الأمير والجنرال واللقاء السعودي الإسرائيلي 
استشعرت الرياض تبدلاً «استراتيجياً» في الدورة الاقتصادية المحيطة بها، فأطلقت برنامج «السعودية 2030» المثير للجدل، بما فيه من «تخلّ» عن «ثوابت»، يتداخل فيها العقائدي بالتقني بالاقتصادي، فالحاجة باتت اليوم للبقاء والاستمرار، بمعزل عن الضوابط والضمانات الغربية الوازنة، وكذلك المتحكمة الى حد بعيد بآلة الإنتاج السعودية. لكن الاستشعار الأعمق، الذي بات يتحكم بنسق «التيارات» الصاعدة داخل قصور الرياض، يعدّ أكثر «ضراوة» وتهديداً لـ «نهائية» السعودية كمملكة قائمة، فـ «الرحيل» الأميركي عن منطقة الشرق الأوسط، أو بالحد الأدنى تراجع الأميركيين عن منسوب معتاد من الانخراط، كان الضامن الأساسي والمعول عليه، في إبقاء المملكة العربية السعودية كقوة عظمى بالميزان الإقليمي، ما يفرض بطبيعة الحال، «خطة» سياسية تتضمن رؤية «ثورية» أخرى، لضمان المتاح من «مكانة» للرياض، في ظل المتغيرات الحالية، القائمة على تحالفات أكثر شراسة، من أي زمن عهدته الأنظمة الخليجية منذ استقلال دولها عن الاستعمار، وحتى ما قبل ذلك.
جاءت الأخبار والمقاطع المصورة وحتى حزم «الإشاعات»، التي تناولت جلسات «حميمية» بين مسؤولين سعوديين سابقين ونظرائهم من «إسرائيل»، لتكلل القراءة الكاملة، لـ «رؤية» الرياض في مرحلة ما بعد الأميركي، أو في مرحلة الاستقطاب الحاد، او ربما بداية تشكيل تحالفات «متناقضة» في الشكل والجوهر، إنما أقدر على تقديم رافد



قوافل المتخرجين في غزة تواجه مصيراً مجهولاً 
كان التعب والإرهاق يرسم لوحة كئيبة على ملامحه، يفترش أرض ساحة الجندي المجهول حاملاً بيديه يافطة كتب عليها: «أنا خريج بدي شغل، أنا مضرب عن الطعام».
يقول الشاب سعيد لولو: «نزولي اليوم، وإضرابي ليسا لمصلحتي الخاصة فقط، إنما أسعى لتحقيق المطلب العادل لآلاف الشباب، ممّن يتخرجون سنوياً من الجامعات، ولا يجدون فرص عمل لتعيلهم وأسرهم». يعتبر اللولو نفسه صوتاً للمتخرجين والعاطلين عن العمل، وأن اعتصامه دعوة مفتوحة لكل الشباب الغزي الذي يتشارك معه الهموم والمصير المأساوي.
بدأ سعيد اللولو إضرابه عن الطعام يوم الأربعاء الماضي. تخرّج اللولو (29 عاماً) من قسم الإعلام بجامعة الأزهر في العام 2007. تسع سنوات قضاها سعيد في أرجاء وزارات ومؤسسات غزة باحثاً عن وظيفة لكنّ كل محاولاته باءت بالفشل، حاله كحال آلاف المتخرجين من شباب غزة. وهذا ما دفع به إلى الاعتصام وسط ساحة الجندي المجهول. يقول: «منذ سنوات وأنا أتقدم لوزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية. اضطررت للعمل في مهن ومجالات مختلفة، آخرها كان العمل في مطعم فلافل. توقفت عن العمل قبل أشهرٍ عديدة ومن وقتها لم أجد عملاً أعيل به أسرتي



ثورة متمدِّدة وثوريون منسحبون 
في 19 آذار/ مارس 2011، يوم الاستفتاء على تعديلات الدستور التي أدخلها المجلس العسكري الحاكم حينذاك، بعد تنحي مبارك عن الحكم بأقل من شهرين، انتصرت «نعم». وكانت أول هزيمة انتخابية لـ «قوى الثورة» التي حشدت للتصويت بـ «لا».
وقتها أحسسنا بإحباط خفيف، نابع من اﻷمل الذي أعطته إيانا الثورة. كنا طول عمرنا أقلية، وجاءت الثورة لتعطينا إشارة خافتة بأننا ربما لسنا أقلية لهذا الحد، ثم جاء «استفتاء 19 مارس» ليعيدنا إلى وضعنا اﻷصلي. خاب أملنا قليلا، وعانينا اكتئابا خفيفًا مع توالي ظهور أعدائنا كالأشباح. اﻹخوان وأتباع الشيخ حازم أبو إسماعيل، أبناء مبارك وأتباع رجلَي مبارك، عمر سليمان وأحمد شفيق، ومن ورائهم جيوش ضخمة من المحافِظين، من يفضلون القمع على الشتيمة، ومن يفضلون عصا السيد على صرخة العبد. عانينا الكآبة وبدأنا نكتب عن هزيمة الثورة، بعد نجاحها غير المسبوق في تاريخ مصر، بأقل من شهرين، بدأنا نكتب عن هزيمة الثورة.
ولكن اﻷيام مرت وعرفنا طعم الهزيمة الحقيقية، الهزيمة المراوغة التي جاءت عن طريق الانتخابات، ووضعتنا في مواجهة رقمية مع المجتمع. خضعنا للانتخابات، وأُحبِطنا معها. وصلت المسيرة الانتخابية لذروتها بفوز مرشح اﻹخوان المسلمين محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية 2012، ووصوله لسدة الحكم بعدد من اﻷصوات يزيد قليلًا عن غريمه



