السفير اليوم في بريدك الإلكتروني
وائل عبد الفتاح
سوريا قريباً... في القاهرة
ـ ١ ـ
دمشق جاهزة.
قال المبعوث الأممي دي ميستورا بعد لقاء مع وليد المعلم سأله فيه: «متى يعود الحوار السوري ـ السوري..؟»
ترامب أو مزاجه هو الجديد الذي يجعل السؤال ملحّا. قال المعلم «الحكومة جاهزة..» ويقصد استعداد النظام/ بشار الأسد للعودة إلى المفاوضات التي توقفت بعد «جنيف 3».
مزاج ترامب يسبقه، وتمهد له أرضية الملفات الكبرى هنا في هذه المنطقة، وخاصة في ما يتعلق بسوريا وليبيا، فالانتقال من «عقيدة أوباما» في الانسحاب من المنطقة، الى مفاهيم عصر سابق كانت تدار هذه المنطقة بالوكالة / أو عبر حلفاء قادرين على «ترتيب» الأمور، مقابل معونات أو ما يشابهها.
هذه المعادلة ستعود غالبا مع ترامب، مضافة اليها ديناميكيات العلاقة بين الشعبوية والمؤسسات (التدمير والترميم) وعناصر أخرى من اتساع حرية حركة روسيا ودخول أطراف جديدة لأداء أدوار، ليس حسب «الامبريالية الديموقراطية» التي اخترعتها اميركا بعد كيسنجر، بل عبر استعراض المليشيات المتخيلة من الماضي
الوزراء الكاثوليك.. عندما تنتجهم عصبيات الموارنة! 
سياسة كلير شكر
باستثناء الياس سكاف وميشال فرعون، لا يمكن لأي من الوزراء الكاثوليك الذين دخلوا حكومات ما بعد الطائف حتى الآن، أن يدّعي أنه دخل الجنة الحكومية، بعضلات أبناء طائفته.
في معظم الحالات، يكون هؤلاء بمثابة «هدايا آخر الحسبة» التي تقدّم للزعامات المسيحية وللأحزاب الكبيرة، خصوصا المارونية، كي تكمل صورتها الحكومية. فيخرجون من الحكومة كما يدخلونها، تحت جناحي المارونية السياسية، ولا شيء من كاثوليكيتهم الا الإشارة الواردة في خانة الطائفة على الهوية.. ونقطة على السطر!
هكذا يمكن تعداد رزمة من الأسماء الكاثوليكية التي حظيت بنعمة الوزارة، وعادت من بعدها الى أدراج النسيان، لتلتحق بنادي الوزراء السابقين، المدرجين على «لائحة الانتظار»، عسى أن يعيد واحد من زعامات الموارنة نفض الغبار عن إسم من أسماء هؤلاء «المباركين».
بهذا المعنى، كان الان حكيم كتائبياً قبل أن يكون كاثوليكياً. قبله، في حكومة نجيب ميقاتي، كان شربل نحاس فلتة الشوط والمشاغب الرافض أصلاً للتصنيف الطائفي، ونقولا الصحناوي العوني الذي حاول جاهداً حفر جبل حيثيته البيروتية بإبرة حضوره الحزبي وسواعد زياد عبس، فيما نقولا فتوش نجح في فرض معادلة أن يكون وزيرا ممثلا لصوت
«وشوشني» والحاجة إلى التقاط نبض الجيل 
فنون عمار مروة
قد لا يهم أن تحمل الأعمال الغنائية الجادة في جديدها أجوبة مثالية جاهزة للإجابة على سؤال الإبداع، بقدر ما يكفيها أن تبدع في طرح ما تجود به من مضامين لتخوض بها جديد تجاربها، مؤسلبة بدواعي الأصالة، أو الكلاسيكي منها، تزدهي بمرونة القدرة على التجدد متصالحة مع متطلبات العصر وأذن الجيل الجديد المتطلبة لخصوصيتها، ولكن دون ادعاء وفذلكة وتصنّع!
