"اشتر قلم" تجمع 70 ألف دولار للاجىء سوري 
رجل يحمل ابنته الصغيرة بين ذراعيه، ويتجول في شوارع الحمرا في بيروت، ويبيع أقلاماً. مشهد ترك أثراً بالغاً في نفوس عدد من الناشطين، من بينهم الصحافي النروجي الجنسية غيسور سيمونارسون الذي سارع إلى التقاط صور للرجل، وإطلاق حملة لجمع التبرعات له.
وبعدما نتشرت صورة الرجل المنهك من السير لساعات طويلة، وهو يحمل ابنته التي تهادت غافية على كتفه، أطلق سيمونارسون حملة "اشتر قلم" "BuyPens" على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" لمساعدته. وسرعان ما تم الكشف عن هويته. فبائع الاقلام يدعى عبد الحليم العطار، فلسطيني الجنسية، تهجر من فلسطين إلى مخيم اليرموك في سوريا، ثم عاد وتهجر منه إلى لبنان قبل نحو ثلاث سنوات مع ابنه عبدالله وابنته ريم.
وتفاعل مع الحملة العديد من الناشطين، والفرق التطوعية الإنسانية، ومنها فريق "ملهم التطوعي" الذي يضم مجموعة مكونة من 80 متطوعًا ومتطوعة، يعملون على مساعدة اللاجئين السوريين. واستطاعت أن تجمع أكثر من 70 ألف دولار أميركي خلال 24 ساعة على انطلاقها.



شهادات من الشارع: وجوه ليلة الثلاثاء الحاقدة 
صباح اليوم الأربعاء لا شيء في بيروت. هدوء يتفوّق بدرجات على عنف الليلة الماضية. أشياء تَحسب أنها من المستحيل أن تعبر بسرعة فوق المدينة. لكنها فعلت، وغابت.
يوم أمس (الثلاثاء) عند الحادية عشر ليلاً، تقريباً، تمكّنت العناصر الأمنية وعناصر مكافحة الشغب تحديداً، من سحل مواطنين لبنانيين في وسط بيروت. كانت القصّة أسرع من كبسة زرّ. تطايرت العناصر بعتادها وعنفها وحقدها فوق الناس، تضرب وتشتم وتسحب الناس على الأرض.
قبل أقلّ من نصف ساعة من فضّ الاعتصام بالعنف، سرت شائعة أن الجيش اللبناني حاصر الساحة من كل الجهات، وأنه سيدخل للفضّ. تلا هذا، نداء من جانب القوى الأمنية تمنوا فيه على "أهلهم" إخلاء الساحة. كانوا يطردون الناس من ساحة عامة، وعلى الملأ. لماذا؟ لأنّ شباناً غاضبين أضرموا النار في أسلاك شائكة. لماذا أيضاً؟ لسقوط حجارة فوق رؤوس عناصر أمنية مدججة بالسلاح والحماية، لا تتوانى عن استفزاز المتظاهرين؟



المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل.. كمان وكمان! 
في غياب حركة مقاومة مسلحة قد تشغل إسرائيل أو تقارعها، وبينما الدول العربية والإسلامية المجاورة مشتبكة في حروب طائفية وصراعات إقليمية جعلت من «قضيتهم الأولى» أولويتهم الأخيرة، ومع انعدام عملية سياسية قد تختم 25 سنة من التفاوض والإقرار بمحدودية تأثير المقاومة السلمية الشعبية على المحتل، أصبحت حركة «المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات» (BDS) تمثل إحدى أبرز الأدوات المتاحة «للنضال القانوني» والعمل الجماهيري التضامني الدولي المناهض للاحتلال الإسرائيلي. وفي السنوات الأخيرة، تزايدت وتيرة القرارات الصادرة عن الجامعات والشركات والهيئات المالية الدولية بتبني حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات، في إطار حملات عامة، وتحققت بعض النجاحات البارزة مما جعل من الموضوع شأناً لجدل سياسي إسرائيلي داخلي، كما بعثت هذه الاختراقات الأولية الأمل لدى الناشطين بأن تصعيد حركة المقاطعة هي الوسيلة الأساسية لخوض الصراع مع الاستعمار الاستيطاني الصهيوني في المحافل الدولية، بالإضافة للمطالب المتكررة بتطبيقها على الصعيد الميداني الفلسطيني، كما جرى في الضفة الغربية في 2014 في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة.
