بثلاثة أشهر إلى بنغلادش. كان قد مضى على وجودي في لبنان ثلاث سنوات ونصف. خسرت خلال هذه الفترة أمّاً وأختاً صغيرة. في عودتي الثانية إلى لبنان، أحضرت أختي الصغيرة معي. هذه هي هنا في الصورة، صوّرتها الأسبوع الماضي ونحن نتمشّى في بيروت. أختي جميلة ولكنّها نحيلة جداً. لم تتزوّج بعد. ربّما تفعل عندما نعود إلى بنغلادش. مضت سنوات ثلاث ونحن نسكن بيتاً صغيراً في منطقة سليم سلام. نعمل ستّة أيام في الأسبوع ونخرج يوم الأحد. شو بدنا نعمل؟ الأسبوع الفائت خرجتُ أنا وأختي وصديقتين. اشترينا أربع زجاجات عصير بألفيّ ليرة. دفعت الصديقتان للسرفيس بعد إصرار منهما. وصلنا إلى وسط بيروت. هناك جلسنا وأكلنا ما كان في الكيس الذي ملأته أختي بالبزورات والـ «شيبس» والعصائر. أحبّ لو يأتي أولادي وزوجي إلى هنا. لبنان جميل وأحبّ أن أرى البحر. لا أعرف كيف أصل إليه. أراه وأنا ذاهبة إلى وسط البلد أحياناً وعن بُعد. شو بدنا نعمل؟



المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ من يدفع الحساب؟ 
النقاش في أوساط المعارضة حول «مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري» الذي أنهى أعماله الأحد الماضي في 15 آذار /مارس، في شرم الشيخ، لا ينم إلا عن جدل بين «الحقد» و «الشماتة» من ناحية، وإبداء «التسامح» و «تغليب المصلحة العامة» من ناحية أخرى، كما لو أن عقد المؤتمر أو اجتذاب الاستثمار الأجنبي هما في حد ذاتهما محل الجدل. فبسبب من تركيز السلطة على أهميته، وإعطائها له طابعا تأسيسيا للفترة المقبلة، تمنت بعض المعارضة للمؤتمر الفشل، خشية أن يعني نجاحه تعزيز الاستبداد، بينما يستند رأي آخر إلى دعاوى أخلاقية تعلي من شأن عبارات من قبيل «إن الاستثمارات التي قد تنتج من هذا المؤتمر لن يقطف ثمارها سوى أجيال قادمة خلال عقدين من الزمن، ربما نكون ساعتها نحن المعارضين، وكذلك النظام الحاكم في القبور، فلماذا نصادر مستقبل أجيال لا ذنب لها».
ينتمي معظم الفريق الاول للإسلاميين من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي. لكن واقع الأمر ان مؤيدي مرسي لا يستندون إلى أي منطق اجتماعي أو اقتصادي في رأيهم هذا، لسبب بسيط يعود الى مفارقة مدهشة مفادها ان الغريمين ـ السيسي ومرسي ـ يتفقا
سلطنة عمان: حضارة تحفظ الهوية وتستند إلى التاريخ 

عُرفت عُمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من اسم. ومن أبرز أسمائها "مجان" و"مزون". وقد ارتبط اسم "مجان" بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومرين. أما اسم "مزون" فإنه ارتبط بوفرة الموارد المائية في فترات تاريخية سابقة. وكلمة "مزون" مشتقة من كلمة "المزن"، وهي السحاب والماء الغزير المتدفق.. وبالنسبة لاسم (عُمان ) فإنه ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن..كما قيل إنها سميت بـ"عُمان" نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل. وقيل كذلك إنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم.
تقع سلطنة عمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وتطل على ساحل يتمد أكثر من 3165 كيلو متراً، يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، الى خليج عمان حتى ينتهي عند مسندم شمالاً، ليطل على مضيق هرمز مدخل الخليج العربي. ومن هذا الموقع تسيطر سلطنة عمان على أقدم وأهم الطرق التجارية البحرية في العالم، وهو الطريق البحري بين الخليج العربي والمحيط الهندي. وترتبط حدود عمان مع جمهورية اليمن من الجنوب الغربي، ومع المملكة العربية السعودية غرباً، ودولة الإمارات العربية المتحدة شمالاً.

