تغطيات خاصة #جنيف_السوري
«عين السّكّة» الذي لا يموت عاد أجمل مما كان 
منذ أكثر من شهرين شهدت الضّاحية اثنتين من أعنف العمليّات الانتحاريّة. 43 شهيداً. في الحالات الطّبيعيّة، تحتاج المدينة وقتاً طويلاً للملمة جراحها. لإزالة الموت عن أرصفتها. في برج البراجنة الأمور مختلفة. لا يستطيع المارّ من شارع «عين السّكّة» اليوم أن يميّز معالم الانفجارين. سيتوقّف كثيراً عند الواجهات. سيسأل نفسه «أين وقع الانفجار»؟ سيستعين بأبناء المنطقة. هنا فجّر الأوّل نفسه. هنا الثّاني. تلك الواجهة كانت مهشّمة. ذاك الرّصيف كانت تملأه الدّماء. زحمة «عين السّكّة» اليوم ليست فقط حركة تجاريّة. هي رسالة واضحة: هذا الشّعب لا يموت.
مهلاً لحظة. هل ضللتُ الطّريق؟ للوهلة الأولى، لم أستطِع تبيان شيء.
«عفواً، هل يُمكنكَ أن تدلّني على مكان وقوع الانفجار»؟
«إنّكِ تقفين على البقعة الّتي حصل فيها»، جاءني الجواب. كان هذا أحد أبناء المنطقة. «أنظري خلفكِ، إنّها أفران مكّي».



هل التوقيت صائب.. لمعركة الأحلام الصغيرة؟ 
قرأت بتمعّنٍ وثيقةَ البيان الختامي للقاء الرّبوة الذي انعقد في العام 2014 تحت عنوان «العائلة وتحدّيات العصر في الشرق الأوسط»، ووجدت فيها سموّاً فكريّاً يبحث عن حلٍّ لأزمات وجوديّة مدمّرة لبنيان الدول ويعرّض تماسك البنية العائلية وسلامتها على غير مستوى.
لكن بصراحة، فان أكثر حقائق الشعوب ومصائب العائلة في منطقتنا، هي أقسى بكثير من «الكفوف المسؤولة» التي صاغت نصّ الوثيقة المذكورة.
وبعد سنوات من الدمار المتنوّع في المنطقة، صار من حقّ الرؤساء الروحيين الأجلّاء ومن حقّنا عليهم أن يدخلوا إلى عمق الحقائق في السياسات الدولية ويحمّلونها المسؤولية علناً ومباشرةً ودون أيّ تردّد، وإلّا فما معنى النصّ الوارد في الوثيقة القائل أنّ «الإستباحة صارت قاعدة حياة»؟
هنا بعض الأرقام:
خلال العامين 2014 و2015 بلغ عدد المهجّرين من سوريا إلى تركيا ولبنان والأردن على الخصوص، ما يزيد على الأربعة ملايين معظمهم عائلات. وهجرة هؤلاء مستمرة منذ أربع سنوات



«متل القمر»: سيناريو مكسيكي على طريقة «بيت بيوت» 
لا تكاد المسلسلات اللبنانيّة تتقدّم خطوة، حتى تتراجع خطوات. أحدث خيبات الإنتاجات المحليّة، مسلسل «متل القمر» المعروض على شاشة «أم تي في»، من تأليف داليدا الحداد وبطولة ستيفاني صليبا، ووسام صليبا. تحمل حلقات المسلسل الأولى توقيع المخرج نبيل لبّس الذي غادر العمل بعد خلاف مع شركة الإنتاج «مروى غروب». المنتج مروان حداد قال لـ «السفير» إنّ المخرج سيزار خليل بدأ تصوير ما بقي من حلقات، وكان خليل تعاون مع الشركة سابقاً في مسلسل «كفى».
يشهد «متل القمر» صراعاً حادّاً ومنافسة شرسة بين عناصر الفشل، من هشاشة النص والسيناريو، إلى عدم القدرة على تحديد إطار زمني واضح للقصّة، وصولاً إلى عجز الممثّلين عن تقديم الحد الأدنى من المتوقّع.
وكأنّ المشاهد اللبناني يشتاق إلى عصر الدراما المكسيكيّة المدبلجة الذهبي في التسعينيات، ويحنّ إلى قصصها البعيدة عن الواقع، والحبكة التقليديّة عن حبّ الفقيرة والغني المستحيل، ليأتي «مثل القمر» ويُشبع تلك الحاجة المستجدّة، من خلال مشاهد افتقرت إلى أيّ انسجام.
«