ومع التقدير لما أنجزته حركة المقاطعة العالمية من انتصارات حتى الآن، وما يمكن أن تحققه نظرياً في حال توسيعها لتشمل دولاً أوروبية وعالمية متعاطفة مع القضية



رئيس سيراليون:مستقبل العالم في أفريقيا 
يسعد جريدة "السفير" بأن تقدم لقرائها حول العالم، قصة سيراليون، هذه البلاد التي يقود دفة مركبها الرئيس ارنست باي كوروما، لتصبح واحدة من الدول الأكثر نجاحا بعد مرورها بفترة من النزاعات (نسبة النمو في سيراليون من أعلى النسب في العالم بحسب التقارير الدولية).
يحظى رئيس هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والتي تمتد على مساحة 28،000 ميل مربع ( 71000 كيلومتر مربع) باحترام عالمي، وقد حاز على العديد من الجوائز لادارته الحكيمة للبلاد، ولنجاحه في تحقيق التنمية الاقتصادية تدريجيا، وتغيير وجه سيراليون من بلد كانت قد اجتاحته يوما حرب امتدت لأحد عشر عاما، إلى دولة وقفت بكل فخر لتنافس البلدان الاخرى في التقدم، ليس فقط داخل غرب أفريقيا، ولكن في جميع أنحاء قارة أفريقيا.
يعود تاريخ سيراليون إلى الأيام التي قامت فيها بريطانيا باختيار هذا البلد الافريقي الجميل لتوفير منزل للعبيد المحررين. اليوم، يحكم هذه المستعمرة البريطانية السابقة رئيس تقدمي، في بلد يضم أربعة عشر تجمعا عرقيا متكاملا على نحو فعال، لتشكل بلداً يمتلك مجموعة متنوعة من الموارد المعدنية، بما في ذلك الالماس، وخام الحديد،
أردوغان وصدام: تشابه وتعارض
فريد الخازن
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يترك صاحباً له، داخل البلاد وخارجها. بعد نحو قرن على قيام الدولة الحديثة بنظام علماني أرسى ركائزه مصطفى كمال (أتاتورك)، وبعد نحو نصف قرن من محاولات أنقرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، يحاول أردوغان إدخال تركيا في مدار أنظمة الحكم السلطوية وتقويض العلمانية والسير باتجاه مشروع إسلامي بقدر ما تسمح له موازين القوى بين الحكم والمعارضة.