عبد الله بوحبيب
الاستفادة من إخفاقات نتنياهو!
قلما وصلت العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل إلى هذا المستوى المتدني. الرئيس الأميركي يلوم ويوبّخ حتى الرئيس الإسرائيلي على ما قاله عشية الانتخابات في إسرائيل وثم في اليوم التالي، معتبراً أن نتنياهو وحده المسؤول عن الانعكاسات السلبية لمسيرة السلام مع الفلسطينيين. اليوم يتقدم نتنياهو من الإسرائيليين، وخاصة من المواطنين العرب في الدولة العبرية، بالاعتذار مؤكداً أنه لم يعنِ ما قاله. كذلك عاد وأكد للمجتمع الدولي أنه لا يزال مع حل الدولتين.
هذا الخلاف ليس الأول بين البلدين أو بين الرئيسين. الأول كان مع إدارة الرئيس دوايت ايزنهاور الذي أجبر إسرائيل على الانسحاب من سيناء المصرية بعد الاعتداء الثلاثي (إسرائيل وبريطانيا وفرنسا) على مصر جمال عبد الناصر العام 1956. لكن تل ابيب تعلمت الكثير من تلك النكسة، وخلصت إلى أن المرجعية الدولية للشرق الأوسط أصبحت واشنطن. فنقلت اهتمامها من أوروبا إليها، ونجحت في تجنيد كل يهود أميركا وأصدقائهم في خدمتها، وأصبح لديها اللوبي الأقوى في واشنطن. لم تحتج إسرائيل وقتذاك إلى أن تعتذر عن اعتدائها على مصر.
الخلاف الثاني كان في عهد الرئيس الأميركي جيرالد فورد، ومع هنري كيسنجر بالذات الذي قاد المفاوضات بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا بعد حرب 1973. رفضت إسرائيل
حدث في مثل هذا اليوم
من هنا وهناك

ألاعيب داخلية
من كثرة الاحاديث عن الالعاب السياسية الداخلية في اسرائيل وعن الالعاب السياسية الداخلية في واشنطن نسينا أن في هذا المثلث يوجد ضلع ثالث ـ ايران. ففي اثناء المداولات مع الايرانيين تعرّف الاميركيون على أنه تجري في إيران لعبة داخلية لا تقلّ عصفاً عن تلك التي تجري عندهم. ففي ايران توجد محافل مركزية تكسب من استمرار العقوبات: لها يد في التهريبات وغيرها من الأعمال المرتبطة باقتصاد العقوبات. وهناك كما هو متوقّع دوائر محافظة تخشى من أن يفتح الاتفاق ايران امام التأثيرات الأجنبية ويهدد استمرار حكمهم. مشكوك في أن يكون للوفد الايراني تفويض للوصول الى اتفاق. تفاصيل المفاوضات سرية. وحسب ما هو معروف في هذه اللحظة، فإن الفوارق تتعلّق أساساً بثلاثة مواضيع: الاول، عمق الرقابة الدولية على المشروع الايراني؛ الثاني، أي قيود تفرض على ايران بعد 10 أو 15 سنة، في نهاية فترة الاتفاق؛ الثالث، ماذا سيفعلون بإيران إذا تبين أنها تخرق الاتفاق؟
«يديعوت» 2-3
يفقدون الأغلبية
كلمة عن ايباك، اللوبي اليهودي: ارافق هذه المنظمة عن كثب منذ سنواتها الاولى. وقد نمت واتسعت واصبحت المنظمة الأهم في الجالية اليهودية واحدى منظمات اللوبي الاقوى في واشنطن. وفي ظل ذلك اجتازت تغييراً: اليهود مؤيّدو الجمهوريين يبرزون فيها أكثر فأكثر، في الوقت الذي يتراجع فيها الى الوراء مؤيّدو الديموقراطيين، الذين هم الاغلبية الساحقة في الجالية. المتبرعون يسيطرون فيها؛ اليمين يسيطر فيها؛ وهو يتمتع بوفرة من المال، النفوذ والعلاقات، ولكنه يفقد الجالية. الجمهور المتحمّس الذي يصل في كل سنة الى واشنطن بعيد عن أن يعكس ميول قلب الاغلبية في الجالية اليهودية. وماذا ستساوي ايباك بلا اغلبية اليهود؟ ليس كثيراً.