حول الكتابة الصعبة لتاريخ مجتمع مستقل (صورِيّاً) 
هناك خط فاصل فلسفي وعملي على حد سواء، يقسم الإدراك التاريخي. وهو ليس نتاج التطور المتفاوت في الأبحاث. بل هو يمر بالتمييز / الإقصاء. وبوضوح فلا يوجد سوى فاعل واحد يبلور وينظم ويعرف الماضي والحاضر والمستقبل، ما يجب قوله وما يجب السكوت عنه، ما يجب الاحتفاظ به وما يجب تدميره: إنّه المهيمن.المهيمن عليه، المستعمر (وورثتهم) يرسلون إلى الظلمة، إلى سوية ثانية من الفكر وإلى جزء قليل من الذاكرة. وحينما يطالب واحدهم بأن يكون فاعلا في تاريخه الخاص، يصبح لا يطاق، وغير قابل للإنصات إليه، ويرهب. يقطع.
وللتفكير بهذا من دون محاكمة النوايا، نعطي مثال «الحرْكي». هؤلاء تجسيد جسدي (ومكاني طالما جمعوا في معسكرات جنوب فرنسا في 1962 عند إعلان استقلال الجزائر) لما كان قائما في تفكير «الفرنسيين من أصول أوروبية» أصلا، أي «فرنسيي الجزائر» و»فرنسيي فرنسا». الحركيون أشخاص جزائريون قدّموا مساهمة لفرنسا الاستعمارية، وضحّوا بأنفسهم من أجلها، وهي استفادت منهم كثيرا وامتدحتهم، ولكنهم بقوا معتبرين «فرنسيين من أصول شمال إفريقية». بينما في 1962، مع استقلال الجزائر، بقي



مصالحة معراب لبننة الرئاسة بعد ترحال طويل
فريد الخازن
في معراب، البلدة الكسروانية الهادئة، كان الحدث المدوّي: المصالحة التاريخية بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، الخصمان اللدودان في السياسية والزعامة في الوسط المسيحي. نهجان مختلفان طبعا مسار الرجلين، ولم يرث أي منهما الموقع السياسي والزعامة. تخاصما في الحرب واستُهدفا في السلم، والتقيا بعدما تبين أن الحفاظ على نظام المحاصصة هو أم المعارك في زمني الحرب والسلم.
الأزمة الرئاسية محطة مفصلية اليوم. إنها مقياس الشراكة الفعلية وامتحان النيات لعيش مشترك سويّ في لبنان ما بعد الحرب والوصاية. مصالحة معراب فتحت الطريق لإعادة الانتخابات الرئاسية الى لبنان بعد 45 سنة من الترحال، منذ العام 1970. ولم يكن هذا الأمر متاحاً لولا التقاء الخصوم الأقوياء، في الوسط المسيحي تحديداً. ثمة خيار آخر بلا شك، «الترويكا»، المجرَّبة والمطمئِنة، لكن على حساب الدولة ومؤسساتها ومصالح الناس.
لسنوات خلت كانت الرئاسة الأولى جائزة ترضية لكل عابر سبيل من الداخل او الخارج، ولم تكن المسألة مرتبطة باتفاق الطائف. عصا التهويل بالحرص الموسمي على الطائف باتت بلا جدوى. الانتهاكات التأسيسية لاتفاق الطائف حصلت مباشرة بعد إقراره وتعديل الدستور. تساوى مؤيدو الطائف مع معارضيه من القادة المسيحيين في الاستهداف
حدث في مثل هذا اليوم
لينا هويان الحسن | أغوتا كريستوف.. برهان الحزن الكبير
اغوتا كريستوف الهنغارية كتبت بالفرنسية التي اعتبرتها دائماً منفى لغوياً، هي العدمية كما قالت عن نفسها، ألفت ثلاثية ظهر منها في العربية جزءان «الدفتر الكبير» و «البرهان» الثلاثية الشهيرة تتابع حياة طفلين. توقفت اغوتا كريستوف عن الكتابة في سنواتها الأخيرة قائلة لا رغبة لي للقيام بشيء.
قالت يوما الكاتبة الراحلة الهنغارية «1935-2011» اغوتا كريستوف «أي كتاب ومهما كان حزيناً لا يمكن له أن يكون أكثر حزنا من الحياة». كل ما كتبته كريستوف يدعم قولها هذا، حتى جاءت تلك اللحظة التي قررت فيها التوقف عن الكتابة نهائيا.
في روايتها الشهيرة «الدفتر الكبير»، خَلَقَت الكاتبة أغوتا كريستوف عالما خاصا: العالم الذي يمضي إلى حتفه، يرسم ملامحه طفلان توأمان وعجوزان يفرضان قواعد عيش غير معلنة، من دون خوف أو إحساس بالعار. من دون تخاذل أو ضعف. إنهم غير إنسانيّين، لكنهم على الأقل يحملون تلك الشرارات التي تجعل الإنسان يقاوم الرعب والاضطهاد.
«الدفتر الكبير»، رواية كانت ثيمتها «الطفولة»، ذلك الفردوس الضائع والمفقود إلى الأبد، بينما رواية « البرهان» الجزء الثاني - صادرة حديثا عن دار الجمل، بيروت، ترجمها محمد آيت حنا - يبدو بطلها «لوكاس» المراهق الذي يكبر، وينظر إلى طفولته كعالم يودعه ليحيا وهو يسعى للدخول في تناغم معه، التصديق عليه، أو شجبه، أو تناسيه، أو تفحصه
سامر محمد اسماعيل | عابد عازرية: قيثارة الشعر
عابد عازرية السوري نشأ في بيئة غير موسيقية إلا أنه تزود بمخزون كبير من الشعر، ما إن نال البكالوريا حتى طار إلى باريس. هناك بدأ عمله الموسيقي على الشعر العربي وتعداه إلى حافظ الشيرازي وغوته ليقدم على مسرح الأوبرا في دمشق إنجيل يوحنا الذي كان ثمرة تعاون موسيقي مع فرنسيين