أوجه التشابه بين أردوغان وصدام حسين قائمة وإن لم تكن متطابقة. لعل الجامع الأبرز بين الرجلين العداء للأكراد وهوس السلطة، أي سلطة، داخل البلاد أو في أي مكان خارجها. حرب أردوغان المتواصلة ضد الأكراد، أينما حلّوا، تلتقي مع استهداف صدام الأكراد إلى حد الإبادة الجماعية. وبعدما بلغ استبداد صدام درجات عليا، انتقلت طموحاته التوسعية إلى دول الجوار: الحرب مع إيران في 1980 بعد عام على الثورة الإسلامية لاسترجاع أراض عراقية من بلاد فارس ولاحقاً غزو الكويت العربي وضمّه محافظة عراقية. ولم يتراجع صدام إلا بعد الهزيمة العسكرية
حدث في مثل هذا اليوم
سامر محمد اسماعيل | إشكالية الوجود ولعنة الأغنية
الموسيقى هي تلحين الأشعار الموزونة بتقطيع الأصوات على نسبٍ منتظمة؛ يوقع على كل صوتٍ منها توقيعاً عند قطعة، فيكون نغمه». يهدينا هذا التعريف للموسيقى عند (ابن خلدون) إلى المشكلة البنيوية في عدم وجود موسيقى عربية مجرّدة؛ وهذا جلي من تعريف الموسيقى كـ(تلحين للأشعار). مفارقة يوجزها المايسترو نزيه أسعد مدير فرقة الأوركسترا الشرقية السورية فيقول: «مشكلة عدم وجود موسيقى عربية متجذرة منذ العصر الجاهلي، فلقد كان للشعر حضورٌ طاغٍ على الموسيقى؛ وهذا ما سنجد له أثراً في المعلّقات وعند فحول الشعراء، وإن لم تتخلص الموسيقى العربية من سطوة الشعر عليها وقوة المشافهة؛ فلن ننجح في إبداع موسيقى عربية حية ومجردة، فالموسيقيون العرب يتعاملون مع الموسيقى كمقدمة لموشّح أو لأغنية أو دور أو طقطوقة». وهذا يعود برأي (الأسعد) إلى «مجالس الخلفاء في العصرين الأموي والعباسي؛ حيث كان الغناء هو الترجمة الفعلية للشعر، فالغناء لا الموسيقى هو رفيق مجالس السمر والخلوة مع الجواري والمغنيات والمطربين من مثل طويس وعزة الميلاء وشارية ودنانير البرمكية وحبابة وبصبص ولذة العيش وسواهم».
إن اعتماد الموسيقى العربية على الأغنية وحدها هو أوضح مظاهر تأخرها؛ إذ إن الأغنية بطبيعتها محدودة المجال؛ تكفي الكلمات فيها في كثير من الأحيان للتأثير على
لينا هويان الحسن | «نجم بعيد» رواية بولانيو.. القتلة يتألمون
الكاتب التشيلي روبيرتو بولانيو «2003- 1953» في روايته هذه «نجم بعيد» الصادرة حديثا عن دار نينوى - دمشق، والتي قام بترجمتها علاء شنانة، يطوع كل أدوات السرد المتاحة ليروي لنا واقعا متخما بالخداع المرّ والخيانات الكبرى، التي يقترفها شبان مثقفون بحق بعضهم البعض ابان الانقلاب العسكري على حكم الليندي.
إنها السنوات السوداء في تاريخ حكم تشيلي خلال حكم الطغمة العسكرية التي تسبب جنرالاتها باختفاء أكثر من ثلاثين ألف شاب وشابة. قتلوا أو ماتوا تحت التعذيب في المعتقلات، أو تم رميهم من الطائرات العسكرية في المحيط بأذرع وأرجل مقيدة.
روبيرتو بولانيو ينسج السرد على نحو يسمح لنا ان نطرح شتى التخمينات التي لا تقبل بظهور حقيقة لا تقبل الجدل. يعتمد على أداة السارد غير الموثوق به، ليضلل القارئ بغاية التشويق، ولهذا لا عجب أن تبدو الرواية مع تقدم فصولها بملامح بوليسية واضحة.
بداية، كل التخمينات التي كانت تحاك حول بطل الرواية، رويز تاغلي سببها أناقته الملفته ووسامته الملتبسة، من جهة، ومن جهة أخرى سببها الغيرة والحسد من تاغلي
أنور عقل ضو | «محارق» على الطريق الدولية
إذا استمرت الحال على ما هي عليه مع تفاقم أزمة النفايات، فستغدو الطريق الدولية بين بعلشميه والحازمية مرورا بالكحالة والجمهورية واللويزة «طريق محارق». تترافق هذه الحال مع مسرحية التلزيمات وفض العروض امس والتي جاءت نتيجة «تسويات في ما بين الشركات المتقدمة»، كما يقال، وسط مخاوف ألا تجد الشركات أمكنة لجمع النفايات في المناطق غير المحمية بغطاء سياسي، فيما الأقضية الخاضعة لنفوذ السياسيين ستكون العقبات أسهل، ما دام المكب سيكون مطلب المتنفذ، وسيزينه بالتأكيد على الحفاظ على صحة المواطنين والحرص على سلامتهم وسط المكبات والمحارق المنتشرة... بالرغم من أن الشركات المتقدمة التي رست عليها المناقصات تفتقر إلى الخبرة في مجال المعالجات (طرابلس نموذجا)، بالرغم من وجود شركات عالمية.
