أخـبـار
الخاطفون يهدّدون لبنان كله.. بالفوضى
 
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثاني والعشرين بعد المئة على التوالي.
اثنان وخمسون يوماً، وقضية العسكريين المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية، تستمر جرحاً نازفاً يهدد لبنان بالفوضى والفتنة يومياً، فيما مجلس النواب على موعد اليوم مع الفصل الثالث عشر من مسرحية عدم توافر نصاب جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية!
اثنان وخمسون يوماً، وذوو العسكريين يعلقون آمالهم على نتائج مفاوضات لم تكتمل دورتها، لعلها تجنب فلذات أكبادهم المصير الأسود الذي يتهددهم وتعيدهم الى ذويهم سالمين.
وفيما شدد رئيس الحكومة تمام سلام، قبل توجهه الى نيويورك، على «جدية الحكومة في السعي لإطلاق العسكريين، لكن لا يمكننا إعطاء ضمانات مؤكدة لأهالي العسكريين لأن لا ضمانة مع الإرهاب»، ينتظر أن تحتل قضية العسكريين الحيز الأساس في إطلالة الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في الثامنة والنصف مساء اليوم عبر قناة «المنار»، حيث سيتناول هذه القضية بمختلف جوانبها وأبعادها، ولا سيما المفاوضات الجارية على أكثر من صعيد، بالإضافة الى الاتهامات التي تطلق من بعض الأصوات في «14 آذار» ضد «حزب الله» ربطاً بقضية العسكريين، كما سيتناول الوضع الامني والسياسي في ضوء التطورات الأخيرة في عرسال، بالإضافة الى موضوع التحالف الدولي ضد «داعش» وموقف «حزب الله» منه.
سليمان تقي الدين
حدود عرسال الاتصال بالحريق أو عزله
دعاة المواجهة العسكرية في عرسال وجرودها مع الجماعات الإرهابية والتكفيرية التي تحتجز العسكريين اللبنانيين وتختطف مدينة عرسال، لديهم الكثير من المبررات الوجيهة الإنسانية والعسكرية والسياسية، بما في ذلك ما يُفترض أنه صيانة لهيبة الدولة والجيش وعدم المغامرة بحياة المختطفين، وأكثر من ذلك طبعاً فشل مسار التفاوض حتى الآن، والتحديات والاستفزازات اليومية التي تزيد من إلحاح حل هذه العقدة.
إلا أن الحذرين والمتحفظين على الخيار العسكري وصعوباته حتى لو تضافرت له قوة الجيش ودعم «حزب الله» وضمنياً القوات السورية لديهم كذلك ما يكفي من الحسابات الميدانية وكلفة المواجهة والتداعيات المحتملة.
طبعاً لسنا الآن في معرض استرجاع الأسباب التي تجعل من أي مشكلة أساسية أو طارئة تفتح السؤال عن هشاشة الدولة وضعف الولاء لها ووضعها دائماً في الصفوف الخلفية والتجاوز عليها من القوى السياسية الطائفية والمجتمع الأهلي.
ما هو راهن ومقلق أن نسمع كل بيانات التأييد للجيش ودعمه في معركته مع الإرهاب، وهو بهذه الحدود إعلان صادق، لكنه يتعثر عندما تضغط المصالح الشعبية والسياسية وتحصل تداعيات ليست تحت السيطرة. المسألة، خلافاً لما يستند إليه البعض، من أن في غلبة طرف على طرف عسكرياً ما يكبح الفوضى. هذه نظرية خبرناها في الحرب الأهلية وكانت لا تستقر على توازن معين ونحن الآن في ظروف أصعب وأكثر تعقيداً ولسنا بحاجة إلى دليل على غياب أي ضابط داخلي أو خارجي ولا يُعتدّ أبداً بالشائع عن رغبة المجتمع الدولي في الحفاظ على استقرار لبنان
جاري التحميل