الشارع والأمن: الآتي أعظم.. والسلطة خائفة 
فجأة، انفجر الشارع دفعة واحدة، وعلى أكثر من جبهة. لعبة الشارع بدأت «زكزكة» للسلطة وصارت كابوسا لها. يكفي تنقّل «المتمرّدين» من وزارة الى أخرى، واللجوء الى الاضراب عن الطعام، و «ورشة» التعطيل المباغتة لـ «تعديات» حكومية على حقوق المواطنين، حتى تبدو السلطة الامنية للمرة الاولى أمام مشهد غير مألوف في التعاطي مع الشارع ورغباته.
رغم كل ما قيل ويقال في الغرف المغلقة وعلى المنابر بحق «أدوات» الحكومة، من قوى أمنية وجيش في مواجهة المتظاهرين، فإن كافة مراكز القرار، الامنية والسياسية، تخاف الغرق في وحول «الانتفاضة» الشعبية وصولا الى جرّها الى خندق المحاسبة الفردية او الجماعية.
قد يكون ذلك أحد أهم الانتصارات غير المباشرة لشارع فرض هيبته، للمرة الاولى، على السلطات الامنية، ودفعها الى ان تعيد حساباتها على ضوء حراك وجد مشروعية له حتى ضمن الطاقم السياسي الحاكم..
بموجب التحقيق المسلكي الذي اجرته المفتشية العامة في قوى الامن الداخلي تقرّر «تحويل ضابطين على المجلس التأديبي وستة عسكرين بعقوبة مسلكية لقيامهم



المحور الروسي ـ الصيني 
وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الثاني من أيلول الجاري في زيارة جديدة إلى بكين للمشاركة في احتفالات الصين، للمرة الأولى، بالذكرى الـ70 لانتهاء الحرب العالمية الثانية وانتصارها في حرب المقاومة على اليابان. وستتضمن الزيارة توقيع العديد من الاتفاقيات الرامية إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتنسيق المواقف من القضايا الدولية، ومنها نزاعات الشرق الأوسط. ويعتبر مراقبون روس أن هذه الزيارة، وغيرها من زيارات المسؤولين الروس والصينيين المتبادلة، تعكس المستوى الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين، والتي توصف عادة بالاستراتيجية. فقد وصل التنسيق والتفاهم بين البلدين على الساحة الدولية إلى مستوى غير مسبوق. ولعل استخدام موسكو وبكين لحق النقض «الفيتو» غير مرة، وبالتزامن، في مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، هو مؤشر مهم على مدى التقارب والتنسيق بينهما. كما تُعتبر موسكو وبكين المحركين الرئيسيين لـ «منظمة شنغهاي للتعاون» ومجموعة «بريكس». ويُلاحظ تقارب روسي ـ صيني مؤخرا في ما يتعلق بالدرع الصاروخية الأميركية، وهو ما تجلى في تصريحات روسية وصينية متزامنة بضرورة التعاون بين البلدين لمواجهة تعزيز الدفاعات الأميركية المضادة للصواريخ.



