الحريري في طرابلس.. تلاقِ مع ميقاتي ورزمة وعود جديدة 
حدثان بارزان رافقا زيارة الرئيس سعد الحريري الى طرابلس، أمس، وهي الزيارة الأولى منذ العام 2011، التي تتضمن إقامة لمدة ثلاثة أيام، ولقاءات مع العديد من كوادر «تيار المستقبل» والفاعليات والشخصيات الطرابلسية.
الحدث الأول هو أن الحريري طوى خمس سنوات من الحرب السياسية المفتوحة على الرئيس نجيب ميقاتي، فأعاد وصل ما انقطع بينهما، تمهيدا لفتح صفحة جديدة من العلاقات ربما تتطور الى ما هو أبعد من ذلك، وذلك من خلال زيارته له في دارته في الميناء، وهي أيضا الزيارة الأولى منذ العام 2010 عندما كان الرجلان حليفان في الانتخابات البلدية، وقبل ذلك في العام 2009 في الانتخابات النيابية، فضلا عن مشاركة ميقاتي في الافطار الذي أقامه الحريري غروب أمس في معرض رشيد كرامي الدولي.
والحدث الثاني هو قدوم الحريري الى طرابلس بشكل ومضمون جديدَين، وذلك بهدف مصالحة أهلها وناسها.
في الحدث الأول، فقد أكدت زيارة الحريري الى ميقاتي، أن زعيم «المستقبل» بات على قناعة أن زمن حصرية التمثيل السني قد ولى، وأن لطرابلس خصوصيتها السياسية، وأبوابها الشرعية التي يجب أن يدخل منها






الخروج البريطاني من «الاتحاد» صفعة أم صحوة؟ 
ما كان محتملاً بات واقعاً. ما كان يُخشى منه قد حصل. بريطانيا العظمى خرجت من الاتحاد الأوروبي بجدارة استفتاء شعبي وبنسبة مشاركة عالية من قبل ناخبي المملكة المتحدة. الجزيرة التي نشأت وحيدة ومنفصلة عن أوروبا، عادت إلى وحدتها وانفصالها، بعيداً عن الاتحاد الأوروبي.
الحدث زلزال. أوروبا اهتزّت والارتدادات كثيرة: خوف من موجة استفتاءات في دول كثيرة بنية الخروج من الاتحاد. التطمينات الرسمية التي جاءت رداً على نتائج الاستفتاء، هي جرعات غير كافية ولا تخفف من منسوب المخاوف التي اجتاحت البورصات العالمية وإدارات المصارف في أوروبا. الهبوط في الأسهم كارثي. من تداعيات هذا الزلزال، أنه قدّم هدية ثمينة لليمين المتطرف والمتربّص بالوحدة الأوروبية من زمان، بحجة فقدان السيادة القومية وأمواج المهاجرين، أكَلة أرغفة الأوروبيين. سيتقدّم اليمين المتطرف باقتراحات لإجراء استفتاءات، وهو يراهن على أن الريح مؤاتية للخروج من الاتحاد.
قد يحصل أفدح من ذلك. خريطة بريطانيا السياسية قد تتعدَّل، ويمكن أن تخسر إيرلندا الشمالية واسكتلندا. خيار إيرلندا الشمالية الذي عبرت عنه صناديق الاستفتاء هو البقاء في الاتحاد الأوروبي، ونتائج اسكتلندا أيدت الاستمرار في عضوية الاتحاد حتى لو خرجت بريطانيا. قد يحصل أن يتنامى الشعور العام بضرورة توجيه الضربات لهذا الاتحاد. فأوروبا



«رَ» 20 دقيقة لرؤيا عن الهوية الفلسطينية والعربية 
بعد أيام قليلة، وتحديدًا في الثّلاثين من حزيران الحالي، يُقفل مهرجان «رَ» باب التقديم لدورته الأولى، المهرجان الذي تأسس هذا العام من قبل مسرحيْن فلسطينيْين؛ «مسرح خشبة» في حيفا و «المسرح الوطنيّ الفلسطينيّ – الحكواتيّ» في القدس. الأوّل، مسرح مستقلّ جديد، افتتح موسمه الأوّل وعمله مع بداية شهر تشرين الأوّل الماضي، واتخذ له مبنى عثمانيّاً قديماً في حيّ وادي الصّليب المهجّر في حيفا، والثّاني هو المسرح المقدسيّ الفلسطينيّ، صاحب تاريخ فنيّ وسياسيّ كبير في القدس المحتلّة، والملاحق باستمرار من قبل مؤسّسات الاحتلال.
