"حزب الله" لعسيري مجددا: تريدون رئيسا برتبة موظف! 
رد "حزب الله" مجددا على السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري، فاتهم النظام السعودي بتعطيل المؤسسات الدستورية في لبنان، وبشل انتخابات رئاسة الجمهورية فيه، وقال في احتفال اقيم في صريفا لمناسبة ذكرى حرب تموز:"نحن نقول للسفير السعودي عندما رد علينا في المرة الفائتة "بأن الشمس طالعة والناس شايفة"، نعم إن "الشمس طالعة والناس شايفة"، وهذا مثل لبناني وجنوبي وليس مثلا سعوديا، ونحن اللبنانيون جميعاً نعرف أنه إذا رفعت السعودية يدها عن احتجاز تيار المستقبل وكتلته النيابية، لأمكن انتخاب الجنرال ميشال عون محطّ الإجماع اللبناني رئيساً للجمهورية، ولكن النظام السعودي يريد رئيساً للجمهورية برتبة موظف لديهم كما كان عليه الأمر من قبل، ونحن لن نقبل إلاّ أن يكون في سدة الرئاسة الحر والشجاع والقوي واللبناني الحق أي الجنرال ميشال عون، وهذا ما يريده المسيحيون، وهذا ما هو مستعد للقيام به الوزير وليد جنبلاط، وما نحن مستعدون لنمضي به، إلا أن ما يؤخره هو الفيتو السعودي، ونحن اليوم نقول مرة جديدة لآل سعود، ارفعوا أيديكم عن لبنان وعن قرار كتلة المستقبل، ودعوا لبنان يهنأ بطمأنينته واستقراره واستعادة مؤسساته الدستورية، ولا تبقونه رهينة لمشاريعكم التي لا تنطلق إلاّ من الحقد، وليس من المصالح السياسية



فلسطين: دروس قاسية من جنوب أفريقيا 
المواظبة على البقاء هي أكثر من مجرد صراعٍ مدفوع بردة الفعل من أجل الوجود. هي جزء من الحضور الفاعل للشعوب الأصلية واستمرار كرامتها برغم سياسات الإبادة العرقية لدولة الاستيطان الاستعمارية. وكسائر الشعوب الأصلية الأخرى الرازحة تحت حكم الدول الاستعمارية الاستيطانية، لا تُعتبر مواظبة الفلسطينيين على البقاء من المسلَّمات. بل على العكس من ذلك، لا تزال مواظبتهم على البقاء تواجه معوقات على المستويات الأساسية الأولية، إذ ما زال الفلسطينيون في القرن الحادي والعشرين ينتظرون الاعتراف بهم والتعامل معهم كبشر من دون الانتقاص من إنسانيتهم.
برغم أن هذا المحو الأيديولوجي ينضوي تحت جهدٍ استشراقي أوسع للحط من الشعوب العربية والمسلمة، فإن المعاملةَ التي يلقاها الفلسطينيون متأصلةٌ في الرواية الصهيونية التي قامت على أساسها دولةُ إسرائيل وما فتئت تُدار. وهذا يعني في الواقع السياسي أن الدولة الإسرائيلية تنظم سياساتها ومواردها بطريقة ممنهجة على أساس التمييز بين اليهود وغير اليهود. ومن هذا المنطلق يتعرض الفلسطينيون للمحو الأيديولوجي عمليًا من خلال سياسات الطرد والحرمان، ونزع الصفة الإنسانية عنهم وإكساب هذا العمليةِ طابعًا رسميًا، وذلك على شكل مشابه لما شهدته ظروف «الأبرتهايد» في جنوب أفريقيا. هذا برغم أن أنصار الصهيونية يرفضون الربط السياسي بين الحالة