إيلان نائم على الشاطئ: «صورة تسائل جبننا» 
«ابن أحدهم»، عنونت «اندبندنت» البريطانيّة، على صدر صفحتها الأولى، أسفل صورة إيلان كردي (3 سنوات)، الطفل الذي عرفه العالم جثّة على شاطئ بودروم التركية، أمس الأوّل. سألت الصحيفة: «إن لم تغيّر صور هذا الطفل السوري الميت على شاطئ، موقف أوروبا من اللجوء، ما الذي يمكن أن يغيّره؟». وفيما انشغلت دوائر القرار أمس بمحاولة إيجاد حلّ لتلك المعضلة، كان الإعلام منشغلاً بسؤال آخر: هل ننشر صورة إيلان أم لا ننشرها؟ «تويتر» لم ينتظر الضوء الأخر من أحد. أكثر من 60 ألف مرّة غرّدت صورة الطفل خلال أقلّ من 24 ساعة.
لكن، هل تعدّ أخلاقيّات نشر الصورة الصحافية، شأناً يستحقّ النقاش أصلاً، أمام هول المأساة؟ هناك جسد طفل ملقىً كقطعة بلاستيك على أحد شواطئ المتوسّط؛ نشرُ الصورة أو عدمه لن يمحو الفاجعة، لن يلغي فعل الغرق، لن يضع إيلان فوق سرير دافئ، لن يردّ أمّه وشقيقه إلى الحياة. لكنّ الصورة وثيقة، وصورة إيلان مناسبة جديدة لإعادة طرح إشكاليّة دور الصور في النزاعات، وأهميّة الأعمال الفوتوغرافيّة القادرة على التذكير بالظلم، وتغيير مسار التاريخ.
]]]
ترى بعض المدارس الصحافيّة أنّ نشر صور جثث، وخصوصاً إن كانت لأطفال، إهانة لكرامة الضحايا الإنسانيّة. مدارس أخرى تجد أنّ حجب الصور القاسية، تجهيل للقاتل، وتعتيم على أهوال الحرب، وخيانة لمبدأ عرض الحقيقة كاملة. يسأل منظّرون من مدارس أخرى أيضاً، عن قيمة الحقيقة إن كانت تفرض استباحة خصوصيّات أفراد ماتوا في ظروف مأساويّة، خصوصاً أنّ الصور لن تنصفهم، بل ستحوّلهم إلى أرقام تتكدّس فوق أخرى.



«الكوري» يكتسح «اللاوسي» ويوجه إنذاراً إلى «اللبناني» 
وجه «منتخب كوريا الجنوبية» إنذاراً كبيراً إلى «اللبناني» قبل المباراة المرتقبة بينهما التي تقام يوم الثلاثاء المقبل في «ملعب بلدية صيدا»، في الجولة الرابعة للتصفيات المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات «مونديال روسيا 2018» و «كأس آسيا الإمارات 2019».
وجاء الإنذار، بعد الفوز الكاسح الذي حققه «الكوري» على «اللاوسي» بثمانية نظيفة، وضعته على رأس ترتيب المجموعة بست نقاط من مباراتين بفارق الأهداف عن «الكويتي» الذي حقق بدوره فوزاً كاسحاً على «الميانماري» (9 ـ صفر)، علماً أن «اللبناني» كان قد حقق فوزاً صعباً على «اللاوسي» بهدفين نظيفين بعد خسارته المفاجئة أمام «الكويتي» بهدف وحيد.
ويواصل «اللبناني» استعداداته بقيادة مدربه المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش بعد اكتمال صفوفه بانضمام المحترفين في الخارج، وهو سيحسم أمر التشكيلة النهائية التي ستلعب أمام «الكوري» بعد انتهاء التدريب الأخير الذي سيجريه الاثنين على «ملعب بلدية صيدا».
وكان لافتاً في المباريات الـ 15 التي أجريت أمس، تحقيق أرقام قياسية في عدد الأهداف، كانت الحصة الأعلى فيها لـ «القطري» بـ 15 هدفاً في مرمى «البوتاني»، تلاه



أغاني الحراك.. ثورة الشباب على الآباء 
لم تخلُ ساحة الاعتصام منذ بدء الحراك في بيروت من الأغاني الوطنية وأغاني الثورة والحرب، لفنانين مثل جوليا بطرس وفيروز وماجدة الرومي وكارول صقر وعاصي الحلاني وجوزيف عطية. الكثير من المتظاهرين لم يعجبهم هذا اللون من الأغاني. النفور من الأغنية الوطنية لدى بعض المتظاهرين يفسَّر بالنفور من التظاهرات الحزبية لـ8 و14 آذار، التي بدورها تستخدم الأغاني نفسها في تحرّكاتها، كما إلى التخوّف من أن يتحوّل الحراك إلى فلكلور وطني، يتجسّد الانتصار فيه بتوّحد الشعب اللبناني بكل طوائفه، والتغاضي عن المطالب الأساسية التي يهدف إليها الحراك. إضافةً إلى اعتبار البعض، أن هذه الأغاني ببساطة لا تمثلهم ولا تمثل الحراك.
وبين التهليل والرفض للأغاني الوطنية، هناك أغانٍ كانت وليدة الحراك، أنتجها فنانون شباب، لا دعماً للمنظاهرين، بل أداة للتعبير عن أنفسهم كأفراد يعانون من النظام الحالي.
خير الشغب
أغنية راب أطلقت قبل ساعات من تحرّك 22 آب، من غناء ناصر الدين الطفار والسيد درويش وموسيقى سايكوليبو. وعن سبب إنتاج الأغنية، يتحدث ناصر الدين عن ضرورة كسر