اختار كلا المسرحيْن أن يُطلقا على مهرجان العرض الأدائيّ القصير الأوّل في فلسطين الاسم «رَ»، وهو فعل الأمر من «رأى»، جاء بعد بحث حول كلمة قصيرة في اللغة العربيّة تفي بغرض المهرجان القائم على البعد البصريّ له، لأنه فرجويّ وأدائيّ على خشبة المسرح، فتم اختيار «رَ».
في نصّه التعريفيّ، ذُكر أن مهرجان «رَ» هو مهرجان فنيّ سنويّ، ستُقام دورته الأولى في تشرين الثّاني 2016، يستقبل أعمالًا فنيّة أدائيّة وفرجويّة في المسرح، الرقص، الأعمال الإنشائيّة الحيّة، السيرك والأعمال التي تدمج بين حقول فنيّة مختلفة، على أن لا تتعدّى مدتها عشرين دقيقة. يفتح المهرجان أبواب التسجيل أمام فنانين وفرق فنيّة



بسطة العصير: مهنة العاطلين من العمل في رمضان 
ما إنّ يطلّ شهر رمضان حتى تنقلب الحياة اليومية رأساً على عقب. تنام مدينة بيروت صباحاً وتستعيد حيويتها في ساعات الظهيرة. تزدحم الأسواق ببائعي الخضار والفواكه. الحلويات منتشرة في كل مكان لمواكبة الطقوس الرمضانية. تظهر مهن جديدة في هذا الشهر أبرزها بيع العصير على بسطات منتشرة في الشوارع. كل ما تحتاجه هذه المهنة بضع أنواع من الفاكهة، مكنة العصر واختيار الزاوية المناسبة لاستقطاب الزبائن.
في جولة على بعض الأحياء الشــعبية تلاحظ «اجتياح» الشبان للشــــوارع وافتراشهم الطرقات ببسطات لبيع العصير واتخاذهم لها مورداً مالياً أساسياً لهم، إلّا أنّ ذلك يزعج أصحاب المهنة «القدامى» معتبرين أنهم «دخلاء» على هذا السوق ولا يفهمون بـ «المصلحة».
فرص عمل مؤقتة
على أحد أرصفة شوارع الضاحية الجنوبية، يقف يوسف (18 عاماً) أمام بسطة لبيع العصير. يضع قوارير من عصير الفريز، الجلاب، السوس، والليموناضة في إناء ممتلئ بالثلج. يقترب أحد المارة ويسأله: «أنت يلي عاصرهن؟»، ليرد: «لا، هيدا شغل أمي أنا ببيع». يشتري الرجل قنينة عصير فريز بخمسة آلاف ليرة ويمضي



ابتكارات إسرائيلية!! 
«حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات» BDS هي طبعاً حركة سلميّة ولدت في 2004 من اجتماع عشرات المنظمات السياسية الفلسطينية والجمعيات المدنية المتنوعة، وأصدرت إعلان مبادئها وما انفكت مذاك تطوره، فتدقق في ميادين عملها وتحسّن ضوابطها وتقيم نتائجها بعدما اتسعت عالميا لتشمل ألوف المنظمات والروابط في العالم بأسره، من نقابية ومهنية ومدنية كما شخصيات ثقافية وفنية وأكاديمية وما يقال له «ضمائر»، أي هؤلاء الذين تمكنوا من النطق باسم إنسانيتهم الشاملة، سواء بفضل تجربتهم النضالية أو قوة الانجاز إلخ.. و BDS تعقد ورشات عملها في كل مكان، وتتبادل خبراتها وتتراسل مع لجنة المقاطعة الوطنية BNC في فلسطين وممثليها المعتمدين في العالم. وهذه «أممية» مرنة بالطبع، وإن كان هناك مبادئ هامة لا يمكن أبداً انتهاكها وعلى رأسها مناهضة كل عنصرية، ومن هذه استهداف اليهود بوصفهم يهوداً، وهو تعريف «معاداة السامية»، التهمة العزيزة التي يستخدمها الصهاينة كذباً حيال كل نقد لإسرائيل.. ساعين لإرساء معادلة أن «مناهضة الصهيونية هي الشكل الحديث لمعاداة السامية»!