صالح بركات: «صالتي من أجل ثقافة تشكيلية جامعة» 
بالرغم من تبدّل الزمن والأحوال، وما فرضته عليها ظروف غير إعتيادية، تبقى بيروت، بالنسبة إلى صالح بركات، مدينة قادرة على تخطّي العثرات والتغلّب على المحن. وإذا كان هذا الحكم ذا طابع شمولي، ويرتكز إلى منحى تفاؤلي لا مناص من التمسّك به، فإن ما يهمّنا، هنا، هي الناحية المرتبطة بشؤون الفن التشكيلي وشجونه، وهي الناحية التي كانت شغل صالح بركات الشاغل منذ سنوات طويلة. على هذا الأساس أقدم بركات، صاحب غاليري «أجيال للفنون التشكيلية»، على افتتاح صالة جديدة للعرض تمتلك من المقومات ما يؤهلها لمنافسة صالات عالمية شهيرة. حول افتتاح هذه الصالة وطموحات صاحبها كان لنا معه هذا الحديث.
] افتتحت مؤخرا صالة جديدة للفنون التشكيلية تحمل إسمك الشخصي، إضافة إلى غاليري «أجيال». ما الذي دفعك إلى القيام بهذه الخطوة، وما هي مميزات الصالة الجديدة؟
ـ أسست غاليري «أجيال» عام 1995، ويأتي إفتتاح الصالة الجديدة بعد مرور 25 عاماً على ذلك. هناك أسباب عدّة دفعتني إلى القيام بهذه الخطوة، وقد جاءت مناسبة مرور الربع قرن شكلية لا أكثر، في حين أن الأسباب الفعلية تعود إلى الحاجة لصالة رحبة، تتناسب مع المعارض الإستعادية الكبيرة التي ننظّمها من حين إلى آخر، والتظاهرات الفنيّة التي تتطلّب مساحة كافية للعرض، بعدما كنا نعمد سابقاً إلى إستعارة «مركز بيروت للمعارض» أو «مركز بيروت للفن»، حيث كنّا أقمنا معرضين إستعاديين كبيرين






مجزرة الشياح: عندما غطّى أزيز الطائرات صوت الأذان 
لم يغادر أهل الشياح منطقتهم التي كانت الأكثر أماناً في الضاحية الجنوبية لبيروت، خلال حرب تمّوز 2006.
كانت الشوارع آمنة يلجأ إليها الناس الهاربون من صواريخ الطيران الإسرائيلي. المقاهي ممتلئة بالشباب والرجال. الدكاكين مفتوحة لمن يريد شراء بعض الحاجيات. في محلات الإنترنت يتسارع الأطفال للجلوس أمام الكمبيوتر لمحادثة أصدقائهم عبر «ام اس ان» أو للعب «كاونتر سترايك». صدّقوا، كانت الحياة في الشارع، الذي يبعد بضعة أمتار عن «معقل حزب الله»، طبيعية.
اعتدنا سماع دوي الانفجارات طوال الوقت، لذا لم يعد صوت الطائرات يخيفنا. اعتدنا مشاهدة الـ «أم كا» تحلق فوق رؤوسنا، ننظر إليها، نضحك ونكمل الطريق.
يوم الجمعة في السابع من آب قبيل الغروب، كانت طائرة استطلاع تحلّق في الشياح، تحديداً فوق شارع الحجاج. تقف فاطمة وملاك على شرفة المنزل. تحضّر الوالدة هدى طعام الإفطار للعائلة الصائمة. يتّكئ حسين على الدرابزين، يصعد محمد إلى الطبقة الثانية من المبنى لإتمام فرض الصلاة، ويجلس الوالد علي مع أقاربه في باحة المنزل.



إعادة إنتاج العنف المجتمعي الفلسطيني 
نحن لم نبكِ ساعة الوداع، لم يكن لدينا وقت ولا دمع للوداع».. بهذه الكلمات يصف طه محمّد علي تهجيره وعائلته من قرية صفّورية في العام 1948، والصّدمة العنيفة التي لم تترك للناس متسعاً لعاطفتهم. الآن، هناك من يستخدم عبارات قريبة جداً لوصف حالة تهجيرٍ أخرى، تتحوّل فيها العاطفة ترفاً مقابل مهمّة حفاظ الناس على حياتهم: عشرات العائلات الفلسطينيّة في السنوات الأخيرة هُجّرت من قراها هرباً من دوّامة الثأر الدمويّة. قبل أن تسكب العائلات دموع حزنها على ما فقدته، أو خوفها على ما ستفقده، تبدأ مشواراً من الحسابات الماديّة التلقائيّة لتتجهّز للخروج من القرية أو للبقاء بها. وتتضمّن هذه الحسابات عدّ ما تبقى من أموال وتجميعها لتحديد الإمكانيّات الماديّة للمرحلة المقبلة التي قد تحتمل إما ثأراً (فتحتاج مزيداً من السلاح) وإما صلحاً (فتحتاج ديّة)، وإما سجناً ومحاكمات (فتحتاج أموالا طائلة للمحامين). والأهم، إمكانيّة انتقال عائلة، بالعشرات من أطفالها ورجالها ونسائها، إلى حياة وبيوت جديدة، وعالم جديد، دون أن يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم لأخذ حاجاتهم. ثم يأتي فرز العلاقات الاجتماعيّة لضمان مكوثهم في قريةٍ جديدة. فكلّ قرية تنقسّم لعشائر مختلفة، ولا يمكن لعائلة أن تنزل فيها دون أن تستقبلها عائلة أخرى. كما هي تحتاج لعائلات كبيرة ولعلاقات مع شخصيّات اجتماعيّة (عشائريّة تحديداً) تعزز موقفها في الهدنة وجاهات الصلح