وتأتي المحارق وهي تنتشر يوما بعد يوم على الطريق الدولية في مصلحة هؤلاء، فضلا عن تحول الغابات والأحراج إلى مكبات تعالج بالطمر أو الحرق، من مرتفعات وادي لامرتين نزولا الى نهر بيروت ومتفرعاته.
رصدت «السفير» سابقا محرقة في حرج صنوبر يقع بين ال
منظمات تتباحث في الأزمة
تستمر اللقاءات والندوات في محافظة عكار على المستويين المدني والسياسي، حيث عقد محافظ عكار عماد لبكي اجتماعا مع رؤساء اتحادات بلديات عكار بهدف متابعة كل المستجدات على صعيد أزمة النفايات، وتحديدا عقب تكرار رمي كميات من النفايات في مناطق متفرقة من عكار.
كما نظم المجلس المدني لإنماء عكار ندوة علمية تحت عنوان «واقع وحلول النفايات في عكار»، بمشاركة عدد من الخبراء في مجال معالجة النفايات، وذلك في قاعة «نايت ستار» في العبدة، تطرق فيها الخبير المهندس فاروق مرعبي «لواقع النفايات في عكار»، لافتا الى «أن كمية النفايات في عكار تبلغ حوالي الـ350 طنا يوميا قبيل النزوح السوري، وينتج الفرد حوالي 0.75 كلغ يوميا، ويقدر معدل الفرد النازح في إنتاج النفايات حوالي الـ70 كلغ ويتم التخلص من النفايات بطريقة بدائية ورميها في مكبات عشوائية ثم حرقها، وأشار الى أن المكبات العشوائية حتى 2011 بلغ 39 مكباً، وأكد أن عملية التخلص من النفايات تستنزف البلديات ومواردها وتترواح المبالغ المخصصة لإدارتها بين 15 و70% من عائدات البلديات، وتصل الكلفة الى 70 دولارا للطن الواحد».

معلومات

حلمي موسى | تسخين وتبريد المواقف الإسرائيلية على الجبهات
رغم انشغال إسرائيل الظاهر بالاتفاق النووي الإيراني إلا أن اهتمامها الساخن يتركز على دول الطوق، خصوصاً الجبهة الشمالية، وعلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وجاء سقوط أربعة صواريخ على هضبة الجولان المحتلة واصبع الجليل والغارات والقصف الإسرائيلي لمواقع في العمق السوري لتظهر أن الذراع الإسرائيلي موجّه إلى المحيط القريب. كما أن تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تدفع الكثير من المعلقين للتساؤل عما إذا كانت الأوضاع تقترب من نشوب انتفاضة أم لا.
ومن الواضح أن العمليات الإسرائيلية، سواء التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة أو تلك التي ينفذها المستوطنون تخلق توتراً يساعد على الاعتقاد بأن شيئاً ما قد ينفجر بشكل واسع. حدث هذا مع تصاعد التهديدات في الأسبوع الفائت بكسر التهدئة من جانب فصائل فلسطينية إذا ما وقع مكروه للمحامي الأسير محمد علان المضرب عن الطعام. وتشير الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع قضية الأسير العلان وصولاً إلى قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بإلغاء قرار اعتقاله الإداري إلى رغبة إسرائيلية في منع التصعيد.
وواضح أن قرار إسرائيل عدم التصعيد في الأراضي المحتلة مقابل قرارها التصعيد في الجبهة الشمالية يشهد على تطلعات إسرائيل المتناقضة في الجبهتين. ففي الجبهة
جاري التحميل