أمر الاعتقال الإداريّ الأول الذي يوقّعه ليبرمان: حسن الصفدي أسيراً 
بدأت قضية منسّق الوحدة الإعلاميّة في «مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان» حسن الصفدي باعتقالٍ استمر 40 يوماً بحجة التحقيق معه على خلفية تهمة «السفر إلى دولة معادية»، وهي لبنان. ولكنه بات اليوم أسيراً معتقلاً لستة أشهر بموجب الاعتقال الإداريّ الذي لا يحدّد لائحة اتهامٍ ولا يحقّ لمحامٍ أو سواه الاطلاع على أسبابه. ونظراً لكون قوانين حكومة الاحتلال تملي أن أمر الاعتقال الإداري بحق المقدسيّين يشترط توقيع وزير حرب الاحتلال، فقد تم الحصول على موافقته في اعتقال حسن الصفدي وباسل أبو دياب إدارياً، في اليوم المقرّر للإفراج عن حسن. وكانت موافقته على هذين الأمرين هي الموافقة الأولى للوزير الجديد، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» اليمينيّ المتطرّف أفيغدور ليبرمان.
حسن هو كاتبٌ صحافيّ وزميلٌ تعاون مع ملحق فلسطين متخصّصاً في المواد البحثيّة، وتحديداً في موضوع الأسرى. وهو ليس الشاب الأول الذي يعتقل في سياق «السفر إلى دولة معادية»، فقد حدث الأمر سابقاً مع الشاب سامر أبو عيشة الذي خضع لتحقيق مدته 44 يوماً لسفره إلى لبنان، ومشاركته في المخيم القوميّ العربيّ. ومن بعد التحقيق، بقي في الحبس البيتيّ، ثم أعطي قراراً بالإبعاد عن مدينته القدس، ورفض القرار. اعتصم في منزله حتى تم اعتقاله، وهو يقبع منذ قرابة الستة أشهر في السجن






من قضية جامعة إلى نزاع بلا قضية تجمع
فريد الخازن
لا يشبه النزاع العربي ـ الإسرائيلي، في جذوره التاريخية ومضامينه السياسية وأبعاده القومية، أياً من النزاعات الإقليمية المعاصرة. حروب عديدة شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، بدأت وانتهت، ولم تكن حول كامل الأرض وحق الشعب في ماضيه وحاضره ومستقبله، مثلما هو الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. حرب فيتنام، مثلا، شغلت العالم طيلة عقدين، وكانت سبقتها حرب كوريا التي كادت أن تُشعل حرباً عالمية ثالثة بترسانة نووية.
في زمن مضى كان يمكن وضع النزاع العربي - الإسرائيلي في سياق واضح المعالم: في خانة الاستعمار أو الحرب الباردة، منها حرب السويس في 1956، أو في إطار الصراع بين الاحتلال والمقاومة، لاسيما بنظر الرأي العام البعيد جغرافياً وسياسياً ووجدانياً عن النزاع وأهله.
لكن مع الحروب المشتعلة في المنطقة وغزوات التنظيمات الجهادية السلفية، لم يعُد للنزاع العربي - الإسرائيلي فرادة أو خصوصية، ولا حتى اهتمام من المحيط العربي والعالم، رغم تنامي التعاطف الأوروبي مع الفلسطينيين في السنوات الأخيرة. يبدو النزاع اليوم تقليدياً، مُتعِباً للقريب والبعيد، للمناصر والمعادي، بلا أفق أو بريق جاذب، خلافاً للنزاع - القضية الجامعة في مراحل سابقة
حدث في مثل هذا اليوم
محمد شرف | إزميل عقلي
سلوى روضة شقير بلغت المئة من العمر. عمر مديد مضى معظمه في العمل بمجال الفن، واستطاعت الفنانة، من خلال ما أنتجته، أن تحفر لنفسها اسماً بارزاً ضمن قائمة التشكيليين اللبنانيين المعروفين، من ذوي الشهرة وأصحاب البصمات الواضحة في دفع الفن التشكيلي اللبناني نحو آفاق جديدة تتطلع نحو الحداثة، التي كانت قد بدأت في الغرب لقرن مضى أو أكثر.
في مناسبة بلوغها السن المذكورة، يقام اليوم الجمعة، من الساعة السادسة إلى الثامنة والنصف مساءً، احتفال تكريمي للفنانة في متحف سرسق، يفتتحه وزير الثقافة ريمون عريجي الذي سيسلّم الفنانة درع وزارة الثقافة، ومن ثم ستقام حلقة نقاش تدور حول أعمالها ومكانة هذه الأعمال في تاريخ الفن المحلي، وفي المنطقة العربية عموماً، وسيتحدث في هذه الحلقة اختصاصيون في فن العمارة وتاريخ الفن.