الإعدام في غزّة: القضاء ينتهك القانون 
في آخر أيار /مايو الماضي، انتهك القضاء حرمة القانون، وأعلن تمرّده على الدستور الفلسطيني، عبر تنفيذ أحكام إعدام بحق ثلاثة مدانين بالقتل العمد، من دون مصادقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس عليها. إذ يمتنع الأخير عن المصادقة على أحكام الإعدام منذ تولّيه منصبه في العام 2005 لاعتبارات حقوقية وإنسانية بحتة، أيّ أن الأمر لا يرجع للخلافات السياسية القائمة بين «فتح» و «حماس». وأصرت الحكومة في غزة على مخالفة نصّ القانون، ونفّذت أحكام الإعدام التي أصدرتها محاكمها، متوعدةً في الوقت نفسه بالمزيد منها. إذ ادعت أنها وجدت مخرجاً قانونياً لتطبيقها، ولا يحق لأحد محاسبتها أو الاعتراض على فعلها، بينما لسان حال الغزيين يردّد: «أشكيك لمين وأبوك القاضي».
الرئيس لا يجيب
أعلنت حكومة غزة في 26 أيار /مايو أنها ستعدم 13 شخصاً أدينوا بتهمة القتل وحكم عليهم بالإعدام، مؤكدة عزمها إعدام 3 أشخاص قبل شهر رمضان، و10 آخرين بعد عطلة عيد الفطر



«القصر الكبير» في بانكوك: رائعة الفنّ المعماري التايلاندي 
ليست بانكوك مدينة هامشية في لائحة المدن العالمية. إنها واحدة من كبريات مدن العالم وعواصمه من حيث المساحة وعديد السكان، بل هي واحدة من كبريات المدن العالمية التي يقصدها السياح على الرغم من مناخها الحار والمشبع بالرطوبة. ففي عاصمة تايلاند الكثير من الأماكن والمواصفات التي تجذب الزوار من الخارج والداخل، خصوصًا اذا شملت الزيارة مناطق سياحية أخرى في تلك البلاد وأشهرها «باتايا» والعديد من الجزر بشواطئها الخلابة، حتى أن تايلاند تعتبر من البلدان السياحية الأكثر شعبية في جنوب شرق آسيا.
تشتهر بانكوك بمساحاتها الواسعة وبمراكز التسوق التي تقدم مجموعة من الماركات العالمية والمحلية التي تشد المتسوقين على اختلاف أحوالهم الاجتماعية، أغنياء ومتوسطي الحال وفقراء. لكن أشياء أخرى في بانكوك تجذب السائحين، وبينها معالم تاريخية وجغرافية وحديثة، بينها القصر الملكي التاريخي الكبير الذي يعد معلما رائعًا للفن المعماري التايلاندي.
يصعب على زائري بانكوك تجاهل هذا المعلم العظيم الذي يقول الكثيرون إن زيارة العاصمة التايلاندية لا تكتمل الا برؤيته. يتكوّن هذا الصرح الكبير من مجموعة من التصاميم



