سلام لوزرائه: تذكروا أننا حكومة توافق لا إجماع
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس والثمانين بعد المئتين على التوالي.
تدب الروح مجددا اليوم في جسد الحكومة التي ستعقد جلسة في السرايا الكبيرة، برئاسة الرئيس تمام سلام، بعدما وُضعت خارج الخدمة على مدى أسبوعين، لـ«إعادة تأهيل» آلية عملها، قبل أن يتبين أن هذه الآلية باتت أقوى ممن أنتجها، وأصبحت مستعصية على التعديل.
وستشكل جلسة اليوم اختبارا أوليا لمدى استعداد الوزراء لإضفاء قدر من المرونة على سلوكهم ومقاربة مبدأ التوافق بواقعية، علما ان البعض يخشى من تصدع حكومي جديد مع اقتراب استحقاق التعيينات في مرافق حيوية، من هيئة الاتصالات الى هيئة إدارة الطيران المدني مرورا بمواقع إدارية معظمها يُدار بالتكليف.
وقال سلام لـ«السفير» ليلا، ان تفعيل عمل الحكومة في المرحلة المقبلة يتوقف على مدى استعداد الأطراف السياسية التي يتكون منها مجلس الوزراء لاستخلاص العبر من التجربة السابقة المتعثرة، والتصرف بمقتضى الدروس المستخلصة، لخدمة مصالح اللبنانيين التي لا تحتمل أي عبث بها أو تعطيل لها، في هذه الفترة الاستثنائية.
وأضاف: لقد تكلمنا كثيرا، وطرحنا مقاربات ومخارج، لكن المقياس العملي يبقى في الممارسة، وآمل ان يتحلى الوزراء بالقدر الكافي من الحكمة والدراية لعبور هذه المرحلة
الانتخابات الإسرائيلية وصعوبة السلام
عبد الله بو حبيب
أثارت زيارة بنيامين نتنياهو لواشنطن بدعوة من رئيس مجلس النواب الجمهوري خلافاً بين رئيس الحكومة الإسرائيلية والرئيس الأميركي. لكن الخلاف انحصر بين أوباما ونتنياهو، ولم يمتد إلى خلاف أميركي ـ إسرائيلي. وبعد تدخل أصدقاء الطرفين، تم احتواء الخلاف الشخصي، وربما تحدد فقط بتأثيره على الانتخابات الإسرائيلية في 17 من الجاري.
للمرة الأولى في هذا القرن، أي مند خمسة عشر عاماً، يشكل تحالف يسار الوسط خطراً على استمرار حزب الليكود وحلفائه في الحكم بفوزهم بأكثرية نيابية. إن «التحالف الصهيوني» بين اسحق هرزوغ (حزب العمل) وتسيبي ليفني (كانت في الأصل مع الليكود وانتقلت مع شارون إلى حزب كاديما وتتزعم اليوم حزباً جديداً: هاتوا) يشكل خطراً على زعامة نتنياهو واستمرار الليكود في السلطة. تشير الإحصاءات إلى ان الليكود يتساوى والتحالف الصهيوني في عدد النواب؛ لكن رئاسة الحكومة تتقرر بعد استشارات نيابية ملزمة يجريها رئيس الدولة الذي يعطي الرئيس المكلف 42 يوماً يمكن تجديدها أسبوعين. إذا فشل الرئيس المكلف في تشكيل الحكومة يطلب رئيس الدولة من المنافس الأول للرئيس المكلف محاولة تشكيل الحكومة. إذا فشلت المحاولة الثانية يقدم رئيس الدولة على حل المجلس والدعوة إلى انتخابات جديدة
جاري التحميل