تتفق الآراء حول اعتبار سلوى روضة شقير، المولودة في بيروت في 24 حزيران من العام 1916، كأحد رواد الفن التجريدي في لبنان، وهي التي حاولت، كما حاول سواها أيضاً
عباس بيضون | نحت الداخل
سلوى شقير تشتغل بالهندسة المجردة، منحوتاتها تنشأ عن المربع أو المستطيل من ناحية أو الدائرة والخط اللولبي من ناحية أخرى، المربع بزواياه وخطوطه المستقيمة والدائرة كاملة او ناقصة أو سائلة في تعرجات لولبية، والمنحوتة هي من توالدات هذين الشكلين وتكاوينهما. إنها الأشكال الأولى (المبدأ الأول) في الطبيعة. ولكننا مع ذلك لا نشعر أنها نشأت عن الطبيعة نفسها، لم تتحول عن الجسد الإنساني ولا عن النيات او كائن حي. إن مصدرها الأول نظام هندسي، المستقيم والزاوية. تجاه المستدير والمنحني قد يكون هنا المرأة والرجل، قد تكون هنا ثنائيات أخرى، فالثنائيات كثيرة في فن سلوى روضة شقير، وكثيراً ما نعثر على قطعتين متلاحمتين متقابلتين وغالباً ما تكون الزاوية والخط المستقيم والدائرة أو الشكل البيضوي مادة هذا التقابل وذلك التلاحم، المرأة والرجل لا نحتاج إلى تبريراتها، إلا أنها فرضية على أي حال، وقد تستوي مع فرضيات أخرى. لكن في نحت سلوى روضة شقير هذا التآلف بين الخط المستقيم والزاوية المستقيمة مع الشكل البيضوي. تآلف وتداخل وتراكب يتم بلطف وتدرج. فسلوى روضة لا تسعى إلى اللعب على تضاد الشكلين واختلافهما. إنها بخلاف ذلك تسعى إلى تواصلهما وتشاكلهما. تواصل وتشاكل لا يقومان على اندماجهما وفناء واحدهما في الآخر، فالمربع بزواياه على قدر من الانفراد، كما هي البيضة والدائرة. وأحياناً يصل هذا الانفراد إلى حد الانفصال والقطع. ففي ثنائيات سلوى روضة شقير النحتية قد نجد
حبيب معلوف | رمزية السير فوق الجبال
للمسيرة التي حصلت أمس في جبال عين دارة رمزية متعددة الأوجه والوظائف. من جهة تعبّر عن الرفض بدل الوقوف والتفرّج على المآسي البيئية، ومن جهة ثانية تعبّر عن ضعف الحراك البيئي في لبنان عامة، أمام إصرار المستثمرين على استثمار كل شيء وأي شيء مدرّ للمال والثروة بكثير من التكبّر والتجبّر والاعتداد بإمكانية إزالة جبال من أماكنها!
رمزية مسيرة عين دارة، تعبر أيضاً عن معظم الملفات البيئية الرئيسية التي تهزّ أركان الطبيعة اللبنانية وثروات لبنان الطبيعية وتعبّر عن سوء إدارة الموارد عندنا، بالإضافة الى تعبيرها عن فشل النظام السياسي المتحكّم بكل شيء والمخرب كل شيء. فهذه المنطقة عانت طويلاً من آفات متعدّدة بدأت بالمقالع والكسارات والمرامل، الى طرح الأماكن المشوّهة بفعل هذه الآفة الى مطمر بديل للنفايات (فوق مصادر المياه الجوفية)، مروراً بمشاريع إنشاء السدود المكشوفة المُضرّة وغير الضرورية، الى مشاريع معامل الإسمنت التي تتنقل مشاريعها غير المدرجة ضمن استراتيجية عامة، كما باقي المواضيع، من مكان مرفوض الى آخر، والتي يحاولون فرضها بقوة رأس المال المستثمر والمسيطر وليس بقوة الاستراتيجيات والقوانين والحاجات الحقيقية للبناء
دراسة الأثر البيئي الأولى لسدّ جنّة «غير الكافية» والثانية هي «السائدة»
في جديد ملف سد جنة، برز فيلم فيديو تمّ توزيعه يعبر عن رأي المهندس في وزارة الطاقة منذ 40 سنة اندريه عطا الله الذي أعلن في الندوة التي نظّمتها وزارة الطاقة دفاعاً عن سدّ جنة، أنه هو الذي لزم «خطيب وعلمي»، وأن مشكلة سد جنة ليست في مدى قوة منشآته، بل في حجم التسرب الذي سيحصل فيه أسوة بسد القرعون وسد شبروح. مطالباً بالاستعانة بكارستولوغ لدراسة طبقات الارض وامكانية تخزينها للمياه، مبدياً شكوكه بأن الموقع المختار لسدّ جنة ليس قابلاً لتخزين المياه. وقد طرح العديد من الأسئلة حول هذا الموضوع، لاسيما السؤال الجوهري: «هل سيتم دفع تكاليف تقارب المليار دولار على سد لن يستطيع أن يحتفظ بالمياه التي سيجمعها؟».