تركيا بين انقلابين: السيئ والأسوأ
فريد الخازن
في محاولة الانقلاب الفاشلة انتصر جيش اردوغان على جيش اتاتورك، وفي كلا «الجيشين» ما يكفي من عسكريين ومدنيين. نجح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في كسب ولاء أبرز قادة الجيش في دولة يتحكّم بمفاصل القرار فيها جراء عمل مبرمج ودؤوب منذ وصوله إلى الحكم في 2002.
في مرحلة ما بعد الحرب الباردة وتراجع الصراع الايديولوجي بين يمين موالٍ للغرب بقيادة الولايات المتحدة ويسار موالٍ للاتحاد السوفياتي، لم يعد للانقلاب العسكري دور حاسم لجهة التأثير المباشر في موازين القوى الدولية، وفي تركيا تحديدا، حيث تتشابك المسائل الخلافية داخل البلاد وخارجها. تركيا اليوم، وعلى رغم انها دولة اطلسية اساسية في المنطقة، فهي ليست بالمكانة التي كانت عليها في زمن الحرب الباردة وبعد الثورة الايرانية، ولا هي حليفة موثوقة للاتحاد الاوروبي او جارة محايدة في صراعات المنطقة. علاقات تركيا مأزومة مع الاطراف جميعها، فهي متوترة مع اميركا، وفي قطيعة مع مصر، وكادت ان تشعل حربا مع روسيا، كما ان البلاد معبر رئيسي للتنظيمات التكفيرية الى سوريا وللاّجئين الى اوروبا
حدث في مثل هذا اليوم
جان داود | «عنتر وعبلة» أوبرا تليق ببعلبك
اوبرا عنتر وعبلة اجتازت بنجاح بين الأوبريت والأوبرا ونجحت كلاماً وموسيقى

أوبرا «عنتر وعبلة» لا تنفصل عن الكلّيّة الإنسانية، قُلْ: ذهبت في اتّجاه الفنّ الشامل. وتنصهر فيها العناصر والمكوّنات ليولد العرض بماهيّة وهويّة، في وحدة فنّيّة ووحدة في الماهيّة. وهي تحملنا بعيداً عن فصول الدّماء والتصحّر الإنساني، إلى موقع إشراقيّ باحتفاليّةٍ تعيد المعنى إلى العروبة إنساناً، وتطلّعاً، وتخطّياً، وعَظَمةَ لغة. حملني العرض بعيداً عن مآسي الحياة اليومية ومفردات العنف والبشاعة. حملني إلى ذاتي في نداءٍ لِمَن يوماً أعتزّ بهم من مُفكرين ومبدعين عرب، ليحملوا الدعوة إلى حركة عروبة إنسانية تُقدّم العقل على الكتب، وإلى أوبرا وفنون تُقدّم الإنسان على النظام، والأخلاق على التديّن، والمبادرة على الاتكال، والمغامرة على الانتظار، والإبداعية على الاجتهاد، والإبداع على التقليد، والإنجاز على الوعود، والفوضى المُبدِعة على الانتظام القاهر، والشكّ على اليقين، والكرامة على المال، والتقشّف على الاستهلاك، واللامصلحة على النفعيّة، والاستقلاليّة على التبعيّة، والفلسفة على الجهل، والبحث العلمي على استيراد الأفكار، والثقافة على الشهادات، والشّجاعة على الخوف، والإقدام على الإحجام، والتعاون
قاسم حداد | شَواقيلُ النتائجِ والأسباب
1
يستدرجونك لِشَواقيلِ النَتائِجِ تَجْزُرُكَ بعيداً عن الأسباب.
فكل ما نَغْرَقُ فيه، على امتداد الوقت العربي، هي النتائج الفادحة، لأكثر الأسباب صلافة، وأكثرها خفاءً وخطورةً، وخلوداً أيضاً. فمنذ أن وعينا على مؤسسة الحكم العربي الحديث، بمنظوماته وسُلطاته التي لا تُحصى، كانت الورشة الجهنمية تسهرُ على تشغيل آلياتِ الفكر والممارسة، من أجل استدراجنا للانشغال بالواقع بوصفه الحقيقة الكاملة، والسباحة في تجلياتٍ عديدةٍ كأنها حقيقة حياتنا وواقعها، فيما هي ليست سوى النتائج الخطيرة لأسباب أكثر وحشية. تلك الأسباب المُعَمّاةُ التي تَعْمَلُ تلك الورشةُ على حجبِها وعَزْلِنا عنها، لِمَنْعِنا عن الإمساكِ بناصِيةِ التفكير فيها، ومُسَاءَلتِها باعتبارها السببَ/ النظامَ الأصيلَ لمجمل النتائجِ التي تُرْهِقُ حياتَنا: 24 ساعة في اليوم، على مدار الأيام والأسابيع والشهور والسنوات، كأنَّ النتائجَ هي قَضِيتُنا، وليستْ هي الأسباب.
حبيب معلوف | الـ «بيئة» في صفحتها... الأخيرة
مَن يسكن في علب الباطون ويتنقل في علب معدنية ويعمل في علب مكتبية ويسهر في علب ليلية ويتغذّى من علب بانتظار انتقاله الى العلبة الأخيرة... لن يشعر بشيء خطير ومهم إذا احترقت غابة او أزيل جبل او تمّ ردم شاطئ.
مَن ينغمس بحياته الخاصة وبتأمين حاجاته الخاصة المصنوعة بالإعلانات... لن يجد وقتاً للتأمل في مدى سعادته بما يستهلك.. مَن يَعِش مع الموجودات ومن أجل اقتناء السلع والاستهلاك فلن يفكّر في قضية الوجود.. مَن يظن أن الخلاص بات فردياً فلن يسأل ماذا سيحصل في «الشأن العام». من يجد أن كل شيء بات منهاراً أمامه من سقوط الدولة التي لا بديل عنها لتسيير الشأن العام والمؤتمنة على حفظ الموارد وحقوق الناس الحاليين والآتين، فلن يهتم لجريدة أو صفحة في جريدة.
في الفلسفة البيئية التي حاولنا العمل على إنتاجها وتأسيسها منذ بداية التسعينيات في صفحة «بيئة»، ليس هناك من معنى تراجيدي للموت. فمعظم المفاصل الأساسية لهذه الفلسفة مستمدة من مراقبة حركة الطبيعة وحياتها وآليات اشتغالها. فالموت في الطبيعة هو جزء من دورة الحياة. فالشجر المثمر، ينتج الكثير من البذار قبل أن يشيخ ويموت. والبذار ينتقل من مكان إلى آخر ليعود وينبت ويساهم في تجديد الحياة.

