السفير اليوم في بريدك الإلكتروني
فريد الخازن
سياسة أوباما في الشرق الأوسط و«العهد الرئاسي» الجديد
لم يتّبع الرئيس الأميركي باراك أوباما سياسة تقليدية، خصوصاً في الشرق الأوسط، وهي سياسة لاقت انتقاداً شديداً من الحزب الجمهوري، لا سيما الاتفاق النووي مع إيران، والحرب السورية.
جاء أوباما الى الحكم بعد ولايتين متتاليتين لجورج دبليو بوش التي ذهبت إدارته الى حدّ تلفيق رواية حيازة نظام صدام حسين أسلحة دمار شامل تبريراً لغزو العراق. استسهلت إدارة بوش الحروب في مناخ داخلي ودولي مؤات بعد اعتداءات 11 ايلول ولم تعد تعرف كيف تخرج من الورطة التي صنعتها أيديها. حرب أفغانستان لضرب «القاعدة» شيء، يمكن تبريرها في سياق الردّ على اعتداء إرهابي، وافتعال الذرائع لحرب العراق شيء آخر.
فلو كان بوش على معرفة دقيقة بتعقيدات الوضع العراقي، لما كان توهّم أن الاجتياح العسكري سيحوّل العراق واحة ديموقراطية وسلام، خلافا للسياسة التي اتبعها جورج بوش الأب بدراية واتزان قبل حرب تحرير الكويت وبعدها. أخطاء فادحة ارتكبتها واشنطن في العراق، أبرزها حلّ الجيش العراقي والحملة العشوائية لاجتثاث البعث وإبقاء الحدود مفتوحة مع دول الجوار، المناوئة للسياسة الأميركية لأسباب مختلفة. ومع هذا التخبّط، بات الإنجاز الأهم لإدارة بوش التحالف مع العشائر (الصحوات) بعدما كان الهدف المعلَن إقامة
رئاسة المجلس النيابي.. ولاية ودوراً وخبرة 
سياسة أحمد زين
تتباين الاحكام الضابطة لولاية رؤساء المؤسسات الدستورية: رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة إلا انها تلتقي في نشوئها المستمَدّ من مبدأ الفصل بين السلطات. ومن هذه المفارقة يقع كثيرون في مطب الخطأ عندما يقيمون ولاية رئيس على أساس تداول السلطة بدلاً من مبدأ الفصل بين السلطات.
فرئيس الجمهورية الذي يتمتع بالولاية الأطول من بين الرؤساء الثلاثة من غير الجائز دستورياً أن يبقى في سدة الرئاسة أكثر من ست سنوات، إلا إذا قرّر الترشح مجدداً بعد مرور ولاية على انتهاء ولايته أي تلي انتهاء الولاية الأولى (المادة 49 ـ دستور).
أما الحكومة، فولايتها محكومة بواحدة من ست حالات منها إرادي غير مضبوط بوقت محدد، كما استقالة رئيسها أو أكثر من ثلث أعضائها أو نزع الثقة عنها ومنها فجائي كوفاة رئيسها؛ والأهم هنا هو ارتباط استمرار ولايتها بواحد من استحقاقين: عند بدء ولاية رئيس الجمهورية أو بدء ولاية مجلس النواب المنتخب.
أما رئيس المجلس الذي تجنّب المشترع تقييد استمرار رئاسته بعدد محدد من السنوات، فقد عمد إلى تحديدها بـ «مدة ولاية المجلس» وفق نص المادة 44 ـ دستور
تركيا وحلب: «عمق استراتيجي» استحال «فاجعة استراتيجية» 
محمد نور الدين
-1-
«لؤلؤة البوادي» و«توهّج الحرير»، تنهض من تحت الخراب وردة عملاقة ترشّ عطرها على كل البشرية من كوبا إلى بكين، ومن موسكو إلى اليمن، مروراً بمدينة الياسمين وستّ الدنيا، لتعود شهباء إلى قلعة شهدائها.
على كامل التراب السوري، نثر الشهداء دماءهم يدفعون بها مذلّة تاريخية كان الأعداء يعدّون لها كي لا تكون بعدها قائمة لكل الأحرار والشرفاء. ولتخلو الساحة لشذاذ الآفاق أفراداً كانوا أو زعماء دول.