عند أسوار أوروك ما يزال يقف عابد عازرية (حلب ـ 1945) ملتمساً ملحمته الموسيقية في اسطوانته (جلجامش ـ 1977) ناقلاً هذا الأخير من الرُقم السومرية القديمة (2500 ق.م)؛ ليرجَّ الغرب بصرخة الشرق في وجه الموت؛ مقتبساً أكثر حكايات البحث عن الخلود؛ فالبحّاثة السوري لا يرى أنّ ثمة شرقاً وغرباً لموسيقى العالم؛ كون حوار الشرق والغرب أمراً بديهياً، والتناقض بين الحداثة والأشكال الفنيّة القديمة لدى (عازرية) ـ كما قال يوماً لمجلة (نوفيل أوبسرفاتور) الفرنسية: «جدل لا طائل منه» فأعماله برهان إضافي على رأيه هذا.
ملامساته الأولى كانت على متن (الموسيقى) قاربه النشوان الذي ما برح ينقّله منذ أكثر من نصف قرن من لجة إلى لجة؛ مرتحلاً من مياهه السورية الأولى نحو أقاصي الأرض
حبيب معلوف | لماذا تم تسريع خيار الترحيل ولم يتم استكمال تحسين الخطط؟
بعد أن تم تحديد وجهة نقل النفايات، وتم الإعلان أن الشركة المتعهدة ستنقل النفايات الى محارق في روسيا، وان السفير الروسي أكد صحة المستندات التي قدمتها الشركة وبينها كتاب وزارة الخارجية الروسية، بقيت هناك أسئلة كثيرة منها ما هو طارئ ومنها ذات مفعول رجعي. الأسئلة الطارئة تتعلق بكيفية الترحيل، بالإضافة الى الشكوك حول وجود محارق متقدمة في روسيا وتراعي البيئة، وقد كشفت مصادر مجلس الإنماء والإعمار أن الأخير طلب مستنداً إضافياً من الشركة وهو موافقة وزارة البيئة الروسية.
أما الأسئلة ذات المفعول الرجعي فتعيدنا إلى السؤال - اللغز: لماذا لم يتمّ تحسين خطة شهيب الطارئة وتحصينها بدلاً من اللجوء سريعاً الى خيار الترحيل الجنوني والذي تتحمّل مسؤولية مفاعيله طاولة الحوار أيضاً؟
لماذا لم يتم تطعيم خطة الطوارئ ببعض الإجراءات الاستراتيجية السريعة مثل تطبيق مبدأ التخفيف عبر وضع بعض الضرائب على بعض السلع والأغلفة التي تتحوّل الى نفايات خطرة او مكلفة في معالجتها وتشجيع البلديات على اعتماد مبدأ الفرز من المصدر وإعادة تشغيل معامل الفرز وتوسيع معامل التخمير والاستفادة من إعادة فتح مطمر الناعمة لكمية قليلة من النفايات بالإضافة الى استخدام 10% من مساحة مكب برج حمود البالغة 140 ألف متر مربع لحين البدء بمشروع تأهيله؟ وتمويل هذه الخطة بمبلغ لا يصل الى
أخطار الحرق والرمي في مجاري الأنهر
عقد امس وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور في مكتبه في مقر وزارة الصحة في بئر حسن اجتماع للجنة الطوارئ الصحية التي تم تشكيلها لمتابعة أزمة النفايات وتداعياتها الصحية. وإثر الإجتماع اكد أبو فاعور أن انعقاد الإجتماع يأتي بعد تزايد حالات حرق النفايات في الأيام الأخيرة، بالرغم من العديد من المطالبات والمناشدات والكتب الموجهة إلى وزارة الداخلية ومن الداخلية إلى البلديات والإتصال المباشر بالبلديات، شاكيا «أن عمليات الحرق استمرت واستفحلت في مناطق سكنية كثيفة ما يسبب على المدى البعيد أمراضًا كثيرة».
ونبه إلى الدراسة التي أجريت أخيرًا في الجامعة الأميركية والتي أظهرت أن نسبة الإنبعاثات الخطرة ولا سيما مادة الديوكسين قد زادت 2300 مرة في المئة، عن فحص تم إجراؤه في العام 2014 حيث كانت نتيجة الفحص طبيعية. في وقت طرحت جهات علمية عدة بعض علامات الاستفهام حول هذه الدراسات لاسيما لناحية اجهزة القياس وديمومته والمناطق التي تم قياس مستوى تلوث الهواء والاوقات فيها ..الخ
وسام عبد الله | معركة حلب.. هل تضبط دقات ساعات «جنيف السوري»؟
دقات الساعات السويسرية تُضبط على إيقاع المعارك في شمال سوريا، فمعركة حلب تحمل بعداً مركزياً في الحل السياسي المطروح على طاولة المفاوضات في مؤتمر «جنيف 3»، نظراً لما تتمتع بها المدينة السورية من أهمية اقتصادية وحضارية واجتماعية، بحيث تعتبر المدينة كفة الميزان الأساسية للصراع بين الحكومة السورية والدولة التركية.
وفي خطوة مفاجئة، بدأ الجيش السوري، يوم امس، عملية عسكرية كبيرة في ريف حلب الشمالي، أحيت فكرة إتمام الطوق العسكري في محيط المدينة، وعزل المسلحين الموجودين داخل حلب عن مسلحي الريف الشمالي المفتوح على تركيا.
التحركات العسكرية الأخيرة للجيش السوري ما زالت تركز بالتوازي على جبهتي حلب وادلب، لاعتبارات كثيرة، أبرزها قطع طرق الإمداد التركي عن المسلحين من البوابة الشمالية.
ومع ذلك، تبقى معركة حلب أم المعارك بالنسبة الى الجيش السوري والجماعات المسلحة على اختلاف مكوّناتها، وبينهما القوات الكردية

