إدارة قطرية جدّية لملف العسكريين.. بقرار أميركي
 
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الستين بعد المئة على التوالي.
حُسم أمر التمديد النيابي، أما الفراغ الرئاسي، فلا مَخرَج له ولا مُخرِج، وثمة مبادرة من جانب «تيار المستقبل» في اتجاه «حزب الله» تحتاج إلى المزيد من التوضيح والتطوير ولو أنها تندرج في خانة التشجيع على ملء الفراغ الرئاسي.
أمنياً، يواصل الجيش اللبناني تثبيت إنجازه العسكري والأمني الأخير في طرابلس والشمال، فيما عقد مجلس الوزراء، أمس، جلسة ماراتونية استمرت سبع ساعات، كان البارز فيها اكتمال التواقيع على قانون فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لتأمين رواتب الموظفين في القطاع العام حتى نهاية السنة الحالية، فضلاً عن إنهاء وصاية «سوكلين» على ملف النفايات.
ومع استمرار قضية العسكريين في واجهة الاهتمام، أفاد مراسل «السفير» في العاصمة الفرنسية أن رسائل فرنسية وأميركية وصلت مؤخراً إلى القيادة القطرية بوجوب التحرك سريعاً على خط ملف الأسرى اللبنانيين لدى تنظيمي «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـ «داعش»، خصوصاً في ظل تجديد الإرادة الدولية بنزع أي فتيل تفجير في الداخل اللبناني، وهي الإرادة التي ترجمت بالحسم السريع لمعركة طرابلس.
وعلى أساس هذه الوجهة، برزت جدية قطرية في التعامل مع ملف العسكريين، غير مسبوقة على مدى ثلاثة أشهر من عمر قضية العسكريين،
الفضل شلق
تونس: الأمل مرة أخرى
تُلهمنا تونس مرة أخرى. ألهمتنا في أواخر العام 2010 بالثورة، وتلهمنا الآن بالانقضاض على الثورة المضادة انتخابياً، ديموقراطياً، سلمياً، ومن دون حرب أهلية. تلهمنا تونس وتعلّمنا أننا نحن العرب نستطيع أن نصنع قدرنا. الحرب الأهلية في المشرق تعبّر عن عجز عن صنع المستقبل. الارتباك في مصر عجز عن ولوج المستقبل بإرادة شعبية. دول النفط جاهزة لالتهام كل إنجاز عربي بما في ذلك الثورة. تدفق النفط منها، وتدفق بعض مال النفط إليها، وتدفق المذهب الوهابي منها، متلازماً مع إيديولوجية إسلاموية رعتها قوى الاستبداد النفطية في تحالفها مع الغرب الإمبريالي منذ عقود؛ كل ذلك جعل الثورة المضادة واقعاً شبه مؤكّد. ساهم تحالف المذهب والنفط والهيمنة الغربية الرأسمالية في تصحير الثقافة العربية كما في تصحير الأراضي العربية. امتدت الصحراء كي تشمل معظم الأراضي التي يمكن أن تزرع وتوقف الزرع فيها تحت تأثير «مكرمة» النفط؛ مكرمة إلهية، أهديت إليهم من باطن الأرض، ودعم خارجي من إمبراطورية تسعى لحكم العالم بجيوشها الممتدة على مدى «الأقاليم السبعة».
أنتج هذا الثلاثي: (النفط، المذهب، الهيمنة الإمبريالية)، مجتمعاً شديد البذاءة في الاستهلاك، شديد الاحتقار للعمل والإنتاج، شديد العداء للشعوب العربية وإرادتها، شديد الانضواء تحت الراية الغربية وتحت راية أعداء الأمة، شديد التقليد لدولة صهيونية اعتبرت فلسطين معطى إلهياً والدستور معطى إلهياً، فلا لزوم للدستور ولا للقوانين البشرية: ثلاثي سعى لتحويل كل البلاد العربية إلى صهيونية إسلامية تعتبر أن الدستور لا
جاري التحميل