«يديعوت» 3-3
صيانة فندق
تموّل الدولة صيانة فندق الأقواس السبعة في شرقي القدس بمبلغ 5 ملايين شيكل في السنة. ويوجد الفندق بملكية حارس أملاك الغائبين، التابع لوزارة المالية منذ حرب الايام الستة، بعد إعلان أن مالكيه الأصليين، الاسرة المالكة الاردنية، غائبون. وفي السنوات الاخيرة علق الفندق في مصاعب وتمول وزارة المالية استمرار تفعيله. وخلافاً لأملاك غائبين آخرين سلمت الى ايادٍ خاصة (وأحياناً قريبة من جمعيات المستوطنين)، في هذه الحالة، بسبب حساسية العلاقات مع الأردنيين، تمتنع الدولة عن بيعه. وتدير الفندق شركة خاصة توجد بملكية حارس املاك الغائبين. وكان الفندق يسمى في الماضي انتركونتننتال، وبُني على جبل الزيتون في نقطة تشرف على البلدة القديمة بمبادرة الاسرة المالكة الاردنية قبل بضع سنوات من حرب الايام الستة. وأصبح أحد المباني الأكثر تعبيراً عن القدس الشرقية وفي سنة 1964 عقد فيه المؤتمر التأسيسي لـ م.ت.ف..
«هآرتس» 4-3
خطاب نتنياهو
واشنطن. خطاب بنيامين نتنياهو الثالث في الكونغرس الاميركي كان خطاباً حزيناً. فقد قال نتنياهو الحقيقة، ولكن القليلين استمعوا الى حقيقته. فقد حذر من خطر حقيقي، ولكن القليلين استوعبوا الخطر. لقد أطلق نتنياهو نداء استيقاظ مبرر، ولكن أحداً لم يستيقظ. فالكارهون كرهوا كما كانوا دوماً، والمعجبون أعجبوا كما كانوا دوماً، واحد لم ينتقل من جهة الى الجهة الاخرى من المتراس. والرجل الذي حاول تغيير تيار النهر التاريخي لم يحول شيئاً. لم يتسبّب بمصيبة، (كما قدّر كثيرون)، ولكنه ايضاً لم يجلب الخلاص (كما توقع البعض). خطاب نتنياهو كان وكأنه لم يكن. فنتنياهو كفّ عن ترك أثر على القوة العظمى التي يسعى الى ترك أثر عليها، هو ظاهرة «ذئب، ذئب». فنتنياهو يحذر من ذئب حقيقي، ولكن الذئب أكثر ذكاء منه: فهو لا يندفع نحو القرية النائمة، بل يزحف رويداً رويداً إلى داخلها. ونتنياهو كفّ عن ترك أثر على أميركا بسبب الحزبية.
«هآرتس» 5-3
يعلون يدافع
قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون بعد سماعه خطاب نتنياهو في الكونغرس بنوع من السخرية: «سمعت الخطاب والتصفيق وشعرت كم أن إسرائيل معزولة. وانتابني الشعور نفسه عندما كنت قبل أسبوع في زيارة رسمية للهند واستقبلتني هناك كل قمة السلطة». وأشار إلى أن خطاب نتنياهو «كان أولاً وقبل كل شيء مطلوباً بسبب حكم التاريخ في لحظة حرجة». وأضاف «أنني أعرف الموضوع النووي الإيراني منذ كنت رئيساً لشعبة الاستخبارات العسكرية في العام 1995 وشاء القدر أن المفاوضات بين إيران والقوى العظمى تصل للمفترق الحاسم في توقيت قريب من موعد الانتخابات في إسرائيل، ولكن أيضاً من دون أي صلة بها».