معلومات

يوسي ميلمان | العلاقات المصرية الإسرائيلية.. عون وعقبة
زار مصر في الأسبوع الفائت بشكل سري مدير المخابرات المركزية الأميركية (CIA)، جون برينان والتقى مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ومع نظيره، رئيس المخابرات العامة اللواء خالد فوزي. في اللقاءات وعد برينان بزيادة المساعدات التي تقدمها المخابرات المركزية لمكافحة مصر لإرهاب عصابات «ولاية سيناء» التابعة «للدولة الإسلامية».
وتشكل زيارة رينان علامة إضافية على الجــــهد الذي تبذله الإدارة الأميركية لتحســـين علاقاتها مع مصر. فــــقد فترت العلاقات جدا في الآونة الأخيرة بسبب معارضة الرئيس باراك أوباما لســــيطرة الجيش بقيادة عبد الفــــتاح السيسي على الحكم قبل حوالي عامين، وطرده الإخوان المسلمين من السلطة التي وصلوا إليها في انتخابات ديموقراطية.
وأشارت المجلة الاستخبارية الفرنسية، «انتيلجانس أونلاين»، في عددها الأخير إلى أن الجيش المصري استعان حتى الآونة الأخيرة أساسا بالعون الاستخباري من إسرائيل وفرنسا. وحسب ما نشر، فإن فرنسا توفر صور أقمار صناعية، فيما تساعد إسرائيل المخابرات المصرية في اعتراض الإشارات. وسواء كان ما نشر صحيحا أو غير صحيح، فإن الهيئة المركزية والهامة في إسرائيل التي تمتلك القدرات الأكبر في مجال الاعتراض الألكتروني هي الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية. كذلك فإن لجهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد وحدات تنصت وفك شيفرات في هذا المجال.
جاري التحميل