أسلحة تقاتل ذاتياً: الجيل الثالث من الحروب 
تنتمي «القبة الحديديّة» التي نشرتها إسرائيل بعد انتهاء حرب تموز/يوليو 2006 مع لبنان، الى «الأسلحة الهجومية المستقلة» القائمة على «الذكاء الاصطناعي». إسرائيل كانت سبّاقة في اعتماد هذا النظام، والوظيفة التي تؤديها «القبة الحديدية» هي رصد الصواريخ القادمة وتحديد موقعها وإرسال معلومات تتعلق بمسارها إلى مركز التحكّم الذي يقوم بدوره بحساب الموقع الذي يمكن أن يسقط به الصاروخ. فلو كان سيتسبب بأضرار كبيرة، يتمّ اعتراضه بصاروخٍ مضادّ.
بدأت إسرائيل بتصنيع هذه الأجهزة في العام 2007. وبعد سلسلة من الاختبارات بين عامي 2008 و2009، نصبت أولى الوحدات في جنوب فلسطين المحتلة (العام 2011). وتقدر تكلفة كل وحدة بنحو خمسين مليون دولار أميركي، بينما تصل قيمة الصاروخ الواحد إلى 62 ألف دولار.
الولايات المتحدّة الأميركية التي طورت منذ 1980 تكنولوجيا «الدفاع ذاتي التصرّف» عبر نظام «فالانكس» الصاروخي للبحرية الأميركية القادرة بذاتها وباستقلال، على القيام «بالبحث والتتبع والمقاتلة والقتل» كما يقول مسؤولوها.. احتضنت نظام القبة الحديديّة في إسرائيل، فوافق مجلس النواب الأميركي في أيار/ مايو 2010، على ميزانية دعم لها قُدّرت بـ205 مليون دولار أميركي، وفي تموز / يوليو 2012 جدّد الرئيس باراك اوباما صرف سبعين مليون دولار من خزينة الدولة لدعمها

القنصل حسين حمادي: مليونا سائح في العام 2017 

أسف القنصل الفخري لجمهورية سيراليون في تنزانيا المغترب اللبناني حسين حمادي للظروف التي يعيشها لبنان، "فالعالم بلغ القمر ونحن مذاك التاريخ، وقبله، نختلف مذهبياً وطائفياً ونتخلّف عن مواكبة التطور والحداثة".
القنصل حمادي المولود في مدينة صور الجنوبية، تدرج في تحصيله العلمي من المدرسة الإنجيلية الليسيه ناسيونال، ثم الجامعة الأميركية في بيروت.هو ابن المدير الإقليمي في فرنسبنك الحاج طلال حسين حمادي، والدته السيدة وسام خليل منصور ابنة المغترب الكبير في سيراليون المرحوم خليل عبد الكريم منصور، وقد هاجر في العام 2006 الى تنزانيا التي رحبت بكل لبناني يأتي رغم الصعوبة في الحصول على تأشيرات الدخول والإقامة.
ويقول حمادي ان أعداد اللبنانيين في دول شرق أفريقيا ليست كبيرة أسوة بسائر البلدان الأخرى، لكنهم حاضرون ولديهم تأثير إيجابي. ويتمنى أن يحظى اللبناني المكافح في افريقيا باهتمام الدولة الرسمي كما تهتم الدول الافريقية المضيفة له، ليتسنى له لعب دوره في تفعيل عجلة الاقتصاد اللبناني وإعادة الازدهار الى جميع القطاعات الزراعية والصناعية وخاصة السياحية والخدماتية كما كانت عليه قبل العام 1975.