معلومات

جاري التحميل
دانييل بن سيمون | الوقوع في فخ بينت
قرأت أساسيات تقرير لجنة بيطون لتعظيم تراث يهود المشرق في الجهاز التعليمي، واسودت عيناي. التقرير عزز رأيي بأن لا شيء يوقف وزير التعليم نفتالي بينت عن تقصير طريقه إلى رئاسة الحكومة. حتى لو كان اختراع رواية شرقية مصطنعة تجعله محبوب الشرقيين.
عشت في المغرب حتى سن ألـ16، ولا أذكر أننا تقنا لتعلم كتابات شعراء وأدباء شرقيين. وأقول لك يا إيرز بيطون، ما تعلمه صبية مثلي في المغرب، بعد عقدين من الهجرة الجماعية منها في مطلع الخمسينيات. صبية مثلي كانوا تواقين لدخول أطر تعليمية فرنسية. صحيح أننا تعلمنا عن اليهودية، لكن بحقنات صغيرة، ساعتان إلى أربع ساعات أسبوعيا. كل الباقي كرس للتعليم الكوني.
قرأنا راسين، وحفظنا أشعار فيكتور هيغو، وتذوقنا مسرحيات موليير. وجميعنا، من اعتمر القبعة الدينية أو خلعها ـ شاركنا في مسابقات قطرية ـ من يفلح في دخول الإطار التعليمي لـ «أليانس» وما تعرضه أليانس. وقد أحدثت «أليانس إسرائيليت أونيفرسال» ثورة وسط يهود المغرب. إذ أخرجتهم من الجهل إلى الحرية. وخصوصا أنها فتحت أبوابها أمام يهود الملاح، التواقين لامتلاك تذكرة دخول العالم الواسع. قرأت أساسيات التقرير وامتلأت باليأس. ما هي قصة قبور الأولياء؟ لو أنني عشت في المغرب، ربما لم أكن
جاري التحميل