«إسرائيل ديفنس» 6-3

حلمي موسى | سيناريوهات متناقضة في الانتخابات الإسرائيلية
أقل من يوم يفصل بين قراءة هذه المقالة وبدء العملية الانتخابية في إسرائيل. ومن شبه المؤكد أنه في مساء غد ستعلن قنوات التلفزيون نتائج العينات الفعلية في الانتخابات ليظهر بشكل عملي، وإن لم يكن رسمياً، الرابح والخاسر في هذه الانتخابات. ورغم أن استطلاعات الرأي تظهر الميول العامة والتي تبيّن أن بنيامين نتنياهو والليكود قد يكونان في صف الخاسرين فإن احتمالات حدوث مفاجآت أمر غير مستبعد.
ومساء أمس، وفي محاولة لإثارة العصبية الليكودية، ألقى بنيامين نتنياهو خطاباً في حشد انتخابي كبير في تل أبيب. يصعب القول إن بوسع نتنياهو، بعد ست سنوات في الحكم، أن يفاجئ كثيرين ويدفعهم إلى تغيير وجهة انتخابه. فمن اتخذ قراره بالتصويت اتخذه بناء على معطيات تراكمت لديه في الشهور وربما في السنوات الأخيرة. وواضح أن نتنياهو لم يعُد «ملك إسرائيل» لدى أنصار اليمين. فاليمين المعتدل ينفض عنه ويعتبره غير عقلاني ويشكل خطراً على إسرائيل سواء بإغلاقه سبل الحل السلمي مع العرب والفلسطينيين أو باستعدائه الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي. واليمين المتطرف ضاق ذرعاً بتردده وصار يتطلع إلى تصعيد قادته الطبيعيين، سواء من البيت اليهودي أو حتى من
حسناء سعادة | حصرون: انفجار الاصطناعي وغير المراقب
رغم أن الأضرار وإن كانت جسيمة، إلا أنها اقتصرت على الماديات فإن انفجار بركة تجميع المياه في حرون قضاء بشري فتح الباب واسعاً حول التكهنات في حال انفجرت بحيرة او بركة أخرى بسعة أكبر، ما يدفع للتساؤل هل كل البحيرات والبرك الاصطناعية في لبنان تستوفي الشروط المطلوبة؟ وهل تخضع لصيانة مستمرة ام ان على المواطن ان يسلم أمره للعناية الالهية متمنياً عدم حصول حوادث مماثلة؟
في عصرنا ومع شح المياه باتت البرك والبحيرات الاصطناعية مصدر انتعاش للزراعات في العديد من القرى والبلدات الجبلية في لبنان، حيث انتشرت البرك الصغيرة والكبيرة، منها المرخّص سواء عبر المشروع الأخضر او عبر مجلس الإنماء والإعمار، ومنها ما هو غير مرخّص ويقوم على اجتهادات فردية لبرك لا تتعدى الخمسة آلاف متر. وهذه الأخيرة تتم شرعنتها عبر الاستحصال على رخصة استصلاح ارض، وبالتالي تكون ملكية البركة لمالك الارض التي تقع عليها البركة. وتشير الإحصاءات، بحسب مديرة المشروع الأخضر غلوريا ابوزيد مونراشا، الى ان هناك نحو 250 بحيرة
حبيب معلوف | بين جدية جمعية وفولكلور حكومة
يمكن قول مبروك لجمعية «الجنوبيون الخضر» المهتمّة بالسلاحف البحرية والتي اقترحت أن يكون للسلاحف البحرية يوم وطني في الخامس من شهر أيار كل عام. ولكن ألا يُعتبر قرار مجلس الوزراء فولكلورياً بعض الشيء في وقت تسمح الوزارات المعنية والحكومات المتعاقبة باستباحة الشاطئ بشتى أنواع الاعتداءات من دون وجود استراتيجية او مجرد خطة لحمايته من الاعتداءات بمنشآت يُقال عنها «سياحية» وبالردم أو بشفط الرمول (موطن السلاحف الأصلي) او بإنشاء جبال للنفايات الشاطئية وإفراغ مياه المدن الساحلية المبتذلة بالإضافة إلى النفايات الصناعية الصلبة والسائلة؟ ثم ماذا عن حماية باقي الأنواع المقدّرة بالآلاف، تلك التي نعرفها والتي لا نعرفها؟ ومن يجرؤ على المفاضلة بين هذه الأنواع واتخاذ قرارات بحماية بعضها وترك البعض الآخر لمصيره؟
صحيح أن للسلاحف البحرية الوديعة دوراً مهماً في حفظ النظام الايكولوجي البحري، وهي تعتاش من قناديل البحر التي باتت تتكاثر في الفترة الأخيرة وتهدّد رواد الشاطئ، بسبب تراجع أعداد السلاحف... إلا أن في بحرنا آلاف الأنواع التي تحتاج الى الح
وسيم ابراهيم | العقول الغربية الباردة: لنعمل بصبر.. وننتظر رحيل بوتين!