هل حكمت «حماس» غزّة بالإسلام؟ 
دخلت «حركة المقاومة الإسلامية ـ حماس» مساحة الحكم بعد فوزها بالانتخابات التشريعية في العام 2006، بعد سنواتٍ عدَّة من العمل الجهاديّ والسياسيّ، ساعيةً لتطبيق شعارٍ رفعته خلال حملتها الانتخابية: «التغيير والإصلاح». لكنها سرعان ما اصطدمت بواقعٍ غير منتج، بسبب الخلاف مع شريكتها الكبرى «حركة فتح»، بالإضافة إلى رفض دولٍ عربية وأجنبية عدَّة التعامل مع حكومة تترأسها هي.
وبعدما فشلت محاولات استمرار حكومة وطنية برئاسة إسماعيل هنيّة، لجأت «حماس» إلى القوة للسيطرة على المؤسسات الأمنية الرسمية في غزة في العام 2007. إثر ذلك، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن إقالة حكومة هنيّة، وتعطيل المجلس التشريعي، وتكليف سلام فياض تشكيل حكومة طوارئ في الضفة الغربية. فغدت «حماس» متفردةً بحكم قطاع غزّة، وتمكّنت ما بين معارضٍ ومؤيدٍ لقراراتها من فرض نفوذها في غزة، وفق منهجها.
يقول القيادي في حركة «حماس» أحمد يوسف لـ «السفير»: «توجّهات الحركة قبل دخولها إلى الحكومة كانت أكثر وضوحاً ممّا هي عليه الآن، سواء كان ذلك في خطاباتها السياسية المستندة إلى اللغة الدينية، أو الشعارات التي كانت تنادي بها عن تمسّكها بالمشروع الوطني، أو حتى في مجالات عملها الخيرية والدعوية التي كانت السبب في



مصر والعرب: ازدياد القمع وهشاشة السلطة
الفضل شلق
هجوم على الصحافة، على الإعلام عامة. يدخل رجال أمنيون إلى مقر نقابة الصحافة في مصر ويعتقلون صحافيين، ويهددون باعتقال آخرين في حال كتب ما يعتبر إهانة لموظف شرطي كبير، فكيف في ما إذا كان رئيساً؟ فنون جديدة في القمع والتنكيل. ضغوط جديدة على مجتمعات تعاني أساساً من ضغوط معيشية كبيرة. شعوب مقهورة على جميع الأصعدة. المأخذ الوحيد عليها بنظر السلطات الحاكمة في المنظومة العربية، من المحيط إلى الخليج، هو انها ملأت الميادين في العام 2011، تكلمت، عبّرت عن مطالبها، بالأحرى صار لها مطالب، صار لها لسان تتكلم به.
لا تخاف أنظمة الطغيان شيئاً بمقدار ما تخاف الكلام، خاصة الكلام المطبوع، بالاذن من غير المطبوع، هذا يجيء ويأتي، تسمعه بأذن ويخرج من الاذن الأخرى. المطبوع يبقى. الكلام المسموع، يؤثر فيك لحظة سماعه. ربما كان تأثيره كبيراً، لكنه ليس كالمطبوع.
تخاف انظمتنا العربية الكلام بجميع اشكاله، لأنها أنظمة هشة، أنظمة فقدت شرعيتها منذ زمن بعيد، وتكرس ذلك في العام 2011، عام الثورة العربية الواحدة من المحيط إلى المحيط. لم تختلف المطالب، التي محورها الكرامة والحرية والعيش الكريم، وإن اختلفت معالجات السلطات لها. حرب أهلية هنا وهناك، احتلال هنا أو فتنة هناك. تهديد بالقمع
حدث في مثل هذا اليوم
ناصر كامل | ليس أقل من كارثي
الثقافة في أزمة لكن المسرح في كارثة، تبديل أسماء المسارح الراجعة إلى روّاد قدامى، بأسماء محدثين من دون أن يرتفع صوت يندد، من علائم الكارثة. المسرح المصري هو للدولة ويخضع لبيروقراطيتها. مسرح الدولة يُحتضر فيما المسرح الخاص في بيات، فكيف ينتج وضع كهذا كتّاباً للمسرح؟