حدث في مثل هذا اليوم
سامر محمد اسماعيل | عادل محمود: الطبيعة مذهبي
شعره يدون إلياذته الشخصية عن بلاده؛ فيمضي عادل محمودـ ( 1946) عيد ميلاده السبعين بالقرب من دمشق التي قضى فيها نصف قرن رافضاً مغادرتها في الحرب؛ متنقلاً بقميصه الحريري المفتوح على بحر اللاذقية وساحات العاصمة، كنورسٍ يلمعُ بشعره الثلجي الناصع؛ معيداً القصيدة إلى توقيت نعاسها الدمشقي؛ نسأله عن الانتماء؛ فيرفض أن ينتمي إلا للطبيعة.
هو الرجل الذي ولد في جبال (عين البوم) القرية الغافية على ارتفاع 1200م فوق سطح بحر الأبيض المتوسط؛ فبين جبال صلنفة ـ 17كم شمال مدينة اللاذقية ـ ترعرع الشاعر السوري؛ لأسرةٍ تعمل في الزراعة: «كنتُ أميَل إلى الإنتاج البري منه لبيئة معينة ذات خصائص اجتماعية، فبالنسبة لي كان أهم شيء في حياتي هو النهر، شكل جريانه في الأودية بين الجبال؛ فالماء في سريره أكثر ما أذكره بصرياً عن تلك الأيام».
سيرة النهر سترافق أشعاره، مثلها مثل الحياة التي لم تكن سهلة في قريته النائية التي لم يكن فيها أية خدمات تذكر: «مجرد بيت يقينا من الحر والشتاء».
درس صاحب «ضفتاه من حجر ـ 1981 ـ اتحاد الكتاب» الثانوية في مدينة اللاذقية؛ ليأتي بعدها إلى دمشق عام 1965؛ دارساً الأدب العربي في جامعتها؛ وليتعرف هناك على
ناظم مهنا | صيرني الزمن أشبه بكائن وثني!
ربما كان التحول المفصلي في حياتي يعود إلى عام 1978 حين تحول مسار طريقي قسراً عن بيروت إلى دمشق، كنت أنهيت المرحلة الثانوية، ورغبت في دراسة الجامعة في بيروت التي أمضيت فيها ثلاثة أشهر صيف عام 1977 في الطريق بعد أن قطعت طرابلس والبترون على ما أذكر، حاجز للشرطة اللبنانية، طلب من السوريين العودة إلى طرابلس حفاظاً على سلامتهم، لأن حاجزاً لإحدى
معايير الطمر والكلفة
على أي أساس يفترض تقييم تقنيات وأسعار الطمر؟ هو السؤال الذي يطرح نفسه عندما نفاضل بين العروض أو بين المشاريع المنجزة في المناطق او تلك المقترح على البلديات إنجازها وبعد أن نجيب على سؤال: ماذا نريد ان نطمر؟ فطمر المتبقيات بعد الفرز وفصل المواد العضوية وتلك القابلة لإعادة التصنيع عنها شيء؛ وطمر العوادم فقط شيء آخر. وطمر كل شيء، خيار ثالث مختلف
حبيب معلوف | هل يتبنّى الحراك المدني اتجاهات استراتيجية لإدارة أزمة النفايات؟
بغضّ النظر عن مطالب الحراك المدني وما إذا كان يعترف بالموجود من شرعية أم لا، على الحراك أن يكون لديه برنامج بديل يقترحه. كما على البرنامج البديل أن يكون مدروساً جيداً، قدر الإمكان، انطلاقاً من المسؤولية التاريخية، خصوصاً في ظل عجز السلطات الرسمية وفشل الإدارات الرسمية الواضح. مع الإشارة إلى أن تغيير النظام السياسي يمكن أن يبدأ بإحداث تغييرات جوهرية في الأنظمة المعتمدة في معالجة الكثير من الملفات. لاسيما في المقاربات البيئية والاقتصادية. ومع العلم أيضاً، أن مشكلة النفايات ليست مشكلة تقنية ولا مشكلة بلدية فقط، إنها في الأساس مشكلة اقتصادية وسياسية بامتياز، ناجمة عن الفكر الليبرالي ونظامه وعن النظام الاقتصادي المسيطر، وكنتيجة حتمية لاقتصاد السوق وتحرير التجارة، نظام اقتصادي يقوم على المنافسة الشرسة ويستبيح الموارد ويستنزفها من دون قيد ويشجع على زيادة الإنتاجية وزيادة الاستهلاك، ما يعني في الحصيلة زيادة إنتاج النفايات بشكل لا حدود له. ولذلك يفترض بالمعالجات أن تبدأ من المصدر، أي بتغيير السياسات المنتجة للأزمة عبر اعتماد مبدأ التخفيف من إنتاج النفايات في مصادرها.
علاء حلبي | الحدود السورية ـ التركية: طريق الموت يبدأ من هنا!
قبل بداية العام الحالي كانت الطرق المؤدية إلى تركيا سلسة، سيارات نقل الركاب تعمل كثيرا عبر البلدين، تكاليف الانتقال بسيطة لا تتجاوز الخمسة عشر دولارا (خمسة آلاف ليرة سورية أو أقل)، الأمر الذي وفر طرق دخول ميسرة وبسيطة للمقاتلين الذين وفدوا إلى سوريا من كل حدب وصوب، مقابل موجات نزوح متتالية نحو الأراضي التي تحكمها تركيا، لتمتلئ المخيمات، والقرى القريبة من سوريا بالمهاجرين.
مع حلول العام الحالي اختلفت الأوضاع، تغيرت القوى التي تسيطر على المعابر الحدودية مع تركيا، والتي تشكل مصدر دخل كبيرا لتلك المجموعات المسلحة، كما ارتفعت وتيرة المعارك قرب الحدود، وأصبحت هدفاً لمعظم التنظيمات، «جبهة النصرة» في أعزاز وإدلب، و «داعش» في بعض المحاور، وفصائل أخرى تتنازع في ما بينها للوصول إلى هذه المعابر، بالتزامن مع حصار مطبق على مواقع الأكراد.
وأمام الوضع الحالي الذي رسمته تركيا، من إغلاق وتضييق على الحدود، واقتصار نشاط الحدود للدخول من تركيا إلى سوريا، وإدخال بعض الحالات من الجانب السوري إلى تركيا (مصابو الفصائل المسلحة الذين يتلقون العلاج في المستشفيات التركية، وانتقال القياديين وعناصر الربط بين غرف العمليات في تركيا والفصائل المقاتلة في سوريا)

