رغيف اللبنانيين ملوث.. والفساد يلتهم الجمارك
 
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع بعد المئتين على التوالي.
.. ومثلما يحتاج البلد إلى «صدمة» تنتج رئيسا، فإن حالة الإنكار غير المسبوقة للشواذ، وهو متمدد في طول الجمهورية وعرضها، تحتاج أيضا إلى «صدمة».
وسط هذه الحالة السوداوية التي تزنّر يوميات اللبنانيين، في وسط محيط مضطرب، لا بل ملتهب، كان كافيا الاستماع أمس الى المؤتمر الصحافي لوزير الصحة وائل أبو فاعور والمقابلة التلفزيونية مع وزير المال علي حسن خليل، بكل مضمونهما «الفضائحي» لطرح سؤال الدولة، وماذا يبقي هذا البلد واقفا على قدميه، وكيف يمكن كسر الحلقة المفرغة التي تجعل نظاما طائفيا مجبولا بالفساد والزبائنية والمحسوبية عصيا على التغيير والاصلاح؟
ربع قرن على انتهاء الحرب الأهلية. هي مساحة زمنية كافية للاصلاح والمصالحة، لكن العكس قد حصل، فكانت النتيجة أن كل شيء صار بحكم المباح، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه من منسوب قياسي للمديونية والفساد والهدر والانهيار في كل شيء. في السياسة والأمن والثقافة والاقتصاد والاجتماع.
نعم، كان لا بد من «صدمة». من هنا، يمكن النظر إلى ما بدأه وزيرا الصحة وائل أبو فاعور والمال علي حسن خليل، وانضم اليه وزراء آخرون،
الفضل شلق
فلسطين عين القضية
قتل الإسرائيليون الوزير الفلسطيني زياد أبو عين. مرّ ذكر الحدث في وسائل الإعلام العربية والدولية وكأنه أمر عادي، أو أنه متوقع. المطلوب هو فقط تدوين الاسم وذكر مراسم الدفن. هو فلسطيني في دولة تسمي نفسها إسرائيل؛ مهمتها اليومية قتل الشعب الفلسطيني وإبادته. هو فلسطيني من شعب لا يستحق الوجود بنظر النظام الإمبراطوري الذي تنطق باسمه الفضائيات الدولية ومعظم المحلية. ما يستحق الذكر تحت عنوان Breaking News، أو «خبر عاجل»، هو القتل الذي يمارسه التطرف الإسلامي.
ليست هناك قضية عربية اسمها فلسطين، هناك فقط بربرية إسلامية منتشرة من أوستراليا إلى باكستان إلى المقلب الثاني من الكرة الأرضية. وتمضي إسرائيل في بناء المستوطنات في الضفة الغربية، وتشن الحرب تلو الأخرى، والغارة تلوى الأخرى، في غزة والبلدان المحيطة. لا همّ لدى النظام الإمبراطوري سوى استمرار أبدي للمفاوضات حول دولة فلسطينية لن توجد؛ وإذا وُجدت فستكون من دون سيادة، والأفضل أن تكون من دون شعب. أرض بلا شعب لشعب يهودي يبحث عن أرض منذ مئات السنين. ويهز مذيعو الفضائيات الدولية رؤوسهم تعجباً من تصرفات هؤلاء العرب والمسلمين.
أليست إبادة الشعب الفلسطيني عقوبة لإرهاب تمارسه هذه الشعوب الرافضة لأكل لحم الخنزير، والمصرة على اللحم الحلال، والمصرة على تصدير الإرهاب، ومعه المهاجرون الذين يمارسون في بلدان المهجر ثقافة غريبة بارتداء الحجاب في معازل خصصت لهم. يعيشون في عواصم
جاري التحميل