كما تجدر الاشارة للرأي المفصل الذي أعلنه وزير البيئة محمد المشنوق للرد على التساؤلات حول سبب إجراء دراستين لتقييم الأثر البيئي لسدّ جنّة، وقانونية مثل هذا الإجراء، والمعايير التي تعتمد على أساسها أيّ منهما، مطالباً بوقف الاعمال بالسد لحين استكمال الدراسات. الا ان المتابعين للملف أكدوا أمس ان الأعمال مستمرة وبوتيرة عالية جداً، بالإضافة الى الحديث عن تسوية تحت الطاولة بتمرير سد جنة مقابل تمرير مناقصات النفايات، لاسيما في منطقة برج حمود!
ماذا يقول القانون؟
سناء علي | أن تكون صحافياً في سنوات الخلسة
أتذكر حتى اليوم تاريخ 15 آذار 2011. يومها كنت في السوق المجاورة لمنطقة سكني في قدسيا. عدت إلى المنزل بعد اتصال والدتي التي اخبرتني أنها سمعت عبر التلفزيون عن تظاهرات كبيرة خرجت في قدسيا! بالتأكيد يومها لم يكن هذا الكلام صحيحاً على الإطلاق، لكنّ السوق لم تعد موجودة اليوم، وقدسيا أصبحت منطقة مغلقة بقوة السلاح والميليشيات المتمترسة فيها.
أخذتني الصدمة ككل السوريين من تسارع الأحداث بعد آذار العام 2011، وكنت أشعر بالذعر لمجرد التفكير باحتمال سماع صافرات سيارات الإسعاف في شوارع المدينة. لم أقل أن لا تظاهرات خرجت حينها وأن الأوضاع في البلاد كانت وردية، لكنها لم تكن «سلمية» أبداً كما صوروها منذ اليوم الأول.
خلال الأشهر اللاحقة بدأت الأحداث تأخذ منحىً جديداً ومخيفاً وأصبح يوم الجمعة تحديداً مشروع جريمة يجب الاستعداد له نفسياً وجسدياً، فمعظم التفجيرات الكبيرة كانت تقع يوم الجمعة.
مرّ عام كامل ونحن ننتظر أن يكون الشهر الجديد هو بداية النهاية، وما زلنا إلى يومنا هذا كذلك

معلومات

جاري التحميل
بن كسبيت | علائم اتزان
جاء انتقام موشي يعلون في الأسبوع الفائت. من دون وجل ولا خوف. كان هذا خطاباً تأسيسياً، صافياً، عرض بديلاً واضحاً لحكم الهوس الذي ينفذ هذه الأيام سيطرة معادية، بالقوة، على الرسمية الإسرائيلية. وميزة يعلون تكمن في أنه الرجل الذي ليس بوسع أحد وصفه باليساري الحالم. بوجوده، يثبت أن في إسرائيل يميناً مختلفاً، متزناً، ليبرالياً، رسمياً. ما كانه الليكود، في الماضي.
ولم يبخل يعلون أمس على نتنياهو بشيء. هو لم يذكره بالاسم، لكن روحه حامت، باكية. قال وزير الدفاع السابق: «بوسعي القول اليوم بشكل قاطع، إنه في هذا الوقت، وفي المستقبل المنظور، لا خطر وجودي يتهدّد دولة إسرائيل». وأضاف، «لذلك، يجدر بالقيادة السياسية الإسرائيلية أن تكفّ عن تخويف المواطنين، وتتوقف عن منحهم الانطباع بأننا نعيش على شفا محرقة ثانية. هذه محاولة سافرة لتضليل مواطني إسرائيل ولصرف انتباههم... انطلاقاً من شعور خاطئ ومشوّه، بأنه إذا غرس الإحساس بالخوف، والشعور بالخطر الوجودي، وهو ما ليس قائماً عملياً، فإن ذلك سينسي المشاكل اليومية، مشكلة الفساد، والفوارق الاجتماعية، ومصاعب الطلاب والأزواج الشابة وغلاء المعيشة وتحديات أخرى». بعد ذلك تحدث عن أهمية العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وقال «لا ينبغي لنا اللعب بهذه المسألة الحاسمة». بعدها أعلن نيته التنافس
جاري التحميل