بتحرير «الشهباء» أنقذ الشهداء سوريا والعرب والبشرية جمعاء من أكلة الأكباد، وسباة النساء، وحماة الظلام، وعاشقي السكاكين، ومكسّري الصلبان.
لم تنته المعركة بعد، لكنها في طريقها الثابت والراسخ إلى النصر الشامل. وهي لا تزال تحتاج إلى كل نقطة دم تُبذل، وإلى كل طلقة كلمة واكبت النصر وفنّدت خطاب العدو وعرّته. وهو عدو مترامي الأطراف، سواء رطن بالعربية أو فحّ سمّه بالتركية أو لغات العالم كافة. هي معركة لم تنته وسيُواصلها كل الشرفاء وبعزيمة أكبر بعدما اجتازوا الأصعب
«البٍن».. قراءات في المسرح 
أدب وفكر عباس بيضون
نقرأ كتاباً، نتركه على وسادتنا، ننام في صفحة منه نستيقظ عليها. اعتدنا أن تكون القراءة سرّاً بيننا وبين أنفسنا. نسمع الشعر، نعم، الشعر وحده ينشد ويلقى ويقع في أسماعنا. لكنّ قراءة النثر بل سماعه مقرؤاً، منشداً، من فم الكاتب أو الممثل أمر معروف في غير بلادنا، في الغرب وفي الشرق كثيراً ما نصادف النثر والرواية خاصة مسموعة وغالباً ما تبقى طويلاً في أسماعنا. هذا التقليد أدخلته الـ «بن» جمعية القلم العالمية بفرعها اللبناني إلى أدبياتنا.
عاماً بعد عام تكرر الـ «بن» هذا الفعل حتى كاد أن يرسخ في حياتنا وأن يغدو تقليداً. هذه هي السنة الثالثة التي تمرّ على هذه التجربة. كانت المرة الأولى قراءات لكتّاب لبنانيين؛ علوية صبح، نجوى بركات، حسن داوود، محمد ابي سمرا، يوسف بزي، ايمان حميدان «رئيسة الفرع اللبناني للبن حالياً» عباس بيضون. النصوص جمعتها إيمان حميدان وحققتها ونشرتها في كتاب «كتابة الكتابة» الذي نشر لتعليم الكتابة وقامت الفنانة رويدة الغالي بإخراجه وتنفيذه بالاشتراك مع فرقتها «ستديو».
كانت هذه التجربة الأولى لأداء النصوص ومسرحتها، هذه المرة غلب الأداء وغلبت المسرحة وتحولت النصوص المقروءة إلى مشاهد مسرحية. دخلت إليها جميعها حبكة
مستودع مهجور يتحول إلى مكتبة في دمشق 
دنيا حسانة سقباني
بجهود تطوعية جديدة للفنان التشكيلي موفق مخول، تم إنشاء مكتبة ضخمة في العاصمة السورية دمشق تضم ما يقارب خمسين ألف كتاب من الكتب القيمة، جمعت من مدارس المناطق المدمرة أو التي تحولت بسبب الحرب إلى مراكز إيواء، وعدد من المدارس الأخرى.
انطلقت فكرة المكتبة منذ أربع سنوات حين وجد مخول أثناء جولاته على المدارس في سوريا عدداً كبيراً من الكتب ذات القيمة العلمية والمعرفية مهملة في المستودعات، حسب ما أوضحه في حديثه لـ«السفير». «أقوم بتجميع الكتب منذ حوالي أربع سنوات، كل مدرسة تحوي مئة كتاب على أقل تقدير لا يتم الاستفادة منها، قمنا بتجميعها وإعادة ترميم التالف منها، كما جمعنا كتب المدارس في المناطق المدمرة جراء الحرب مثل منطقة «جوبر» و «القابون» و «التضامن» و «مخيم فلسطين»، حين كانت آمنة، تفاجأنا بكمّ ونوعية الكتب الموجودة، بعضها ثقافي وآخر اجتماعي والكثير من الكتب العلمية والتاريخية التي يعود بعضها إلى عام 1800 بالإضافة إلى عدد من الكتب السياسية التي كانت ممنوعة في حقبة معينة. أردنا من خلال المكتبة تقديم الحرية الثقافية والفكرية للقارئ، وفتحنا المجال أيضاً للتبرع بالكتب
جريدة اليوم 10 كانون الأول 2016
جاري التحميل