معلومات

حلمي موسى | حروب إسرائيل التي تغيّرت بتغيّر الذات والأعداء
تبدو إسرائيل في كثير من المرّات وكأنها كيان غريب الأطوار والسلوك، خصوصاً في أدائها العسكري. ويشهد على ذلك حجم التناقض بين التقديرات وطبيعة المخاوف التي يبديها القادة السياسيون والعسكريون والسياسة التي يتبعون. فمن جهة تسمع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وهو يتعامل مع الرئيس الأميركي باراك أوباما فتظن أن إسرائيل هي القوة الأعظم في العالم وليست أميركا. وتسمع تقديرات قادة الجيش الإسرائيلي حول البيئة الاستراتيجية فتشعر أن الدولة العبرية تعيش عصراً ذهبياً تداعت فيه المخاطر الوجودية القريبة ولم يعد هناك خطر وجودي سوى المشروع النووي الإيراني.
ومع ذلك فإن الإسرائيليين والعرب على حد سواء يقرون بقدرات الجيش الإسرائيلي مقارنة بما هو متوفّر من القدرات العربية. ويرى الجميع كيف أن الانقسامات والحروب الداخلية العربية سواء داخل القطر الواحد أو بين بعض الأقطار حرمت العرب من أن يكون لهم جبهة واحدة يمكن أن يقولوا إنها جبهتهم الموحدة. وبالتأكيد كان هذا في مصلحة إسرائيل التي لم تعد تستشعر خطراً من النظام العربي لا بصورته المجتمعة ولا بصورته المنقسمة. وهناك قول بات راسخاً في الذهن الإسرائيلي وهو أنه ليست هناك جيوش
جاري التحميل