لم يعد يجادل أحد في أن الثقافة المصرية تمر بـ «أزمة»، يبدأ الجدل من طرح أسئلة عن مداها وعمقها وتوصيفها. يفترق المسرح عن باقي مكوّنات الثقافة المصرية بأنه تجاوز «الأزمة» وبات يعيش واقعاً «كارثياً» يقتضي التفكير بمداخل «إغاثية»، يبدو للأسف أن مقوّماتها غير متوفرة حاليا.
«أزمة» الثقافة المصرية علاماتها الظاهرية مبثوثة بكثرة، يكفي منها: سجن كتّاب وباحثين وشعراء لمجرد نشر إنتاجهم الأدبي أو تعبيرهم عن آرائهم، كما يكفي لمعرفة توجه المؤسسة الثقافية الرسمية أن نستدعي حيثيات منح جائزة النيل في العلوم الاجتماعية للدكتور أحمد عمر هاشم، الذي «طالب في عام 2000، عندما كان يشغل منصب رئيس جامعة الأزهر، بسحب رواية «وليمة لأعشاب البحر» للروائي السوري حيدر حيدر من السوق ومنع تداولها، قائلا: «الفجور ليس من الفن والإبداع
عبد الرحيم الخصار | لن أدلق حياتي على كتف غير كتفي
لستُ قيداً في يد أحد
لست مركبا ولا طوق نجاة
لا الجسرَ ولا الطريق
لا يداً تنتظر يداً أخرى
ولا عيناً ترفّ حين تمرق الظلال
لست دليلاً لأحد
لا الشيخ ولا المريد
لا مصباحا في ليل
ولا شمسا في نهار
لا كنزا تفضي إليه مغارة
ولا جبلا يأوي إليه الهارب من الطوفان
حبيب معلوف - لميا شديد | أكبر مافيا لقطع الأشجار بين البترون وجبيل
لم تــــعد قضية التحطيب والتفحيم عمل الحطابين والفحامين دون سواهم. فـــهؤلاء كانوا الاعلم في حمـــاية الغـــابات والاحراج والاكثر حرصا على حياتها، لأنهم يعرفون كيـــف يتعاملون معها، ولأنهم يعيشون منـــها ويحافظون على استدامتها. الا ان المشكلة والمشـــهد في لـــبنان قد تغيرا كليا في الـــسنوات الاخيرة، بعد ان سيطرت المافيات على هذا القطاع بدل اصحاب الكار. فهؤلاء الســـماسرة والتجار لا يعرفون كـــيف تعيش الاحراج ولا يهتــمون لاستــدامتها. يحـــتالون على اصحاب الاراضي وعلى الــــقوانين، يضعـــون يدهـم على امـــلاك الغير، وخصوصا امـــلاك الاوقـــاف والمغـــتربين... وكل هــدفهم الضربات السريعة والربح السريع على حساب حقوق الغير والاحراج والبيئة. آخر المجازر المرتكبة، في احراج البترون وجبيل.
حبيب معلوف | تصديق اتفاقية المناخ.. غير الصادقة
لم تكن كل هذه الضجة العالمية حول تصديق ممثلين عن أكثر من 170 دولة (بينها لبنان) على اتفاقية باريس المناخية في الأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع الماضي في مكانها. فهذه الاتفاقية التي ابرمت في باريس (في الدورة الـ21 لمؤتمر الأطراف) منذ ما يقارب الأربعة أشهر والتي كان يفترض ان تهدف إلى خفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري على مستوى العالم، ليست ملزمة للدول ولن تؤدي الى خفض الانبعاثات وإنقاذ المناخ حتى لو تم تطبيقها! وليس ادل على انها «اتفاقية كاذبة»، او في اقل تقدير «شكلية» وغير ذي مفعول حقيقي، سوى هذا الاندفاع القياسي في عدد الدول للتوقيع عليها، في وقت لم تغير أي من الدول سياساتها الحقيقية المسببة لهذه الظاهرة!
مصطفى بسيوني | غريش لـ«السفير»: الحل السياسي في سوريا ممكن.. ولكنْ ليس سريعاً
بعد خمس أعوام على اندلاع الأزمة السورية، أصبحت سوريا مسرحا للتدخلات الإقليمية والدولية، بحيث أصبح الحل لا يتوقف على موقف النظام والمعارضة، بل أصبحت مواقف القوى الإقليمية والدولية أكثر تأثيرا في أي مسار ستتخده الأزمة السورية مستقبلاً.
الكاتب الفرنسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط آلان غريش، يتحدث لـ«السفير» عن المشهد السوري، ودور القوى الإقليمية والدولية، بعد خمس سنوات من بدء الصراع.
 بعد خمس سنوات على الأزمة السورية كيف يبدو المشهد اليوم؟
هناك تغيرات مهمة طرأت على الساحة السورية. يمكن القول إن هناك إدراكاً بأن أوراق اللعبة ليست في أيدي روسيا وأميركا بالكامل، وأن هناك أطرافاً إقليمية لها مصالح وأدوار في الأزمة السورية.
كنت في موسكو في الأسبوع الأخير من شباط الماضي، ولمست هذا الفهم لدى الروس. روسيا ضغطت من أجل وقف إطلاق النار، وكان هناك اندهاش من البيان الأميركي ـ

معلومات

جاري التحميل
جاري التحميل