أعتقد أن هذه الهموم حاضرة بقوة لامعة في أغاني عمل «وشوشني» الذي يرتكز على ثقل موسيقي نوعي وألق غنائي لامع، يتناسبان معاً على مستوى التأليف والتلحين والكلام والتوزيع والغناء والأداء العام، الموزعة جميعها على نسيج خمس عشرة أغنية، منها ثلاثة موشحات للفنان المصري الكبير الراحل الموسيقي فؤاد عبد المجيد. واثنتا عشرة أغنية أخرى لربيع مروة وريما خشيش لحناً وكلاماً وغناءً. إذا كانت العلاقة بين العام بأجوائه من جهة والخاص بظروفهم (الفنانين الثلاثة أعلاه) من جهة أخرى، يتقاطعان بكثير من الملابسات والتعقيدات والخصوصية التي تتوزّع بين الزمان العربي العام، المزمن هبوطاً وتراجعاً، وبين المكان اللبناني الخارج من حرب أهلية التي أعادت خلط العناوين
ذيول أحداث مباراة بحمدون: بدر يطالب بتخسير «الإخاء» 
كرة قدم اسماعيل حيدر
يرفض نادي «الأنصار» بشكل قاطع أن يلعب الدقائق المتبقية من مباراته امام «الأخاء» الأهلي عاليه، إذ يعتبر رئيسه نبيل بدر أن الأخير هو الذي عطل المباراة و «ليس نحن»، لذلك طالب الاتحاد بإعادة المباراة منذ الدقيقة الأولى او إعلان خسارته، بسبب ما فعله وكما حصل مع أندية أخرى في درجات أدنى.
إنها مشكلة وضعت الاتحاد في موقف حرج، خصوصاً أنه في حال اتخذ القرار بالخسارة أو بإعادتها، فان الأمر قد يستفز فريق «الأخاء»، ويقود الى مسائل أخرى خارجة عن الإطار، خصوصاً أن امين سر النادي وائل شهيب أعلن تعليق عضويته في اللجنة التنفيذية بسبب أخطاء الحكام وما يجري في الاتحاد، وقد تؤدي الأمور الى اتخاذ مواقف أخرى يمكن أن تضرّ بالدوري.
وبالمقابل، فإن بدر لمّح الى أنه سيرفض جملة وتفصيلاً إكمال المباراة منذ الدقيقة التي توقفت فيها، وإما تخسير «الأخاء» وقد يتّخذ بدوره قرارات مصيرية في حال لم يتم اعتماد أحد هذين القرارين.
أمام موقفَي الناديين كان على لجنة الطوارئ التي رأت أنه يجب عليها دراسة كل ما يحيط بالأحداث التي حصلت خلال المباراة وبعدها، وما فعله الحكم والتمعّن جيداً فيها،
حرفة الإسكافيّ تستعيد بريقها في غزّة 
دنيا جهاد أبو مصطفى
في ميدان «القلعة» وسط مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزّة، يجلس محمد خلف الله، خلف عربة بناها بأدوات الحياكة وتصليح الأحذية. ينهمك في خياطة ما يُمكن إصلاحه من الأحذية المتراكمة بجانبه منذ ساعات الصباح، محاولاً إنهائها قبل غروب الشمس لتسليمها لزبائنه في أسرع وقت ممكن.
منذ زمن ليس ببعيد، لم يألف المارة في هذا الميدان المُكتظ بالمتسوّقين إقبالاً على الإسكافيين الذين يتّخذون من تلك الساحة مركزاً لهم. كانت مهنة الإسكافي تتلخّص في مشهد «رجل عجوز» يجلس وإلى جانبه بعض أدوات الخياطة، ونادراً ما يستخدمها!
لكن، مع تردّي الأوضاع الاقتصاديّة في قطاع غزّة المُحاصر للعام العاشر على التوالي، وارتفاع معدّلات الفقر والبطالة، لم تعُد تلك المهنة المتوارثة في المجتمع الفلسطيني تتقوقع في مشهد الرجل الطاعن في السن، بل أضحت مهنة العديد من الشبّان، ومع زيادة الإقبال عليها، أصبح لها أسواق خاصة. يشرح الإسكافي خلف الله، لـ «السفير»: «قبل أربع أو خمس سنوات، حينما كانت غزّة منتعشة اقتصادياً خلال عمل الأنفاق بين القطاع ومصر، كان يعمل في هذه الساحة حوالي أربعة إسكافيين فقط، معظمنا كبار في السن، توارثنا المهنة عن آبائنا، لكن مؤخراً مع تردي الأوضاع العامة والفقر، بدأنا نشهد إقبالاً منقطع النظير من الزبائن
جريدة اليوم 22 تشرين الثاني 2016
جاري التحميل