سيكون من الأفضل تثبيت صورة شخصية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لا فرق إن كان مبتسماً أو عابساً، لتكون خلفية ترفيهية لهذه الكلمات التي ترددها علناً مراكز أبحاث غربية: «جميعنا نتفق على أنه من المستحيل ممارسة تأثير على فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين، لكن علينا التفكير بطرق أخرى في الوصول والتأثير. نعم نحتاج إلى ديبلوماسية مع بوتين والرجال الذين حوله، لكن دائماً مع الإبقاء في ذهننا الرؤية على المدى الطويل أن روسيا لن تبقى دائما تحت حكم هذا النظام».
كان ذلك جزءاً من خلاصات مطولة، حملتها بضعة مراكز أبحاث تناوئ علنا السياسة الروسية، وتسهر على توسيع النفوذ الأوروبي، لتضعها أمام المشرعين في البرلمان الأوروبي. هنا لا داعي للف والدوران، تماما كما فعلت صاحبة تلك الكلمات البروفسور ماري ميندراس، الباحثة في مدرسة باريس المرموقة للعلاقات الدولية والعلوم السياسية.
ما تدعو إليه ميندراس بوضوح هو نداء يأس تجاه إمكانية العمل مع موسكو، ومواصلة المطامح الأوروبية في مدّ النفوذ إلى الشرق المتاخم لروسيا. هكذا تقول للأوروبيين إنه لا أمل في موازنة كهذه، إلا في روسيا ما بعد بوتين.
سألتها «السفير» في مقابلة إن كان هذا الاستنتاج دقيقا، فأجابت، من دون تردد، «نعم، سيكون هناك في النهاية روسيا ما بعد بوتين بالطبع
محمد صالح الفتيح | تركيا و«معركة الموصل».. وإعادة رسم الحدود
تتواتر الأحاديث عن اقتراب معركة «تحرير الموصل»، ويشمل النقاش كل التفاصيل المحتملة: حجم القوات البرية، والدور الجوي لقوات «التحالف»، ومن من المكونات العراقية سيشارك في المعركة، وماذا سيحصل بعد التحرير، هذا إن حصل بالطبع.
ولعل الحدث البارز هنا هو قفز تركيا إلى واجهة المشهد لتعلن أنها ستساهم في الحرب ضد «داعش»، وإن كانت أعلنت أنها لا تزال تدرس حجم المشاركة، وإن كانت سترسل قوات برية أم لا.
السؤال هنا: لماذا هذه الحماسة التركية الآن... خصوصاً ان تركيا تجنبت، منهجيا، الدخول في أي مواجهة مع التنظيم المتطرف، لا بل ظهرت في مواقف متعددة وكأنها تقوم بالتنسيق معه وتسمح له باستخدام المعابر الحدودية وتصدير النفط الخام إلى أسواقها.
تعني الموصل شيئاً مختلفاً تماماً بالنسبة لتركيا، فمن ناحية أولى، كانت المدينة العراقية منذ أقل من مئة عام جزءًا من السلطنة العثمانية، وقد احتلتها القوات البريطانية بعد
جاري التحميل